الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية
   

 

 

 

تجربة المملكة حققت نجاحا كبيرا في مجال الأسر المنتجة

الهيئة: 1300 مشروع تنمية مجتمعية في الأردن لـ7000 مستفيد

بلغ عدد مشاريع التنمية المجتمعية التي نفذتها الهيئة في الأردن 1300 مشروع ، استفاد منها 1300 أسرة أى أكثر من 7000 فرد ، بتكلفة تزيد على 600 ألف دينار أردني كقروض حسنة ، وبلغت نسبة السداد 97% من إجمالي القروض ، حيث بلغ متوسط نصيب الفرد حوالي 76 ديناراً اردنياً.

وتتنوع مشروعات التنمية المجتمعية في الأردن بين تربية الأغنام والأبقار والدواجن والنحل ، وصناعة العطور وأدوات النظافة ، والتريكو وإشغال الإبرة ، ومطاعم ، وبقالات ، ومحلات بيع الألبان والحلويات ، وتصليح أجهزة الراديو والتلفزيون ، وبيع القرطاسية ، والحياكة وبيع الملابس الجاهزة والزهور وصناعات القش والمعجنات والمخللات ، وبيع الأثاث المستعمل ومواد البناء ، هذا بجانب المشروعات المتعلقة بالتدريب والتأهيل لشريحة المتسربين من التعليم.

وقال أخصائي أول المشاريع التنموية والإنتاجية المهندس حسن عبد الغني بعد عودته من العاصمة الأردنية عمان وتفقده لمشروعات الهيئة أن الأخيرة تتجه إلى زيادة مشاريعها التنموية في الأردن خلال العام المقبل.

وأضاف عبد الغني انه من خلال رصد نسبة الاسترداد والأثر الاجتماعي لهذه المشاريع يتبين أن التجربة الأردنية حققت نجاحا كبيرا في مجال التنمية المجتمعية والأسر المنتجة ، وعزا ذلك إلى اهتمام الجهات المعنية بمثل هذه المشروعات في جميع قطاعات المملكة ، وخاصة مكتب الهيئة الخيرية في المخيمات.

ولفت الى ان هذه المشروعات لها أثر كبير على المجتمع المحيط ، حيث ساعدت على توفير فرص عمل ورفع المستوى المعيشي للأسر وزيادة دخلها بما يوفر لهم حياة كريمة ، ويتوقع أن يزيد الدخل بدوران عجلة المشروع .

وأعرب عبد الغني عن أمله في أن تتكرر التجربة في بلدان كثيرة ، وتمنى المزيد من هذا النوع من المشروعات التى اغنت المسلم عن السؤال ومد اليد ، وتحقيقا لشعار الهيئة اعطه فأسا ليحتطب ، ومعا لا يعود السائل الى السؤال ، وفي هذا السياق رصد العديد من التجارب الناجحة.

وفي زيارة لإحدى السيدات التي استفادت بقرض بسيط لاستغلال جزء من منزلها في تركيب وصناعة العطور وتوزيعها ، حيث تقول السيدة المعنية وهى من مخيم البقعة أنها بدأت مشروعها منذ عام 2007 ، بمبلغ 400 دينار ، بعد أن فشلت كل محاولاتها في الاقتراض بفوائد من البنك ، وبعد أن مرت بحالة من اليأس عرضت الموضوع على مكتب الهيئة ووافق على منحها القرض الحسن وكان الله تعالى يريد لها أن لا تتورط في قرض ربوي ، وهي الآن لا تصدق ما وصلت إليه في هذه الصناعة التى مكنتها من العيش في بحبوحة وسعة ، بجانب انها تستمتع بعملها الذي تتقنه ، مما ترك اكبر الاثر على حياة الأسرة وكرامتها .

وعن تجربتها تقول سيدة أخرى من مخيم البقعة أيضا لواء عين الباشا أن دخل الأسرة قبل منحها المشروع كان لا يكفي في سد احتياجاتها ، وكان يعتمد دخلها على عملية تطريز الملابس وبيعها أو تأجيرها ، وعند استلامها القرض مكنها من شراء خامات ولوازم التطريز وتوسع العمل وساعدها على زيادة الإنتاج وتطوير بإضافة منتجات جديدة كتفصيل وتطريز أغلفة المصاحف وأجربه الهواتف النقالة ، وتضيف بأن عائد المشروع حوالي 70 ديناراً اردنياً شهريا ويزداد في مواسم الافراح والمناسبات مما ساعدها في تخفيف أعباء المعيشة وتعليم أولادها وانتهت من تسديد القرض البالغ 700 دينار في خلال عشرة أشهر .

ومن مخيم سوف / جرش ، يقول أحد المستفيدين انه كان يعمل سائق شاحنة وقدر الله أن يفقد ذراعه إثر حادث مما جعله غير قادر على أداء العمل وأصبح يتقاضى معونة رمزية من الجهات المختصة لا تفي بسداد متطلباته ، وبعد أن علم بمشروع التنمية المجتمعية للهيئة تقدم بطلب وجهز غرفة في مسكنه لاستخدامها كمحل للبقالة وحصل على قرض 700 دينار وباشر عمله وتبدلت حالته وأصبح متمكنا من مواجهة احتياجاته من العلاج واحتياجات اسرتة من المصاريف والعيش الكريم ، وهو يكن كل التقدير والاحترام للهيئة لقيامها بمثل هذه المشروعات التى تبدو في ظاهرها صغيرة وانما اثرها كبير ويتوقع ان يزيد باستمرار .

وفي المخيم نفسه يروي مستفيد آخر تجربته قائلا: انه كان لا يصدق أن قرض الهيئة البالغ 700 دينار ان ينقله هذه النقلة حيث استطاع أن يطور مشروعه الخاص بشراء وتصليح وبيع اجهزة الراديو والتلفزيون وقطع الغيار ، وقد وصل الربح الصافي من المشروع ما بين 150 الى 200 دينار اردني شهريا مما كان له الاثر الايجابي الفعال والمباشر عليه وعلى اسرته .

وفي السياق نفسه يقول مستفيد آخر من سكان مخيم سوف في جرش انه يعمل في مهنة شراء الاثاث المستعمل ، حيث يقوم ببيعه بعد اصلاحة أو تطويره داخل المخيم وخارجه وخاصة في مدينة اربد مؤكدأ أن القرض الذى تقاضاه من الهيئة مكنه من زيادة حجم العمل واصبح يدر عليه دخلاً شهرياً ما بين مائتي دينار ومائتين و خمسين ديناراً اردنياً، وتمكن من سداد قسط الجامعة لابنة ، وعلاج ابنه المريض .

وفي بلدة كفر عوان / لواء الكورة محافظة اربد ، يقول موظف بسيط ويعول أسرة ومتزوج حديثا انه استطاع بقرض 1100 ديناراً أن يشترى ماكينة صناعة الآيس كريم بجانب محله الصغير الذى يستخدمه في بيع العصائر و المرطبات ، واستطاع بهذه الماكينة أن يعول اسرتة الكبيرة وجعله يشعر بكرامته وكبريائه في المجتمع.

ومن المشروعات التي تلفت الانتباه ، تروي طالبة تدرس إحدى بنات صاحبة مشروع اللوحات الفنية وهي سيدة من أصول رومانية أن والدتها تملك موهبة الرسم على القماش والمفروشات وأشغال الإبرة حيث احترفت هذا النوع من العمل بعد وفاة زوجها وأصبحت المعيلة للأسرة ، وتقوم بتسويق منتجاتها التى تلاقي إقبالا شديدا نظرا لدقتها وفنيتها وما تحتويه هذه اللوحات من مضمون ، وكان لقرض الهيئة اثر كبير في توسيع نشاطها وتطويره مما زاد من مبيعاتها وشجعها على بذل المزيد من الجهد ، وأصبحت في بحبوحة من العيش هي وبناتها ، وتشكر الهيئة على ذلك .

وعن صناعة المفتول وهو نوع من الوجبات السريعة من الدقيق استطاعت سيدة اقترضت 450 ديناراً ، وقامت بشراء معدات وخامات هذا النوع من الصناعة وهي معدات بسيطة وبدأت العمل بمساعدة أولادها الذين يقومون بتوصيل الطلبات الى المكاتب والمصالح الحكومية المجاورة لها ، مما ساعدها في تحسين مستوى معيشتها وتوفير احتياجاتها من المصاريف هي و اسرتها .

وتقول إحدى السيدات الارامل أنها منذ 11 عاما تعول ثلاث بنات وولداً ، وتعمل في تجارة الملابس الجاهزة حيث تقوم بتوزيعها على القرى المجاورة ( بالتقسيط ) واستطاعت بقرض الهيئة ان تتوسع في تجارتها مما ساهم في تخرج بناتها الثلاث من كليات الهندسة والعلوم وآخرهن حصلت على شهادة البكالريوس في التجارة ، وهي راضية عن حياتها وتدعو الله الستر والتوفيق ، ويجزى الله خيرا الهيئة والمتبرعين .