الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية
   

 

الهيئة تطلق برنامجها للتنمية المجتمعية في أكثر
من 200 مهنة وحرفة لرعاية الأسر الفقيرة
 


مستشار المشروع: فكرته تقوم على القرض
الحسن ونسبة السداد 100 %

 

في أكثر من 200 مهنة وحرفة ، أطلقت الهيئة برنامجها للتنمية المجتمعية في دول أوغندا والسودان ومصر والهند بهدف تعزيز مفهوم التنمية البشرية المستدامة ومكافحة الفقر ، وفي هذا الإطار تسعى الهيئة إلى إقامة 10 آلاف مشروع خلال العام 2009 لفائدة مليون مستفيد .

برنامج التنمية المجتمعية أثبت نجاحه كمشروع خيري غير تقليدي حيث تحصل الأسرة الفقيرة على قرض حسن مقابل تقديم دراسة جدوى مبسطة عن ماهية المشروع وكيفية تسييره وهو الأمر الذي أدى إلى استفادة آلاف الأسر وانعكس ايجابيا على أوضاعهم المعيشية والصحية والتعليمية ، هذا ما يؤكده مستشار الهيئة للتنمية المجتمعية والمشاريع الإنتاجية المهندس حسن عبدالغني الذي عاد لتوه من زيارة تفقدية لمشاريع الأسر الفقيرة التي ترعاها الهيئة في أوغندا.

ويقول عبد الغني إن المشروع ببساطة يقوم على منح الفقير مبلغ من المال كقرض حسن، وبدوره يقوم المقترض بتوظيف هذا المبلغ في مشروعات بيع الخضراوات أو الصناعات اليدوية أو بيع اللحوم أو تجارة الدواجن وغيرها، فيحققا ربحا يكفيه وأسرته ويجنبه ذل السؤال ، وفي الوقت نفسه يقوم بسداد القرض وفق النظام المحدد ، مشيرا إلى أن الهيئة تحصل على ضمانات من مسؤولين ووزراء ومؤسسات مجتمع مدني يقومون بدورهم بكفالة المقترضين وضمان السداد ، وان نسبة السداد وصلت إلى 100 % ، مما يؤكد نجاح المشروع .

وتهدف مشاريع التنمية المجتمعية التي تتبناها الهيئة -كما يقول عيد الغني – إلى تحسين أوضاع شرائح الأسر والأفراد الفقيرة في المجتمعات النامية والذين يعانون قلة الموارد المالية التي لا تلبي متطلبات حياتهم المعيشية اليومية ويحتاجون إلى من يمدهم بالمهارات والمال للبدء في مشروع يحقق لهم الدخل المناسب الذي يكفي هذه المتطلبات لكي يساهموا في تحريك مجتمعهم المحلى وتنميته.

ويشير مستشار المشروع إلى أن هناك اهتماما خاصا بالنساء في منحهم مشاريع تتناسب مع قدراتهن وما يتقنونه من أعمال وحرف يدوية شريطة أن تكون منتجاتهن مطلوبة في السوق المحلي ليكون لها الأثر الملموس الذي ينعكس إيجابا على حياتهن اليومية وأسرهن ، موضحا أن بعض النساء كن يعملن في بعض المهن التي تناسبهن غير أنهن كن يعانين من عدم القدرة على التسيير الذاتي لمشاريعهن ، وعندما حصلن على القرض تغيرت أحوالهن إلى الأفضل.

ووصف عبد الغني أحوال شريحة النساء المستفيدة من المشروع بأنها كانت تفتقر إلى الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية، وبعد سريان المشروع وإدراره دخلاً مناسباً عليها تنامت قوتها الشرائية وظهر الاهتمام بالأولاد صحيا وتعليميا وثقافيا ، كما ظهر ذلك في مظهرهم ، والرغبة في الحصول على مشاريع أكبر من أجل تحقيق مستوى معيشة أفضل.

وذكر أن الهيئة لديها لائحة لتنظيم المشروع وتحديد سياساته واتجاهاته وكيفية تنفيذه ومراقبته بصفة دورية و منظومة نماذج تضمن استرداد القروض ، مؤكدا أن هذا المشروع يعتبر مشروع القرن لمكافحة الفقر والأخذ بأيدي الفقراء للخروج من خانة العوز والحاجة إلى دائرة العمل والإنتاج .

النساء والمزارعون والعاطلون وأصحاب العاهات
من شرائح المستهدفين

تقسم الهيئة المستفيدين والمستهدفين من مشاريع التنمية المجتمعية إلى عدة فئات كالتالي:

1- تعطى الأولوية للنساء كفئة مهمشة بالمجتمع تتعرض للقهر الاجتماعي المزدوج (فقيرات ، نساء) ومن ثم يتعرضن لتحمل العبء الأكبر لمشكلة الفقر داخل الأسرة حيث أن الأسرة الفقيرة تحقق فائدة فورية إذا كان التحسن في دخلها عن طريق المرأة بينما لا يحدث ذات التحسن في نسبة الأسر التي يزيد فيها دخل الرجل فالمرأة تضع أسرتها وأولادها في قمة سلم أولوياتها بينما الرجل لديه سلم مختلف للأولويات .

2- المزارعون الذين لا يملكون أي حيازة زراعية أو لا يملكون وسائل الإنتاج العادية التي تحقق لهم العمل بحيازاتهم كاملة ويعانون من حالات الفقر المتواصل بسبب قلة هذه الموارد.

3- العاطلون عن العمل والفئات غير الفعالة به نظرا للفقر المدقع الذي يسيطر عليهم وعلى أسرهم وحياتهم رغم توفر طاقات الإبداع والعمل لديهم.

4- أصحاب الحرف اليدوية والصناعات التقليدية والذين يعانون من حالات الفقر الذي يعم عليهم وعلى أسرهم والذين لا يستطيعون تطوير هذه الصناعات بالقدر الذي يحقق لهم الدخل اليومي المناسب ليكفي حاجاتهم اليومية .

5- أصحاب العمل التجاري الصغير كبائعي الخضروات والفاكهة والبقالات ....ألخ ويعملون بحيز متواضع ولا تكفي دخولهم حاجاتهم اليومية ويعانون من حالات الفقر الذي يعم عليهم وعلى أسرهم .

6- أصحاب العاهات المستديمة والمتسولين والذين لا يجدون أنفسهم في منظومة العمل اليومي بالمجتمع المحيط وبعيدين بدخولهم كل البعد عن احتياجاتهم اليومية هم وأسرهم.

7- بالإضافة إلى ما سبق أي شخص أو أسرة يصعب عليها توفير الدخل اليومي المناسب والذي يحميها من التسول ومن آثار الفقر السلبية على حياتها المعيشية.