العالمية - جمادى الأولى1429 هجرية - يونيو 2008 م - العدد (218) - السنة العشرون

   
  

 

 

 

الكلمـة الأولــى

صيـد الكاميــرا
بـريـد القـراء

عيـادة العالميــة

اصـــــدارت
منـوعــــات
انتــرنت الخيــر

روحــوا القلـوب

الأسـرة المسلمة

فتـاوى و أحــكام

الكلمـة الأخيــرة

 

 

 

 

صـفحــة الهيئـة

البريـد الالكتـرونـى

الاشتـراكـــــات

أعــداد ســابقـة
مشاريع تبحث عن متبرع

 

 

 

اضغط هنا لتساهم بمقالاتك

 

 

البريد الإلكترونى للهيئة

 

 

 

 

 

دعوة للخيــــر

 

 

 

 

 

حساب المشاريع:
بيت التمويل الكويتى
 
412299  

 

 

كفالة اليتيم ... فقط 10 دينار كويتى أو 30  دولار أمريكى شهرياً

كيف تكفل يتيماً؟

 
 

 

 

 

مجلة العالمية

ميثاق الأسرة في الإسلام - 5 

أحكام الميراث والوصية والوقف

 

"ميثاق الأسرة في الإسلام " وثيقة مهمة أصدرتها اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل في المجلس الاسلامي العالمي للدعوة والإغاثة ، وقد اشترك في إعداده نخبة من مفكرى وعلماء الأمة يتقدمهم الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور أحمد العسال رئيس الجامعة الإسلامية العالمية السابق  والمفكر الإسلامي المعروف الدكتور محمد عمارة ، والدكتور محمد الطبطبائي عميد كلية الشريعة في الكويت والدكتور عصام البشير وزير الأوقاف السوداني السابق والمستشار فيصل مولوي والدكتور عبد المجيد الزنداني وغيرهم .

وقد صدر الميثاق في كتاب يتألف  440 صفحة من القطع المتوسط ، وضم نصوص مواد الميثاق ، ومذكرة تفسيرية له ، أصل خلالها العلماء حقوق الأسرة في الإسلام تأصيلا شرعيا منهجيا يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

ويكتسب هذا الإصدار أهميته لصدوره في وقت تتعاظم فيه الحرب على الإسلام وتسعى منظمات دولية لهدم مؤسسة الأسرة وإشاعة مفاهيم ثقافية غربية تتعارض مع القيم والمبادئ الإسلامية ، ولأهمية هذه الوثيقة ستنشر " العالمية " نصوصها ومذكرتها التفسيرية على حلقات ، آملة أن يكون هذا الإصدار إضافة للمكتبة الإسلامية :

 

الميراث في الإسلام نظام إجباري فرضه الله عز وجل بنصوص
صريحة قطعية الثبوت والدلالة ومفصلة تفصيلاً دقيقًا

 

الفصل الخامس المــــيراث

مــادة (143)

حكمــه الشــرعي

الميراث في الإسلام: نظام إجباري فرضه الله عز وجل بنصوص صريحة قطعية الثبوت والدلالة، ومفصلة تفصيلاً دقيقًا أكثر من أي نظام دنيوي آخر في الشريعة الإسلامية، حتى أطلق عليه اسم علم الفرائض.

 

مــادة (144)

قـوام نظــام المـيراث

1- يقوم نظام الميراث على أن المورّث لا سلطان له على ماله بعد وفاته إلا في حدود الثلث عن طريق الوصية، كما تُوجب الشريعة سدادَ ما على المتوفى من حقوق وديون قبل التوزيع على الورثة، وتحث الشريعة على أن تكون الوصية بأقل من الثلث.

2- إن مال المتوفى الباقي بعد سداد الديون والحقوق،وبعد الوصية إذا أوصى، يعتبر تركة من حق ورثته، وقد استأثر الشارع الحكيم بتوزيعها بين أفراد أسرته كل واحد حسب درجة قرابته توزيعًا محدَّدًا بحَصْر المستحقين وتحديد نصيب كل منهم دون أي تدخل لإرادة المورث أو ورثته في هذا التحديد.

3- يشتمل هذا النظام على عدد من القواعد والضوابط التي تكفل المرونة والعدالة والتطبيق الصحيح ومواجهة التغيرات في كل حالة تقتضي ذلك مثل: شروط الإرث وأسبابه وموانعه وقواعد الحجب والحرمان من الميراث والردّ والعَوْل والتخارج وغير ذلك، ويرجع في تفصيل بيانها إلى أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين المستمدة منها.

 

مــادة (145)

التوازن الدقيق بين نظامي الميراث والنفقة

1- باستقراء أحكام الميراث في الإسلام يتبين أن الله العليم الخبير قد وزَّعَ تَرِكة المتوفى في دائرة أسرته لا يخرج عنها، وأن ترتيب المستحقين ومقادير أنصبتهم ترتبط بقواعد النفقة بين الأقارب، وأن كلاًّ من النظامين يُشَكِّل أساسًا متينًا للتكافل الاجتماعي في الإسلام.

2- وقد رتبت أحكام هذين النظامين على أفراد الأسرة، ولهم حقوقًا ومسئوليات متبادلة، فقد أوجب الشارع الحكيم للصغير الفقير وللكبير الفقير العاجز عن الكسب حقًّا في مال قريبه الموسر الأقرب فالأقرب، وهم غالبًا ممن يرث بعضهم بعضًا، حتى إنّ بعض الفقهاء اشترط فيمن تجب عليه النفقة أن يكون وارثًا، ويقابل هذا الالتزام أن أغلب هؤلاء الأقارب هم ورثة المتوفى الذين تئول إليهم تركته.

 

مــادة (146)

تميز نظام الميراث في الإسلام

نظام الميراث في الإسلام القائم على جعل خلافة المورّث في ماله للأسرة مجتمعة على تفاوت بينهم، وأن يكون بعضهم أولى أو أكثر نصيبًا، طبقًا لمعايير منضبطة هو الوسط العدل الذي يحقق ترابط الأسرة وتوثيق العلاقات بين أفرادها خلافًا للنظريات التي تمحو التوارث تمامًا أو التي تجعل للمتوفى السلطان الكامل على ماله بعد وفاته كما كان في حال حياته، وكلتا النظريتين لا تحقق مصلحة الأسرة ولا توثق الصلة بين أفرادها.

 

مــادة (147)

 معايير التوزيع بين الورثة

باستقراء أحكام الميراث، تبين أن معايير التوزيع بين الورثة تقوم على الاعتبارات الآتية:

1- درجة القرابة؛ فالأقرب يأخذ نصيبًا أكبر ذكرًا كان أو أنثى.

2- اعتبار الوارث امتدادًا لشخص المتوفى، وهم فروعه الذين يستقبلون الحياة، نصيبهم أكبر من الأجيال الماضية وهم أصوله، ولذا كان نصيب الأولاد أكثر حظًا في الميراث من الآباء، وينفردون بالتركة في أغلب الأحيان، كما أن نصيب البنت أكبر من نصيب الأم وكلتاهما أنثى.

3- الالتزام بتكاليف مالية أكبر كالأولاد الذين في مستقبل حياتهم ولا مال لهم، خلافًا للآباء الذين لهم مال من كسبهم ويستدبرون الحياة.

4- العدل بين الورثة بإقامة توازن دقيق بين التزامات الوارث المالية ونصيبه في الميراث حسب الوارد في المادة «148ب.

5- تفتيت الثروة وعدم تركيزها في يد وارث واحد، ولذا لا يقتصر الميراث على الأصول والفروع، وإنما يشترك فيه أيضًا قرابة الحواشي كالإخوة والأخوات والأعمام والإخوة لأب والإخوة لأم وذوي الأرحام.

 

مــادة ( 148)

الذكورة والأنوثة لا تدخل في معايير التوزيع

قرَّرَتْ الشريعة تحديد نصيب الذكر ضعف نصيب الأنثى في بعض الحالات التي يتساويان فيها في درجة القرابة وجهتها مما يقتضي -ظاهرًا- التساوي في حق الميراث، كالابن والابنة، والأخ والأخت، والعم والعمة، والزوج والزوجة، والحكمة من ذلك هي تفاوت الالتزامات المالية بينهما في هذه الحالات تفاوتًا كبيرًا رغم تساويهما في درجة القرابة وجهتها، فالمرأة في جميع الحالات تحتفظ بنصيبها في الميراث لنفسها ولا تلتزم شرعًا بإنفاق شيء منه على غيرها إلا في حالات نادرة جدًا وبشرط أن تكون غنية، فإذا تزوجت فنفقتها وتكاليف زواجها كاملة على زوجها ولو كان فقيرًا وهي غنية.

وإن كانت غير متزوجة ولو مطلقة أو متوفى عنها زوجها بعد انقضاء عدّتها، إذا كانت محتاجة، فنفقتها على وليها من ابن أو أب أو جدّ أو أخ أو عمّ أو على أحد أقاربها الآخرين، في حين أن الرجل يلتزم شرعًا بالإنفاق من نصيبه في كل هذه الحالات بما يجعل المرأة أوفر حظًا في الميراث حتى في هذه الحالات التي يأخذ فيها الرجل ضعف الأنثى.

 

مــادة (149 )

القاعدة العامة المساواة بين الرجل والمرأة في تطبيق معايير التوزيع

في غير الحالات السابقة لا يوجد أي فرق بين الذكر والأنثى في تحديد حق الميراث، حسبما يتضح من الحالات الآتية على سبيل المثال لا الحصر:

1- الأمّ تأخذ نصف الأب في حالة إذا لم يكن لابنهما المتوفى فرع وارث، وتتساوى معه في حالات أخرى إذا كان لابنهما ولد واحد أو بنتان.

2- يتساوى الأخ والأخت لأم في استحقاق السدس لكل منهما أو يشتركون بالسوية في الثلث إذا زاد عن ذلك، وهي حالة ميراث الكلالة بأن لم يوجد فرع وارث للميت ولا أصل وارث.

3- يتساوى كل من الذكر والأنثى في استحقاق كل التركة عند الانفراد فرضًا وردًّا.

4- في بعض الحالات يكون نصيب الأنثى فرضًا مثل نصيب الذكر تعصيبًا أو أكثر.

5- بالمقارنة بين المستحقات من النساء والمستحقين من الرجال، يتبين أن الأغلب الأعم من الوارثات من النساء يرثن بالفرض، ولا يرث بالفرض من الرجال سوى نوعين فقط، والباقي من الرجال لا يرث إلا تعصيبًا؛ أي لا يرث إلا بعد استكمال توريث أصحاب الفروض وأغلبهم من النساء، ويتضح من ذلك أن المرأة أوفر حظًّا في الميراث؛ لأن الفُرَص التي تتاح لها أكثر بكثير من الرجال، وسبحان العليم الخبير الذي وَسِعَ كل شيء رحمةً وعدلاً.

 

الوصية إحدى وسائل التكافل الاجتماعي في الإسلام
وهي مُكمِّلة لنظام الميراث لكونها تمليكًا من المورِّث

الفصل السادس الوصيــــــة

 

مــادة ( 150 )

تعــــــريف

الوصية:إحدى وسائل التكافل الاجتماعي في الإسلام، وهي مُكمِّلة لنظام الميراث لكونها تمليكًا من المورِّث مضافًا إلى ما بعد الموت تبرُّعًا، بجزء من التركة لمن يشاء من أهل مودته أو أقاربه أو غيرهم.

 

مــادة (151)
حكمـــة مشــروعيتها

إن الله عز وجل شرع قواعد الميراث فرضًا لازمًا بتحديد المستحقين وتحديد نصيب كل منهم دون تدخل لإرادة المورث أو لورثته في ذلك، ونظرًا لأن المورث هو صاحب المال الذي جمعه بجهده وكسبه، فقد شاءت حكمته سبحانه وتعالى أن يجعل هذه الفريضة متعلقة بثلثي التركة، وأن يترك للمورث ثلث التركة يتصرف فيها باختياره بأن يهديه إلى من يشاء ممن تربطه به مودة أو قرابة أو غيرهم، أو ليتدارك به تقصيرًا في دنياه، أو ليزداد به مثوبة عند الله بتوجيهه إلى جهة بر أو إلى تحقيق مصلحة للأمة.

 

مــادة (152 )

مــكانتها في الإســـلام

رغَّبَتْ الشريعة في الوصية وجعلت لها منزلة كبيرة؛ إذ تسبق في التنفيذ حقوق الميراث، وذلك لأنها تتم بإرادة المتوفى وليست جبرًا عنه، فتكون جزءًا من كسبه الدنيوي ومن صالح أعماله التي يثاب عليها بعد وفاته.

 

مــادة (153 )

مــقدارهــــــا

الحد الأقصى للوصية ثلث التركة، ويستحب شرعًا أن تكون بأقل من الثلث إيثارًا لحق الورثة في التركة، ولا تجوز الوصية بأَزْيَد من ثلث التركة، إلا بإجازة الورثة فيما جاوز الثلث، فإن لم يجيزوا الزيادة كانت الوصية نافذة في حدود الثلث.

 

مــادة (154 )

الوصـــــية لـوارث

لا تجوز الوصية لوارث إلا بشرط إجازة الورثة أو تحقيق العدل بين الورثة بمراعاة حاجة مشروعة وحقيقية خاصّة بالموصى له.

 

مــادة (155 )

شـــــــروط عامـــة

يُشترط في الموصِي أن يكون مختارًا غير مكره، وتتوافر له أهلية التبرع، وأن يكون الموصَى له موجودًا، وأن يقبل الوصية إذا كان شخصًا متعينًا، وأن يكون الموصَى به مالاً متقوّمًا قابلاً للإرث.

 

مــادة (156 )

الوصيـــــة الواجبــة

تقضي بعض القوانين الوضعية ومنها القانون المصري رقم (43) لسنة (1946م) في المادة (76) أخذًا من بعض المذاهب الفقهية تحقيقًا للعدالة بين الأبناء بوجوب الوصية لفرع ولده الذي مات في حياته إذا لم يكن الفرع وارثًا، وأن تكون الوصية بمثل نصيب الابن المتوفى بشرط ألا يزيد عن الثلث، فإذا لم يوصِ الجد لفرع ولده رغم توافر الشروط، اعتبر الفرع وارثًا بمقتضى القانون بمثل نصيب والده، أو بمقدار الثلث أيهما أقل.

 

الوقف صدقة جارية أصلها ثابت وأجرها دائم وعبادة
مالية وإحدى الوسائل المهمة للتكافل الاجتماعي

الفصل السابع الوقــــــــــف

 

مــادة (157 )

 التعريـــــــــف

الوقف: هو حبس المال عن التداول في حياة الواقف وبعد مماته، والتصدق بثمراته ومنافعه في سبيل الله على أي وجه من وجوه الخير للناس والنفع العام للمجتمع.

 

مــادة (158 )

أســاس مشــروعيته

الوقف صدقة جارية أصلها ثابت وأجرها دائم، وعبادة مالية، وإحدى الوسائل المهمة للتكافل الاجتماعي في الإسلام، وهو سنة مؤكدة للرسول [، سنة قولية وعملية، فقد كان أول من وقف وقفًا في الإسلام وأول من أمر المتصدقين بتحويل تبرعاتهم إلى وقف بحبس أصلها وإنفاق ثمرتها في سبيل الله، كما انعقد عليه إجماع الصحابة رضي الله عنهم، والأمة الإسلامية من بعدهم.

 

مــادة (159 )

شـروط الوقف وأحـكامه

فصَّلَ الفقهاء في أحكام الوقف تفصيلاً دقيقًا لأهميته، وبعض الفقهاء وضع شروطًا لصحته كاشتراط أن يكون الموقوف عقارًا ومفرزًا ولجهة مؤبدة وغير ذلك من شروط، والبعض الآخر من الفقهاء لم يشترط شيئا من ذلك، وهو الرأي الراجح عملاً بهدي الرسول  وترغيبًا للناس في الوقف، وتحصيلاً لما فيه من تحقيق مصالح المسلمين فيجوز وقف المشاع والمنقول والعقار وغيرها مؤبدًا ومؤقتًا، والأصل في الوقف هو عدم اللزوم إلا في بعض الحالات التي تفيد التأبيد كوقف أرض لإقامة مسجد عليها.

 

مــادة (160 )

مكانته العملية في الإسلام

يجوز الوقف في كل أعمال البر والخير، وكل ما يؤدي إلى تكافل المجتمع وتسانده، ويشيع فيه المودة والرحمة ويربط الأمة بأواصر الأخوة الإنسانية والتكافل، ولا يقتصر الوقف على مجال معين، بل يشمل كافة أنواع الحياة الإنسانية وعلى المرافق والخدمات العامة وكافة صور التقدم الحضاري.

 

مــادة (161 )

الأهداف التي يخدمها الوقف

تنافس المسلمون حكامًا ومحكومين في وقف أموالهم للإنفاق منها على الأغراض الآتية:

1- النواحي الإنسانية وسد حاجة الفقراء والمعدمين، بالوقف على اللقطاء واليتامى والمقعدين والعجزة والعميان والمجذومين، وتزويج الشباب والشابات وما يقدم من حليب وسكر للأطفال الرضع، وعلى السقايات والمطاعم الشعبية لتوزيع الطعام على الفقراء والمحتاجين، والوقف على المقابر وعلى القرض الحسن وعلى البيوت ليسكنها الفقراء والمحتاجون غير القادرين على امتلاك أو تأجير مسكن وعلى الحمامات العامة للنظافة ووقف البيوت بمكة لإقامة الحجاج والوقف على الحيوانات.

2- المرافق العامة لتيسير أمور الحياة، كالوقف على إصلاح القناطر والجسور ووقف الآبار في الفلوات لسقاية المسافرين والزروع والماشية.

3- الجهاد في سبيل الله، وعلى أدوات الحرب والخيول والكراع والإنفاق على المجاهدين وأسرهم.

4- الوقوف على ذرِّيَّة الواقِف خشيةَ تبديدِ الأموال، ولِضَمان عائدٍ دائمٍ للموقوف عليهم.

 

مــادة (162 )

دور الوقف في التقدّم الحضاري الإسلامي

كان للوقف دور أساسي في أغلب الإنجازات العلمية والحضارية في بلاد الإسلام وقت أن كانت أوربا وأغلب بلاد العالم تعيش في عصر الظلمات ومن ذلك:

1- نشر العلم والمعرفة بالوقف على المدارس والمساجد والمكتبات العامة والكتاتيب لتحفيظ القرآن الكريم وعلى طلبة العلم من غذاء ومسكن وغيرها.

2- الوقف على المراصد الفلكية ودور الحكمة والمستشفيات التعليمية لتعليم الطب والتمريض وتطوير علم الصيدلة والكيمياء وعلم النبات.

3- ساهم الوقف مساهمة فعالة في حفظ مبادئ الإسلام ورقي المجتمع الإسلامي وتقدمه وعلى نشر الإسلام والدعوة إليه، ومقاومة عمليات التبشير والهدم الفكري والنفسي الموجَّه إلى بلاد الإسلام من أعدائها.

 

مــادة (163 )

وجوب العناية بالوقف وتيسير أحكامه

في نهاية القرن التاسع عشر وما بعده، ابتلي المسلمون باحتلال أراضيهم، وغزوها فكريًا واقتصاديًا وعسكريًا، وأدرك هؤلاء الأعداء أهمية الوقف في مقاومة مخططاتهم، فعملوا على القضاء على فكرة الوقف وسلب أمواله، واعتماد المجتمع كليًا على الحكومات الموالية لهم وتعللاً ببعض السلبيات التي يمكن تصويبها صدرت القوانين الوضعية في العديد من البلاد الإسلامية بالتضييق على الواقفين ووضع القيود والعقبات أمامهم وسلبهم النظارة والإشراف على الوقف كالقانون رقم 48 لسنة 1946 في مصر وما تبعه من قوانين أخرى، فانصرف الناس عن الوقف حتى كاد أن يندثر، وآن الأوان لكي يعود للوقف مكانته السابقة في خدمة المسلمين والمجتمع الإسلامي، وأن تقوم بالدعوة إلى هذه الفكرة فئة من المسلمين حسبة لوجه الله تعالى.

 

مــادة (164 )

الــوقف على الذرية (الأهلي)

اتّجهت بعض الدول الإسلامية أخيرًا إلى مَنْع الوقف على ذرّية الواقف، وهو ما يُطلق عليه الوقف الأهلي؛ إذ أدى على المدى الطويل إلى حبس كثير من الثروات عن التداول؛ وهو ما تسبّب في الإضرار بالاقتصاد القومي وإعاقة التنمية، فضلاً عن تكاثر الذرية وضآلة العائد على المستحقين، واستنفاد معظم إbodyوقف في نفقات ومصاريف الإدارة.

والأصوب شرعًا وأصلح عملاً: إبقاء الوقف على الذرية (الأهلي) عملاً بالنصوص الشرعية مع إحاطته بضوابط وشروط تجيز التصرف في الوقف وتوزيعه على المستحقين إذا أضحى قاصرًا عن تحقيق مقصده الشرعي.

 

 

 
 

 
 

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية