العالمية - جمادى الأولى1429 هجرية - يونيو 2008 م - العدد (218) - السنة العشرون

   
 

 

 

 

الكلمـة الأولــى

صيـد الكاميــرا
بـريـد القـراء

عيـادة العالميــة

اصـــــدارت
منـوعــــات
انتــرنت الخيــر

روحــوا القلـوب

الأسـرة المسلمة

فتـاوى و أحــكام

الكلمـة الأخيــرة

 

 

 

 

صـفحــة الهيئـة

البريـد الالكتـرونـى

الاشتـراكـــــات

أعــداد ســابقـة
مشاريع تبحث عن متبرع

 

 

 

اضغط هنا لتساهم بمقالاتك

 

 

البريد الإلكترونى للهيئة

 

 

 

 

 

دعوة للخيــــر

 

 

 

 

 

حساب المشاريع:
بيت التمويل الكويتى
 
412299  

 

 

كفالة اليتيم ... فقط 10 دينار كويتى أو 30  دولار أمريكى شهرياً

كيف تكفل يتيماً؟

 
 

 

 

 

مجلة العالمية

اقتصاديون وخبراء : تبرع أمير الكويت بـ 100 مليون دولار
 يرسي  دعائم التعاون المثمر عربيا وإسلاميا

 

حظيت مبادرة سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت  بإنشاء صندوق غذاء إسلامي لتوفير الحياة الكريمة ومساهمة الكويت فيه بمبلغ  100 مليون دولار بترحيب اسلامي واسع ، لما لهذه المبادرة الكريمة من دور كبير في  توفيرالسلع الغذائية للمحتاجين في الدول الإسلامية في ظل أزمة ارتفاع أسعار الغذاء التي تضرب العالم.

وكان سمو الأمير قد أطلق هذه المبادرة -في كلمة سموه  الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي الإسلامي الرابع الذي عقد في الكويت مؤخرا قائلا انه "يعرض مبادرة لإقامة صندوق لتوفير حياة كريمة في الدول الإسلامية يوفر المواد الغذائية الأساسية للمحتاجين بشكل سريع".

 

وأضاف سموه "إن الكويت تعلن إسهامها بمبلغ 100 مليون دولار لبدء هذا الصندوق"، وحث في الوقت نفسه "كل الدول الإسلامية والمنظمات والهيئات التنموية الدولية على المساهمة في تمويل الصندوق الجديد" مشيرا الى أن الدول الإسلامية لديها إمكانيات اقتصادية وموارد بشرية وطبيعية هائلة تحتاج إلى التوظيف الأمثل لتحقيق التنمية المستديمة التي من شأنها توفير الحياة الكريمة ومحاربة الجهل والفقر والمرض" ، كما دعا سموه الى "شراكة اقتصادية عادلة بين الدول الإسلامية من جانب وبين دول العالم من جانب"، مشيرا إلى أن بلاده لديها "البرامج التي تصب في هذا الاتجاه".

 

وبعد اطلاق هذه المبادرة توالت ردود الفعل مثمنة هذه المبادرة الخيرية التي تصب في رصيد الكويت الخيري فمن جانبه اشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية بالمبادرة الكويتية لإنشاء "صندوق الحياة الكريمة"، ومساهمتها بمبلغ 100 مليون دولار لإطلاقه ولاقت المبادرة التي أطلقها سمو الأمير ترحيبا كبيرا في مختلف أرجاء العالم الإسلامي .

 

واعتبر الامين العام لمجلس التعاون انعقاد المنتدى على ارض دولة الكويت يعكس مكانتها المهمة على الخريطة الاقليمية والدولية ، مؤكدا بأن هذا الدور الذي تضطلع به دولة الكويت يصب في دعم وتعزيز دور مجلس التعاون لدول الخليج العربية على المستويين الاقليمي والدولي.

 ومن جهته قال رئيس البنك الاسلامي للتنمية الدكتور احمد محمد علي ان البنك سيقدم كل الدعم والمساندة لانجاح مبادرة سمو امير الكويت بهدف مساعدة الدول الاسلامية الفقيرة متوقعا مشاركة وتجاوب الكثير من الدول الاسلامية مع هذه المبادرة.

 

 وعبر باسم البنك الاسلامي للتنمية عن جزيل الشكر والامتنان والوفاء لسمو الامير دولة الكويت معتبرا ان هذه المبادرة ليست مستغربة على دولة الكويت التي عرفت طوال تاريخها بتقديم العون الانمائي للدول الفقيرة سواء عن طريق الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية او عبر غيره من القنوات الاخرى.

 ورحب علماء الإسلام والاقتصاد بهذه المبادرة، مؤكدين أنها تعد البداية الحقيقية لشراكة اقتصادية قوية بين الدول العربية والإسلامية، قائلين: إن أمير الكويت أرسى بمبادرة «الخير العربي» دعائم التعاون المثمر بين الدول العربية، موضحين أنها تساعد على تجاوز آثار أزمة الغذاء العالمية.

 

 فقال أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر الدكتور محمد الدسوقي: إن هذه المبادرة جاءت في وقتها تماما، خاصة أنها من دولة مثل الكويت، لها إسهامات عديدة لمساعدة الدول المحتاجة عربيا وعالميا، مشيرا إلى أن المبادرة تعد بمنزلة رسالة لجميع الدول الإسلامية بإيجاد السبيل لحياة كريمة لمواطنيها.

 

وأضاف: المبادرة تنم عن نظرة بعيدة المدى للمستقبل، لأن العالم كله يعاني أزمة غذاء سوف تكون لها آثار خطيرة على المدى البعيد، والمبادرة تساعد على تجاوز تلك الآثار، لكن يجب على سائر الدول الغنية دعم هذا الصندوق بمبالغ كبيرة، وعلى جميع الشعوب أن تقف بحماس خلف تلك المبادرة.

 

وأضاف: ينبغي على الجميع التكاتف لإنجاح هذه المبادرة، ومثيلاتها حتى نقف جميعا يدا واحدة ضد أي إهدار لكرامة العرب والمسلمين، ولو على الجانب الاقتصادي.

 

شراكة اقتصادية

قال الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الدكتور محمد الشحات الجندي: مبادرة الكويت تعبر عن إيمان قوي بأهمية العنصر البشري وتسليحه بالعلم لتحقيق التنمية المستدامة، ورفع المستوى الاقتصادي للدول الإسلامية وخلق شراكة اقتصادية عادلة.

وأضاف: إنه من المتوقع أن تتفاعل كثير من الدول مع المبادرة لأنها نواة حقيقية لشراكة فعالة قد تكون شرارة البدء لوحدة شاملة بين المصالح العربية، ولو على مستوى الأعمال الخيرية وتوصيل الغذاء لفقراء المسلمين فقط  وهذا ينبع من مبدأ التكافل الإسلامي-، خاصة أن العالم كله يصرخ من غلاء أسعار الغذاء، وعدم توافره، مما يشكل أزمات ومجاعات لكثير من الدول سواء الغنية أو الفقيرة، فقد أكدت تقارير الأمم المتحدة ارتفاع أسعار الغذاء هذا العام بنسبة 35 في المئة، مقارنة بالعام الفائت، مما يشكل عبئا على كاهل اقتصاد الدول يصاحبه نقص في التنمية.

 

تعاون مثمر

وقال وكيل وزارة الأوقاف المصرية سالم عبد الجليل: مبادرة الكويت إرساء حقيقي لدعائم التعاون المثمر بين الدول الإسلامية فرضت على العالم كله إعادة الرؤية تجاه الدول الإسلامية، إذ أنها تجعل لها دورا فعالا في مواجهة تحديات المستقبل، ويجب تذليل أي عقبات تعترض طريق هذا الصندوق مثل العوائق الجمركية، والاعتماد على الشباب في كل مشاريع هذا الصندوق الخاص بالغذاء، والاهتمام بالتعليم، وتغيير المناهج بتطويرها.

أضاف: إنه يجب تقديم تلك المساعدات على أسس اقتصادية، لا سياسية، موضحا أن المبادرة تعد أفضل قرارات المنتدى الاقتصادي على الإطلاق.

 

أوضاع أفضل

وأكد أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية الدكتور حسن عبيد، أن هذا الصندوق للعرب أوجد أوضاعا أفضل اقتصاديا، واجتماعيا وسياسيا، بحيث لا يستطيع أي فرد في المجتمع الدولي تجاهلهم لأن الدول القوية اقتصاديا تستطيع التفاوض بشروطها المسبقة، وهذا ما نتمناه منذ زمن طويل، موضحا أن العالم العربي يزداد عدد سكانه يوميا، ورغم وفرة الموارد الطبيعية به من بترول، ومعادن، وخامات، وأنهار وأراضٍ صالحة للزراعة، وأيد عاملة، فإنه خارج الدول المتقدمة لعدم نجاحه في استغلال وتوظيف تلك الموارد.

وقال الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور محمد رأفت عثمان: خرجت الكويت بهذه المبادرة بالدول العربية، والإسلامية من الحدود الضيقة إلى التكامل الاقتصادي لتجنب نتائج محتملة، وتأمين الاحتياجات الحالية.

 

بلا قيود

من جانبها أكدت أستاذة الاقتصاد بتجارة الأزهر الدكتورة ألفت شطا: أتمنى أن يكون لهذا الصندوق من المرونة، والمنطق العلمي البحت، ما يكفل له النجاح والدعم ويقضي على القيود التي حالت دون إقامة مشاريع كثيرة، ومبادرات سابقة مثل السوق العربية المشتركة التي بدأ الاتفاق عليها عام 1964، ولم يكتب لها الخروج للنور حتى الآن، رغم أن أحد تقارير جامعة الدول العربية يؤكد أن البلاد العربية بما لها من موارد، تستطيع أن تقضي على الفقر المطلق في غضون جيل واحد، إن توحدت الإرادات السياسية.

 

 

 
 

 
 

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية