مجلة العالمية
المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة عقد اجتماعه الـ53 بحضور الحجي
 |
 |
 |
 |
 |
|
د.
محمد سيد طنطاوي |
المشير سوار الذهب |
د.
عبدالله
نصيف |
الشيخ/ يوسف الحجي |
د.
بدر الماص |
عقدت هيئة رئاسة المجلس الاسلامي العالمي للدعوة والاغاثة اجتماعها الثالث
والخمسين في القاهرة مؤخراً وترأس الاجتماع الدكتور/ محمد سيد طنطاوي - شيخ
الازهر الشريف - رئيس المجلس، بحضور المشير عبدالرحمن سوار الذهب - نائب رئيس
المجلس - ورئيس مجلس امناء منظمة الدعوة الاسلامية بالخرطوم، والشيخ/ يوسف جاسم
الحجي - نائب رئيس المجلس، ورئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية بالكويت،
والدكتور/ عبدالله عمر نصيف - الامين العام للمجلس، والدكتور/ بدر الماص -
الامين العام المساعد للمجلس، واعضاء هيئة الرئاسة رؤساء اللجان المتخصصة.
وقد افتتح الاجتماع بكلمات التأبين للأمين العام السابق كامل الشريف رحمه الله.
وقد اثنت هيئة رئاسة المجلس على الدور الكبير الذي قام به في مسيرة عمل المجلس
خلال العشرين عاما الماضية، رغم العقبات المالية، التي واجهته، الا انه بدوره
الكبير وخبراته في ميادين العمل المختلفة جعلته ينهض بأستمرارية المجلس
الاسلامي العالمي للدعوة والاغاثة، حتى وصل به الى المكانة العالمية.
رئاسة المجلس تطلق اسم كامل الشريف على احدى
قاعاته واحد المشاريع الإسلامية
تخليدا لذكراه
وتخليداً لذكرى الشريف قررت هيئة الرئاسة تسمية احدى قاعات المجلس باسمه، وكذلك
احد المشروعات الاسلامية، واصدار عدد من مجلة الوحدة الاسلامية بانجازاته، وعقد
ندوة اعلامية لتأبينه وتجميع ما يصدر عنها في كتاب.
كما جرى في الاجتماع تكريم المدير العام السابق للمجلس توفيق الشريف تقديراً
لجهوده في خدمة المجلس، وقدم له فضيلة الامام الاكبر شيخ الازهر درع المجلس
تعبيراً عن هذا التقدير.
وناقش المجلس جدول أعماله، الذي تضمن دراسة اوضاع الامة الاسلامية وقضاياه
الراهنة، وبخاصة فلسطين والعراق والسودان ولبنان، واتخذ بشأنها التوصيات
العملية المناسبة.
وكان من ابرز الجوانب التي ناقشها المجلس دور المجلس في اعمال الدعوة والاغاثة،
وما قامت به لجنة التعليم في نشر الدعوة والتوسع في فرص التعليم واستعراض
المشاريع الخيرية والاغاثية، التي قامت بها لجنة الاغاثة العامة والتي امتدت
لتشمل مختلف الاقطار والشعوب الاسلامية.
وكان الاهتمام بالحوار، مبدأ واسلوبا واضحا في اعمال المجلس، حيث قام المنتدى
الاسلامي العالمي للحوار بجهود كبيرة في تكثيف اعمال الحوار لنشر ثقافة الحوار
مع الاخر وتعزيزها ودعوة الهيئات المهتمة بالحوار، دعم انشطة المنتدى والتوجه
للطرف الاخر، بأن يكون الحوار جاداً وهادفا.
كما تؤيد هيئة الرئاسة دعوة الحوار بين الحضارات والثقافات والاديان، التي تصدر
من قادة الامة العربية والاسلامية وعلمائها.
كما ناقشت هيئة الرئاسة مشاريع لجنة الشباب وانشطتها لنشر الثقافة الاسلامية
الواعية لدى الشباب المسلم واكد المجلس على اهمية المشاركة في الانشطة والبرامج
التي تنظمها لجنة الشباب.
واشادت الهيئة بدور لجنة المرأة والطفل لانجازها ميثاق الاسرة في الاسلام
باعتباره وثيقة رسمية ومرجعية في التشريع الاسري للاسر المسلمة، والذي اجازه
علماء الامة.
واكدت هيئة الرئاسة اهمية دور لجنة افريقيا في التنسيق بين المنظمات الاعضاء
العاملة في دول قارة افريقيا، خاصة في اقامة المشروعات الاغاثية والتعليمية
والتنموية والشبابية.
ووافقت هيئة الرئاسة على اقتراحات لجنة حقوق الانسان برفع دعاوى قضائية
بالمحاكم الاوروبية ضد المسئولين الاسرئيلين مجرمي الحرب على فلسطين ولبنان.
مواجهة تهويد القدس تتطلب استنفار جهود الأمة
وتوحيـد صفـوف الشعـــب الفلسطينـي

وفي مجال قضية القدس وفلسطين ناقشت هيئة الرئاسة خطورة ما تقوم به السلطات
الصهيونية المحثة من مخططات ومشاريع ترمي الى تهويد القدس الشريف والاستيلاء
التام عليها من خلال الاستيطان والتوسع فيه، الامر الذي يدعو الامة العربية
والاسلامية للدفاع عن القدس ومواجهة المخططات الصهيونية في دعم سكان القدس
وتحسين اوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، وتكثيف اعمال الصيانة والترميم لمباني
القدس في البلدة القديمة، خاصة تلك التي تتعرض للسقوط او الانهيار. ودعت هيئة
الرئاسة الفصائل الفلسطينية الى وحدة الصف الفلسطيني، ووئد نار الفتنة بينهما
ونبذ الخلافات وجمع الصفوف واشاعة الوفاق الوطني والحوار حتى تستطيع القيادات
الفلسطينية وشعبها الموحد تحمل مسؤولياتها لتحقيق هدفهم في اقامة دولتهم
المستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
وتؤكد هيئة الرئاسة عدم شرعية المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية
المحتلة والتي تمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة واتفاقية
جنيف الرابعة وضرورة التصدي لمحاولات حكومة الاحتلال الاسرائيلي لتنفيذ اجراءات
التهويد وخلق واقع جديد على الارض.
وفي قضية العراق ناقشت هيئة الرئاسة الاوضاع الامنية المتردية في العراق، وما
تتعرض له المدن العراقية من عدوان وحشي غاشم يلحق الضرر والاذى بالمدنيين
العراقيين.
كما ناقشت مظاهر الفتنة والصراعات بين طوائف الشعب العراقي الواحد بما يهدد
وحدته، ويبعثر جهوده ويمهد الى تقسيم العراق الى دويلات طائفية ومذهبية، عرقية
وتحمل اخطارا جسيمة الى المنطقة كلها.
وقد دعت هيئة الرئاسة الشعب العراقي بكل فئاته وطوائفه الى نبذ الخلافات وجمع
الصفوف واشاعة ثقافة الوفاق والحوار والالتزام بمبادئ الاخوة والمواطنة وعدم
الانجرار الى دعاوى الطائفية التي تثيرها جهات مشبوهة، حتى يستطيع الشعب
العراقي الموحد تحمل مسؤوليته والنهوض باعباء البناء والاعمار.
وفي قضية السودان استعرضت هيئة الرئاسة الاوضاع في السودان، وما يتعرض له من
ضغوط اجنبية تستهدف سيادته وكرامته، وتهدد وحدته وامنه واستقراره.
وقد طالبت هيئة الرئاسة المجتمع الدولي ممثلا في الامم المتحدة احترام سيادة
السودان ووحدة اراضية واستقلاله ويطالب جميع الدول تأكيد هذا الالتزام ودعم
المساعي الرامية الى تحقيق السلام والوفاق الوطني بين ابنائه.
واكدت هيئة الرئاسة على اهمية دور الحكومة السودانية والاتحاد الافريقي
والجامعة العربية في مواصلة ارساء الأمن والاستقرار في دارفور.
وفي القضية اللبنانية تدعو هيئة الرئاسة الشعب اللبناني بجميع طوائفه الى
التمسك بالوحدة الوطنية ونبذ الخلافات وجمع الصفوف واشاعة ثقافة الوفاق والحوار
حتى يستطيع الشعب اللبناني الموحد تحمل مسئوليته امام العدو الاسرائيلي المتربص
به.
وفيما استنكرت هيئة الرئاسة بصورة عامة أي عمل مخرب ومتطرف في الدول الاسلامية،
كما أدانت التطاول على الاسلام ومقام النبي - صلى الله عليه وسلم - في وسائل
الاعلام الغربية، واعتبرت الفيلم المسيئ للاسلام والمسلمين، الذي بث على
الانترنت عمل مستهجن يهدف الى اثارة الفتنة والكراهية والبغضاء بين شعوب العالم
ويعد هذا الفيلم فكرا عنصريا بغيضا ويتجاهل حقيقة الاسلام كدين يحض على التسامح
والمحبة والتعايش.
الفيلم الهولندي يحمل فكراً عنصريا بغيضا
ويهدف إلى اثارة الفتنة والكراهية
والبغضاء
وتعتبر هيئة الرئاسة تشويه صورة الاسلام في الغرب بالفيلم الهولندي عمل متعمد
ويعد جريمة اعتداء تمس الدين الاسلامي وتخريب لمسيرة التعارف الحضاري بين
الشعوب وان التجرؤ على الاديان والرسل لا يعتبر من حرية التعبير وجميع القوانين
الدولية والاديان لاتقر الحرية غير مسؤولة دون ان يضع لها ضوابط.
وتطالب هيئة الرئاسة الحكومات الاسلامية وشعوبها بالمقاطعة الاقتصادية
والتجارية ضد الدول الغربية التي تسيء للاسلام والمسلمين كحد ادنى للرد على هذه
الاساءات.
الحجي: الشريف صاحب بصمات واضحة في مجال العمل الخيري
تناول رئيس الهيئة يوسف الحجي في كلمته خلال الاجتماع تفاصيل ما دار في اجتماع
اللجنة المشتركة للعمل الخيري بين منظمة المؤتمر الاسلامي والمنظمات الخيرية
الذي عقد في القاهرة مؤخرا، مشيرا الى ان الاجتماع بحث مجمل العلاقات بين
المنظمة والمنظمات الاخرى وتوصل الى توصيات مهمة عرضت على مؤتمر القمة الاسلامي
في دكار بالسنغال.
وفي لفتة كريمة قال الحجي لقد افتقدنا في هذا الاجتماع الاخ الفاضل كامل
اسماعيل الشريف يرحمه الله مثمنا الدور الخيري الكبير الذي قام به والبصمات
الواضحة في مسيرة العمل الخيري سائلاً الله له الرحمة والمغفرة.
وذكر ان جدول الاعمال يتضمن مهام كبيرة تحتاج الى بذل الجهد المتواصل للقيام
بها على الوجه الممكن، مشيرا الى ان تقارير اللجان تضمنت مشاريع اغاثة وتدريب
وتعليم ودعوة تحتاج الى تمويل كبير.
ولفت الى ان انشاء الصندوق الوقفي او بناء مجمع يحتاجان الى الدعم المالي
مشدداً على اهمية هذه الاستثمارات من اجل دعم مسيرة الامامة العامة للمجلس
ومساعدتها على اداء ادوارها موضحا، ان التقرير المالي للجنة التمويل والاستثمار
اوضح المطلوب في هذا الشأن وخاصة تسديد الاشتراكات والتبرعات السخية لدعم
مشاريع المجلس.
وتمنى الدكتور عبدالله عمر نصيف الذي يتولى الامانة العامة للمجلس ان يكون خير
خلف لخير سلف.
دعت إلى اصدار قرار دولي لتجريم الاساءة للأديان
"الإسلامية
العالمية لحقوق الانسان":
فيلم فتنة يهدد الأمن والاستقرار في العالم الإسلامي
استنكرت اللجنة الاسلامية العالمية لحقوق الانسان الفيلم الهولندي «فتنة»، الذي
يتضمن تشويها لصورة الاسلام، واساءة الى القرآن الكريم والرسول الكريم - صلى
الله عليه وسلم مشدداً على انه عمل عنصري يهدف الى التمييز ضد المسلمين واثارة
الكراهية ضدهم، والغرض منه التحريض على اثارة الاضطرابات، وتهديد الامن
والاستقرار في العالم الاسلامي.
وتناشد اللجنة، الشرعية الدولية، ضرورة اصدار قرار دولي ملزم بعدم الاساءة
للاديان، بحجة حرية الرأي والتعبير، وترحب بقرار مجلس حقوق الانسان بالأمم
المتحدة، الذي يؤكد ان حق التعبير عن الرأي لا يمكن ان يحتج به للاساءة للاديان
والمقدسات، وتدعو اللجنة الى مقاطعة اقتصادية كأبسط رد عملي على الاساءة الى
خير خلق الله.
تضمن حزمة توصيات لتفعيل النشاط الخيري
البيان الختامي للمنظمات الانسانية يدعو
إلى تأسيس مركز لدراسات الازمات
والكوارث
-
دعا البيان الختامي للمؤتمر الأول للمنظمات الانسانية بالدول الأعضاء في منظمة
الموتمر الاسلامي الجهات الحكومية الى دعم برامج بناء قدرات المنظمات الخيرية
والانسانية وتنميتها بما يحقق لها الاحترافية والمهنية العلمية للمساهمة
الفاعلة في جهود التنمية.
-
تأصيل المفاهيم المتعلقة بالعمل الخيري والانساني من منطلق القيم والمبادئ
الاسلامية
-
تأسيس مركز للدراسات والمعلومات والتدريب في منظمة المؤتمر الاسلامي يعنى بعمل
المنظمات والكوارث والازمات والاحتياجات التنموية في الدول الاعضاء على أن
تساهم الدول والمنظمات الخيرية والانسانية في انشائه وتزويده بالمعلومات.
-
وفي مجال التشريعات الوطنية للعمل الخيري والانسانية شدد البيان على ضروة
الموازنة بين استقلالية المنظمات الخيرية والانسانية ومعايير الضبط والرقابة
وفق افضل الممارسات الدولية.
-
تشجيع التشاور والمشاركة العلمية مع المنظمات الخيرية والانسانية في الدول
الاعضاء عند وضع التشريعات الوطنية أو تطويرها
-
اعداد صياغات نماذج قانونية وقواعد ولوائح للعمل الخيري والانساني في إطار
منظمة المؤتمر الاسلامي للاسترشاد بها من الدول الأعضاء
-
انشاء لجنة في البرلمانات والمجالس بالدول الاعضاء تعنى بالعلاقات بين المنظمات
الخيرية والانسانية بهذه الدول.
-
تفعيل دور الزكاة والاوقاف والتمويل والتبرعات المحلية لدى الدول الاعضاء لدعم
العمل الخيري والانساني وسد الفراغات التشريعية الخاصة بذلك.
-
العمل على ايجاد مدونات سلوك وميثاق شرف للعمل الانساني والخيري في الدول
الاعضاء بمنظمة المؤتمر الاسلامي..
-
وعلى مستوى العلاقة بين المنظمات الانسانية ومنظمة المؤتمر الاسلامي رحب البيان
بقرار وزراء الخارجية بمنح المنظمات الخيرية والانسانية الصفة الاستشارية في
منظمة الموتمر الاسلامي وتؤكد المنظمات استعدادها للعمل مع منظمة الموتمر
الاسلامي لتأطير هذه العلاقة وفق أفضل النظم والمعايير
-
العمل على تطوير علاقة المنظمات الخيرية والانسانية مع منظمة المؤتمر الاسلامي
وفق أفضل الممارسات المعمول بها على الصعيد الدولي.
-
حث منظمة الموتمر الاسلامي على القيام بالتنسيق بين المنظمات الخيرية
والانسانية في الحالات الانسانية الطارئة باعتبار أن جهود المنظمات الانسانية
مكملة لجهود منظمة المؤتمر الاسلامي في تلك الأحوال.
-
ان تعمل منظمة الموتمر الاسلامي على توفير المساعدات التقنية في المجال
الانساني والخيري للدول الاعضاء والمنظمات الخيرية والانسانية.