مجلة العالمية
نائب الأمين العام لـ «الأوقاف» أكدت أن دعم
الحكومة
للمسيرة
الوقفية رشح الكويت منسقةً للملف الوقفي الإسلامي
الحميدان :
الضوابط الشرعية والرقابية والشفافية أساس إدارة الأموال الوقفية
مسيرتنا الوقفية غدت أنموذجا لكل الدول الساعية إلى
اثراء تجربتها الوقفية
وتطويرها
رانيا
حسام:
أكدت
نائب الأمين العام للإدارة والخدمات المساندة بالأمانة العامة للأوقاف إيمان
الحميدان أن المسيرة الوقفية الكويتية ممثلة في الأمانة العامة للأوقاف تعمل
على تحقيق أهداف رسالتها داخل المجتمع الكويتي وتركز على الدعوة الى الوقف
وإدارة أمواله واستثمارها، والصرف من ريعه، بما يحقق التنمية المجتمعية.
وقالت
الحميدان إن ادارة الأمانة العامة للأموال الوقفية تنطلق من مبدأ الشفافية
والالتزام بالضوابط الشرعية والجهات الرقابية سواء من داخل الأمانة والمتمثلة
في اللجنة الشرعية وإدارة الرقابة والتدقيق أو خارج الأمانة والمتمثلة في ديوان
المحاسبة وديوان الخدمة المدنية، بالإضافة الى أحد المكاتب الخارجية المعترف به
عالميا في مجال التدقيق المحاسبي.
وأوضحت ان دعم القيادة السياسية للمسيرة الوقفية الكويتية ورعايتها لكل أنشطتها
كانت الركيزة الأساسية للإنجازات التي تحققت وأثمرت تكليف الكويت منسقةً للملف
الوقفي على مستوى العالم الإسلامي الذي أقره مؤتمر وزراء أوقاف الدول الإسلامية
المنعقد في جاكرتا عام 1997، كما انه بفضل هذا الدعم غدت مسيرتنا الوقفية
أنموذجا لكل الدول التي سعت الى اثراء تجربتها الوقفية وتطويرها.
وأكدت الحميدان ان الأمانة العامة للأوقاف حرصت في استراتيجيتها المستقبلية على
تعميق دورها التنموي في الخدمة المجتمعية للمساهمة في النهوض بالمجتمع بجميع
شرائحه، مشيرة الى الحملة التي اطلقتها الأمانة تحت شعار «شركاء في التنمية»،
الهادفة الى تبيان الدور الكبير للوقف في تفعيل شراكته مع كل الجهات والشرائح
لخدمة المجتمع وتنميته، وصولا الى التعاطي مع كل شريحة على حدة ضمن هذه
الاستراتيجية الإعلامية، وأولها شريحة الشباب التي استهدفتها الأمانة بحملتها
الإعلامية «تستاهلون».. وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:
•
كثيرون يجهلون طبيعة عمل الأمانة العامة للأوقاف..
ما الأدوار التي تضطلع بها الأمانة العامة في هذا
الصدد؟
تنطلق مسيرة عمل الأمانة العامة للأوقاف في الكويت من المرسوم الأميري رقم 257
لسنة 1993، الذي نص على انه «تختص الأمانة العامة للأوقاف بالدعوة الى الوقف
والقيام بكل ما يتعلق بشؤونه، بما في ذلك ادارة أمواله واستثمارها وصرف ريعها
في حدود شروط الواقف وبما يحقق المقاصد الشرعية للوقف وتنمية المجتمع حضاريا
وثقافيا واجتماعيا لتخفيف العبء عن المحتاجين في المجتمع».
من هنا نجد ان طبيعة عمل الأمانة العامة للأوقاف تركز على أمور أساسية عدة هي:
الدعوة الى سنة الوقف النبوية الشريفة والتعريف بها وبأهميتها في المجتمع،
والاضطلاع بها وتنميتها من خلال الوسائل الاستثمارية والاقتصادية الشرعية، ثم
الصرف من ريع الأوقاف على المصارف الشرعية التي تحقق النماء للمجتمع وسد
احتياجاته وبما يتوافق ومقاصد الواقفين وشروطهم.
المشاركة في التنمية
•
الوقف الكويتي له دور كبير في مسيرة التنمية.. ماذا
عن هذا الدور داخل الكويت؟ وما اهم المشاريع التي ترعاها الأمانة العامة
للأوقاف؟
الحديث عن إسهامات الوقف الكويتي في مسيرة التنمية داخل الكويت من خلال
المشاريع التي تتولاها الامانة العامة للاوقاف يطول الكلام فيه، ولكن يكفي ان
نشير الى ان العائد المتجدد من الاصول الوقفية الثابتة يضمن لتلك المشروعات
الاقتصادية والتنموية الاستمرارية في اداء رسالتها المجتمعية وهي الفلسفة
الحقيقية للوقف.
وبالنسبة
إلى اهم المشاريع التي تقوم بها الامانة العامة للاوقاف داخل الكويت، نذكر منها
ما قامت به ادارة المشاريع الوقفية من تقديم الدعم لمختلف الانشطة والمشاريع
والبرامج التنموية الداعمة للبناء المجتمعي وتلبية الاحتياجات للشرائح
الاجتماعية المختلفة سواء المقدمة للجهات الرسمية او الاهلية، ومن ذلك مشروع
رعاية طالب العلم وهو مشروع يقدم الدعم للطلبة المحتاجين بهدف الارتقاء بمستوى
التحصيل العلمي، وكذلك دعم الطلبة المسلمين من غير العرب في المدارس الاجنبية،
وكذلك هناك مشروع وقف الوقت - رعاية العمل التطوعي - وهو مشروع يهدف الى الدعوة
إلى العمل التطوعي وتنمية ميول الافراد والمؤسسات في المجتمع من اجل الاقبال
على العمل التطوعي واعدادهم وتأهيلهم لممارسته، ومن ثم قيامهم بدور ايجابي
وفاعل في المجتمع.
اما
مشروع مركز الكويت للتوحد فهو مشروع متميز يعبر عن الوجه الحضاري لدولة الكويت
ولدور الوقف فيها في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، فهذا المركز يرعى المصابين
بمرض التوحد ويوفر لهم بيئة تعليمية وتربوية تساعدهم على الاندماج بالمجتمع
بشكل علمي وفاعل.
الاستثمارات
الوقفية
نستثمر اموال الوقف انطلاقا من أحكام الشريعة ووفق
سياسات مأمونة تجعلها بمنأى
عن التعرض للتقلبات الاقتصادية المحتملة
•
فكرة الوقف تتمحور حول النشاط الاستثماري..
الوقف وعوائده. الى اي مدى خرج من اطار التقليدية
الى المؤسسية والانتاجية؟
المقصود باستثمار اموال الوقف هو المحافظة على الاصول الوقفية واستثمارها
وتنميتها بما يتناسب واحكام الشريعة الاسلامية، ووفق سياسات مأمونة تجعلها
بمنأى عن التعرض للتقلبات الاقتصادية المحتملة وما قد يترتب عليها من آثار
تضخمية، وذلك لتحقيق ايرادات مناسبة يتم الصرف من ريعها على المشروعات الوقفية
والتنموية وفقا للمقاصد الشرعية وشروط الواقفين، ويتحقق ذلك من خلال رعاية
اموال الوقف بمختلف صورها وانواعها بما هو اصلح وانفع ماليا واجتماعيا، والبحث
في دائرة الاستثمارات المطابقة للاصول الشرعية من خلال افضل الفرص المتاحة
لاستثمار تلك الاموال بالاسلوب المناسب الذي يحقق اعلى عائد مجز، ومراعاة
النواحي الفنية وتجنب المخاطر العالية في مجالات الاستثمار غير المأمونة.
الأمانة
العامة مؤسسة وقفية لها أهداف حضارية
في دعم خطط التنمية الاقتصادية والتقدم
الاجتماعي
وهذا
ما تقوم به الامانة العامة للاوقاف ووفق معطيات وسياسات الشركات الاستثمارية
المطروحة وتحليل القطاعات الاقتصادية
المختلفة، وذلك لتمكين الامانة العامة كمؤسسة وقفية من تحقيق الاهداف الحضارية
للوقف في دعم خطط التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي لمصلحة الافراد بمختلف
شرائحهم في المجتمع، ومن اجل تحقيق ذلك، يوجد في الأمانة قطاع متخصص في
الاستثمار ويُدار بأسلوب فني محترف.
التنسيق وتبادل الخبرات
•
الأمانة العامة للأوقاف لها قصب السبق في تعزيز مشروع الوقف على المستوى
الاسلامي.. ما حجم التنسيق وتبادل الخبرات مع الدول
العربية والاسلامية؟ وإلى اي مدى تأثرت هذه الدول بتجربة الكويت الوقفية؟
من
المعروف انه تم اختيار الكويت بموجب قرار مؤتمر وزراء اوقاف الدول الاسلامية،
المنعقد بالعاصمة الاندونيسية (جاكرتا) في اكتوبر 1997، لتكون الدولة المنسقة
لملف الاوقاف على مستوى العالم الاسلامي، وقد كلفت الامانة بعدة مشاريع- ضمن
هذا الملف- ومن تلك المشاريع التي تم ادراجها ضمن المشاريع التنفيذية لتنسيق
جهود الدول الاسلامية في مجال الاوقاف: مشروع اصدار الكشافات الببليوجرافية
للأدبيات الوقفية، مشروع تنمية الدراسات والبحوث الوقفية، مشروع انشاء بنك
معلومات الوقف الاسلامي، مشروع برنامج تدريب العاملين في مجال الوقف، مشروع
اصدار دورية دولية للوقف الاسلامي، مشروع التعريف بالتجارب المعاصرة للوقف
الاسلامي، مشروع منتدى قضايا الوقف الفقهية، مشروع مكنز علوم الوقف، مشروع
تقنين احكام الوقف، ومشروع معجم تراجم الوقف.
المشاريع
الوقفية
•
الوقف قرين التنمية.. إلى أي
مدى أسهمت الصناديق الوقفية في المجالات التعليمية والصحية والثقافية
والفكرية وغيرها في التنمية؟
-
ادارة الصناديق الوقفية بالأمانة العامة للأوقاف، بالاضافة الى اشرافها على
المشاريع المتخصصة التابعة، تعنى بتقديم الدعم للمشروعات التي تُقدم اليها،
سواء من جهات حكومية او اهلية، بعد عرضها على الجهات الرقابية بالأمانة، وذلك
من خلال اربعة صناديق رئيسية هي: الصندوق الوقفي للتنمية العلمية والاجتماعية،
والصندوق الوقفي للتنمية الصحية، والصندوق الوقفي للقرآن الكريم وعلومه،
بالاضافة الى الصندوق الوقفي للدعوة والاغاثة..
ويتولى الصندوق الوقفي للتنمية العلمية والاجتماعية، رفع مستوى الخدمة العلمية
والثقافية والاجتماعية، بما يحقق تنمية المجتمع وتوعيته، وذلك من خلال تمويل
ودعم عدد من المشاريع، مثل مشروع مساندة معلم الفصل بوزارة التربية، ودعم مشروع
جليس الحدث بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وكذلك دعم الدورات التدريبية
الخاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، من خلال ادارة
التوعية والارشاد، ودعم مشروع مكتبة الرواد بالهيئة الخيرية الاسلامية
العالمية، هذا على الصعيد العلمي والثقافي.
اما على الصعيد الاجتماعي، فيمول الصندوق مشروع «من كسب يدي» وهو مشروع اسري
مشترك بين وزارة الشؤون الاجتماعية والامانة العامة للاوقاف، والمتمثل في
«الصندوق الوقفي للتنمية العلمية والاجتماعية» ويهدف المشروع الى تدريب وتأهيل
الفئات التي تحصل على مساعدات اجتماعية، وذلك من خلال إكسابهن المهارات اللازمة
للعمل في الميادين المختلفة، ايضا هناك الصندوق الوقفي للتنمية الصحية، وهو احد
الصناديق الوقفية التي انشأتها الامانة العامة للأوقاف؛ من اجل مساندة انشطة
المؤسسات، التي تهتم بالمجالات الصحية والبيئية للمرضى والمعاقين، وقد قدم
الصندوق الدعم المالي لكثير من المشروعات والبرامج المختلفة في هذا المجال
ومنها دعمه للجان التوعية الصحية ومشروع برنامج الوحدة المتنقلة للتوعية بأمراض
القلب ودعم مشروع مركز الخرافي لأنشطة الأطفال المعاقين وغير ذلك من المشروعات.
اما الصندوق الوقفي للقرآن الكريم وعلومه فيتولى الإشراف على اقامة أكبر
المشاريع القرآنية في دولة الكويت، وهي مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن
الكريم وتجويده التي تقام برعاية كريمة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ
صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه. وهنا تجدر الإشارة الى ان دعم
القيادة السياسية للمسيرة الوقفية الكويتية ممثلة في الأمانة العامة للأوقاف
ورعايتها لكل أنشطتها هو الركيزة الأساسية والدافع الأكثر لانطلاق هذه المسيرة
التي غدت رافدا ومعينا لكل التجارب الوقفية في الدول الإسلامية قاطبة.
الأموال
الوقفية
•
كيف تديرون الأموال الوقفية الطائلة؟ وكيف تتواصلون مع الواقفين لكي يضمنوا
وصول اموالهم وعوائدها الى مستحقيها؟
تنطلق ادارة الأمانة العامة للأوقاف للأموال الوقفية من مبدأ الشفافية
والالتزام بالضوابط الشرعية ولوائح الجهات الرقابية سواء داخل الأمانة
والمتمثلة في اللجنة الشرعية وادارة الرقابة والتدقيق او من خارجها من خلال
ديوان الخدمة المدنية بالإضافة الى احد المكاتب المعترف بها عالميا في مجال
التدقيق المحاسبي، وكل ذلك يتم وفق شروط الواقفين ومقاصدهم المثبتة في حججهم
الوقفية، كما ان جميع أعمال ادارة الأموال بالأمانة - اجازة او رفضا - تمر من
خلال تلك القنوات الرسمية، هذا الى جانب ان المرسوم الأميري الخاص بإنشاء
الأمانة العامة للأوقاف نص في المادة (6) منه على ان مجلس شؤون الأوقاف هو
السلطة العليا المشرفة على شؤون الأوقاف واقتراح السياسة العامة لها، وخوله
اتخاذ ما يراه لازما من القرارات، ومن ذلك رسم السياسة العامة لإدارة واستثمار
اموال الوقف، وكذلك وضع النظم واللوائح الكفيلة
بتنمية ايرادات الأوقاف وتحصيلها بصفة منتظمة. تلك هي الأسس والضوابط التي تقوم
عليها ادارة الأموال الوقفية بالأمانة العامة للأوقاف. اما بالنسبة للتواصل مع
الواقفين في ما يتصل بضمان وصول اموالهم وعوائدهم الى مستحقيها، فإن ادارة
المصارف الخاصة هي ادارة من مهماتها التأكيد على التواصل مع ذرية وأقارب
الواقفين، وتمكينهم من الاطلاع على أوجه الصرف ومجالاته اذا ما رأت الادارة
احقيتهم في ذلك بشكل جدي وبأسلوب تطمئن اليه في هذا الصدد، اضافة الى قيام
الأمانة العامة للأوقاف بإصدار تقرير سنوي رسمي يعتمده مجلس شؤون الأوقاف يتضمن
الجانبين المالي والإداري يتم إتاحته للجميع.
أحدث التطبيقات
•
ماذا عن أحدث التطبيقات التكنولوجية في مجال الوقف، وهل تواكب المستجدات برؤى
واجتهادات معاصرة؟ وما أبرزها؟
-
أولت الأمانة العامة للأوقاف بالغ الاهتمام للتطبيقات التكنولوجية في مجال
الوقف واستفادت من تلك التكنولوجيا في انجاز عدد من مشروعاتها ضمن اطار مشروعات
الدولة المنسقة التي من أبرزها:
اولا: مشروع انشاء بنك المعلومات الوقفية: الذي يسعى الى انشاء موقع تفاعلي على
شبكة المعلومات الدولية «الانترنت» ثلاثي اللغة «عربي، انكليزي، فرنسي» متخصص
في العمل الوقفي في الدول الاسلامية، بما يخدم الافراد والباحثين والمؤسسات
الوقفية، وقد تم تصميم الموقع التفاعلي للمشروع على شبكة المعلومات الدولية
«الانترنت» والانتهاء من تجهيزه الآلي والتقني، ويجري حاليا جمع البيانات
بالتنسيق مع الدول المشاركة في هذا المشروع في المرحلة الاولى، تمهيدا لتدشينه
قريبا باذن الله. اما المشروع الثاني فهو: مشروع مكنز علوم الوقف: وهذا المشروع
يعتبر اداة معالجة تحليلية لقائمة المصطلحات الوقفية من خلال الربط الهرمي بين
المواضيع اي من العام الى الخاص، الى الاكثر خصوصية، مما يوفر احدى الادوات
البحثية الاكثر تطورا في مجال تكثيف مصادر المعلومات بشأن الوقف، وتم تصميم
المكنز بحيث يصدر على عدة
اشكال هي: الشكل الورقي، الشكل الالكتروني، نسخة خاصة بالمستفيدين متاحة على
الانترنت من خلال موقع مكتبة علوم الوقف WWW AWQAF ORG /Waqficونسخة من
البرنامج خاصة بصيانة وتحديث المكنز.
تحديات المسيرة الوقفية
العمل الخيري الوقفي حلقة وصل بين
الشرائح المانحة والشرائح المستفيدة
•
ما أهم التحديات التي تواجه المسيرة الوقفية بشكل عام وفي الكويت بشكل خاص؟
-
في الواقع هناك تحديات تعترض المسيرة الوقفية على المستوى العام بشكل واضح،
فبالرغم من ان العمل الخيري على وجه العموم يمثل حلقة وصل بين الشرائح المانحة
والشرائح المستفيدة، ويضطلع بمهمة تلمس احتياجات المعوزين والعمل على تلبيتها،
والحرص على تحقيق إنجازات حقيقية في مجالات التنمية المجتمعية، الا ان هناك من
يحاول تشويه صورة العمل الخيري الذي يشمل العمل الوقفي وتضييق الفرص والمجالات
امام المؤسسات الخيرية والوقفية، وعرقلة دورها الايجابي في الدول والمجتمعات
العربية والاسلامية، هذا لا شك له انعكاس سلبي على هذا الحقل بشكل عام ومن
يعملون فيه.
شراكة مجتمعية
•
هل تتولى الامانة العامة للاوقاف انفاق اموالها بمفردها ام بالمشاركة مع
الجمعيات واللجان الخيرية؟
-
من الاهداف الاساسية في استراتيجية الامانة العامة للاوقاف زيادة المؤسسات
الحكومية والاهلية سنويا التي تشارك الامانة في صرف ريع الاوقاف، بحيث يكون
لتلك المؤسسات دور في تنفيذ المشاريع الخيرية بالمشاركة مع الامانة، كما تقوم
الامانة - في نفس الوقت - بتقييم عمل تلك المؤسسات للوقوف على مستوى اداء هذه
المؤسسات في صرف الريع وفق الضوابط الشرعية ومقاصد الواقفين لضمان اداء هذه
الامانة على اكمل وجه.
مشروع اسلامي ووطني
•
كيف يمكن أن يصبح الوقف مشروعا وطنيا تتبناه الأجهزة والمؤسسات الرسمية وتشجعه
بوصفه احد مسارات التنمية والتطور الاقتصادي؟
-
حقيقة الأمر انه لا خلاف بين اعتبار الوقف مشروعا وطنيا او مشروعا اسلاميا يمكن
أن تتبناه الأجهزة والمؤسسات الرسمية، وذلك لأن الهدف الأسمي للعمل الوقفي هو
خدمة المجتمع وافراده على اختلافهم وتنوعهم.
وبناء على ذلك فإن الأمانة العامة للأوقاف اطلقت حملتها «شركاء في التنمية»
التي تهدف الى المشاركة الفاعلة جنبا الى جنب مع المؤسسات الأهلية والحكومية
وكل شرائح المجتمع الكويتي للنهوض بالتنمية المجتمعية، فهذه الحملة وحدت جهود
الامانة والجهات ذات العلاقة بالتنمية المجتمعية.
شريحة الشباب
•
استهدفتم الشباب في حملاتكم الإعلامية الأخيرة، لماذا اخترتم هذه الشريحة
بالذات؟
الأمانة العامة للأوقاف ضمن انشطتها الهادفة الى سد احتياجات المجتمع المتعددة،
وضمن مفهومها للشراكة في التنمية، تسعى الى مد جسور التواصل مع جميع شرائح
المجتمع المستفيدة من الوقف.. وشريحة الشباب تمثل
واحدة من أهم شرائح المجتمع، فالشباب هدفنا.. لأنهم عماد المستقبل، وأمل
الأمة.. لذلك نسعى الى تلمس احتياجاتهم وتلبية متطلباتهم لتجنيبهم الأخطار
المحدقة بهم.. لذلك رفعنا شعارا للملتقى الوقفي الأخير بعنوان «لكم.. ياشباب»
وخصصنا جميع انشطته لتبيان دور الوقف في خدمة شريحة الشباب وسد احتياجاتهم
وطرحنا خلال الملتقى مسابقة لافضل فكرة وقفية للشباب.. وعززنا كل هذا التوجه
بحملة اعلامية موجهة للشباب عنوانها «تستاهلون».. لأن شبابنا فعلا .. يستاهلون.
مجالات
الإنفاق
•
البعض يأخذ على الأمانة العامة للأوقاف انها تنفق اموالا في مجالات غير ضرورية
أو على الأقل لا تحظى بأولوية المحتاجين..
فما تعليقكم؟
-
هذا كلام غير صحيح جملة وتفصيلا وسبق ان ذكرت لك أن الأمانة العامة للأوقاف
بحكم عملها في العناية بالوقف وادارة أمواله كثير من الضوابط القانونية
والشرعية والرقابية، كما انها تصدر تقريرا سنويا يعرض بالتفصيل انجازات الأمانة
وجهودها في مجال الصرف من ريع الوقف، علما أن الصناديق الوقفية يقوم على
اداراتها مجلس ادارة يشمل نخبة من المختصين والوجهاء الذين اولتهم الأمانة
ثقتها لادارة هذه الصناديق، وكذلك الأمر بالنسبة للمشاريع الوقفية التي تقوم
على ادارتها لجنة برئاسة وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية.
استراتيجية مستقبلية
•
من الملاحظ ان المشروعات التي تقوم بها الأمانة العامة للأوقاف لا تقتصر على
المجالات الخيرية والدعوية.. فما الاستراتيجية
المستقبلية التي تعمل الامانة في اطارها.. وما الأهداف التي تسعى الى تحقيقها
في هذا الشأن؟
-
تعمل الأمانة العامة للأوقاف حاليا على الانتهاء من اعداد استراتيجيتها الجديدة
التي حرصت على أن تطلق بعد دراسة وتقييم متأن واستقراد دقيق للمتغيرات
المختلفة، وتركز الأمانة في استراتيجتها المستقبلية (2008 - 2012م)، على دورها
التنموي حيث ان رسالتها الاساسية تتركز في تنمية المجتمع وتلبية احتياجاته
المختلفة، وصاغت رؤيتها في تحقيق الريادة في توظيف الوقف كأداة للتنمية
الشاملة، كذلك تبرز الاستراتيجية الجديدة مجالا جديدا لعمل الامانة وهو التعاون
الدولي في مجال الوقف، اضافة الى مجالات العمل الأربعة الأخرى التي تشمل:
الدعوة الى الوقف وإبراز دور الأمانة في تنمية المجتمع، والاستثمار وتنمية
الريع الوقفي، وصرف الريع في مجالات تنمية المجتمع، بالاضافة الى التطوير
المؤسسي والتواصل مع الواقفين والمعنيين بالوقف ومشروعاته الخيرية والتنموية.
كما تهدف البرامج والمشاريع الاستراتيجية
للأمانة الى تحقيق اربعة أمور رئيسية تتمثل في: تحديد أولويات التنمية في
السنوات الخمس المقبلة، ومن ثم اولويات الصرف، ونقل التجارب العالمية في
المجالات المختلفة للعمل الخيري عموما، في ضوء أولويات التنمية مع التركيز على
ما يتعلق منها باستخدام الأوقاف في العمل الخيري، والإناطة بالصناديق الوقفية
مسؤولية تبني مشاريع تنموية بعيدة المدى من خلال الدعوة لها ودعمها، وتطوير
الجهاز الإداري داخل الأمانة بما يمكنه من تأدية دوره بفاعلية أكبر في الدعوة
الى الوقف والصرف على مختلف المشاريع التنموية
تكنولوجيا
الوقف
•
بدأتم مشروع الوقف عن طريق الرسائل الهاتفية فما سبب تطبيق هذه التقنية..
وهل تلقى الرواج الكافي وتحقق العائد منها؟
-
في اطار مساعي الأمانة العامة للأوقاف لتسهيل عملية الوقف على مختلف فئات
المجتمع الكويتي وتطويع التقنيات التكولوجية المتطورة لخدمة الجمهور الكريم
وتلبية مختلف احتياجاته وفرت الأمانة خدمة الوقف عبر
sms
لمشتركي «زين» في اكتوبر 2006م، واستكمالا لمشروع الوقف الإلكتروني
(e-waqf)،
وتم تدشين المرحلة الثانية للمشروع وذلك بتوفير خدمة الوقف عبر
sms
لمشتركي «الوطنية» في سبتمبر 2007م، بهدف توسيع الشريحة المستفيدة من هذه
الخدمة وبالتي تمنح الراغبين في الوقف الفرصة الملائمة لتقديم أوقافهم باستخدام
هواتفهم النقالة بكل سهولة ويسر وفي أي وقت حيث تسمح لمستخدميها بدفع المبالغ
التي يرغبون في وقفها باتباع خطوات مبسطة للغاية وهي ارسال حرف «و»، أو
«W»،
متبوعا بمسافة وقيمة المبلغ (1، 5، 10، 20) دينار على رقم الخدمة: 90080
لمشتركي زين ورقم 1601 لمشتركي وطنية، وبعد انتهاء عملية الوقف
عبر sms تصل للواقف رسالة شكر وتخطره بإتمام العملية في زمن قياسي، ما يعطي
بعدا اضافيا يتمثل
في تعزيز
الثقة بين الواقف والأمانة، علما أن التكلفة التشغيلية لهذه العملية 100 فلس
فقط،