العالمية - ربيع الآخر1429 هجرية - مايو 2008 م - العدد (217) - السنة العشرون

   
  

 

 

 

الكلمـة الأولــى

صيـد الكاميــرا
بـريـد القـراء

عيـادة العالميــة

حـــوار العــدد
منـوعــــات
انتــرنت الخيــر

روحــوا القلـوب

الأسـرة المسلمة

فتـاوى و أحــكام

الكلمـة الأخيــرة

 

 

 

 

صـفحــة الهيئـة

البريـد الالكتـرونـى

الاشتـراكـــــات

أعــداد ســابقـة
مشاريع تبحث عن متبرع

 

 

 

اضغط هنا لتساهم بمقالاتك

 

 

البريد الإلكترونى للهيئة

 

 

 

 

 

دعوة للخيــــر

 

 

 

 

 

حساب المشاريع:
بيت التمويل الكويتى
 
412299  

 

 

كفالة اليتيم ... فقط 10 دينار كويتى أو 30  دولار أمريكى شهرياً

كيف تكفل يتيماً؟

 
 

 

 

 

مجلة العالمية

ميثاق الأسرة في الإسلام “4

 
أحكام الحماية المتكاملة والتكافل الاجتماعي والولاية

 الوالدان يتحملان مسؤولية رعاية الأبناء  شرعًا وقانونًا وتوعيتهم وإبعادُهم عن قرناء السوء.

 

"ميثاق الأسرة في الإسلام " وثيقة مهمة أصدرتها اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل في المجلس الاسلامي العالمي للدعوة والإغاثة ، وقد اشترك في إعداده نخبة من مفكرى وعلماء الأمة يتقدمهم الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور أحمد العسال رئيس الجامعة الإسلامية العالمية السابق  والمفكر الإسلامي المعروف الدكتور محمد عمارة ، والدكتور محمد الطبطبائي عميد كلية الشريعة في الكويت والدكتور عصام البشير وزير الأوقاف السوداني السابق والمستشار فيصل مولوي والدكتور عبد المجيد الزنداني وغيرهم .

 

وقد صدر الميثاق في كتاب يتألف  440 صفحة من القطع المتوسط ، وضم نصوص مواد الميثاق ، ومذكرة تفسيرية له ، أصل خلالها العلماء حقوق الأسرة في الإسلام تأصيلا شرعيا منهجيا يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

 

ويكتسب هذا الإصدار أهميته لصدوره في وقت تتعاظم فيه الحرب على الإسلام وتسعى منظمات دولية لهدم مؤسسة الأسرة وإشاعة مفاهيم ثقافية غربية تتعارض مع القيم والمبادئ الإسلامية ، ولأهمية هذه الوثيقة ستنشر " العالمية " نصوصها ومذكرتها التفسيرية على حلقات ، آملة أن يكون هذا الإصدار إضافة للمكتبة الإسلامية :

 

للطفل في حالات الطوارئ والكوارث والمنازعات المسلحة أولوية الحماية والرعاية الخاصة بالمدنيين

 

للطفل الحق في حمايته من كافة أشكال العنف أو الضرر أو أيّ تعسُّف ومن إساءة معاملته بدنيًا أو عقليًا أو نفسيًا

 التكافل الاجتماعي في الإسلام يضمن للفرد توفير حاجاته الأساسية من الضروريات والحــاجيــات والتـــحسينيــات

من حق فاقد الأهلية أو ناقصها أن تكفل له الدولة الرعاية الشخصية ورعاية حقوقه ومصالحه المعنوية والمادية

 

الإسلام يتميز بوضع تنظيم دقيق للالتزام بالنفقة بين بعض أفراد الأسرة وبعضهم الآخر وبين الفرد والدولة

 

الفصل السادس: الحمــاية الـمـتكـامــلة

 

مــادة (116): الحماية من العنف والإساءة

1- للطفل الحق في حمايته من كافة أشكال العنف، أو الضرر أو أيّ تعسُّف، ومن إساءة معاملته بدنيًا أو عقليًا أو نفسيًا، ومن الإهمال أو أية معاملة ماسة بالكرامة من أي شخص يتعهد الطفل أو يقوم برعايته.

2- ولا يخل هذا الحق بمقتضيات التأديب والتهذيب اللازم للطفل، وما يتطلبه ذلك من جزاءات مقبولة تربويًّا، تجمع بحكمة وتوازن بين وسائل الإفهام والإقناع والترغيب والتشجيع، ووسائل الترهيب والعقاب بضوابطه الشرعية والقانونية والنفسية.

3- وعلى مؤسسات المجتمع كافة ومنها الدولة تقديم المساعدة الملائمة للوالدين ولغيرهم من المسئولين القانونيين عن الطفل، في الاضطلاع بمسئوليات تربية الطفل واتخاذ جميع التدابير الاجتماعية والتشريعية، والإعلامية والثقافية اللازمة لغرس مبادئ التربية الإيمانية، وإقامة مجتمع فاضل، ينبذ الموبقات والعادات المنكرة، ويتخلق بأقوم الأخلاق وأحسن السلوكيات.

 

مــادة (117): الحماية من المساس بالشرف والسمعة

1- للطفل الحق في الحماية من جميع أشكال الاستغلال، أو الانتهاك الجنسي، أو أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته.

2- وله حق الحماية من استخدام المواد المخدِّرة، والمواد المؤثرة على العقل، والمشروبات الكحولية والتدخين ونحوها.

3- وله حق الحماية من الاختطاف، والبيع، والاتجار فيه.

4- وعلى الوالدين والمسئولين عن رعايته شرعًا وقانونًا توعية الطفل، وإبعادُه عن قرناء السوء، وعن كافة المؤثرات السيئة، كمجالس اللهو الباطل وسماع الفحش، وتقديم القدوة الحسنة، والصحبة الصالحة التي تعين على حمايته.

5- وعلى مؤسسات المجتمع كافة ومنها الدولة واجب اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لتنقية وسائل الإعلام من كل ما يؤثر، أو يشجع، أو يساعد على انحراف الطفل واتخاذ التدابير التشريعية والاجتماعية والتربوية التي تحقق ذلك.

 

مــادة (118) : الحماية من الاستغلال الاقتصادي

1- للطفل الحق في الحماية من الاستغلال الاقتصادي، ومن أداء أي عمل ينطوي على خطورة، أو يعوقه عن الانتظام في التعليم الأساسي الإلزامي، أو يكون ضارًّا بصحته، أو بنموه البدني، أو العقلي، أو الديني، أو المعنوي، أو الاجتماعي.

2- ويدخل في ذلك تحديد حد أدنى لسن التحاق الأطفال بالأعمال المختلفة، ووضع نظام مناسب لساعات العمل وظروفه.

 

مــادة (119) : الحـــــــرب والطوارئ

1- لا يشترك الطفل قبل بلوغه السن المقررة قانونًا اشتراكًا مباشرًا في الحرب.

2- وللطفل في حالات الطوارئ والكوارث والمنازعات المسلحة أولوية الحماية والرعاية الخاصة بالمدنيين من حيثُ عدم جواز قتله أو جَرْحه أو إيذائه أو أََسْرِه، وله أولوية الوفاء بحقوقه في المأوى والغذاء والرعاية الصحية والإغاثية.

 

الفصل السابع: مراعاة المصالح الفضلى للطفل

 

مــادة (120): الاستفادة من إعلانات حقوق الإنسان

لا تخلُّ أحكامُ هذا الباب الرابع([1]) بأيٍّ من حقوق الإنسان المنصوص عليها في إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام الصادر عن مؤتمر القمة لمنظمة المؤتمر الإسلامي في (5/أغسطس/1990م)، والذي يُعد مع هذا الميثاق وحدةً متكاملة، ولا مع أي إعلان دولي لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.

 

مــادة (121) : اتخاذ تدابير إعمال حقوق الطفل

تتخذ مؤسساتُ المجتمع كافة ومنها الدولة التدابيرَ الملائمةَ لإعمال الحقوق المقررة في هذا الباب، وتوفر للطفل التوجيه والإرشاد الملائمين لقدراته المتطورة عند ممارسته هذه الحقوق، مع احترام مسئوليات الوالدين، أو الأقرباء، أو الأوصياء، أو غيرهم من الأشخاص المسئولين قانونًا عن الطفل، واحترام حقوقهم وواجباتهم.

 

مــادة (122): مراعاة مصالح الطفل الفضلى في كل ما يتعلق بالأطفال

في جميع الإجراءات التي تتعلق بالأطفال، سواء قامت بها الهيئات التشريعية أو القضائية أو الإدارية، أو مؤسسات الرعاية الاجتماعية العامة أو الخاصة، يكون الاعتبار الأول لمصالح الطفل الفضلى، مع مراعاة حقوق والديه أو أوصيائه أو غيرهم من الأفراد المسئولين شرعًا وقانونًا عنه وواجباتهم.

 

الباب الخامس : من الأسرة الصغرى إلى الأسرة الكبرى

 

الفصل الأول: التكافـــل الاجتماعـي

 

المبحث الأول : مكانة التكافل في الإسلام

 

مــادة (123): مبدأ التكافل وأساس قيامه

التكافل المالي والاجتماعي من أهم المقاصد العامة، والأهداف الأساسية في الإسلام، والذي يجب تحقيقه في المجتمع الإسلامي، ويقوم على مبدأين أساسيين يحيطهما الإسلام بأقصى درجات الرعاية والاهتمام وهما: مصلحة الجماعة ووحدتها وتماسكها، والأخوة الإنسانية الشاملة.

 

مــادة (124): دوائر التكافل في الإسلام

تتّسع فكرة التكافل في الإسلام في دوائر متماسكة الحلقات حتى تستوعب المجتمع كله، فتشمل التكافل المالي والمعنوي والاجتماعي بكل صوره بين أفراد الأسْرة الواحدة وبين الأسَر وبعضها، وبين الجماعة وأولي الأمر، وله آليات عديدة لتحقيقه ما بين فرديّة وجماعيّة، وما بين تطوعيّة وإلزاميّة.

ونقتصر هنا على بيان صور ومجالات التكافل في ميدان الأسْرة، وهي النواة الأساسية للمجتمع وبصلاحها يصلح سائر أحواله.

 

المبحث الثاني : أحكــام عامـة

 

مــادة (125): الفطرة الاجتماعية تقتضي التكافل

الإنسان كائن اجتماعي مفطور على العيش في جماعة، ولا يستطيع أن يحيا منفردًا، ولذا كان التكافل بين الأغنياء والفقراء، وإعانة بعضهم بعضًا في الضرّاء والمشاركة في السرّاء من أهم القواعد الأساسية لبناء التضامن الاجتماعي وتحقيق الوحدة والأخوة الإنسانية بين البشر.

 

مــادة (126): حـــدود التكافـــل

التكافل الاجتماعي في الإسلام يضمن للفرد توفير حاجاته الأساسية من الضروريات والحاجيات والتحسينيات، في المسكن والمأكل والملبس والعلاج والتعليم بالقدر الكافي لحاجة الشخص المعتاد من أواسط الناس ليس بأدناهم ولا أعلاهم.

 

مــادة (127):تعاون المجتمع الإسلامي

أقام الإسلام المجتمع الإسلامي على التعاون على البر والتقوى، والتكافل الاجتماعي من أهم صور البر؛ إذ يحقق مصلحة للأمة بما يشيعه من ترابط بين أفراد المجتمع وبما يوفره من دعم قدرة الأفراد على الزواج وبناء الأسر.

 

مــادة (128): التكافـــل حـق وواجب

التكافل في الإسلام ليس صدقة طوعية متروكة لإرادة الأفراد إن شاءوا أدوها أو منعوها، بل جعله الإسلام حقًا في مال الأغنياء واجب الأداء إلى مستحقيه دون منٍّ ولا أذى، وشرع لضمان وصوله إليهم نظامًا دقيقًا يجمع بين مسئولية الأغنياء ومسئولية وليّ الأمر.

 

مــادة (129): المستـحقون للتكافــل

المستحقون للتكافل في الإسلام هم كافة فئات المجتمع غير القادرة على الوفاء باحتياجاتها الأساسية، المقيمون في الدولة الإسلامية بصفة دائمة أو بصفة مؤقتة طارئة، من اليتامى والضعفاء والفقراء والمساكين ومن أصابتهم الكوارث، أو تحملوا أية ديون في مصالح مشروعة ولا يستطيعون سدادها، سواء أكانوا مسلمين أو غير مسلمين.

 

مــادة (130): التكافل في الإسلام أساس العبادات المالية

التكافل في الإسلام أحد المقاصد الشرعية المهمة لكثير من التشريعات والنظم التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي والتي تعرف بالعبادات المالية كالزكاة والنفقات بين ذوي القربى، والأمر بصلة الرحم، ونظام العاقلة وهي مشاركة أقارب الجاني من العَصَبَات في تحمل دية القتل الخطأ، والأمر بعدالة توزيع الدخل القومي بين الأغنياء والفقراء والقرض الَحَسَن والكفَّارات والنذور وغيرها.

 

 المبحث الثالث:
 

مــادة (131): الأحـكام التفصيلية للتكافـل

تتدرج الأحكام الشرعية للالتزام التكافلي بين الوجوب والندب، كما تتنوع دوائر الاستحقاق، وذلك من وجوه عدة منها: درجة القرابة بين صاحب المال والمستحق، ونوع التكليف الشرعي على المال إن كان زكاة مفروضة أو نفقة واجبة أو صدقة تطوعية، وبحسب نوع حاجة المستحق إن كانت ضروريّة أو حاجيّة أو تحسينيّة، وبحسب السبب الناشئ عنه هذه الحاجة إن كان مصلحة مشروعة أو قوة قاهرة، أو تصرفات غير مشروعة، وتتسع هذه الدوائر حتى تشمل المجتمع كله بنظام دقيق ليس له نظير حتى أطلق على الإسلام بحق أنه دين أنزل لرعاية الفقراء والمستضعفين، ويرجع في ذلك كله إلى أحكامه التفصيلية في كتب الفقه الإسلامي.

 

الفصل الثاني: صـــلة الرحــــم

 

مــادة (132): تعريف وتحديــد المفهــوم

1- الرحم في أصل الوضع اللغوي: مستقر خلق الإنسان واكتمال تكوينه في بطن أمه، والمقصود بها هنا: ذوو القربى، سواء كانوا ذوي رحم أو ذوي نسب، من قبيل إطلاق السبب على المسبب أو البعض لأهميته على الكل؛ لأن التواصل عن طريق الأرحام يشملهم جميعًا.

2- وصلة الأرحام هي إسداء البر والخير والمعروف وأداء الحقوق والواجبات والمندوبات لذوي القربى قبل غيرهم من سائر الناس.

3- ويتنوع حكم هذه الصلة بين الفرض والواجب والمندوب بحسب قوة القرابة أو بعدها، الأقرب فالأقرب حتى ترتفع إلى درجة الإيثار للوالدين لأنهما سبب الوجود، وتتقدم الأم على الأب في سائر النصوص والتعاليم الإسلامية، إقرارًا بمكانة الأمومة ومراعاة لِعِظَمِ تعبها ووفرة شفقتها وخدمتها لوليدها.

 

مــادة (133): أهمية صــلة الرحــم

1- يولي الإسلام أهمية بالغة لصلة الرحم وإحسان هذه الصلة والتحذير الشديد من قطعها.

2- التعبير عن صلة القرابة بصلة الرحم، يُنبِّه الأذهان إلى اعتبار رحم الأم محل الإعجاز الإلهي وقدرة الله عز وجل على خلق الإنسان من عدمٍ؛ وهو ما يرسّخ الوازع الديني والوفاء بحقوق ذوي القربى.

 

مــادة (134): وسائل وآليات صــلة الرحــم

1- جعلها الإسلام أساسًا لقواعد الميراث، وأولوية التكافل الاجتماعي وأساس البناء الاجتماعي، واعتبرها أعمق وأهم الروابط المجتمعية التي تعمل على تماسك المجتمع واستمراريته.

2- يحثُّ الإسلام على ضرورة الإبقاء على قدر مناسب من أواصر المودة وحسن الصلة والمعاشرة بالمعروف، وعدم التنكر لصلة الرحم مهما بلغت أسباب التنازع واختلاف المذهب والمعتقد.

3- الحرص على التناصح والتناصر ومراعاة الأولويات بين ذوي القربى.

 

الفصل الثالث: النفقـــــــــــــة
 

مــادة (135): النفقة أهم وسائل التكافل

يتميز الإسلام بوضع تنظيم دقيق للالتزام بالنفقة بين بعض أفراد الأسرة وبعضهم الآخر وبين الفرد والدولة، بحيث يُكَوِّنُ جزءًا مهمًا من تنظيم التكافل الاجتماعي في الإسلام، ويتضافران سويًّا في سدِّ حاجة الفقراء والضعفاء وذوي الحاجات الخاصة.

 

مــادة (136): نفقة الزوجة والأولاد الصغار ومَنْ في حُكْمِهِمْ

1- الشخص الموسر ذو المال، رجلاً كان أو امرأة، صغيرًا أو كبيرًا، فنفقته في ماله عدا الزوجة خاصة فنفقتها -بكل أنواعها بما فيها العلاج- على زوجها ولو كانت موسرة.

2- الأولاد الصغار الفقراء نفقتهم على أبيهم ولو كان فقيرًا، ويتولى الإنفاق عليهم أمهم الموسرة أو أقرب قريب موسر لهم وتكون دينًا على أبيهم على تفصيل يرجع له في كتب الفقه، وكذلك الأولاد الكبار إذا كانوا عاجزين عن الكسب حقيقة أو حكمًا، وتستمر نفقة البنت حتى تتزوج وتنتقل إلى بيت زوجها فينقل حقها في النفقة إلى زوجها.

 

مــادة (137): نفقة الفقراء القادرين على الكسب

الرجل الفقير الذي لا مال له، أَوْ له مال لا يكفيه إذا كان قادرًا على الكسب يلتزم بالبحث عن عمل مناسب يكفيه، ويلتزم ولي الأمر بمساعدته المالية ومعاونته في الحصول على ما يناسبه من عمل.

 

مــادة (138): نفقــة المرأة غير المتزوجــة

1- المرأة غير المتزوجة أو التي طلقت أو مات عنها زوجها وانقضت عدتها، إذا كانت ذات مال فنفقتها في مالها، وإن كانت لا مال لها فلا تلتزم شرعًا بالبحث عن عمل، ونفقتها على وليها، أو على ذوي قرابتها الأقرب فالأقرب، فتجب على ابنها أو أبيها أو على أخيها أو جدها أو عمها وهكذا، وإذا تعدّدوا في درجة واحدة قسمت بينهم حسب يسار كل منهم أو بالسوية، كما يتم ترتيب الأولويات بين المستحقين إذا تعدّدوا على التفصيل الوارد في الأحكام الشرعية.

2- أما إذا تكسّبت المرأة غير المتزوجة من عمل مناسب فنفقتها في كسبها.

3- وإذا لم يكن للمرأة أقرباء ولا مال ولا كسب أو لها ولكن لا يكفيها فنفقتها بقدر كفايتها من أموال الزكاة والصدقات ثم على ولي الأمر من بيت مال المسلمين.

 

مــادة (139): نفقة الفقراء غير القادرين على الكسب

الرجل الفقير غير القادر على الكسب أو لم يجد فعلاً عملاً يناسبه، وجبت نفقته على أقرب قريب موسر له كالأولاد الموسرين، أو من يليهم إذا لم يكونوا كذلك، وإذا تعددوا في درجة واحدة قسمت بينهم وفقًا للتفصيل الوارد في الأحكام الشرعية، مع مراعاة حقه في زكاة المال المفروضة وفي الصدقة الطوعية، فإذا لم يَفِ ذلك بقضاء حاجاته الأساسية، ولم يوجد له قريب موسر يجب عليه نفقته، انتقل حقه إلى بيت مال المسلمين، فإذا لم يكن فيه ما يكفي حاجات الفقراء، كان على وليّ أمر المسلمين أن يوظّف في أموال الأغنياء ما يفي بحاجة الفقراء.

 

الفصل الرابع: الولاية على النفس والمـــال

 

مــادة (140): المقصــد الشــرعي

شرعت الولاية على النفس والمال والوصاية والقوامة حرصًا على مصلحة ومال شخص غير كامل الرشد والعقل؛ نتيجة لصِغَرِ سنه أو عدمِ استقامة تصرفاتِه في أمواله؛ أو لانعدام أهليته أو نقصها؛ لأن المال قوام الحياة، ويجب شرعًا حفظه وتنميته.

 

مــادة (141): الولاية والوصاية

1- من حق عديم الأهلية أو ناقصها، أن تكفل له الدولة الرعاية الشخصية، ورعاية حقوقه ومصالحه المعنوية والمادية؛ وذلك بتنظيم أحكام الولاية على النفس، وعلى المال، والوصاية، والقوامة، والمساعدة القضائية، وغيرها، وفْق أحكام الشريعة الإسلامية.

2- ولعديم الأهلية أو ناقصها الحق على هؤلاء الأولياء والأوصياء وعلى المؤسسات التشريعية والقضائية والاجتماعية أن يُحْسنوا رعايته والمحافظة عليه، وحسن إدارة أمواله، وتدريبه على إدارتها توطئة لتسلّمها عند بلوغ الرشد.

 

مــادة (142): إجراءات تعيين الأولياء والأوصياء

يراجع ما جاء من أحكام أهلية الوجوب وأهلية الأداء في الفصل الرابع من الباب الرابع الخاص بحقوق وواجبات الطفل في الإسلام، ويرجع في تفصيل إجراءات تنظيم الولاية على النفس والمال وحق عديم الأهلية وناقصها تجاه الأولياء والأوصياء

 
 

 
 

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية