العالمية - ربيع الآخر1429 هجرية - مايو 2008 م - العدد (217) - السنة العشرون

   

   

 

 

الكلمـة الأولــى

صيـد الكاميــرا
بـريـد القـراء

عيـادة العالميــة

حـــوار العــدد
منـوعــــات
انتــرنت الخيــر

روحــوا القلـوب

الأسـرة المسلمة

فتـاوى و أحــكام

الكلمـة الأخيــرة

 

 

 

 

صـفحــة الهيئـة

البريـد الالكتـرونـى

الاشتـراكـــــات

أعــداد ســابقـة
مشاريع تبحث عن متبرع

 

 

 

اضغط هنا لتساهم بمقالاتك

 

 

البريد الإلكترونى للهيئة

 

 

 

 

 

دعوة للخيــــر

 

 

 

 

 

حساب المشاريع:
بيت التمويل الكويتى
 
412299  

 

 

كفالة اليتيم ... فقط 10 دينار كويتى أو 30  دولار أمريكى شهرياً

كيف تكفل يتيماً؟

 
 

 

 

مجلة العالمية

مسلسل الإساءات .. هل من تشريع يحظر ازدراء الأديان؟

 

يوما بعد يوم تتزايد حملة العداء السافر للإسلام والمسلمين ، فبعد حملة الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم التي نشرتها الصحف الدانمركية ، ومن قبلها الإساءات البابوية للإسلام ،  يأتي فيلم “ فتنة “ الذي أنتجه هولندي يميني متطرف ليسيء الى القرآن الكريم ، كما تفيد بعض التقارير بأن أحد التيارات المعادية للإسلام في الغرب يستعد لبثّ فيلم كارتوني بعنوان “حياة محمد“  ليسيء هذه المرة  إلى “أمهات المؤمنين” زوجات النبي  محمد صلى الله عليه وسلم ، ويقوم على هذا العمل شخص مرتد عن الإسلام من اصول ايرانية ويدعي  إحسان جامي عضو المجلس البلدي بمدينة ليدشنيدام القريبة من لاهاي العاصمة السياسية لهولندا ، وكان قد قدم لاجئًا إلى هولندا مع والديه وعمره 11 عامًا، وسبق أن كتب مع النائب اليميني جيرت فيلدرز مقالات مشتركة يستهزئ فيها بالإسلام والمسلمين بعد ارتداده.

 

ان استمرار مسلسل الإساءات الغربية للإسلام وبهذه الوتيرة المتسارعة يؤكد أن هذه الممارسات باتت تشكل جزءا من حملة منظمة هدفها إشاعة الكراهية وتكريس ظاهرة “ الاسلاموفوبيا “ ، وليست كما يزعم البعض أنها تندرج تحت مظلة حرية الرأي والتعبير.

 

هذه الإساءات ليست فقط مجرد تصريحات إعلامية أو رسوم صحفية أو آراء فردية ، ولكنها تعبر عن توجه  لدى الحاقدين على الإسلام والدليل على ذلك  أنه منذ عقود والإساءات في الغرب للإسلام والمسلمين لا تنقطع سواء في الكتب والمجلات، والمسرحيات والأفلام، والإعلام الإخباري والترفيهي، والمناهج الدراسية وحتى البحوث العلمية ، وهذا يؤكد أن محاولات ترسيخ العداء للإسلام مستمرة ، وأن هناك لوبيا يقف وراء هذه الممارسات المشينة والمهددة للتعايش السلمي والأمن الدوليين ، حتى أنه بعد سقوط الشيوعية بدأ غربيون يرددون أن الإسلام عدو بديل ، وترجمت هذه المقولة في برامج ومشاريع لتشويه صورة الإسلام بفعل جهل مطبق عن حقيقة مبادئه السامية والداعية إلى إشاعة الخير والأمن والسلام في جميع أنحاء العالم.

 

ولا شك في أن انتفاضة المسلمين لمواجهة هذه الإساءات خطوة حماسية جيدة  وغيرة تستحق التقدير لكنها في اغلب الأحيان لا تصل للجمهور المستهدف ولا تحقق الأهداف المنشودة المتمثلة في تصحيح صورة الإسلام او إقناع الآخرين بحقيقة الصورة لانها تبقي تصرفات فردية غير منسقة وغير مدروسة  ، ومن ثم فإننا نحتاج إلى أن نفكر على مستويين :

المستوى الأول :
هو تربية النشء على الفكر الإسلامي الصحيح ودراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته وصحابته الكرام رضي الله عنهم جميعا ، وترجمة ذلك عبر المناهج التعليمية والبرامج الإعلامية التوجيهية ، من اجل صياغة وتشكيل الشخصية المسلمة الوسطية المتوازنة التي تعكس صورة حضارية عن الإسلام والمسلمين
.

 

المستوى الثاني:
ويتطلب التفكير بطريقة إستراتيجية عميقة تتجاوز ردود الفعل إلى المبادرة وإنتاج مواقف أكثر عملية وأطول أمدا وأكثر عمقا ، بل والتفكير في مشاريع طموحة يشارك فيها النخب والمثقفون وقادة الرأى والتأثير ، واستثمار الإعلام الغربي ، وتوظيف المراكز الإسلامية  ومراكز البحوث في الغرب بصورة جيدة لتقديم صورة حقيقية للإسلام والمسلمين ، والضغط على المنظمات الدولية وممثلي العرب والمسلمين في هذه المنظمات للقيام بفعل جاد من أجل استصدار تشريع لتجريم أي محاولات لازدراء الأديان أو احتقارها ، لخطورة ذلك على الأمن والسلام الدوليين ، كما يتطلب من منظمة المؤتمر الاسلامي ان تقوم بدورها للذود عن حياض الأمة وقيم الاسلام ، ومعها الجامعة العربية والحكومات ،  وكانت رابطة العالم الإسلامي قد أحسنت صنعا خلال الأعوام السابقة حينما دشنت عددا من الوفود الإسلامية التي التقت النخب والمثقفين الأمريكيين وتحاورت معهم وأوضحت لديهم صورة الإسلام ، ومن هنا فإنه على المؤسسات الإسلامية في بلداننا أن تضطلع بدور مهم في هذا المضمار  ، انطلاقا من أن العالم أصبح قرية كونية أزيلت فيها الحدود والسدود ومجالات التفاعل الحضاري أصبحت متاحة أكثر من ذي قبل ، ومن يمتلك الرؤى والمشاريع المدروسة باستطاعته أن يفرض نفسه ، وان يقدم نموذجه وخياره بعيدا عن العواطف ولغة الاتهامات والتجريح  ، وحسبنا قول الله تعالى “ يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون

 

العالمية

 
 

 
 

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية