مجلة العالمية
بيت الزكاة الكويتي نظم الندوة ال17 لقضايا الزكاة

بحثت في القاهرة المستجدات الفقهية والسياسات الشرعية
بحضور 100 عالم وفقيه ومختص
ناقشت الندوة ال 17 لقضايا الزكاة المعاصرة التي عقدت أعمالها في القاهرة
مؤخرا العديد من الموضوعات ذات الصلة بالمستجدات التى تواجه تطبيق فريضة الزكاة
باعتبارها احد اركان الدين الاسلامي الحنيف ، والقواعد والضوابط الفقهية
المتعلقة بالزكاة وأثرها في الاتجاهات الفقهية والشخصية الاعتبارية وزكاة المال
الموروث والسياسة الشرعية في إعفاء أهل الزكاة من الضرائب الوضعية وزكاة المال
الموروث مجهول النوع والمقدار وتداخل الزكوات.

كما
تناولت الندوة الموسعة التي نظمها بيت الزكاة الكويتي العديد من الدراسات منها
دراسة فقهية مقارنة حول "الزكاة فى مال الصبى والمجنون حسب الشروط العامة
للزكاة " اضافة الى موضوعات تحول المال الزكوي الى مال آخر قبل الحول وأثره على
وجوب الزكاة ، كما ناقشت عدة أوراق عمل تتعلق بتحويل المال الزكوى الى مال آخر
قبل نهاية الحول وأثره على وجوب الزكاة وتداخل الزكوات والاقراض من أموال
الزكاة وزكاة المال المجهول المقدار وزكاة المال الموروث وهو مجهول النوع
والمقدار.
د. المذكور : الندوة السنوية تهتم بالعديد من المستجدات
و التقنيات الحديثة فى
جمع الزكاة وحساباتها
من جانبه قال رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق احكام الشريعة
الاسلامية الدكتور خالد المذكور ان عقد هذه الندوات يؤكد دور الكويت في نشر
الوعي بالمفاهيم الاسلامية ، معتبرا الندوات ال17 التى نظمها بيت الزكاة
الكويتي فى مختلف البلاد الاسلامية "مرجعا" للمجامع الاسلامية والندوات
المتعلقة بالزكاة التي تبحث فى القضايا المعاصرة التى تواجه تطبيق الزكاة فى
العصر الحاضر.
وقال المذكور الذى يشغل عضوية الهيئتين الشرعية لبيت الزكاة الكويتي والعالمية
لقضايا الزكاة المعاصرة "ان غالبية اعضاء الهيئة العالمية لقضايا الزكاة
المعاصرة من دولة الكويت لهم دور ملموس وواضح فى تطوير ادائها".
ولفت
الى ان هذه الندوات تحرص على التطرق لكافة قضايا الزكاة المعاصرة وبحثها من
جميع النواحي العصرية من الشرعية والمحاسبية والاقتصادية والاجتماعية ايضا.
واوضح المذكور ان الندوة تطرح العديد من التقنيات الحديثة فى جمع الزكاة
وحساباتها والعديد من القضايا المعاصرة المهمة ومفهوم الزكاة الاقتصادي
والاجتماعي والتربوي وكل المفاهيم المتعلقة بهذه الفريضة الاسلامية.
واكد ان بيت الزكاة يحرص على نشر مفاهيم الزكاة بالتعاون مع وزارة الاوقاف
والشؤون الاسلامية الكويتية من خلال وسائل الاعلام مشيرا الى ان العديد من
الجهات الاقتصادية فى الكويت تستفيد من بيت الزكاة فى الاعلام عن هذه القضايا.
د. النشمي : وجوب نقل الزكاة من بلد إسلامي إلى أخر لتحقيق
التكامل الإسلامي
بين الشعوب الإسلامية الغنية والفقيرة
وبدوره قال رئيس الهيئة الشرعية العالمية للزكاة الدكتور عجيل النشمي ان تطبيق
الشريعة الاسلامية ليس قرارا سياديا وانما يأتي عن طريق حل المشكلات واقناع
الناس بامكانية التطبيق.
وأشار
النشمي الى ان اموال الزكاة الضخمة تخضع للعديد من القضايا البحثية منها مسألة
الشركات المساهمة التي لها شخصية اعتبارية وهل تجب الزكاة عليها.
واضاف ان الهيئة الشرعية العالمية للزكاة اصدرت كتابا حول زكاة الشركات استغرق
من البحث والدراسة 17 عاما لافتا الى انه يطبق حاليا فى العديد من الشركات
الاسلامية.
واوضح
النشمي ان الندوة تناقش العديد من القضايا المحاسبية والاقتصادية تتعلق بفريضة
الزكاة ومنها تداخل الزكاوات والاموال المتعددة من سيولة ونقود وديون وعروض
تجارية وايضا. مسالة زكاة الديون.
ورأى
وجوب نقل الزكاة من بلد اسلامي الى اخر مشيرا الى ما تحققه الزكاة من تكامل
اسلامي مهم بين الشعوب الاسلامية خاصة الدول الغنية التى تتخطى القضايا
السياسية الى التكامل الشرعي الذي تفرضه الشريعة الاسلامية.
ولفت
النشمي الى التعاون الكبير بين بيت الزكاة الكويتى والازهر الشريف بمصر مضيفا
ان الاعلان الاول لانشاء الهيئة العالمية للزكاة صدر من مصر منذ 22 عاما.
د. الشريف : الكويت تحرص دوما على القيام بواجبها فى
إيصال أموال الزكاة الى
الأشقاء في البلاد الإسلامية
أما الأمين العام للأمانة العامة الدكتور محمد عبد الغفار الشريف فى دراسة
فقهية مقارنة فقدم دراسة " الزكاة فى مال الصبى والمجنون" بحث خلالها اهمية
النماء فى مال الصبى والمجنون وأثره فى الزكاة وما هى الأموال التى تجب فيها
الزكاة وما حكم أموال التجارة فى الزكاة.
كما تناولت الدراسة ما هو الوقت الذى تجب فيه الزكاة ومن هى الفئة من الناس
التى تجب عليها الزكاة واختلاف الفقهاء فى مفهوم الزكاة الشرعية وهل هى عبادة
كالصلاة والصيام أم هى حق واجب للفقراء على الأغنياء
.
صناعة اسلامية
د. الكردي : لا لحشر النصوص دون مراعاة التسلسل التاريخي
والزمني ومراعاة
الترتيب التاريخي لعلماء المذاهب الفقهية
من جانبه تناول الخبير بالموسوعة الفقهية وعضو لجنة الفتوى بوزارة الأوقاف
والشؤون الاسلامية فى دولة الكويت الدكتور أحمد الحجى الكردى في بحثه كثيرا من
الموضوعات التي خلصت الى عدة توصيات منها اعتبار نظرية الشخصية الحكمية أو
التقديرية صناعة أصيلة فى الفقه الاسلامي واعتبار أن الشخصية الاعتبارية تشكل
نظرية متكاملة مبينة أن هذه الشخصية طبقت مقوماتها وعناصر وجودها ونتائج ثبوتها
على ما عرف من جهات ومنشآت فى العصور المختلفة.
كما
أوصت بضرورة مراعاة النطاق الزمنى لكلام الفقاء ونصوصهم وألا تحشر النصوص حشرا
دون مراعاة التسلسل التاريخي والزمني ومراعاة الترتيب التاريخي لعلماء المذاهب
الفقهية وألا يأتى اللاحق قبل السابق لضرورة ملاحظة التغير الطارىء والتطور
.
د. عمارة : نحتاج الي إنشاء صندوق لزكاة الركاز لتنتفع
الدول الإسلامية منه بدلاً من انصياعها لشروط الإقراض
المجحفة من جانب صندوق النقد الدولي
وفي
سياق متصل طالب المفكر الإسلامي المعروف د. محمد عمارة بإنشاء صندوق إسلامي
لزكاة "الركاز" (الثروات المعدنية بما فيها النفط) تنتفع به الدول الإسلامية
الأقل دخلاً من جهة، ويجنبها من جهة أخرى الخضوع لشروط الإقراض "المجحف" من
جانب مؤسسات النقد الدولية.
ودعا عمارة الدول الإسلامية إلى إنشاء "صندوق لزكاة الركاز لتنتفع الدول
الإسلامية منه، بدلاً من انصياعها لشروط الإقراض المجحفة من جانب صندوق النقد
الدولي".
وشدّد على أن فكرة إنشاء "صندوق لزكاة الركاز من شأنها أن تحقق استقرارًا
ماديًّا كبيرًا للشعوب الإسلامية، وترفع مستويات الشعوب الفقيرة فيها (بفضل
إسهامات الدول الغنية في الصندوق)، فضلا عن دعم العلاقات الإسلامية البينية".
وأشار في معرض مطالبته بإنشاء صندوق لزكاة الركاز من جانب البلدان الإسلامية
إلى أن "الإسلام لا يميل إلى الملكية الفردية، وإنما يغلب عليه ملكية الجماعة،
وعليه لا بد من عودة لنظرية الاستخلاف التي تقول إن المال كله لله، وإن هذا
يقتضي إخراج حق الله الذي هو لزكاة هذا المال"، من جانب الدول الإسلامية الغنية
بالثروات المعدنية كالنفط والغاز.
ودعا أيضًا إلى "استعادة المال الإسلامي من البنوك الخارجية واستثمارها في
الدول الإسلامية". وقال: "توظيف أموال المسلمين في بلاد المسلمين من شأنه تحقيق
الاستقرار في مجتمعاتنا الإسلامية، ويُعَدّ خطوة مهمة على صعيد تحقيق نهضة
اقتصادية للمسلمين".
الركاز وصندوق النقد
و"الركاز" في الفقه الإسلامي "هو كل ما يدفن في الأرض من الكنوز، ولا يشترط
لزكاته حول ولا نصاب، والقدر الواجب إخراجه هو الخُمس (20%)، وذلك باتفاق
الفقهاء لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف (وفي الركاز
الخمس)".
ويختص صندوق النقد الدولي بتقديم القروض إلى الدول الأعضاء لمعالجة العجز
المؤقت في موازين مدفوعاتها الذي يترتب عليه انهيار سريع في عملاتها، كما أنه
تفرض عادة على هذه الدول شروط صعبة لتحسين اقتصادها، منها رفع الدعم عن العديد
من السلع الأساسية، وهو ما من شأنه تحميل المواطنين أعباء كبيرة.
ويقرر منح القروض للدول الطالبة للاقتراض من هذا الصندوق الدول ذات الأسهم
الكبيرة فيه، وعلى رأسها الولايات المتحدة التي لها أكبر لها حصة تصويت بنسبة
23%، والمجموعة الاقتصادية الأوروبية مجتمعة لها حصة تصويت بنسبة 19%.
ويتم حساب حصة التصويت لكل دولة في صندوق النقد الدولي، حسب عدد الأسهم التي
تمتلكها الدولة فيه، وهو ما من شأنه تعريض الدول الطالبة للاقتراض للخضوع
لاشتراطات الدول ذات القوة التصويتية الكبيرة، وهو ما ينال القرار السياسي
أحيانًا بحسب مراقبين.
د. الزحيلي : وجوب رعاية أموال الصغار والمجانين
ومن يلحق بهم وتعيين القيم
الرشيد الصالح القادر
على حفظ الأموال وتنميتها واستثمار
وتناول الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الاسلامية بجامعة الشارقة محمد مصطفى
الزحيلى من خلال بحثه الشروط العامة للزكاة فى الأشخاص وتعريف الصبى وأهليته
وبلوغه وتعريف الجنون والعقل .
وأوصى البحث بوجوب رعاية أموال الصغار والمجانين ومن يلحق بهم وتعيين الولى أو
الوصى أو القيم الرشيد الصالح القادر على حفظ الأموال وتنميتها واستثمار هذه
الأموال حتى لا تتعطل ليستفيد منها أصحابها ويستفيد منها المجتمع والأمة
.
كما
أوصى بأن يقوم الولى أو الوصى أو القيم بأداء الزكاة وجميع الواجبات الواردة
على أموال الصبيان والمجانين بأمانة وتوثيق كامل وتقديم التقارير الدورية
لأعماله مع الاشراف الكامل عليه .
وأكد الباحث على ضرورة تأمين الرعاية الكاملة من الدولة ومؤسسات المجتمع لأموال
الصغار والمجانين ومن يلحق بهم وانشاء هيئات رسمية لذلك ورقابة دائمة عليها
وتوفير الرعاية الكاملة عن طريق أجهزة الاعلام والنشر لحقوق الصغار والمجانين
ومن يلحق بهم .
هيئات أهلية
د. زقزوق : لإنشاء هيئات أهلية تقوم بجمع
الزكاة من أجل تحقيق العدالة
الاجتماعية
ومن جانبه دعا وزير الأوقاف المصري الدكتور محمود حمدي زقزوق لإنشاء هيئات
أهلية تقوم بجمع الزكاة من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية التي أمر بها الإسلام،
معتبرا أن ما يجري حاليا ليس كافيا، وأنه لا بد من المشاركة الأهلية لتمثيل
الزكاة التمثيل الأمثل في المجتمع.
وأكد أهمية إنشاء مؤسسات أهلية تقوم بعبء جمع الزكاة لتوزيعها على مستحقيها
والتوعية بدورها لحماية مال الغني، ونمائه، ومنع الكراهية بين الأغنياء
والفقراء".
وأضاف أن إنشاء هذه الهيئات سيحقق الحل العملي لجمع الزكاة من أجل مواجهة
مشكلات الأمة والتي من بينها الزيادة السكانية التي تبلغ الآن مليار ونصف
المليار مسلم حاليا.
وأشار زقزوق إلى أن الأمة الإسلامية أصبحت في الوقت الحاضر بحاجة ماسة لجمع
الزكاة من أجل تحقيق التوازن بين طبقات المسلمين وبين الدول الإسلامية نفسها،
وكذلك لتحسين صورة الإسلام من خلال القضاء على الفقر، وإظهار المسلمين لكفايتهم
الذاتية.
وشدد على أن الزكاة من خصائص الإسلام، التي تساعد الأمة على النهوض دائما،
وبالتالي فهي ليست شعيرة روحية وحسب؛ وإنما هي فريضة اجتماعية أقرها الإسلام
للتوازن بين الأغنياء والفقراء، دون أن يشعر الغني بأن له فضلا، على اعتبار ذلك
أمرا واجبا عليه.
في الوقت نفسه طالب زقزوق بتوسيع دائرة الاجتهاد الشرعي في المعاملات المالية
الجديدة التي لم تكن مدرجة بالدراسات الفقهية المتخصصة، مما يتطلب من العلماء
المعاصرين دراسة هذه القضايا المالية وبيان الحكم الشرعي فيها.
د. الطبطبائي : الزكاة فى الإسلام نظام اجتماعي
يحقق المصلحة المجتمعية
ويخفض مستوى الفقر
وبدوره وأشاد عميد كلية الشريعة والدراسات الاسلامية بجامعة الكويت الدكتور
محمد الطبطبائي بحرص بيت الزكاة الكويتي على البحث عن مختلف المسائل المستجدة
في الشريعة الاسلامية التي تعين الافراد والشركات على اخراج الزكاة.
واكد
الطبطبائي اهمية ما يقوم به بيت الزكاة من تواصل مع الاشقاء في البلاد
الاسلامية من خلال مكاتب الكويت للمشروعات الخيرية والانفاق على الفقراء
والمساكين من المسلمين. وثمن تجربة الكويت الرائدة في جمع الزكاة وصرفها فى
مصارفها الشرعية ودورها الفاعل في التكافل والتأمين الاجتماعي مبينا ان التقصير
في تطبيق احكام الزكاة ينتج المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي نراها حاليا.
وقال ان نظام الزكاة فى الاسلام يعتبر نظاما اجتماعيا يحقق المصلحة المجتمعية
ويخفض مستوى الفقر لافتا الى ان ما نراه اليوم من عوز وفقر في بعض الدول
الاسلامية يرجع الى الامتناع عن اداء الزكاة او عن جهل كثير من الاغنياء باحكام
الزكاة ومساهماتها في رفع مستوى المعيشة خصوصا انها من الاحكام الواجبة.
واوضح الطبطبائى انه شخصيا يقدم ورقة عمل تتعلق ب(زكاة المال المجهول المقدار)
من اموال لا تكون لها حسابات دقيقة وقت اخراج الزكاة خاصة اموال الشركات وكيفية
احتساب زكاة هذه الاموال واخراجها.
وقال ان الورقة ذهبت الى القول بالتقدير في زكاة المقدار كما بحثت مسألة تداخل
الزكوات والاقراض من اموال الزكاة والعديد من المسائل الفقهية الاخرى المتعلقة
بهذه الفريضة التي قال ان الندوة قطعت خطوات في معالجتها. واوضح الطبطبائى ان
الندوة تهدف الى الوصول الى توصيات تكون محل استرشاد للامور المتعلقة بالزكاة
والاستفادة منها فى تطبيقاتها المعاصرة واحكامها الفقهية.
و من جانبه قال الأمين العام للأمانة العامة للاوقاف وأستاذ الفقه وأصوله
بجامعة الكويت سابقا الدكتور محمد عبد الغفار الشريف ان الامانة العامة للاوقاف
تشرف على تنمية اموال الزكاة وصرفها فى مصاريفها الشرعية مضيفا انها تعتبر
المحرك الرئيسي للسوق الاقتصادي الاسلامي من خلال المساهمة في هذه المؤسسات.
واكد
ان الكويت حكومة وشعبا تعي وتحرص دوما على القيام بواجبها فى ايصال اموال
الزكاة الى الاشقاء في البلاد الاسلامية مثمنا دورها الفاعل على المستوى
الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.
ودعا الشريف الدول الاسلامية والمؤسسات الرسمية الى القيام بدورها في مسألة
توعية الافراد بفائدة الزكاة واثرها على المجتمع وهو ما يعيه بيت الزكاة
الكويتي والامانة العامة للاوقاف من اغاثة للمسلمين ودعم طلبة العلم وتأسيس
المدارس والمستشفيات.
ولفت
الى ان بيت الزكاة دأب على مدار 17 عاما على عقد ندوات فقهية سنوية لمناقشة
القضايا المعاصرة التي تواجه تطبيق الزكاة مشيرا الى ان انعقاد الندوة في مصر
يؤكد مكانتها وسط العالم الاسلامي.
وأوضح ان الندوة اكتسبت اهمية نظرا لتضمنها موضوعات ذات فائدة كبيرة للمسلمين
تتعلق بقضية الزكاة وتبحث الموضوعات الحيوية والمستجدات في شؤون الزكاة ومنها
القواعد الفقهية الضابطة للزكاة والشخصية الاعتبارية وزكاة مال القاصر والمجنون.
واوضح الشريف ان دراسته تتطرق الى الوقت الذي تجب فيه الزكاة والى الفئة التي
تستحقها والى اختلاف الفقهاء في مفهوم الزكاة الشرعية وهل هي عبادة كالصلاة
والصيام أم هي حق واجب للفقراء على الأغنياء.
واضاف ان الفقهاء اختلفوا حول هذا الامر فيما ايدت الدراسة الرأي القائل بان
الزكاة لا تجب على الصبي والمجنون ترجيحا للادلة التي تثبت ان الزكاة عبادة لا
تجب الا على الانسان البالغ العاقل وان يخرج هؤلاء الاشخاص عن الالزام.
الندوة
تثمن مواقف الكويت الداعمة لقضايا الزكاة

ثمنت الندوة المعاصرة لقضايا الزكاة مواقف سمو امير الكويت الشيخ صباح الاحمد
وسمو ولى عهده الشيخ نواف الاحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد
الداعمة للهيئة الشرعية العالمية للزكاة ورعايتهم للندوات التى تعقدها.
كما اعرب المشاركون فى الندوة ال17 التى نظمها بيت الزكاة الكويتى عن شكرهم
ايضا لوزير الاوقاف الشؤون الاسلامية ووزير المواصلات عبدالله سعود المحيلبى.
وانتهت
الندوة فى ختام اعمالها الى عدد من القواعد والضوابط الفقهية المتعلقة بالزكاه
واثرها فى الاتجاهات الفقهية والمناقشات التى دارت بشانه ومنها اعادة البحث فى
الموضوع على ان يشمل البحث فى القواعد والضوابط الفقهية المتعلقة بموضوع الزكاة
مع تطبيقاتها المعاصرة.
واتفقت الندوة على استكمال البحث فى بعض المسائل وعرضها فى ندوة قادمة ومنها
زكاة المال المجهول النوع والمقدار والاقراض من اموال الزكاة وتحول المال
الزكوى الى مال آخر قبل الحول واثره على وجوب الزكاة اضافة الى موضوع اثر
الشخصية الاعتبارية للشركة على وجوب الزكاة وادائها على المساهم.
ندوات الزكاة مرجعية فقهية واقتصادية واجتماعية
تعد الندوات التي يقيمها بيت الزكاة الكويتي بالتعاون مع الهيئة الشرعية
العالمية للزكاة سنويا حول موضوع مرتبط بقضايا الزكاة المعاصرة للاطلاع على
احدث ما وصل اليه علماء الدين حول قضايا الزكاة والمستجدات المتعلقة بأحكامها
واثارها واهدافها.
وتهدف
الندوات التي عقدت حول قضايا الزكاة الى تشجيع البحوث والدراسات المتخصصة حول
مفهوم الزكاة من مختلف الجوانب الفقهية والاجتماعية والاقتصادية واثراء المكتبة
العربية بالاجتهادات المعاصرة في هذا الموضوع.
وقد
عقدت ندوة الزكاة السنوية عام 1988 ووصلت الى 17 ندوة وقد تناولت الندوة
الاولى في القاهرة موضوع الآثار الاجتماعية والاقتصادية للزكاة ومصرف في سبيل
الله وغير ذلك من المواضيع الأخرى وأصدرت الندوة الفتاوى والتوصيات المتعلقة
بهذه المواضيع. وعقدت الندوة السادسة عشرة في اليمن في عام 2007 حيث شكلت ثلاث
لجان وزعت مواد القانون عليها وقد عرضت اللجان وما انتهت ليه على المشاركين فى
الندوة.
وتم اعتماد مواد القانون وأوصت الندوة بتشكيل لجنة لاجراء التعديلات اللازمة
على مواد القانون وفق ما انتهت اليه الندوة واعداد المذكرة التفسيرية واللائحة
التنفيذية لمشروع القانون .
المشاركون في الندوة
شارك
فى اعمال الندوة التى تعقد سنويا فى احدى الدول العربية نحو 100 شخصية من كافة
انحاء العالم الاسلامى من بينهم مدير عام بيت الزكاة الكويتى عبدالقادر ضاحى
العجيل ورئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق أحكام الشريعة
الاسلامية بدولة الكويت الدكتور خالد المذكور ورئيس الهيئة الشرعية العالمية
للزكاة الدكتور عجيل النشمى وعميد كلية الشريعة بدولة الكويت الدكتور محمد
الطبطبائى والأمين العام للأمانة العامة للأوقاف أستاذ الفقه وأصوله بجامعة
الكويت سابقا الدكتور محمد عبدالغفار الشريف هذا الى جانب لفيف من الاعلاميين
والمفكرين.