مجلة العالمية
خلال افتتاح أعمال الدورة الــ 15 للجنة تنسيق العمل الإسلامي المشترك

الحجي: ترتيب الأولويات الإسلامية يعــزز مسيـرة تقـدم الأمـة
ندعم الأقليات المسلمة خارج نطاق الدول الاسلامية
ونوفر الامن لها في اطار سيادة
الدول التي تنتمي اليها
دعا رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية يوسف الحجي إلى تفعيل توصيات اجتماع ممثلي
الجمعيات الخيرية الذي عقد في الدوحة اخيراً وقال: لابد من احداث تغيير في مضامين
العمل الاسلامي المشترك في مجال الدعوة وذلك بترتيب اولوياته وتوسيع مداه وتحديد
غاياته والخروج من اطار الاقتصار على شؤون الدعوة التقليدية إلى ميادين العمل
الجديد التي يفرضها تطور وسائل التكامل الجدي مع الواقع وتقنيات التواصل.
كلام الحجي جاء في كلمته التي القاها في حفل افتتاح اعمال الدورة الخامسة عشرة
للعمل الإسلامي المشترك في مجال الدعوة بالتعاون مع الهيئة الخيرية الاسلامية
العالمية بالقاهرة.
واضاف الحجي ان هذا اللقاء يضم العاملين في العمل الانساني الرسمي والشعبي وذلك
بقرار من وزراء خارجية الدول الاسلامية وهذا الاجتماع ينسق كل ما شأنه تقدم الخير
سواء عن طريق الحكومات أو عن طريق المنظمات غير الحكومية واستكمال جميع النواقص
التي مرت بها هذه الدورات كي يخرج عملها متفقا مع ما يحتاجه الانسان وهو كثير،
واضاف ان منظمة المؤتمر الاسلامي تستطيع ان تواصل هذه المساعدات اذا مدت يدها إلى
هذه المنظمات الشعبية، ولهذا فان هذا الاجتماع للتأصيل وحتى تتعهد منظمة المؤتمر
الاسلامي باتاحة الفرصة لدخول تلك المنظمات كعضو مراقب وهذا يعد انجازاً، كما انه
يدافع عن حقوق المنظمات الشعبية التي يعتدى عليها من قبل اعداء الاسلام.
يوسف الحجي رداً على سؤال يتعلق بالهجمة الشرسة التي يتعرض لها الاسلام اليوم: لعل
ذلك يعود إلى غياب الوعي بأهمية الرجوع إلى ما دعانا الله اليه من اختيار طريق
الصواب، وان يكون الله عز وجل هو مرجعيتنا في كل امورنا بين المنظمات والمؤسسات
الاسلامية في مختلف المجالات الفكرية والسياسية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية
والعملية.
وقال الحجي: ان مواجهة ظاهرة العداء للاسلام تحتاج إلى عمل مؤسسي تشارك فيه جميع
الفعاليات الاسلامية من دول ومنظمات حكومية وغير حكومية ومؤسسات المجتمع المدني
بسبب تنوع جوانب هذه الظاهرة من سياسية واقتصادية وثقافية واعلامية وقانونية.
وفيما يتعلق بالآليات المطلوبة للتنسيق قال الحجي: لا شك في ان المشاركة في التصدي
لظاهرة العداء للاسلام تأتي من خلال التعاون المستمر مع المرصد الاسلامي بالامانة
العامة لمنظمة المؤتمر الاسلامي والعمل معا بتنظيم المؤتمرات وورش العمل واعتماد
برامج تعليمية وتثقيفية للتوعية بحقيقة الاسلام.
وحول وضع الاقليات المسلمة خارج نطاق الدول الاعضاء، اجاب الحجي: تعتبر هذه القضية
الاهم التي اولتها لجنة التنسيق اهتماماتها، وذلك بتقديم المساعدات لهذه الاقليات
المسلمة وادماجها في المجتمعات التي تعيش فيها وتوفير الامن الاجتماعي لها ودعم
حقوقها وذلك في نطاق احترام سيادة الدول التي تنتمي اليها.
وكان المؤتمر بدأ اعماله برئاسة الامين العام للمنظمة اكمل الدين احسان اوغلو
وبحضور شيخ الازهر د. محمد طنطاوي وممثلين عن المنظمة في العالم الاسلامي، وقد شكر
اكمل الدين اوغلو الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية في شخص رئيسها يوسف الحجي
لاستضافة الهيئة الدورة الخامسة عشرة للجنة وقال انها تعبر عن عمق التعاون القائم
بين منظمة المؤتمر الاسلامي والهيئة الخيرية الاسلامية العالمية وتجسد حرصهما
المشترك على مواصلة التعاون الذي يخدم قضايا امتنا الاسلامية.