مجلة العالمية
ميثاق الأسرة في الإسلام (1)
الأسرة في الإسلام شبكة واسعة من ذوي القربى
" ميثاق الأسرة في الإسلام " وثيقة مهمة أصدرتها اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل في المجلس الاسلامي العالمي للدعوة والإغاثة ، وقد اشترك في إعداده نخبة من مفكرى وعلماء الأمة يتقدمهم الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور أحمد العسال رئيس الجامعة الإسلامية العالمية السابق والمفكر الإسلامي المعروف الدكتور محمد عمارة ، والدكتور محمد الطبطبائي عميد كلية الشريعة في الكويت والدكتور عصام البشير وزير الأوقاف السوداني السابق والمستشار فيصل مولوي والدكتور عبد المجيد الزنداني وغيرهم .
وقد صدر الميثاق في كتاب من 440 صفحة من القطع المتوسط ، وضم نصوص مواد الميثاق ، ومذكرة تفسيرية له ، أصل خلالها العلماء حقوق الأسرة في الإسلام تأصيلا شرعيا منهجيا يجمع بين الأصالة والمعاصرة .
ويكتسب هذا الإصدار أهميته لصدوره في وقت تتعاظم فيه الحرب على الإسلام وتسعى منظمات دولية لهدم مؤسسة الأسرة وإشاعة مفاهيم ثقافية غربية تتعارض مع القيم والمبادئ الإسلامية ، ولأهمية هذه الوثيقة ستنشر " العالمية " نصوصها ومذكرتها التفسيرية على حلقات ، آملة أن يكون هذا الإصدار إضافة للمكتبة الإسلامية :
الفصل الأول : رسالة الإنسان الربانية
مــادة (1)
عبادة الله وعمارة الأرض
كَرَّمَ الله الإنسان وَفَضَّلَهُ على كثير من خلقه، واستخلفه في الأرض لِيُعَمِّرَهَا بالسعي فيها لتلبية حاجاته البدنية والروحية، ولإقامة مجتمع إنساني تَسُودُهُ القِيَم الْمُثْلى من الحق والخير والعدل، ولتحقيق معاني العبودية لله والإيمان به وحده، وإفراده بالطاعة والعبادة دون أحد من خلقه على منهج أنبيائه ورسله.
مــادة (2)
تأهيل الإنسان لحمل الرسالة
تحقيقًا لرسالة الإنسان في الأرض، وَهَبَه الله من القدرات العقلية والنفسية والجسدية ما يجعله أهلاً لتحقيق هذه الرسالة، وأرسل إليه الرسل لهدايته إلى أقوم سبل الرشد والفلاح في الدنيا والآخرة.
الفصل الثاني: الفطرة الإنسانية والسنن الكونية
مــادة (3)
امتــــلاك العقل وإرادة التغــــــيير
خلقَ الله الإنسان مفطورًا على الإيمان به سبحانه وتعالى، ومَنَحَهُ العقل والإرادة الذي يستطيع بهما: إما الانحراف عن فطرته أو الارتقاء بقدراته حسب مكتسباته المعرفية، وملكاته الروحية، وظروفه الاجتماعية، وهذه الإرادة هي مناط الجزاء الأخروي ثوابًا أو عقابًا.
مــادة (4)
التساوي في أصل الخلْق وتنوُّع الخصائص
خلق الله البشر جميعًا متساوين في أصْل الخلْق من نَفْسٍ واحدة، ويتساوون تبعًا لذلك في الخصائص العامة، ومع ذلك اقتضت حكمة الله أن يتفاوتوا في بعض الخصائص كالقوة والضعف، وفي الملكات والقدرات النفسية والعقلية والجسمية.
وهذا التنوع البشري في بعض الخصائص هو قوام الحياة بالتعارف والتعاون والتكامل بين الأفراد والمجتمعات، وليس مدعاة للعداوة والتباغُض.
مــادة (5)
تكامل الزوجين: الذكر والأنثى
مع وحدة الإنسان في أصل الخَلْقِ من نَفْسٍ واحدة، فقد خلق الله منها بقدرته زوجين ذكرًا وأنثى، ولا تستمر الحياة وتَعْمُرُ الأرض ويَتَكاثَر النوع الإنساني إلا بتلاقيهما وتعاونهما وتكاملهما، وتلك هي سنة الله في جميع الكائنات والأشياء الدنيوية
ومن الرابطة بين الرجل والمرأة تتكون الأسرة، وهي النواة الأولى للمجتمع الإنساني.
الفصل الثالث: وحدة الخطاب الشرعي والتمايز في الوظائف
المساواة كاملة بين الرجل والمرأة في شؤون الحياة
وكلٍّ منهما يكمل الآخر ويتمم رسالته
مــادة (6)
وحدة خطاب التكليف والمساواة في الحقوق والواجبات العامة
تقتضي المساواة بين الرجل والمرأة في فطرة الخَلْق الطبيعية أمرين:
أولهما: المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في الأغلب الأعمّ من شئون الحياة، واعتبارُ كلٍّ منهما مُكَمِّلاً للآخر ومُتمِّمًا لرسالته، وشريكًا له في الحياة الزوجية والاجتماعية عدا بعض الخصوصيات المُمَيِّزة لكلٍّ منهما في تكوينه البدني والنفسي فيختص كلٌّ منهما بما تَمَيَّز فيه.
الثاني: اتَّساقًا مع هذا الأصل، جاء الخطاب الشرعي مُوَحَّدًا يتناول كلاًّ من الرجل والمرأة في سائر الأمور التي يتساويان فيها كالتكليف بالأوامر والنواهي، وفي الحلال والحرام والثواب والعقاب، وفي الحقوق والواجبات الإنسانية العامة، وفي الكرامة البشرية، كما جاء هذا الخطاب خاصًّا بكلٍّ منهما في الأمور الخاصَّة به.
تَمَايُزَ كلٍّ من الرجل والمرأة بخصائص وملكات وقدرات بدنية
ونفسية معينة لا تجعل أحدَهما أعلى شأنًا من الآخر
مــادة (7)
تَنَوُّع التَّخَصُّصَـــــات
إنَّ تَمَايُزَ كلٍّ من الرجل والمرأة بخصائص وملكات وقدرات بدنية ونفسية معينة لا تجعل أحدَهما أعلى شأنًا من الآخر؛ ولكنه مَنُوطٌ بصلاحِيَّتِه لأداءِ وظائفَ حياتيةٍ وحيوية معيّنة لا يستطيع الآخر القيام بها، وهي سُنَّة الله في البشر كافَّة حتى بين الرجال وبعضهم والنساء وبعضهن.
فالمرأة بعاطفتها ورقّتها وأنوثتها مصدر الاستقرار والسَّكَن النفسي والاجتماعي للرجل والأسرة، وبفطرتها وصبرها غير المحدود على مشاقِّ الحمل والولادة والأمومة، ترعى أطفالهما وتعتني بهم رضاعة وتربية وتقوم على سائر شئونهم، والرجل بقوّته وجَلَده وكَدْحه المتواصل منوط به تحصيل الرزق وتلبية احتياجات أسرته، والقيام على رعايتها وحمايتها.
مــادة (8)
توزيع المسئوليات وتَمَايُز المراكز القانونية
إنَّ العدالة والمصلحة تستوجب مراعاة هذه الخصائص الفطرية الطبيعية لكلٍّ من الرجل والمرأة في توزيع المسئوليات والتبعات والوظائف التي يؤديها كلٌّ منهما في الحالات التي تقتضيها؛ وهو ما يؤدي حتمًا إلى تَمَايُز المركز القانوني لكلٍّ من الرجل والمرأة في نطاق هذه الحالات دون غيرها.
والأسرة من أهم الميادين التي تبرز فيها تلك الفروق والملكات والمُكَوِّنات الخِلْقِيَّة البدنية والنفسية لكل من الرجل والمرأة.
مــادة (9)
صلاح المجتمع في الإقرار بالخصائص الفطرية
إن التَنَكُّر لهذه الفروق والخصائص غير جائز عقلاً وطبعًا وشرعًا؛ لما فيه من امتهان للفطرة وإنكار لظواهر طبيعية متجسدة واقعًا وعملاً ومعلومة للكافة بالعلم اليقيني والمعملي.
كما لا يجوز شرعًا التوسع في إعمال هذه الفوارق بِمَدِّهَـا خارج نطاق الحالات التي تستوجبها الشريعة أو تشهد لها الفطرة لما فيه من ظلم للمرأة وافتئات على أحكام الشريعة، و لأن كِلا الأمرين يؤدي إلى فساد كبير وخلل مجتمعي وقيمي يهدد بتدمير المجتمع ولو طال الأمد.
ولم يَحْظَ نظام اجتماعي بالعناية والتفصيل في القرآن الكريم بمثل ما حَظِيَت به الأسرة في كل شئونها على النحو الوارد تفصيلاً في الأحكام الشرعية.
الفصل الرابع: الزواج ونظام الأســـرة
مــادة (10)
تعريــــــــف
الزواج في الإسلام: رابطة شرعية محكمة بين رجل وامرأة على وَجْهِ الدوام والاستمرار، وتنعقد بالرضاء والقبول الكامل منهما وفْق الأحكام المُفَصَّلة شرعًا.
مــادة (11)
تحريم الاقتران غير الشرعي
الزواج الشرعي: هو الوسيلة المحدَّدَة على سبيل الحصر لإباحة اقتران الرجل بامرأة والأساس الوحيد لبناء الأسرة.
وقد حَرَّمَ الإسلام كافّة الصور الأخرى للعلاقة بين الرجل والمرأة ولو سُمِّيت زُورًا باسم الزواج، كما حَرَّمَ كافّة الدواعي المؤدية إليها.
مــادة (12)
تطور مظاهر الزواج بِرُقِيّ الإنسان
خَلْقُ الإنسان من ذكر وأنثى، يكشف عن الإرادة الإلهية في جَعْلِ الزواج فطرةً بشريةً وضرورةً اجتماعيةً ونظامًا أساسيًا لتكوين الأسرة والترابط الاجتماعي بين الأسر.
وقد تطورت مظاهر الزواج ووسائله بمقدار رُقِيّ الإنسان عن باقي المخلوقات وأصبح طريقًا لتزكية الجوانب الجنسية والسلوكية والاجتماعية في الإنسان.
مــادة (13)
نطاق الأسرة
الأسرة في الإسلام لا تقتصر على الزوجين والأولاد فقط، وإنما تمتد إلى شبكة واسعة من ذَوِي القُرْبى من الأجداد والجدات والأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وغيرهم ممن تجمعهم رابطة النسب أو المصاهرة أو الرضاع أينما كان مكانهم، وتَتَّسِع حتى تشمل المجتمع كله.
مــادة (14)
أهمية الأسرة وضرورة وجود رئيس لها
الأسرة كمجموع بشري من ذكر أو أنثى: هي اللبنة الأولى والوحدة الاجتماعية الأساسية للمجتمع، وتتجسّد فيها أركان المجتمع ومقوماته البنائية، ومهما صَغُر حجمُها أو عددُ أفرادها فإنهم يرتبطون بعلاقات عاطفية واجتماعية ومالية وتُنَظّمهم حقوق وواجبات، فلا يستقيم أمرها دون قيادة تدير شئونها وهي: قوامة الرجل، وهي إدارة خاضعة للضوابط والأحكام الشرعية في كتاب الله وسنة رسوله.
مــادة (15)
حكمة تحريم زواج المحارم
حَرَّمَ الإسلام زواج المحارم من النساء وهم الذين يرتبطون بدرجة معينة من قرابة النسب أو المصاهرة أو الرضاعة، سُمُّوا بهذه القرابة وحرصًا على حسن صلتها وعدم قطيعتها، ووقاية لها من أسباب الخصومة والبغضاء.
الفصل الخامس: مقاصـــد الأســـرة
مــادة (16)
حفظ النسل (النوع الإنساني)
المقْصِد الأول للأسرة في الشريعة الإسلامية هو حفظ النسل أو النوع الإنساني؛ تعميرًا للأرض، وتواصلاً للأجيال، وقد فطر الله الرغبة الجنسية في الأبدان لكونها الوسيلة الطبيعية للإنجاب المشروع، وليست غاية في ذاتها.
وتحقيقًا لهذا المقْصِد قَصَرَ الإسلام الزواج المشروع على ما يكون بين ذكر وأنثى، وحَرَّمَ كل صور اللقاء خارج الزواج المشروع، كما حَرَّمَ العلاقات الشاذة التي لا تؤدّي إلى الإنجاب، ولم يُجِزْ تنظيم النسل إلا بموافقة الزوجين.
الزواج ليس علاقة جسدية بحتة ومقاصد الشريعة تهدف الى
أن يسكن كل من الزوجين إلى الآخر وأن تتحقق بينهما المودة والرحمة
مــادة (17)
تحقيق السكن والمودة والرحمة
حتى لا تنحصر العلاقة بين الزوجين في صورة جسدية بحتة، فقد نَبَّهَتْ الشريعة إلى أن من مقاصد هذه العلاقة أن يسكن كل من الزوجين إلى الآخر، وأن تتحقق بينهما المودة والرحمة.
وبذلك تُؤَمِّن الشريعة لكل أفراد الأسرة حياةً اجتماعيةً هانئةً وسعيدة قوامها المودة والحب والتراحم والتعاون في السراء والضراء وتُحَقِّق الاستقرار والسكن النفسي والثقة المتبادلة.
وشَرَعَتْ لتحقيق هذا المقصد أحكامًا وآدابًا للمعاشرة بالمعروف بين الزوجين، وغير ذلك من الأحكام التي تُوَفِّر الجوَّ العائليّ المملوء دفئًا وحنانًا، ومشاعر راقية.
مــادة (18)
حفــظ النســب
انتساب الإنسان إلى أصله ونقاء الأنساب وصيانتها من الاختلاط، مَقْصِدٌ للشريعة مستقل عن مَقْصِد حفظ النسل.
ولأجل تحقيق هذا المقصد حرم الإسلام الزنا والتَّبَنِّي، وشُرِعَتْ الأحكامُ الخاصة بالعِدَّةِ، وعدمِ كَتْمِ ما في الأرحام، وإثباتِ النسب وجحدِه، وغيرِ ذلك من الأحكام.
مــادة (19)
الإحصــــــــــان
يوفر الزواجُ الشرعي صَوْن العفاف ويحقق الإحصان ويحفظ الأعراض، ويسدّ ذرائع الفساد الجنسي بالقضاء على فوضى الإباحية والانحلال.
الأسرة محضن الأفراد لا برعاية أجسادهم فقط
بل بغَرْس القيم الدينية والخُلُقية في نفوسهم أيضا
مــادة (20)
حفظ التدين في الأسرة
الأسرة هي محضن الأفراد، لا برعاية أجسادهم فقط، بل الأهم هو غَرْس القيم الدينية والخُلُقية في نفوسهم، وتبدأ مسئولية الأسرة في هذا المجال قبل تكوين الجنين بحُسْن اختيار كلّ من الزوجين للآخر، وأولوية المعيار الديني والخلقي في هذا الاختيار، وتستمر هذه المسئولية بتعليم العقيدة والعبادة والأخلاق لأفراد الأسرة وتدريبهم على ممارستها، ومتابعة ذلك حتى بلوغ الأطفال رُشْدهم واستقلالهم بالمسئولية الدينية والقانونية عن تصرفاتهم.
الباب الثاني : مسئولية الأمة عن تكوين الأسرة وحمايتها
الفصل الأول: مسئولية الأمة عن تشجيع الزواج
مــادة (21)
أسـاس هذه المسئولية
تقوم مسئولية الأمّة عن أفرادها في الإسلام على أساس ارتباط الكلّ بالجزء، والكيان الواحد بأعضائه، فالأمة تتكون من أُسَر مترابطة ومتماسكة كالجسد الواحد، لا من أفراد منفصلين، ولا يتم ذلك إلا عن طريق الزواج.
والأمة الراشدة هي التي تعنى بوضع الخطط والمناهج الصالحة لتشجيع الزواج والتبكير به حرصًا على ارتقائها وقوتها الذاتية وسدًّا لأبواب الرذيلة.
مــادة (22)
تيسير سبل الزواج الشرعي
توجب الشريعة الإسلامية على الأمّة تيسير سبل الزواج الشرعي وتذليل العقبات والصعاب الصارفة عنه ومن ذلك:
1- حلّ المشكلات المادية، وبالأخص مشكلة البطالة، وأزمة المساكن، وتقديم المعونة المادية لراغبي الزواج.
2- الارتفاع بوَعْيِ الأمة بإدراك أهمية الزواج في الإسلام، وبحَقّ الأفراد في الارتباط بالزواج.
3- الدعوة والتأكيد على السلوك الإسلامي المتوازن بالالتزام بالضوابط الشرعية للاختلاط المباح شرعًا، وأن يكون وسَطًا بين الإفراط والتفريط والتضييق والانفلات.
4- التأكيد على عدم المغالاة في المهور والإسراف في حفلات الزواج، ومحاربة العادات الاجتماعية السيئة في مجال الزواج، واتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بمنع هذه المظاهر والحَدّ منها.
مــادة (23)
الحــثّ على تزويج الشباب
تحثّ الشريعة الإسلامية على التبكير بزواج الشباب؛ درءًا لدواعي الانحراف الأخلاقي والجنسي.
الفصل الثاني: مسئولية الأمة عن حماية الأسرة ورعايتها
مــادة (24)
أساس هذه المسئولية
تقوم هذه المسئولية على دعامتين:
الأولى: أنها تحقق مقصدًا شرعيًا؛ لأن الإسلام يقضي بأن الأصل في الزواج التأبيد وفي الأسرة البقاء والدوام، وإتمامًا لواجب التشجيع على الزواج الذي لا يستوفي مقاصده الشرعية إلا ببقاء الأسرة بالذود عنها ورعايتها.
الثانية: أن الأمة عندما تحمي الأسرة من عوامل الانهيار والتفسُّخ إنما تحمي نفسها وقيمها الاجتماعية والأخلاقية.
مــادة (25)
التوازن بين الحقوق والواجبات
استيفاء عقد الزواج بتحديد شروط كلٍّ من الزوجين بدقّة ووضوح ومراعاة العدالة والتوازن بين حقوق وواجبات كلٍّ منهما وفق الأصول والضوابط الشرعية، ضرورة لحماية الحياة الأسرية وبقائها.
مــادة (26)
توثيق عقد الزواج
توثيق عقد الزواج بطريق رسمي يحقق مصلحة شرعية واجتماعية؛ درءًا لإنكار العلاقة الزوجية وحفاظًا على حقوق الزوجة والأولاد.
مــادة (27)
الإشهاد على عقد الزواج وإعلانه
اشتراطُ الشريعة الإشهاد على عقد الزواج، إشراكٌ للأمة في بناء الأسرة وعلامةٌ فارقة بين المشروع والمحظور في العلاقة بين الرجل والمرأة، واستحباب الإعلان عنه إشهارٌ للعقد وإقرارٌ اجتماعيٌّ بقيام أسرة جديدة.
مــادة (28)
قــيد الموالــيد
قيد المواليد لدى الجهة المختصة يكفل انتساب كل طفل إلى أبويه، ويضمن قيام أسرة صحيحة وثابتة الانتماء، كما يحقق انتماءَ الفرد إلى مجتمعه ووطنه، واحترامَ المجتمع والوطن لحقوق الفرد.
مــادة (29)
محاربة الأشكال غير المشروعة للزواج
حماية الأمة للقيم الخُلُقية والاجتماعية الفاضلة ومحاربة العلاقات الجنسية وأشكال الزواج غير المشروعة، تحمي الأسرة من الانهيار، وتحقق لها السعادة والاستقرار لتصبح المحضن الصالح للنشء الجديد، كما تنمّي الإقبال على الزواج المشروع.
مــادة (30)
التصدي للأفكار المنحرفة
يجب على الأمة التصدّي للأفكار المنحرفة التي تجعل العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة صراع وتنافس، وشركة مادية يتحقق كسْب كل من طرفيها بخسارة الطرف الآخر، ونشر الوعي بأن العلاقة بينهما علاقة تعاون وتكامل.
مــادة (31)
إشاعة الوعي بقيمة العلاقة الزوجية وآدابها
إشاعة الوعي بقيمة العلاقة الزوجية في الإسلام وقيامها على المودة والرحمة والاستقرار النفسي والمشاركة في حَمْل الأعباء والتشاور في أمور الحياة الزوجية، يحمي الأسرة من أسباب الخلاف والشقاق.
الفصل الثالث: وســائل حماية الأســـــــرة
المبحث الأول :الــوازع الدينـي
مــادة (32)
بناء الأسرة على مبادئ الدين
قيام البناء الأسري عند اختيار كل من الزوجين للآخر على مبادئ الدين وقواعده، ترسيخ لهذا البناء واستدامته.
مــادة (33)
اهتمام الشريعة بعقد الزواج
لأهمية الأسرة في بناء المجتمع، تجعل الشريعة لعقد الزواج أهمية خاصة وتحيطه بضوابط تفصيلية وشروط أشدّ وأكثر من سائر العقود الأخرى.
مــادة (34)
تبغيض الطلاق وتضييق أسباب الفرقة
تحرص الشريعة على تضييق أسباب الفرقة، وتبغيض الطلاق والتنفير منه، وعلى ترغيب كل من الزوجين في الحرص على البناء الأسري بأقصى قدْر من الصبر والتحمل.
كما تفرض لحل الخلاف بين الزوجين آليات ووسائل متعددة تضمن عدم التسرّع في افتراقهما.
مــادة (35)
أهمية النسل في تثبيت الزواج
الشريعة الإسلامية تعتبر النسل من أهم مقاصد الزواج، ووجوده مدعاة لعدم إقدام أيٍّ من الزوجين على فَصْم عُرَى الزوجية.
مــادة (36)
رقابة الضمير واستشعار رقابة الله
يتميز الوازع الديني عن الوازعين الاجتماعي والسلطاني، بتأثيره البالغ على الضمير الإنساني واستشعار رقابة الله والجزاء الأخروي ثوابًا وعقابًا، فيكون عاصمًا من فَصْم عُرَى الزواج أو ظلم المرأة، وذلك حيث تعجز الإجراءات العملية، وفي الحالات التي لا يَطَّلع عليها الناس.