العالمية - محرم 1429 هجرية - فبراير 2008 م - العدد (214) - السنة التاسعة عشر

   

   

 

 

بريــد العالميـة

الكلمـة الأولــى

صـيد الكاميــرا

حــوار العــدد 

الأسـرة المسلمة

انتــرنت الخيــر

روحــوا القلـوب

عيـادة العالميـــة

فتـاوى العالميــة

الكلمـة الأخيــرة

 

 

 

 

صـفحــة الهيئـة

البريـد الالكتـرونـى

الاشتـراكـــــات

أعــداد ســابقـة
مشاريع تبحث عن متبرع

 

 

 

اضغط هنا لتساهم بمقالاتك

 

 

البريد الإلكترونى للهيئة

 

 

 

 

 

دعوة للخيــــر

 

 

 

 

 

حساب المشاريع:
بيت التمويل الكويتى
 
412299  

 

 

كفالة اليتيم ... فقط 10 دينار كويتى أو 30  دولار أمريكى شهرياً

كيف تكفل يتيماً؟

 
 

 

 

مجلة العالمية

العام الهجري وعهد جديد

اليوم يطل علينا عام هجري جديد وعلى خلفية ما حمله العام المنصرم من أحداث يتطلع المسلمون الى ان يشهد هذا العام انفراجة على كل الصعد وأن تخرج الأمة من النفق المظلم وتتجاوز حالة الوهدة والضعف والانكسار ، مع الأخذ بأسباب التقدم والازدهار لاستعادة موقعها في مصاف الأمم وتوفير الرخاء والرفاه لشعوبها وتعزيز قيم التكافل والتلاحم والتضامن بين جميع المسلمين .

مع بداية العام الهجري الجديد - كما يقول المفكر الاسلامي الدكتور محيي حامد - لابد لنا من وقفة مع أنفسنا؛ نتأمل ما مضى، ونأخذ العبر والعظات، ونقيل العثرات، ونستدرك ما فات، ونفكر فيما هو آت، ونحدد الآمال والطموحات والأهداف التي يُرجى تحقيقها، ونضع الوسائل بما يعين على تحقيق ذلك:سالمؤمن بين مخافتين: بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه، وبين أجل قد بقي لا يدري ما الله قاضٍ فيه؟ فليتزود العبد من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن حياته لموته، ومن شبابه لهرمه، فإن الدنيا خلقت لكم، وأنتم خلقتم للآخرة، والذي نفسي بيده ما بعد الموت من مستعتب، ولا بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النارس.

وما من يوم ينشق فجره إلا وينادي ابن آدم : زأنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، فتزود مني، فإني لا أعود إلى يوم القيامةس، ويقول أحد الدعاة زمن عرف حق الوقت فقد أدرك قيمة الحياة، فالوقت هو الحياةس.

أولاً: الحرص على الإخلاص لله: فلا نجاةَ لنا ولا ثمرة لأعمالنا إلا بإخلاص الوجه لله، فالله سبحانه وتعالى لا يقبل إلا العمل الخالص لوجهه، يقول الله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ) (البينة: 5).

ثانيًا: إرجاع الفضل دائمًا لله في كل ما يتحقق من خير للدعوة، ولا نرجعه إلى علم أو كفاءة أو مقدرة شخصية، فإنه لا حولَ ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ثالثًا: الاستكثار من الزاد، وخير الزاد التقوى التي تعين على مشاق الطريق، وتعيننا على تخطي عقباته، يقول تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ) (الأعراف: 201).

رابعًا: استشعار مسؤوليتنا وواجبنا نحو أمتنا بصورة تجعلنا دائمي التفكير والانشغال بشؤونها وهمومها ؛ فهي كل شيء في حياتنا؛ نفكر ونعمل كل ما يحقق مصلحةً لها أو يدفع ضررًا عنها، ولنعلم أن كلاًّ منَّا على ثغرة، فلا تؤتَى الدعوة من قِبلنا.

خامسًا: البذل والتضحية والفداء في سبيل دعوة الحق ، فارتباطنا بطريق الدعوة ارتباط مصيري وكلي، وعقدنا فيه بيعةً مع الله، يقول الله تعالى: (وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة: من الآية 11).

سادسًا: الصبر واحتمال مشاق الطريق، وتخطي العقبات، للسير على بصيرة ورؤية واضحة، وتفهم كامل للمنهج الاسلامي الوسطي، وبعزم وإرادة قوية، وعمل دائب متواصل لمستقبل زاهر لهذه الدعوة، يقول الله تعالى: (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَأِ الْمُرْسَلِينَ) (الأنعام: 34).

سابعًا: الثبات على طريق الهداية حتى نلقى الله تعالى ونحن غير مبدلين ولا مغيرين ولا ناكثين لعهدنا مع الله، بل مستبشرون ببيعنا الذي بايعنا به، مترقبون إحدى الحسنيين؛ إما النصر والسيادة، أو الشهادة والسعادة، يقول الله تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) (الأحزاب: 23).

ثامنًا: التآخي في الله لتقوية الرابطة بيننا، كما فعل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حين آخى بين المهاجرين والأنصار، وضربوا أمثلة رائعة لنا من الحب والإيثار، وهذا رسولنا الحبيب- صلى الله عليه وسلم- يحثنا على ذلك: زالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًاس.

تاسعًا: الوفاء الذي لا يعدو عليه تلَوُّن أو غدر لهذا الدين العظيم، وأن نحافظ على هذا الحق الذي اجتمعنا عليه؛ حتى تحمله الأجيال التي تلينا دون تحريف أو تغيير أو اجتراء، ولنعلم أننا إن لم نكن بالدعوة فلن نكون بغيرها، وهي إن لم تكن بنا فستكون بغيرنا.

عاشرًا: الأمل والثقة في وعد الله بالنصر والتمكين لعبادة المؤمنين، وأن المستقبل لهذا الدين، يقول الله تعالى: (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا) (النور: من الآية 55).

هذه الوصايا تحتاج منا إلى العمل الدءوب المتواصل، والهمة العالية، والعزيمة الصادقة، يقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ( (العنكبوت: 69).

ونأمل أن يحمل العام الجديد كل الخير للشعوب المسلمة ، وأن يسود السلم والأمان العالم، وأن تنتهي الحروب التي راح ضحيتها آلاف البشر، وأن تتحرر الشعوب المحتلة في فلسطين والعراق والصومال وتستعيد سيادتها وأرضها ، وأن تنتهز الأمة هذه الفرصة للتصالح وتوحيد كلمتها لمواجهة الخطر المحدق بعالمنا الإسلامي في الداخل والخارج و التمسك بكتاب الله وسنة رسوله الكريم واستلهام الدروس المستفادة من الهجرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي " .

جرياً على نهجها الخيري والانساني بادرت اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة الى اغاثة منكوبي نهر البارد في لبنان، ودشنت العديد من الحملات الإغاثية، ورصدت حجم الخسائر والأماكن المتضررة، ووقفت على احتياجات المتضررين وقدمت المساعدات التعليمية والطبية والغذائية، وكان للسفارة الكويتية دور مشهود في تسهيل نشاط اللجنة طوال زيارة الوفد الإغاثي للمناطق المنكوبة.

 
 

 
 

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية