مجلة العالمية
د. العسـق : 7 نصائح للتخطيط اليومي
ابـدأ بالأولويات واستمتع بشعور السيطرة على يومك

من الأمور السلبية عدم وضوح الأولويات لدى كثيرين
وتأجيل بعض المهمات إلى وقت آخر
أكد خبير ادارة الوقت وتحديد الأولويات ورئيس لجنة الشروق للشباب في الهيئة الدكتور وائل العسق أن ادارة الوقت لا اهمية لها من دون اكتشاف الاولويات، وان الكثيرين لا يحسنون ادارة اوقاتهم لانهم لم يكتشفوا اولوياتهم.
واشار العسق الى انه قبل ان يفكر المدير في ادارة وقته عليه ان يغير بعض عاداته، فادارة الوقت تعني ادخال تغير سلوكي في حياته لكي يخرج باكبر قدر ممكن من الوقت. .ويبين العسق ان من الامور السلبية الملاحظة في ادارة الوقت وتحديد الاولويات على الكثيرين من المديرين في الشركات الكويتية هو ربطهم مسؤولياتهم باشخاص آخرين، وكذلك عدم وضوح الاولويات لدى الكثيرين منهم، وعدم تفويضهم للآخرين، وعدم حسمهم للامور في وقتها بالاضافة الى انهماكهم بالروابط الاجتماعية، وعدم قدرتهم على التخلص منها. فهذه الامور كلها تسرق الاوقات منهم وتؤثر في انتاجيتهم في العمل. وفيما يلي نص الحوار:
ما رأيكم بمقولة ان ادارة الوقت تضع مزيدا من القيود على مسيرة العمل؟
- يظن الكثيرون في قضية ادارة الوقت انها تكمن في ماذا افعل في الساعة الواحدة او الخامسة؟.. وهكذا. فهم يريدون من الشخص ان يتحول الى اداة او آلة، وفي الواقع اليوم هناك من يتصادم مع هذه النوعية من ادارة الوقت، لصعوبة العيش بهذه الطريقة. فلكل شيء في هذه الادارة بداية ونهاية وتقيد سنتحول من خلالها الى آلات. فمن خلال التجارب العملية اثبتت ان هذا الاسلوب لا يصلح للتطبيق بتاتا، على اعتبار ان في بعض الامور قد تعمل فيها وتأخذ وقتا اكبر من الوقت الذي خصصته، وحسب هذه النوعية من ادارة الوقت عليك ان تتوقف. لكن قد يكون الامر مهما ولا تستطيع ان تتوقف اذا فهذه الطريقة لا تصلح لتطبيقها خصوصا مع المديرين والقادة. لذا هناك مفهوم جديد في ادارة الوقت و هو ادارة الاولويات، اي ان تصرف وقتك للشيء الاهم بالنسبة لك. ولو صرفت نصف وقتك للامور المهمة، اذا لا تعتبر مفرطا او مضيعا للوقت، لكن اذا كان هناك امر ما من المفترض ان تنهيه ويحتاج الى وقت كبير ولم توفر هذا الوقت لانجاز هذا العمل بحيث انك التفت لاعمال اقل اهمية هنا بحسب المفهوم الجديد فان العمل يتم بشكل غير منطقي.
ســرقة الـوقت
ما اهمية ادارة الأولويات وما الفرق بينها وبين ادارة الوقت؟
- ادارة الاوليات تطمح لزيادة الانتاجية وكيفية زيادة الفاعلية ،وادارة الوقت لا اهمية لها من دون اكتشاف الاولويات وان الكثيرين لا يحسنون ادارة اوقاتهم لانهم لم يكتشفوا اولوياتهم، والاولويات هي عبارة عن ادوار ومسؤوليات واهداف نسعى لتحقيقها، واذا ما فكرنا بهذه الطريقة فسنجد ان هناك اهمية للوقت لاننا ادركنا الامور التي تهمنا.
ما أهمية السلوكيات بالنسبة لادارة الوقت؟
- قبل ان يفكر المدير في ادارة وقته عليه ان يغير بعض عاداته. فادارة الوقت تعني ادخال تغير سلوكي في حياتنا لكي نخرج باكبر قدر ممكن من الوقت، فهناك كثير من السلوكيات تأكل وتقتل اوقاتنا. وان اردنا ان نديرها فنحن بحاجة الى ان نعرف الامور التي تسرق الوقت، ومن ثم نبحث عن الامور الاخرى.
ما الامور التي تسرق أو "تأكل" وقت المدير في تقديرك؟
- من الملاحظ في شركاتنا أن الجوانب الاجتماعية هي التي تسرق اوقات مديرينا ، فتجد ان الارتباطات الاجتماعية سواء من زيارات اثناء العمل او تلقي مكالمات تأكل لا يقل عن ساعتين من اوقات العمل، فهذا الامر يتطلب من المدير وقفه حازمة إذا ما اراد ان يدير وقته وان يضع حدا لذلك.
وبعد ان يسيطر على وقته ويأخذ المسؤولية المباشرة في التعامل مع نفسه فانه هنا سينظر الى نفسه على انه هو القائد وليس الضحية لان بعض المديرين يستسلمون ويقولون فلان دخل على وقتي وضاع يومي من دون ان انجز المطلوب فيشعر كأنه ضحية، اذا فكل شخص مسؤول عن ذاته وعن نفسه لكن يحتاج الى ان يأخذ زمام الامور واذا استطاع الشخص ان يتعامل بهذه الطريقة فسيجد عنده اوقاتا كبيرة.
كثيرون يريدون أن ينجزوا كل الأعمال بأنفسهم
متناسين توظيف طاقات الآخرين
ما رأيك بالتفويض في إدارة الوقت؟
- مهارة التفويض من المهام الاساسية في ادارة الوقت. فهناك الكثير من الاعمال ممكن ان نفوضها وتحسب من ضمن انجازاتنا ،ومع الاسف فان هناك الكثيرين لا يحسنون التفويض تجدهم يريدون ان ينجزوا كل الاعمال بانفسهم متناسين ان ينجزوا اعمالهم عن طريق توظيف طاقات الآخرين. وقضية التفويض لا تعني ان اعهد مسؤولية ما لشخص ما، لكن هذه المسألة تحتاج الى تدريب وتكتيكات معينة، فكثير من الاوقات لدى المديرين تجدها تضيع لانهم لم يفوضوا الآخرين او انهم يفوضون الامور البسيطة فقط.
سلبيات المديرين
من خلال خبرتك الادارية .. ما الامور السلبية التي يقع فيها المسؤولون عن العمل؟
- مع الاسف، الكثير من مديرينا في الشركات الكويتية تجدهم يربطون مسؤولياتهم باشخاص آخرين، على سبيل المثال ان اتصلت وطلبت موعدا قال لك اتصل بالسكرتيرة لتحدد لك موعدا في بعض الاحيان قد يكون هذا نوعا من انواع البرستيج، لكن منطقيا من المفترض على المدير ان يدير وقته بنفسه فهو اكثر قدرة على تحديد الاولويات من السكرتارية ، فالقائد يجعل من سكرتاريته ان يساعدوه في بعض المهام المرتبطة بانتاجيتهم، لكن الانتاجية الرئيسة تكون عنده، بمعنى اخر لا يعطي الريموت الكنترول لسكرتاريته ليتحكموا به بل يجعله معه ليتحكم به هو شخصيا. كما انه من الامور السلبية الاخرى الملتمسة هي عدم وضوح الاولويات لدى كثير من المديرين، فعلا هناك الكثيرون ممن تعاملت معهم لا يعرفون الادوار الرئيسية التي من المفترض ان يقوموا بها، والادوار التي من المفترض ان يفوضها لمساعديه لكي لا يضيع اوقاته. واحب ان اشير الى امر سلبي آخر منتشر بين عدد كبير من المديرين وهو قضية التأجيل، فمثلا ممكن أن تأتيه ورقه ويحسمها في وقتها لكن تجده يؤجل البت فيها الى وقت اخر، فهنا ان كانت هذه الورقة تحتاج الى ساعة لحسمها فانها ستحتاج الى 5 او 6 ساعات مستقبلا.
كيف للمدير ان يحسن من إدارته لوقته؟
- لا بد ان يسأل نفسه اولا لماذا اريد هذا الوقت؟ وهل هناك اهميه لهذا الوقت؟ فسيتضح له ان هناك مسؤوليات وادوارا، اذا عليه اولا ان يكتشف الادوار ويحدد المسؤوليات ويقف عند كل مسؤولية ويحدد الانجازات التي يريد تحقيقها والاهداف التي يجب ان يصل اليها، ففي مثل هذه الحالة سيمشي المدير في طريقة عملية وليست طريقة متعبة في ادارة الوقت، فسيصبح هناك مهام محددة وسيجد ان الوقت اصبح مرنا وستزيد الانتاجية.
ينصح العسق بتخصيص 5 الى 15 دقيقة في بداية كل يوم للتخطيط اليومي، او في مساء كل يوم للتخطيط لليوم التالي من خلال:
1 - راجع رسالتك في الحياة واهدافك الشخصية.
2 - انقل المواعيد الشخصية والمواعيد الثابتة من الروزنامة الشهرية الى جداول ومواعيد في صفحة البرنامج اليومي.
3 - راجع المهام والاعمال في اليوم الماضي لتعرف ما اذا كنت تحتاج الى متابعة شيء منها اليوم.
4 - راجع قائمة المهام الشهرية وانقل منها ما يمكنك عمله اليوم.
5 - انظر اذا كنت تريد التحضير لمهام مناسبات مستقبلية.
6 - برمج المهام حسب الاولوية بالنسبة لك.
7 - ابدأ بالاولويات واستمتع بشعور السيطرة على يومك.
مكتب من غير كراسي
يشير العسق الى انه من الامور التي شدت انتباهه في قضية التخلص من الارتباطات الاجتماعية هو ان احد المديرين عمد الى ازالة الكراسي من مكتبه! بحيث ان جاء شخص لزيارته فانه يضطر للوقوف وهذا يعني انه سيتعب ويمشي باسرع وقت.
أغلقوا أبوابكم وعليكم بالبريد الصوتي
يقول العسق ان الارتباطات الاجتماعية التي نعاني منها في شركاتنا ومؤسساتنا والتي تسرق اوقاتنا هي ليس فقط ان يأتي لنا الشخص عن طريق الباب، لكن قد يأتي عبر الهاتف النقال الذي جعلنا متاحين لاي شخص وفي اي وقت. لذا انصح المديرين ان يغلقوا ابواب مكاتبهم لانهم لو فتحوها، يمر شخص ما من امامهم ويلهيهم عن العمل. وليتخلصوا من الاتصالات التي ستسرق وقتهم. عليهم ان يشغلوا البريد الصوتي في هواتفهم لكي يديروا اوقاتهم بأنفسهم وألا يجعلوا الآخرين يديرونها.