العالمية - محرم 1429 هجرية - فبراير 2008 م - العدد (214) - السنة التاسعة عشر

   
 

 

 

 

بريــد العالميـة

الكلمـة الأولــى

صـيد الكاميــرا

حــوار العــدد 

الأسـرة المسلمة

انتــرنت الخيــر

روحــوا القلـوب

عيـادة العالميـــة

فتـاوى العالميــة

الكلمـة الأخيــرة

 

 

 

 

صـفحــة الهيئـة

البريـد الالكتـرونـى

الاشتـراكـــــات

أعــداد ســابقـة
مشاريع تبحث عن متبرع

 

 

 

اضغط هنا لتساهم بمقالاتك

 

 

البريد الإلكترونى للهيئة

 

 

 

 

 

دعوة للخيــــر

 

 

 

 

 

حساب المشاريع:
بيت التمويل الكويتى
 
412299  

 

 

كفالة اليتيم ... فقط 10 دينار كويتى أو 30  دولار أمريكى شهرياً

كيف تكفل يتيماً؟

 
 

 

 

مجلة العالمية

أصدرته لجنة العون المباشر لحماية مؤسسات العمل الخيري

كتاب السلامة والإخلاء في مناطق النزاعات

"السلامة والاخلاء في مناطق النزاع" كتاب من القطع الصغير يقع في 112 صفحة، اصدره مركز دراسات العمل الخيري التابع لجمعية العون المباشر، ويهدف الى حماية موظفي المؤسسات غير الحكومية في ميدان العمل، وقد اعد الكتاب وراجعه د. عبدالرحمن السميط رئيس مجلس ادارة الجمعية والباحث الدكتور اسماعيل حسين.

ويكتسب هذا الاصدار اهميته لصدوره عن جمعية خيرية ذات خبرة وعراقة في الميدان الخيري والانساني مما يؤكد ان نجاحاتها تقوم على اسس معرفية ومنهجية ودراسات علمية، فضلاً عن ان هذا الكتاب يدعو المؤسسات الخيرية الى الاعتماد على الدراسات العلمية في العمل وينير الطريق امام المؤسسات غير الحكومية للعمل وسط اجواء بعيدة عن المخاطر والتحديات بل ويقدم لها كيفية التعامل مع الاخطار في مناطق النزعات والحروب.

وعزت المقدمة اعداد الكتاب الى ما اسمته جمعية العون المباشر من اخطار كبيرة جداً وقعت فيها بعض المؤسسات الخيرية الاسلامية، ونتج عنها ضياع ملايين الدولارات بسبب ضعف خبرة القائمين على العمل الخيري وعدم وجود مراجع باللغة العربية في ادارة العمل الخيري.

والكتاب الذي بين ايدينا هو ترجمة لكتاب من تأليف "مارك كنز" و"الآن دينجل" ومن منشورات صندوق انقاذ الاطفال في بريطانيا، ولم تكن الترجمة حرفية بل تمت قراءته بوعي وادراك، وترجمة الفصول المفيدة والغاء اخرى واضافة ثالثة جديدة وادخلت عليه تعديلات مهمة حتى اصبح كتاباً يحمل رؤية من واقع خبرة تراكمية في ادارة العمل الخيري.

ونظراً لان الحروب تفرز اوضاعاً انسانية مأساوية، والمنظمات الخيرية تجد نفسها مجبرة للعمل في ظل ظروف غير طبيعية، كما حدث في ليبيريا والصومال وسيراليون وموزمبيق وانغولا ورواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير سابقاً) وغيرها، يقدم هذا الكتاب بعض الارشادات التي قد تساعد على أمن موظفي لجنة مسلمي افريقيا في مناطق النزاعات المسلحة من خلال تجارب اللجنة خلال السنوات الماضية.

ان جمعية العون المباشر، شأنها شأن معظم المؤسسات الخيرية، تحرص كل الحرص على استقلالها كمنظمة غير حكومية بعيداً عن تدخل السياسيين في اي مكان رغم علمنا ان هناك ثمناً يجب ان يدفع لذلك.

كما تحرص على حيادها الكامل الذي يجب ان لا يفهم خطأ انه يعني: السلبية، فنحن منحازون الى المنكوبين والمحتاجين والايتام والارامل والنساء والعجائز. والجمعية مستعدة للتحدث نيابة عنهم دون الحاجة لتعريض العاملين معنا لاخطار لا داعي لها.

ومع كل ايماننا بالصراحة والمساواة، الا اننا يجب ان نوازن بين ذلك، وبين أمن العاملين معنا لانه في الظروف غير الطبيعية، فان الكثير من اعمالنا وتصرفاتنا قد تفسر تفسيراً آخر، حيث ان العلاقات مع الآخرين اكثر حساسية والاتهامات هنا بالانحياز سهلة.

ومن الضروري تبادل المعلومات مع العاملين معك باستمرار حول مختلف النشاطات لأنك على الاغلب ستكون موضع اتهام بأنك مع الطرف الآخر.

ومن الضرورة كذلك بمكان وضع خطة للتخلي عن موقع العمل واخلاء العاملين، اذا انعدم الأمن تماماً، وقررت ادارة المكتب اخلاء الموقع وهنا تحتاج الى:

1 - خطة واضحة للاخلاء وتعليمات يعرفها كل المسؤولين الكبار وارشادات بالمكتب او جرحه.

2 - وسائل نقل يحافظ عليها وتعمل بشكل جيد.

3 - وسائل اتصالات ان امكن بين مجموعات الاخلاء (لاسلكي يدوي مثلاً).

4 - ارشادات واضحة وصارمة لكل موظف.

5 - تدريبات للعاملين على الاخلاء بشكل دوري.

6 - ادارة قوية وحازمة.

7 - كما يجب وضع ارشادات وتعليمات للسلوك مع الآخرين، لان اي تصرف خاطئ اثناء الاخلاء قد يعرض حياة وأمن المجموعة للخطر ومثال على ذلك: ان استخدام الكاميرا او المنظار المقرب في مثل هذه الظروف قد يؤدي الى نتائج سيئة. وانت هنا بحاجة الى اقصى درجات الحكمة في جمع معلومات عن الوضع الامني في طريق الاخلاء الذي سوف تسلكه، لان جمع المعلومات قد يثير الشكوك، وكم من شخص في الكويت اثناء الازمة او في الصومال او غيرهما فقد حريته، وربما حياته نتيجة لتصرف مثل هذا تنقصه الحكمة.

8 - رغم الظروف غير المناسبة، ان كان بالامكان دراسة امكانية تقديم الاغاثة والمساعدة في اوقات الازمات.

9 - الاستعانة بالسرية والكتمان في شؤون المنظمة.

كثيرا ما تجد المنظمات الانسانية نفسها تعمل في مناطق تشتعل فيها الحروب، كما هو الحال في رواندا، والصومال، والعراق. وهذا يعني بالنسبة لها انها يجب ان تعمل دائماً على الموازنة بين مسؤولياتها تجاه السكان الذين وقعوا في هذه الصراعات، ومسؤولياتها نحو حماية موظفيها، سواء المعينين في مقر المنظمة او الموظفين المحليين.

وهذا الكتاب مبني على اساس الارشادات الرسمية التي وضعناها، من خلال تجارب منذ سنين عدة في مناطق النزاع المسلح. ولكننا لا نستطيع ان نؤكد تماماً انه في موقف معين ستعتمد سلامة موظفي المنظمات غير الحكومية على مجرد اتباع هذه التعليمات حرفيا، اكثر من اعتمادها على عمل تقييم دقيق للظروف المحلية. فمثلاً ليست هناك فائدة كبيرة من بناء مأوى ضد غارات الطيران في الفناء اذا لم يكن اي من الاطراف المتحاربة في منطقة طائرات عسكرية.

ولذا يجب التعامل مع هذا الكتاب على انه مرجع لتذكيرك ببعض الامور التي ستنظر اليها، وبعض الاسئلة التي يجب ان تسألها لنفسك، ولان الامان هو امر مهم لكل شخص، فانه يجب تذكير كل موظف بأنه يتحمل مسؤولية تأمين سلامته الشخصية مثلما يتحملها مديرهم كذلك.

يسير هذا الكتاب بشل متطور من المبادئ الرئيسة، الى الاجراءات العملية، ويختتم بالمعلومات التقنية:

* يبحث الفصل الثاني الفلسفات التي تحدد عمل المنظمات غير الحكومية الانسانية، ويشير الى ان الاخلاص في هذه المبادئ الاساسية يمكن ان يكون وسيلة مهمة للحماية. كما يقدم هذا الفصل مفهوم ادارة المخاطر (risk management) والذي يشكل الجزء الاهم من هذا الكتاب.

* اما الفصل الثالث فيوضح كيف يمكن تحويل هذه المبادئ الى ممارسات ادارية.

* والفصول من الرابع الى الحادي عشر تشرح اجراءات السلامة العملية التي يمكن تقديمها في المناطق الرئيسة لانشطة منظمة ما:

- الاستعداد للطوارئ.

- المحافظة على الصحة.

- اتصالات اللاسلكي والاقمار الصناعية.

- استخدام مركباتك.

- استخدام الطائرة.

- الذخائر والجيش.

- التهديد من الالغام الارضية.

- اذا تعرضت للهجوم.

* واخيراً، في المواقف التي تخفق فيها جميع الاجراءات المذكورة اعلاه، يقدم الكتاب نصيحة حول اخلاء الموظفين، وكيف تشرح تحركات وجهودك لوسائل الاعلام.

اما الملاحق فتقدم معلومات تقنية مفصلة حول امور مثل الاخلاء الطبي، تعديل المركبات، وما الى ذلك من الامور التي تحتاجها من اجل اتباع الارشادات التي تم تقديمها في ما سبق من الكتاب.

من يتحدث إلى وسائل الاعلام؟

- على الرغم من فائدة عمل قنوات للاتصال بين منظمتكم ووسائل الاعلام عن طريق المكتب الاعلامي في المقر الرئيس، الا ان ذلك غير ممكن دائماً في الميدان. وعادة ما يجد الموظفون الميدانيون انفسهم يتحدثون الى الصحفيين دون اشعار مسبق من المكتب الاعلامي.

وقواعد المنظمة يحسن ان تقر بأن رؤساء المكاتب الاقليمية والمدراء التنفيذيين لا يحتاجون الى مراجعة المكتب الاعلامي قبل التحدث الى الصحفيين. ولكن اذا كان الامر مثيرا للجدل، او كانت هناك مشكلات اخرى، فانهم يجب ان يستشيروا مدير المنطقة او المكتب الاعلامي.

والقواعد المتعلقة بتحدث موظفي المنظمة الآخرين الى وسائل الاعلام لاتسمح لاحد من الموظفين بالتحدث الى الصحفيين دون موافقة المدير الميداني، اما بشكل عام او بناء على كل حالة. وفي بعض الحالات قد يعين المدير التنفيذي احد الموظفين ليكون متحدثا رسمياً.

ويجب ان ينبه المدراء الميدانيون المكتب الاعلامي في المقر الرئيس اذا كانوا يعرفون بظهور شيء ما في وسائل الاعلام نتيجة لتحدث احد الموظفين الى الصحفيين.

كيف نتعامل مع الصحافيين؟

- في مناطق النزاع، يجب ان يتذكر الموظفون الانعكاسات الامنية لاي من الاقوال التي يذكرونها للصحفيين. اتبع الارشادات التالية:

* لا تستدرج الى التعليق على الوضع السياسي او العسكري. فمن القواعد الجيدة العمل على تجنب ذكر اسماء القادة العسكريين والسياسيين، واسماء المنظمات، والفصائل والمجموعات التي تمثلها وعدم الدخول في التفاصيل العسكرية ويجب ان تتذكر انك تمثل منظمة خيرية ولست قاضياً.

* اذا كان الموظف قلقاً عما يقوله للصحفي، يجب عليه ان يحيله الى المدير الميداني او مسؤول كبير آخر. تأكد دائماً من وجود شخص آخر يمكن احالة الصحفيين اليه، حتى لا يشتكون من ان منظمتكم ترفض التحدث اليهم.

* تجنب قول "لا تعليق"، حيث يمكن تفسير هذا على انه ارتباك وعدم وجود قرار وقد يؤدي الى خلق انطباع خاطئ. فمن الافضل التحلي بالدبلوماسية، بالقول بأنه لديك عمل تفعله وانك لا تفضل التحدث في هذه اللحظة، ثم قم بتحويلهم إلى المدير الميداني او مسؤول كبير آخر.

* لا تشتك ابداً ولو بشكل بسيط عن الحكومة المضيفة، والسلطات المحلية او اية منظمات وطنية او دولية اخرى. حيث يمكن بسهولة تشويه هذه الملاحظات لتصبح عنواناً مثل: "المنظمة الفلانية تهاجم (س)". والنقد البناء ضروري في بعض الاحيان، ولكن يجب ترك هذا للادارة العليا والمكتب الاعلامي.

* لا تنجذب نحو الاحاديث الجانبية خارج التسجيل "off the record" فاذا اعطيت الصحفي خبراً جيداً، لا تستطيع لومه اذا استخدمه، وتأكد ان كلمة تقولها للصحفي مهما وعدك قد ينشرها.

ويجب على كل من يتحدث الى وسائل الاعلام كممثل رسمي ان يتذكر ان ما يقوله ينعكس على المنظمة ككل، وليس على مشروع واحد معين.

 
 

 
 

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية