مجلة العالمية
سقــوط فكـــري
يتمثل هذا السقوط في أن الشريحة الكبرى من المسلمين هم مسلمو المولد فقط، حيث
اعتنقوا أفكاراً لا تمت للاسلام بصلة، بل هي على النقيض منه تماماً، فراحوا يتنكرون
لهذا الدين، مطلقين عليه أبشع النعوت، وملصقين به أشد التهم من الرجعية والتخلف،
وأنه دين ينمي النزعة الإرهابية، فانحرفوا بذلك عن جادة الصواب وسلامة الفطرة
والمعتقد والسلوك، فغدوا أصناماً بشرية وببغاوات يهللون لكل وارد إليهم من الخارج
إلى حد القداسة التي لا يمكن المساس بها، ويعتبرونها مسلمات لا تقبل النقاش، حتى
بات عالمنا الاسلامي سوقا لتلك الافكار النافقة منذ لحظتها الاولى، ومن بينها
الشيوعية المقيتة التي احتضرت واندرست ولله الحمد، ثم العلمانية التي هي في طريقها
إلى الزوال بإذن الله، وفي يومنا هذا ربما سيتبع ذلك العولمة التي بهرت العقول
المعاقة، فاعتناق هذه الافكار وأمثالها قديماً وحديثاً كان ولا يزال معاول هدم
تناوبت على تفكيك كيان الامة وشرذمتها وسيصبح هذا منحدراً وطريقاً إلى السقوط، وإن
لم يبادر أبناؤها إلى العمل للخروج من ربقة هذه الافكار.
محمد الدريعي
بروا أبناءكم
عندما نطلب من الابناء أن يبروا والديهم ويحسنوا إليهم فإن مسؤولية تسهيل هذه
المهمة تقع على عاتق الوالدين، إذ كيف يتوقع أن يكون الابن باراً بوالديه وهو يرى
يوميا أشكالاً شتى وضروبا متعددة من الإهمال من قبل والديه، لقد ضرب الفاروق عمر بن
الخطاب ] أروع الامثلة حول هذا الامر، حين جاءه أب يشكو عقوقه ابنه، ولما سأل الابن
عن سبب ذلك أجاب بأن أباه لم يحسن اختيار أمه ولم يعلمه القرآن وسماه (جعلا) ومعناه
الخنفساء، وعندها قال الفاروق ] عققته قبل أن يعقك.
أحمد مجدي
استراتيجية إعلامية إسلامية
الهجوم الاعلامي - والذي ينطلق من دوافع عديدة وخلفية تاريخية تكن العداء لكل ما هو
اسلامي ويرسم صورة مشينة للمسلمين - لا يمكن مواجهته بالنقد والتنديد، بل من
الضروري وجود مؤسسات ومكاتب إعلامية إسلامية تتابع ما يطرحه الاعلام والصحافة في
الغرب، وترد عليه بأسلوب منطقي متين واعتماد الحجج والإحصاءات وآراء المختصين،
بعيدا عن التهريج والتهديد أو الشكوى، كما أنه من الضروري إقامة اتصالات وعلاقات
وثيقة مع المؤسسات الاعلامية والغربية، وتزويدها بالاخبار الصحيحة والتحليلات
السليمة، وخاصة فيما يتعلق بالعالم الاسلامي وقضاياه، وهي تحتل مساحة واسعة في
الاخبار يومياً، كما أن هناك حاجة لوجود إستراتيجية إعلامية واضحة للتعامل مع
الاعلام الغربي، وتقليل تأثيراته السلبية على الرأي العام العالمي فيما يخص الاسلام
والمسلمين.
د. إبرهيم مدره
علاقة متفردة
إن إشباع الحاجة الى الجنس عن طريق الزواج يشكل - مع العلاقة الزوجية بين الزوجين -
رحيقاً من السعادة لا يستشعر حلاوته إلا من جربه، إنه رحمة بين الزوجين، وعلاقة
متفردة متميزة فتصبح الروحان روحا واحدة، ويصبح القلبان قلباً واحداً من نفس جنسها
البشري، إنه كيان يخرج الصالحين، فينصلح المجتمع ويغدو آمناً، فتنحسر الجريمة، وهذا
ما قرره علماء النفس، حيث ذهبوا إلى أن «الاتصال غير الشرعي بين الرجل والمرأة يتم
فيه اتصال الجسد بالجسد، ولا يتم فيه اتصال الروح بالروح، لان الزانية تعطي بعضها
ولا تعطي قلبها وروحها، بدليل انها تعطيه لرجال كثيرين، والسعادة لاتتم إلا
بالاتصال الجسدي والروحي معاً، ولهذا فالاتصال غير الشرعي اتصال ناقص، ناهيك عما
يعتريه من الخوف من العار، والعدوى من الامراض، والخوف من العقاب، والشعور بالذنب
وتأنيب الضمير، وذلك كله يؤدي الى الاضطراب النفسي والامراض النفسية، مما يزيد من
ارتكاب الجرائم.
سعود المطيري
خطـوات للوصول إلى إقناع الزوج
اليك تلك الخطوات لتغيير سلوك أو إقناع زوجك بشيء ما:
- البدء بذكر الإيجابيات، وتقديره واحترام وجهة نظره.
- بيان أنك لا تقصدين التقليل من شأنه.
- توصيف السلوك المراد تحقيقه، أي النتيجة التي تريدين أن تصلي إليها...مثال:
- لا تقولي إنك عصبي عالي الصوت، ولكن قولي: يا ليتنا نكون أكثر هدوءاً، فإن الصوت
المنخفض يسري الى القلب والعقل.
- البعد عن التعميم والغموض واستخدام ألفاظ تحتمل أكثر من معنى.
- البعد عن المقارنة بالآخرين أو ضرب أمثلة بأحياء، ويمكن ضرب أمثلة بالنبي [
والصحابة والتابعين.
- بيان مقوماته الشخصية التي تساعده على تخفيف ذلك السلوك.
- يجب أن يكون ذلك بعيداً عن الاخرين وخاصة الاطفال، وأفراد من أهلك وأهله.
ناصر الخالدي
الحرية في الإسلام
قضية الحرية قضية «عطاء» الإسلام فيها شامخ وعظيم، حيث جعل حرية الإنسان مرادفاً
لحياته، ومن هذا المنظور نستطيع أن نقول: «أنت حي» يساوي في الاسلام «أنت حر». وهذا
المعنى لخصه الفاروق عمر ] في مقولته الشهيرة: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم
أمهاتهم أحراراً»؟ إن أي حديث عن الحرية في الشرق أو الغرب لا يمكن أن يرقى إلى بعض
ما قدره الإسلام للإنسان في قضية الحرية.
والعالم كله يشهد الامتهان المخيف لحقوق الإنسان في كل مكان..في الشرق كما في
الغرب... ما الذي على الأمة الخيرة أن تفعل؟...وهل قامت تأمر بمعروف الحرية
والمساواة واحترام حقوق الإنسان، وتنهي عن منكر جشع الظالمين والتمييز العنصري
وغيرها من مصادر شقاء الانسان؟ لقد قصرت أمة الإسلام في أداء واجبها القدري، وقصرت
في إبلاغ جوهر العطاء الحضاري للإسلام للعالم...وسوف نلقى الله وسيسألنا: ماذا قدمت
للإسلام ...وبأي صورة قدمته للغير؟
ربما يقول قائل وهذا حق إن الجمعيات الخيرية الإسلامية تملأ الارض - أرض المسلمين -
فكيف لا نكون دعاة خيرية وكيف لا نكون أهلاً للخيرية التي وصفنا بها الاسلام وقرآنه
الكريم؟
أقول: إن كل ما تقوم به الجمعيات الخيرية هو خير..لكن حصر أعمال الخير في الاغاثة
والمساعدة لا يكفي..لأن المهمة الدعوية - وهي الأهم - لا تقوم بها كما يجب
...فعلينا أن نعرض جوهر الإسلام العظيم للآخر وبصورته الحقيقية، وهنا سوف يغير
موقفه منا ومن الإسلام.
سيد عيد
فاقد الشيء لا يعطيه
شهد للرسول [ الكثيرون من غير المسلمين شهدوا له بعظيم أخلاقه وشمائله، حتى عدّ
أعظم العظماء وهو لأ ريب كذلك لانه نبي مرسل، أدبه ربه وعلمه، فلم يستأثر بهذه
الأخلاق لنفسه وإنما نشرها في الكون من حوله حتى يعلم الجميع كيف يريد الله عباده
أن يكونوا... لذا فقد قام هو بالمهمة معك ليربيك ويعلمك ويبلغك أوامر الله تعالى.
إن عليك أن تؤمن به ايمانا يذكرك بدورك العظيم وواجبك تجاهه، وهو أن تقوم بتعريف
الناس بسيرته العظيمة وتكشف ما التبس عليهم منها، وتكف عنه ألسنة الحاقدين
الجاحدين، الذين لم ينظروا إليه بمنظار العدل والحقيقة والانصاف فأساؤوا إلى أنفسهم
قبل أن يسيئوا إليه، وظهر بغيهم وحسدهم له على فلتات ألسنتهم وما تخطه أقلامهم
وتصوره ريشهم، لذا وجب عليك ان تتعلم سيرته وتتخلق بأخلاقه لان فاقد الشيء لايعطيه،
فإذا فعلت كنت بفضل الله محموداً في الدنيا مأجوراً في الاخرة، فتحظى بالقبول.
محمود العراقي