العالمية - رجب 1428 هجرية - أغسطس 2007 م - العدد (208) - السنة التاسعة عشر

   
 

 

 

 

الكلمـة الأولــى

بريــد القــراء

حــوار العــدد 

أقليــات مسلمـة

الأسـرة المسلمـة

دراسـات خيريـة

أخبار العالم الإسلامي

روحـوا القلـوب

عيـادة العالميــة

فتـاوى العـالميـة

الكلمـة الأخيــرة

 

 

 

 

صـفحــة الهيئـة

البريـد الالكتـرونـى

الاشتـراكـــــات

أعــداد ســابقـة
مشاريع تبحث عن متبرع

 

 

 

اضغط هنا لتساهم بمقالاتك

 

 

البريد الإلكترونى للهيئة

 

 

 

 

 

دعوة للخيــــر

 

 

 

 

 

حساب المشاريع:
بيت التمويل الكويتى
 
412299  

 

 

كفالة اليتيم ... فقط 10 دينار كويتى أو 30  دولار أمريكى شهرياً

كيف تكفل يتيماً؟

 
 

 

  المسلمون فى العالم

 

مجلة العالمية

مليارات غيتس تحت تصرف العمل الخيري...

من لفقراء المسلمين وتخفيف وطأة الجهل والمرض في أنحاء العالم الإسلامي؟

أين أثرياء المسلمين من مبادراته؟
نعم من لهم يا أثرياء العالم الإسلامي؟
نعم.. من لهم... بعد أن اتجه بيل غيتس أغنى رجال العالم إلى العمل الخيري لتخفيف وطأة الفقر في العالم؟

لقد وضع غيتس مليارات الدولارات تحت بند العمل الخيري لانشاء مشروعات تنموية لتخفف وطأة الفقر في العالم. فهل يفعلها اثرياء المسلمين ويشتروا آخرتهم ببعض اموالهم للتخفيف من الفقر والمرض والجهل في العالم الإسلامي؟

فقد ساهم بيل غيتس، أغنى رجل في العالم، في إنشاء شركة برامج حاسوب ثورية، واستلم شهادة فخرية من جامعة هارفارد.

وخلال استلامه الشهادة الفخرية، أدلى غيتس بتصريح لم يركز فيه على عصر المعلومات، ولا على ازدهار الحواسيب الشخصية أو الإفادة غير المتناهية التي قدمتها برامجه إلى القطاعات كافة، بل أتى كامل تركيزه على الصدقة والمشروعات الخيرية في حياته الخاصة. بل كانت الفكرة الأساسية من وراء كلماته إن ما حققه حتى الآن اقتصر على فائدته الخاصة وفائدة المساهمين في شركة "مايكروسوفت" غير أنه لم يقدم شيئاً للمجتمع، واقترح أنه مع بلوغ ثروته الشخصية 90 مليار دولار أمريكي (تشمل الأموال التي حولها إلى مؤسسته)، حان الوقت لرد الجميل.

وبلغت قيمة أسهم الشركة في السوق مؤخراً 287 مليار دولار أمريكي. وفي العام 2006 بلغت عائدتها 44 مليار دولار، مع مكاسب بلغت 13 ملياراً.

فلنفترض أن نسخة جديدة من "ويندوز" بيعت مقابل 50 دولاراً، وقد تم تسعيرها ضمن سعر حاسوب خاص. سيوازي مدخول مايكروسوفت "ويندوز" 500 دولاراً ضرب عدد النسخات التي قام المستهلكون بشرائها. ومكسب "مايكروسوفت" هو المدخول من دون تكاليف الصناعة والتطوير. غير أن هدا لا يشكل القيمة الاجتماعية. بل تتأتى هذه الأخيرة عن ازدياد الانتاجية المولدة من استخدام العائلات والشركات لهذا البرنامج. ويوازي المكسب الاجتماعي قيمة كل ما ينتج عن السلعة، ناقص القيمة المدفوعة لشراء البرنامج. ووفقاً للتعريف، على المكسب ان يكون ايجابياً. وإلا لماذا يدفع المستهلكون مقابل شراء برنامج "ويندوز"؟

ووفق تقدير متواضع، في حين تشكل البرامج مداخيل إنتاجية ومتنوعة، تساوي المكاسب الاجتماعية الخاصة ببرنامج "مايكروسوفت" على الأقل مبلغ 44 مليار دولار الذي تجنية الشركة سنوياً، وإن تم ضرب المبلغ بالنسبة ذاتها (22) التي يفرضها السوق على المداخيل، يساوي التدفق زهاء 970 مليار دولار. إذاً، من خلال عمليات "مايكروسوفت" المستقبلية. ينشيء غيتس مكاسب لبقية المجتمع بقيمة تريليون دولار تقريباً، أي ما يوازي عشرة أضعاف المبالغ التي ينوي أن يتبرع بها، ولا تضم هذه المبالغ سوى المكاسب المستقبلية ولا تؤخذ في الحسبان الماضية منها.

واشار غيتس إلى أنه من الصعب هبة مبلغ كبير من المال بطريقة غير انتاجية.

وتقضي خطة غيتس باللجوء إلى مؤسسة "بيل وميليندا غيتس" للحد من الفقر العالمي، مع التركيز على مضمار الصحة. وهذا هدف سام. غير أنه غالباً ما سيكون مجرد ملحق، بالمقارنة مع برامج المساعدات والتخفيف من الديون الكبرى والأكثر شمولا، التي تطلقها منذ سنوات عدة مؤسسات دولية وحكومات: وقد حققت هذه البرامج، في أحسن الأحوال، نتائج متباينة.

ولايجاد سياسات قد تخفف من وطأة الفقر، من الأفضل استيعاب الدروس من نقاط النجاح والفشل الحالية. في العقود الاخيرة، كان الانجاز الوحيد والأكثر أهمية هو النمو الأقتصادي الصيني في مرحلة ما بعدالعام 1979 (مرحلة ما بعد ماو). ويرى كزافير سالا مارتن، هو صاحب مقالة "توزيع الدخل العالمي" في مجلة "كوارترلي جورنال أوف إكونوميكس" أن عدد الأشخاص الذين يعيشون دون خط الفقر المعياري انخفض في الصين زهاء 250 مليوناً ما بين العامين1970و2000. وقد أتى هذا الانخفاض في عدد الفقراء على الرغم من ازدياد عدد السكان بأكثر من 400 مليون فرد، واتسع التباين في المداخيل داخل البلاد وتذكر الحالة الثانية النمو الاقتصادي في الهند، حيث انخفض عدد الفقراء زهاء 140 مليون فرد بين العامين 1970 إلى عام 2000.

ويمكن النظر كذلك إلى الكارثة الكبرى في عالم الفقر، وهو النمو الاقتصادي البطيء في دول افريقيا جنوب الصحراء. ففي هذه الحالة، ارتفع عدد الفقراء زهاء 200 مليون من العام 1970 إلى العام2000.

ونستخلص من تلك الأمثلة أن المسألة الأساسية للتخفيف من وطأة الفقر هي معرفة كيفية إرساء نمو في افريقيا شبيه بنمو الصين والهند/ ومن أساسيات هذا التطور سواء كان في الهند والصين، كان التحسن على صعيد الحاكمية، وبخاصة عبر فتح الأسواق وإرساء الرأسمالية. وبطريقة مماثلة تنتج الكارثة الأفريقية عن فشل الحكومة. ونستنتج نقطة أساسية جديدة، وهي أن المساعدات الخارجية لم تساهم في النجاحات الآسيوية من جهة ولا في تحسين الكارثة الأفريقية من جهة أخرى.

 
 

 
 

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية