العالمية - رجب 1428 هجرية - أغسطس 2007 م - العدد (208) - السنة التاسعة عشر

   
 

 

 

 

الكلمـة الأولــى

بريــد القــراء

حــوار العــدد 

أقليــات مسلمـة

الأسـرة المسلمـة

دراسـات خيريـة

أخبار العالم الإسلامي

روحـوا القلـوب

عيـادة العالميــة

فتـاوى العـالميـة

الكلمـة الأخيــرة

 

 

 

 

صـفحــة الهيئـة

البريـد الالكتـرونـى

الاشتـراكـــــات

أعــداد ســابقـة
مشاريع تبحث عن متبرع

 

 

 

اضغط هنا لتساهم بمقالاتك

 

 

البريد الإلكترونى للهيئة

 

 

 

 

 

دعوة للخيــــر

 

 

 

 

 

حساب المشاريع:
بيت التمويل الكويتى
 
412299  

 

 

كفالة اليتيم ... فقط 10 دينار كويتى أو 30  دولار أمريكى شهرياً

كيف تكفل يتيماً؟

 
 

 

 

 

مجلة العالمية

تخطيط متكامل و خطة دعوية للإجازة الصيفية
تزودوا بوقود الإيمان وجودوا أداء الفرائض
واستغلوا دقائق الليل الغالية

محمد علي، طالب في احدى الكليات العملية، يمارس العمل الخيري والدعوى منذ كان طالباً في الثانوية، يشرف على مجموعة من طلبة المرحلة الاعدادية، يريد ان يستثمر معهم الاجازة الصيفية والارتقاء بنفسه خلال الاجازة فكيف السبيل الى ذلك.

لم يكن الامر سهلاً على محمد، حيث اعمل فكره، واستشار من يكبرونه من المتخصصين في المجال وخلص الى خطة دعوية لاستثمار الاجازة الصيفية ملخصة فيما يلي:

1 - نتزود بوقود الإيمان:
لنجعل هذه الاجازة استراحة ايمانية وواحة روحية تصفو فيها نفوسنا، وترتقي بها ارواحنا، ونستمتع فيها بحلاوة العبادة ولذة القرب من الله تعالى ومناجاته، ونأخذ منها الزاد لسيرنا، واذا اردناها كذلك فلنهيئ انفسنا ونعدها ونوطنها وندفعها لذلك الامر، ولنرفع يد الضراعة الى الله تعالى ونلح عليه سبحانه ان يعيننا على ذلك، ثم نخلو بأنفسنا لنسطر برنامجا يساعدنا على ان نجعلها كذلك.

ومن الممكن ان يحتوي هذا البرنامج على عدة امور منها:

* نجود اداء الفرائض: فهي افضل ما يتقرب به العبد الى ربه، وهي احب الاعمال اليه تعالى كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه عن رب العزة: "وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه" رواه البخاري، ومن الامور التي تساعدنا على تجويد اداء الفرائض:

- التزام الصمت عند الاذان، وترديده مع المؤذن، ثم ذكر الادعية المأثورة بعده.

- الحرص على الذهاب الى المسجد مبكرا حتى لا تفوت تكبيرة الاحرام.

- مجاهدة النفس للتحلي بالخشوع في الصلاة.

- المواظبة على الاذكار المأثورة بعد اداء الصلاة.

- المحافظة على اداء النوافل القبلية والبعدية.

 *  نكثر من الاعتمار: ويمكننا الفوز بثواب العمرة بالانشغال بعد صلاة الفجر بذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم اداء ركعتين كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: "من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة" رواه الترمذي.

 *  تضاعف تلاوة القرآن: فتلاوة القرآن من العبادات الروحية التي تسمو بصاحبها، وتدفعه الى فعل الخيرات، وهو افضل ما يتقرب به الى الله، وفي ذلك يقول الصحابي الجليل خباب بن الارت: "تقرب الى الله بما استطعت، فلن يتقرب الى الله بشيء احب اليه مما خرج منه" يقصد القرآن، فلنضاعف قدر تلاوتنا في هذه الاجازة..

 *  لا يزال لسانك رطبا بذكر الله: ولنضع لانفسنا وردا من الاذكار المطلقة يوميا، كالاستغفار والتسبيح والتهليل والصلاة على النبي ... الخ.

 *  دقائق الليل الغالية: ليكن لنا ورد من قيام الليل، فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اي الصلاة افضل بعد المكتوبة؟ فقال: "افضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة: الصلاة في جوف الليل" رواه مسلم.

2 - نتزود بالعلم والثقافة:
ومن الضروري ان يستثمر الداعية هذه الاجازة في تنمية الجوانب العلمية والثقافية لديه، ويمكنه ذلك بوضعه برنامجا يحتوي على بعض الافكار التي تساعده على تنمية هذه الجوانب، مثل:

- تحديد قدر مناسب من القرآن يتم حفظه ومراجعته يوميا.

- تحديد عدد من الاحاديث النبوية الشريفة يتم حفظها خلال هذه الاجازة، مع مراعاة قراءة شرح مبسط لهذه الاحاديث.

- اختيار كتاب او مجموعة من الكتب لمطالعتها خلال فترة الاجازة.

- انتقاء مجموعة من شرائط الكاسيت والفيديو والاسطوانات المدمجة للاستماع اليها او مشاهدتها خلال هذه الاجازة.

3 - ننمي مهاراتنا وقدراتنا:
وتعد هذه الاجازة فرصة يمكن للدعاة ان ينموا فيها قدراتهم وامكاناتهم ومهاراتهم في الجوانب المختلفة، مثل: مهارات القراءة والكتابة السريعة، ومهارات استخدام الكمبيوتر، وتعلم اللغات الاخرى، وتعلم فنون كتابة الخط العربي، ومهارات البحث والتعامل مع المراجع، ومهارات وفنون التعامل مع الآخرين، والاسعافات الاولية، والاشغال اليدوية ... الخ.

ومن الضروري ان نحدد بدقة ما نحتاجه بالفعل من مهارات، وما تسمح به ظروفنا ان نكتسبه خلال هذه الاجازة دون مبالغة او اسراف في محاولة اكتساب العديد من المهارات دفعة واحدة، ثم لنشرع في تعلمها واكتسابها من خلال الانتظام في احدى الدورات المتخصصة او بالاستفادة من خبرات وتجارب احد المتخصصين او المتميزين في هذا الامر او بالقراءة عنه او غير ذلك من الوسائل التي تساعدنا على اكتساب ما حددناه من مهارات.

ثانيا - برامج دعوية:
كان الارتقاء بالنفس روحيا وثقافيا ومهاريا هو الشق الاول المقترح لاستثمار الداعية للاجازة، اما عن الشق الآخر فهو العمل الدعوي، فنفترح عددا من الافكار الدعوية التي نرجو الله تعالى ان تكون عونا للداعية على حسن استثمار هذه الاجازة مع من يدعوهم من الشباب:

1 - مساعدتهم لوضع برنامج مماثل لما سبق:
من الممكن ان يوجه الداعية من يدعوهم ويعاونهم على وضع برنامج للارتقاء بالجوانب الروحية والثقافية والمهارية لديهم، مستعينا في ذلك بالافكار المذكورة سلفا للارتقاء بذاته، مع مراعاته لقدرات واعمار من يتعامل معهم من المدعوين.

2 - دورات مهارية:
ويمكن للداعية ان ينظم عددا من الدورات في المجالات المهارية المختلفة، يقصد تنمية مهارات وقدرات وامكانيات المدعوين، مثل: مهارات استخدامات الكمبيوتر، وتعلم اللغة العربية واللغات الاخرى، وفنون التعامل مع الآخرين، والالقاء، والتطريز، والاسعافات الاولية، وتعلم اساسيات حرفة من الحرف .... الخ.

3 - دورات ثقافية مكثفة:
ويتم تنفيذ هذه الدورات الثقافية المكثفة في احد العلوم، مثل: التجويد، والفقه، والسيرة، والتاريخ الاسلامي، واصول الفقه، ومصطلح الحديث، وعلوم القرآن او غير ذلك من العلوم التي يحتاج اليها المدعوون.

4 - مدرسة لتحفيظ القرآن:
وينصب اهتمام هذه المدرسة على تحفيظ المدعوين قدرا مناسبا من القرآن خلال هذه الاجازة، ولذا فمن الممكن ان تنفذ هذه المدرسة كل يوم اثناء فترة الاجازة.

5 - مسابقات متنوعة:
ويمكن اقامة عدد من المسابقات باشكال مختلفة، مثل: مسابقات في حفظ القرآن او الاحاديث، او في اعداد بعض الابحاث، او في تلخيص بعض الكتب، او مسابقات ثقافية مطبوعة.

6 - معارض فنية:
ومن الممكن تنظيم معرض فني، تعرض فيه الاعمال الابداعية للمدعوين من اعمال فنية وادبية وغير ذلك.

7 - انشطة رياضية:
ويمكن تنظيم هذه الانشطة في صورة دورات في عدد من الرياضات، مثل: كرة القدم او السلة او اليد او الطائرة او تنس الطاولة ... الخ.

8 - حفلات السمر:
ومن الممكن ان تتضمن هذه الحفلات مجموعة من الفقرات المتنوعة، مثل: الافتتاح بتلاوة بعض آيات القرآن، وبعض الاناشيد والمسرحيات القصيرة الهادفة التي تكسب بعض المعاني والقيم والمفاهيم للمدعوين، ومسابقات ثقافية، والعاب ترفيهية، وفقرات للتعرف على المواهب المجهولة ..... الخ.

9 - رحلات ترفيهية:
ويستطيع الداعية ان ينظم خلال هذه الاجازة رحلة لمن يدعوهم، ومن الممكن ان تكون هذه الرحلة زيارة لاحدى الحدائق والمنتزهات او الاماكن العامة، وقد تكون زيارة لاحد المتاحف، وقد تكون رحلة نيلية او خلوية او جبلية او... الخ.

10 - المخيم او المعسكر:
وهناك عدد من الفقرات من الضروري ان يراعي الداعية ان يحتوي عليها المخيم حتى يؤتي ثماره الدعوية، مثل: فقرات ايمانية، وثقافية، ورياضية، والعاب ترفيهية، ورحلات وجولات حرة، وحفلات السمر.

11 - تنظيم انشطة خدمية:
مثل المساهمة في اقامة وتنظيم برامج لمحو الامية، او تنظيف الحي وتشجيره وتجميله، او تنظيف المسجد واجراء الاصلاحات التي يحتاج اليها ... الخ.


الإجازة ووقت الفراغ ... مشكلة الصيف الكبرى!

انتهى العام الدراسي، واقبلت الاجازة الصيفية، التي تعد "كابوس" على الكثير من الاسر فالابناء طاقة وحيوية تحتاج الى قنوات لتصريفها. وهكذا يعاني الكثير من الاسر من كيف ملء فراغ ابنائها وبناتها. والواقع يقول: ان اختيارات ابنائنا تظهر جلية في اوقات الفراغ، فالبعض يقضي هذا الوقت ممدداً على الاريكة امام التلفاز يستهلك ما يراه بصرياً.

والبعض الآخر يقضي وقت الفراغ في الشارع، وهؤلاء هم حزب السائرين دون هدف وحزب الجالسين، الذين يدخنون النرجيلة (الشيشة) التي انتشرت كالوباء في مجتمعاتنا وجماعة الجالسين في المطاعم كل يوم في مكان سعياً وراء شهوة البطن.

ومن ابنائنا الطلاب من استغنى عن كل ذلك بجهاز الكمبيوتر، وليته يسعى بحثاً عن معلومة او سعياً وراء معرفة جديدة، بل ليدور في دوائر المواقع الهدامة.

لكن وعلى الرغم من ذلك فان من ابنائنا من تربى على الصلاح واصبح قلبه معلقاً بالمساجد، ولكن ما ان تنتهي الصلاة حتى تغلق ابوابها في وجهه، فقليلة هي المساجد التي لا تغلق ابوابها، وتقدم البرامج الثقافية، ودروس تحفيظ القرآن الكريم وتنظيم المسابقات.

الفراغ أساس الانحراف

يقول د. عبدالله فاضل استاذ الصحة النفسية: ان اضرار الفراغ على النشء والمجتمع وما قد يسببه من جنوح وانحراف لهؤلاء الفتية واضحة غير خفية، فالفراغ ينعكس على صورة الفرد عن ذاته، اذ يرى نفسه وقد اصبح بلا جدوى وبلا منفعة، اصبح انساناً بلا هدف، وحياة بلا روح، ولا معنى لوجوده، مما يجعله يبحث عن الهروب.

نحو تخطيط متكامل

د. مسعد عويس - رئيس جهاز الرياضة المصري سابقاً - يرى ان كيفية قضاء الاجازة الصيفية بشكل مفيد يملأ الفراغ، ويحرك الطاقات، لا يشغل الطلاب واسرهم فقط، بل تتنافس المؤسسات المعنية على وضع برامج لهذا الغرض. وتحرص هذه المؤسسات على الا تخلو البرامج من الترفيه بعد عام دراسي طويل، لكنه الترفيه الممزوج بالمتعة والفائدة ويطالب د. مسعد عويس بأن يكون تخطيط برامج العطلة الصيفية لابنائنا من الصغار والكبار مؤهلاً لبناء طفل، ومراهق، وشاب قادر على خدمة مجتمعه، من خلال الدورات التدريبية، والاجتماعية، والثقافية، والصحية، والفنية، والاستشارات الاسرية، واستخدام افضل اساليب توصيل المعلومات، والتركيز على القيم، والتميز في خدمة الوطن.

دراسات ضرورية

د. فوزية مصطفى - استاذ علم الاجتماع - تقول: نتطلع الى دراسة او اكثر في كل دولة عربية على حدة للتعرف على حجم مشكلة الفراغ بين الشباب والفتيات واسبابها، والتعرف على الاماكن التي يفضل الشباب والفتيات التردد عليها لشغل وقت فراغهم، والتعرف على نوعية الانشطة التي يفضل الشباب والفتيات ممارستها لشغل وقت الفراغ، والتعرف على بعض الاتجاهات التربوية في تنشئة الابناء والبنات، وتحديد اهم حاجات شباب وفتيات دولنا العربية لفضاء وقت الفراغ، والتعرف على طبيعة الدور الذي تقوم به المؤسسات الشبابية بهذه الدول، والتعرف على البرامج المخصصة للموهوبين وذوي الاحتياجات الخاصة والجانحين، من اجل الاجابة على التساؤلات التالية: هل يعاني شباب وفتيات دولنا العربية من مشكلة قضاء وقت الفراغ؟ اذا كان الامر كذلك: فما حجم تلك الظاهرة وما الاماكن والانشطة التي يفضل الشباب والفتيات قضاء وقت فراغهم فيها؟ وما درجة استفادة الشباب والفتيات من المؤسسات الشبابية القائمة لفضاء اوقات فراغهم.

 
 

 
 

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية