|
ابدت الحكومة البريطانية خشيتها مما زعمته ان اقسام الدراسات الاسلامية في الجامعات البريطانية »قد تكون تغذي التطرف بين الطلاب" مشيرة إلى ان الوزراء البريطانيين سيطالبون بتغيير طريقة تدريس المواد، للحيوللة دون تعريض الطلاب إلى تعاليم تتسامح مع الارهاب على حد قولها.
وقالت صحيفة » ديلي تلجراف" البريطانية ان تقرير الحكومة البريطانية والذي راجع طريقة تعليم الاسلام في الجامعات، يقترح تشكيل شبكة من مستشارين في التعاليم الاسلامية، من اجل الارشاد الروحي للشباب، ومنعهم من الوقوع تحت تأثير من تطلق عليهم »المتطرفين".
وذكر التقرير »ان هذه الخطوة تأتي بعد تزايد المخاوف من تسرب متطرفين إلى المدارس والجامعات، يسعون لتجنيد جهاديين"، ناقلاً عن الشيخ موسي عدماني، الواعظ في جامعة »لندن ميتروبولتان" ومستشار وزير التعليم العالي البريطاني، تأكيده على »تمكن المتطرفين من جذب الطلاب إلى ناحيتهم في 4 جامعات بريطانية على الاقل".
واوضح التقرير ان بعض الخبراء يزعمون ان عدد الجامعات التي خرج منها » متطرفون" وصل إلى 25، وان بعض الطلاب ذهبوا للقتال في العراق وافغانستان.
وتختلف الاقليات الاسلامية في اوروبا عن غيرها من الاقليات الاسلامية الموجودة في العالم من عدة جوانب منها: عددهم الضخم الذي تجاوز الثلاثين مليون نسمة، واصولهم المتخلفة والتي ترجع إلى معظم الدول الاسلامية، بالاضافة إلى ان عددا لا بأس به من المسلمين هم من اصول اوروبية واعتنقوا الاسلام عن رغبة صادقة، هذه الجوانب تجعل بمقدور الاقلية المسلمة هناك القيام بدور مؤثر يحقق مصالح المسلمين في العالم.
ومع ذلك فانهم يواجهون تحديات كثيرة ومشاكل متعددة منها مشكلات الاقامة والعمل، ومنها الصعوبات الخاصة بتوفير التعليم الاسلامي والانحراف الاخلاقية، كذلك هناك اضطهاد لبعض الاقليات المسلمة خصوصاً في المانيا، وان كانت هناك مبالغات فيما يصل من اخبار إلى العالم الاسلامي عن هذا الاضطهاد.
ولعل اكبر مشكلة تواجه مسلمي الغرب هي الهجوم العنيف على الاسلام والمسلمين في وسائل الاعلام الغربية، والتي يسيطر عليها اناس يكرهون الاسلام
ويحاولون الكيد له وتنفير الناس منه، مستغلين في ذلك بعض الاحداث التي تحدث في بعض البلاد الاسلامية ليبرهنوا على صحة كلامهم، متناسين في ذلك ان المافيا خرجت من جزيرة صقلية في ايطاليا، والعصابات التي ترتكب ابشع الجرائم ليس لها وجود في الدول الاسلامية التي يتوفر وبشوارعها الامن والامان، في حين ان أي شخص لا يستطيع السير في الساعة التاسعة ليلاً في شوارع نيويورك أو لندن أو باريس أو غيرها خوفاً من ان يتعرض للسرعة أو القتل كما ان هناك منظمات ارهابية كثيرة في اوروبا!
وبجانب هذه المشكلات يواجه المسلمون في اوروبا مشكلة من نوع خاص، وهي كيفية تأقلمهم مع الواقع في الغرب، والمحافظة على الشريعة الاسلامية في ظل هذا الواقع.
اضافة إلى ذلك فان الاختلاف في اللغة في تلك البلاد، جعل المسلمين هناك يعانون من نقص شديد في الكتب والمطبوعات الاسلامية، والتي من خلالها يستطيعون الارتباط بدينهم وعقيدتهم. |