مجلة العالمية
الشيخ عبد
العزيز التويجري رجل من الزمن الجميل

في 24 جمادي الاولى 1428هـ الموافق 10 يونيو 2007م نص الديوان الملكي السعودي المغفور له باذن الله الشيخ عبدالعزيز بن عبدالمحسن التويجري عن عمر ناهز الخامسة والتسعين بعد صراع مع المرض العضال واقيمت عليه صلاة الميت في جامع الامام تركي بن عبدالله بالرياض في مقبرة العود.
والشيخ رجل من الزمن الجميل ومن اوائل الرجال العظام الذين خدموا دولتهم بكل تفاني واخلاص حتى استرد الله امانته فيه بعد ان عمل في عهد الملك المؤسس الراحل الكبير عبدالعزيز - طيب الله ثراه وحتى عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز خادم الحرمين وامد الله في عمره نصرة للكتاب والسنة.
وشيخنا واحدا من ابرز الشخصيات الادارية في المملكة وبدأ عمله متطوعا ضمن قوات الملك عبدالعزيز آل سعود موسس المملكة العربية السعودية وعين في عام 1931 مشرفا على بيت المال في المجمة وسدير والزلفي.
وفي عام 1938 عين رئيسا لمالية المجمعة وسدير والزلفي ثم رقى في عام 1961 بمرسوم ملكي وكيلا للحرس الوطني وفي عام 1975 اصدر الملك خالد بن عبدالعزيز مرسوما ملكيا بتعينه نائباً لرئيس الحرس الوطني المساعد بالمرتبة الممتازة وفي عام 1977 عين بمرتبة وزير.
وكان - يرحمه الله - عضو اللجنة التحضيرية لمجلس الأمن الوطني ثم عين ف يعام 1979 عضو في القوى العاملة وفي 1980 عضوا في المجلس الاعلى للدفاع المدني وفي 1986 ناذبا لرئيس مجلس ادارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة وفي عام 1987 نائبا لرئيس اللجنة العليا بالحرس الوطني.
خصصت له جامعة هارفرد بالولايات المتحدة الامركية كرس زمالة باسمه على شكل منحة دراسية لمختلف الطلاب في العالم تقديرا لاسهاماته العربية والاسلامية وحاز على تقدير جامعة جورجيا بوصفه شخصية مشاركة في صنع القرار الاستراتيجي واطلقت جامعة لندن على احدى قاعاتها اسمه بمركز الابحاث والكبد.
وشيخنا العالم الجليل له اكثر من اربع عشر كتابا لقبت اهتماما كبيرا في العالم الاسلامي اشهرها »كتاب الصباح الملك عبدالعزيز - دراسة وثائقية.
وعرف عن شيخنا عبدالعزيز التويجري حبه الكبير للثقافة حتى قيل انه سبق عصره لتفاعله مع مختلف الثقافات مقارنة بابناء جيله.
واتذكر كلما التقيت ببعض الاحباب من اهلنا في المجمعة قال ان اجدادهم واباؤهم يذكرون مجله الجامع للمعلمين العري في منتصل الخمسينات.
وعرف عن الراحل حبه للعمل الخيري وقربه من عامة الناس حيث يقضي حوائجهم ويخصص اوقاتا للنساء واخرى للرجال ويغمرهم بعطفه وكرمه.
وبرحيله فقد العالم الاسلامي شيخ النضوج والتعقل العبيد عن الغوغاثية السياسية والفكرية مما جعله ينال ثقة جميع قادة المملكة العربية السعودية وهي ثقة في محلها لانه جدير بها.
رحم الله الشيخ عبدالعزيز التويجري علي هذا العطاء الاداري والاجتماعي والفكري والادبي والخيري واللهم اهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
يوسف عبد الرحمن