مجلة العالمية
خطورة الألعاب على الطفل
يرى التربويون والمهتمون في عالم الطفولة أن ما يقدم للطفل من برامج والعاب كرتونية يسهم
إلى حد كبير في تشكيل فكره ورؤيته للعالم من حوله، بغض النظر عن مدى صحة هذه الرؤية
أو خطئها، وبغض النظر عن مدى ملاءمتها للمجتمع الذي ينتمي إليه الطفل.
وإذا تأملنا محتوى كثير من الألعاب سنجدها انطلقت من ثقافات غربية، تختلف عنا في اللغة والعقيدة والمعايير الخلقية والنظرة
إلى الحياة .. ومن هنا فان تلك الألعاب لابد أن تعكس تلك الثقافات والرؤى، وهنا مكمن الخطورة
لأنها تنقل تلك الثقافات الغريبة وتغرس تلك المعايير في عقل الطفل بصورة سلسة غير مباشرة لا يظهر
أثرها بشكل واضح وسريع.
حازم مشعل
إصـــلاح الــنـواة
لما كان البيت المسلم هو النواة في الأمة المسلمة، ومتى صلح قويت
الأمة، فجدير بنا أن نصلح النواة ونحيطها بسياج الرعاية والري والاهتمام، بعيداً عن الآفات التي تحد من صلاحيتها أو تؤثر فيها. ولما كان الزوج هو رب
الأسرة وقيمها وبه يقتدي أهل بيته ومنه يتعلمون، فلا بد أن يكون على عاتقه الحمل
الأكبر من الرعاية والمعرفة التامة بالحقوق والواجبات، وإذا علم ذلك اتبع علمه بالعمل.
عبدالرحمن الباجقني
الزواج السعيد معجزة حقيقية
الاندماج الكامل بين الزوجين أساس السعادة، والانسجام هو المطلوب وليس الاندماج الكامل وخصوصاً
إذا كان يعني احتواء إحدى الشخصيتين تماماً والغاءها لسيطرة الطرف الآخر عليها.
قال تعالى (وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً) »مريم - 95«
الإنسان يولد فرداً وينمو فرداً ويبعث فرداً، كل شخص هو نسيج متميز متفرد بخصائصه وسماته وليس من المطلوب
أن يسحق تفرده ويهمش دوره وتلغى شخصيته ليندمج في شخص الآخر.
ولكي يتم الانسجام مع احتفاظ كل من الطرفين بتميزه يجب
أن تتخلص النفس الإنسانية من بعض الآفات النفسية مثل الأنانية والتمركز حول الذات وفقدان التعاطف، وتفسح المجال لصفات التعاون والمساندة والتكامل.
الزواج السعيد فن وعلم ومعجزة حقيقية وآية من آيات الله سبحانه وتعالى (ومن آياته
أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة أن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) (الروم، 21) في ظله يشب
الأبناء وينمو المجتمع وعلينا أن نستفرغ الوسع في جعله زواجاً سعيداً هانئاً ونبعد عنه
أشباح الشقاق والخصومة.
إبراهيم بدر
جـــدل دائــــر
الجدل حول علاقة العلم بالدين تأرجح بين نزعة عقلية ابتغاها تيار العلمانية في حصر
أسباب الخلاف بين العلم والدين في دور السياسة، وفي طبيعة العلم وطبيعة الدين، وان كان حديث هذا التيار لا يخلو من تكرار نمط موقف الحضارة الغربية من علاقة العلم بالدين، ومن جانب آخر فقد ركزت الحركة
الإصلاحية على أن الإسلام لا يضطهد العلم، ولكن اضطهاد العلم نتج من الجهل
بالإسلام، وكذلك فقد اتفق التيار الإصلاحي مع العلمانيين. على دور السياسة في اضطهاد العلم، وان الخلاف بين العلم والدين هو خلاف بين
أهل العلم وأهل الدين.
إسلام البدري
التقدم العلمي والتنوع الإنساني
لابد أن يستجيب التقدم العلمي إلى متطلبات النوع
الإنساني حتى يكون علماً نافعاً، على غرار منجزات العلوم الطبية التي ساعدت على زيادة عمر
الإنسان.
ففي العام 1693م نشر الفلكي الانجليزي »ادموند هالي« نتائج دراسة لمتوسط العمر المتوقع في مدينة »برسلاو« الالمانية، فمن كل 100 طفل مولود يعيش 51 فقط من سن العاشرة، ويصل منهم (6)
إلى الثلاثين، ولا يبلغ الخمسين إلا 28 منهم، ويصل 11 منهم إلي سن السبعين وتوفي الكثير من العلماء والكتاب بأمراض معدية في سن مبكرة كالطاعون والتيفوئيد.
وبفضل التقدم العلمي واكتشاف التلقيح تحسنت الصحة العالمية واختفت الكثير من
الأمراض القاتلة أو كادت تختفي كالسل والجدري وغيره من الأمراض الفتاكة.
أن على العاملين في الحقل العلمي والمعرفي من التربويين والخبراء
والمسئولين أن يسعوا إلى تصحيح المسار العلمي قصد بناء عقول الأمة وخصوصا أبناءنا وبناتنا من الفئات الشابة المتطلعة
إلى آفاق المستقبل باشراقة نور الأمل نحو الأمان والاطمئنان.. إننا بحاجة للعمل على
أساس هذا الالتزام المشروط بالصدق والوفاء والجد والتعاون بين من يريدون حياة حرة مفعمة بالقيم النبيلة، ما دام طريق العلم كله خير وفضيلة، وبالعلم نال الشرف
أبو البشر »آدم« عليه السلام حين علمه الخالق البارئ الأسماء كلها وشرفت السنة النبوية المطهرة العالم والمتعلم بهذا الحديث الذي قال فيه رسول الله [: »من سلك طريقا يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً
إلى الجنة وان الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وان طالب العلم يستغفر له من في السماء
والأرض حتى الحيتان في الماء، وان فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وان العلماء ورثة
الأنبياء وان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه اخذ بحظ وافر«.
محمد العازم
دعوة مشبوهة
أن الدعوة إلى اللهجات العامية بهدف القضاء على الازدواج اللغوي، واتساق الفكر مع اللسان وتبسيط القواعد بحذف معظمها، دعوة مشبوهة تؤدي إلى الانسلاخ عن العقيدة ونقض عُرى الدين، من خلال الانقطاع عن أهم نصوصه: القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، والتراث الفقهي والشرعي
والأدبي والفكري المكتوب باللغة العربية الفصيحة، ذلك الذي يضرب في تاريخنا إلى العربية
الإسلامية وإلغاؤها وهي في النهاية دعوة مذمومة مسمومة فاشلة لا يمكن تنفيذها، وستنتهي قبل
أن تبدأ، شأنها في ذلك شأن سوابقها بل لواحقها، أمام ما تعهد الله به من حفظ قرآنه الكريم كما جاء في قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) الحجر: 9، وحتى نستيقن من ذلك، فإنه مع كل تطور علمي، وتقدم تقني، يتأكد ويترسخ هذا العهد القرآني الناصع البيان، ليتحقق معه حفظ لغة القرآن، رغم أنف الحاقدين، وكيد الكائدين.
طارق كمال
إهمال الفطرة
قضية الفطرة وحمايتها، أهملتها جميع المؤسسات التي تدعي
أنها ترعى حقوق الإنسان، وأهملتها نظريات التربية المادية والمختلفة، وأنى لهذه المؤسسات كلها بعد هذا
الإهمال أن تصدق في رعاية حقوق الإنسان، أو في تربيته وتعليمه وبنائه.
بعد إهمال الفطرة وحمايتها، ستخرج عقليات مختلفة متعددة متناقضة مضطربة وستخرج هذه العقليات تبعاً لذلك مناهج شتى وسبلاً شتى ومصالح شتى يدور بينها الصراع، ليمثل هذا الصراع الجزء
الأكبر من التاريخ البشرى بين بحار من الدماء وأكوام هائلة من الجماجم والأشلاء.
ولذلك كانت هذه العقلية ومنهجها منذ بدايتها قد
أهملت فطرة الإنسان وأهملت حمايتها في مسيرة طويلة حتى يومنا هذا.
ويبين الله لنا هذا الاختلاف الواسع بين هذين النهجين والعقليتين بقوله سبحانه وتعالى: (وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) (الأنعام: 153)
فهنا صراط مستقيم وسبيل واحد، وهناك سبل شتى ودروب معوجة وهنا يلتقي الناس على دين واحد ينظم الحياة كلها وتبين الحقوق والواجبات والحدود، وهناك يلتقي الناس على مصالح ويفترقون عليها، وعلى شرائع شتى لا تلتقي إلا على فتنة وفساد.
هديل جعفر