مجلة العالمية

دعت منظمة المؤتمر الاسلامي إلى اعتبار السنة التي تبدأ بيوم 5 حزيران 2007 إلى 5 حزيران 2008 سنة انقاذ القدس، ووضع ميثاق اسلامي لنصرتها.
واهابت المنظمة في بيان صحفي، بمناسبة ذكرى النكسة، بالجميع ان يجعلوا من هذا العام عام القدس وفلسطين، تكرس فيه الامكانات والفعاليات لشحذ الهمم، وايقاظ العزائم، عن طريق كل وسائل الاعلام والاشهار المتاحة على النطاق الدولي الواسع.
وطالبت بالعمل على التوافق على ميثاق اسلامي لنصرة قضية القدس والدفاع عنها بكيفية عملية، وبافعال تتصدى لمحاولات اسرائيل لتهويدها من ناحية، ومبادرات مادية تؤثر وتغير الواقع المائل لصالح احترام الصبغة التاريخية والديمغرافية لهذه المدينة من ناحية اخرى.
واكد ضرورة ان يكون هذا الميثاق وديعة في ذمة كل انسان مسلم لاستعادة القدس الشريف من قيود السياسات الاسرائيلية، وتحريرها من سيطرة الاحتلال الاسرائيلي غير الشرعي.
وشدد على ضرورة تحقيق ذلك على مختلف اصعدة النضال السياسي والمادي في منابر اتخاذ القرارات الدولية، وعن طريق تطبيق المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الشأن، والحفاظ على ما تبقى من هذه المدينة في يد سكانها العرب والمسلمين بالدعم والمساندة والاصلاح والترميم والاعمار، وبالدفاع عن ملكية العقارات العربية والاسلامية بما في ذلك اوقاف المحسنين المسلمين.
وطالب بعقد اجتماع اسلامي حاشد لانقاذ القدس، يقر هذا الميثاق، ويفصل اهدافه ومراميه، تتمثل فيه الحكومات الاسلامية ومنظمات المجتمع المدني العربية والاسلامية من كل اصقاع العالم الاسلامي، توخياً لابقاء جذوة عهدة القدس متقدة في وجدان كل مسلم وفيه قلبه، إلى ان تعود القدس الشريف إلى حمى المسلمين والعرب، وتصبح عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الحقيقية.
وقال البيان: "تحل الذكرى الاربعون لاحتلال مدينة القدس والاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة على يد العدوان الاسرائيلي في نكسة حزيران عام 1967، ومازالت المدينة المقدسة تعاني من اعتداءات اسرائيلية طالت البنيان والانسان والنبات، وانتهاكات لا حصر لها للقانون الدولي والقانون الانساني الدولي اللذين يحظران ويجرمان احتلال الاراضي عن طريق القوة".
واكد البيان على الواجبات الدينية والتاريخية والحضارية لكل المسؤولين والشعوب الاسلامية قاطبة اينما كانوا، ازاء هذه المدينة التي هي مهوى المؤمنين، والتي تضم المسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، الذي بارك الله حوله.
واشار إلى ان مدينة القدس تتعرض لحملة منهجية شرسة، لتهجير سكانها وطمس معالمها وعزلها عن محيطها العربي والاسلامي والتاريخي، ومحاصرتها بالجدران العازلة، وتطويقها بالمستعمرات الاستعمارية التي تشوه محيطها وتخنق ضواحيها وتسد آفاقها.
واضاف ان الحفريات الكثيرة التي تتواصل في باطن ارض هذه المدينة، اخذت تهدد ابنيتها المقدسة والاثرية في ظل تحد صهيوني صارخ للشرعية الدولية وللاعتبارات الحضارية والتاريخية، والقوانين التي تعارفت عليها كل الانسانية.
وشدد البيان على اهمية هذه القضية المصيرية، مؤكداً انه على الجيل الاسلامي الحالي ان يضطلع بالدفاع عنها كي لا تضيع القدس والاراضي الفلسطينية المحتلة في غمار احداث العالم الاسلامي العديدة.
وقال: "ان الحق الدولي، ومسار التاريخ، والشرعية الدولية تقف كلها إلي جانبنا، وتنطق بعدالة مطلبنا، وما ضاع حق وراءه مطالب، مهما طال الزمن".
واضاف انه لا ينبغي ان يغرب عن البال لحظة واحدة ان احتلال مدينة القدس والاراضي المحتلة عام 1967 عمل مخالف لشرعة القانون الدولي، والقانون الانساني، وهذا ما تؤكده قرارات الامم المتحدة العديدة ذات الصلة.
وشدد على ان مدينة القدس كانت ولا تزال جزءاً لا يتجزأ من الاراضي الفلسطينية المحتلة التي تشملها هذه القرارات التي ترفض احتلال اراضي الغير بالقوة، والتي ينبغي التمسك بها والدفاع عنها على الدوام.
شبح الهدم والمصادرة يهدد البلدة القديمة بمدينة القدس

القدس المدينة العربية العريقة التي تكمن فيها اطماع تمتد جذورها حتى يومنا هذا، وفي ظل الهجمة الشرسة التي تشنها السلطات الاسرائيلية تجاه الموروث التاريخي في البلدة القديمة، تتعرض ابنية البلدة القديمة لخطر ربما ستظهر عواقبه في وقت لاحق كون سلطة الآثار الاسرائيلية تقف بالمرصاد لأي مؤسسة تحاول ولو المباشرة في ترميم مبانيها.
وفي حديث مع عبدالله حمدان منسق برنامج المناصرة الفردية والجماعية لمركز العمل المجتمعي في البلدة القديمة قال:
"هناك احتياج لترميم مراكز اخرى مرحلة من العمل وبعدها فوجئنا باصدار امر توقيف العمل من قبل سلطة الآثار الاسرائيلية، ونحن في اجراءات مع المسؤولين من سلطة الآثار والمهندسين المسؤولين عن الترميم".
واضاف حمدان ان منع الترميم والبناء يقتصر على المالكين العرب فالمباني السكنية هي الاخرى تمنع من الترميم، فقرارات منع الترميم لم تقتصربدورها على الحجر ولم يؤخذ بعين الاعتبار أي من البشر القاطنين بين جدران آيلة للسقوط كالحاجة سعاد الفاخوري التي استلمت انذاراً بعدم مباشرة الترميم داخل بيتها الآيل للسقوط واضافت
" الهدف هو التهجير لكي نضجر ونخرج والفقير هو الذي يبقى هنا ومن لديه المال يشتري ويخرج من هنا وغالبية سكان البلدة القديمة فقراء".
جمعية مركز برج اللقلق المجتمعي احدى الجمعيات التي تقدم الخدمات الاجتماعية والترفيهية للمجتمع المقدسي في البلدة القديمة تعاني هذه الايام من مغبة المصادرة لتصبح كسابقاتها من المباني التي صودرت عنوة وغيرت معالمها العربية.
وقال عماد الجاعوني المدير الادراي لجمعية برج اللقلق:
"أي مؤسسة فلسطينية تفكر في تطوير برامجها في البلدة القديمة ممكن ان تحصل على ترخيص، نحن حاليا تحت ضغوطات من الجانب الاسرائيلي وسوف يتم تفعيل جانب دولي في الموضوع طلبوا منا التوجه نحو الاجراءات القانونية فمن الصعب وشبه المستحيل الوصول لحل".