|
اختار معهد الدراسات الموضوعية في نيودلهي بالهند العم الراحل عبدالله المطوع من احد ابرز 100 شخصية من قادة المسلمين في القرن العشرين. وقال المعهد في دراسته ان الشيخ المطوع (يرحمه الله) عزز قضية التعليم في العالم الاسلامي ورعى مجلات ومطبوعات بارزة كانت تجاهد في سبيل نشر المعتقدات الاسلامية. وتطرقت الدراسة الى بعض جوانب حياة المغفور له باذن الله قالت فيها:  عبدالله على المطوع احد رجال الاعمال المشهورين المتميزين باعمالهم الخيرية في الكويت. فقد كان يستثمر امكانياته في ترجمة المثل الاسلامية الى واقع. وقدم خدمات عظيمة في مساعدة المحتاجين عن طريق تقديم المساعدات المالية الى المسلمين المحتاجين وتقديم المنح الدراسية للطلبة المحتاجين والمتفوقين. فقد وضع كمية كبيرة من الامكانيات في خدمة العلماء والدعاة المسلمين لتطوير تعاون وثيق وتوحيد شبكة تعزيز التعاليم الاسلامية في مختلف البلدان. أنشطـة الخيـريـة ولد عبدالله علي المطوع المعروف بأبي بدر في عائلة المطوع الكويتية المتدينة. حيث تملك عائلة المطوع وتدير شركة علي عبد الوهاب واولاده وشركاه وهي شركة تجارية مشهورة بادائها الممتاز وامانتها في التعامل. وهذه هي الشركة التي تتولى الانشطة الخيرية لعائلة المطوع. حاز كل من عبدالله علي المطوع واخيه الاكبر عبدالعزيز المطوع (1910 - 1996م) على سمعة كبيرة كنشطاء اسلاميين. من خلال قيام عبدالله علي المطوع بدعم اخيه الاكبر في معظم مشاريعه ومساندته في مهمته الخيرية والدينية ومن خلال نظرة الى الشركات التضامنية التي اسسها الاخوان، فقد ادى الى انتشار شهرة الاخ الاصغر بشكل اكبر. لقد تلقى الأخوان نفس المستوى التعليمي في المدارس الحكومية. فقد درسا في مدرسة الاحمدية المحلية. تأثر عبدالعزيز المطوع بالامام حسن البنا عندما التقى به عبدالله على المطوع في الحج في اواخر عام 1941م حيث شكل معه رابطة استمرت طوال حياته وبذلك عمل في الدعوة ونشر الاسلام. وعمل بدون كلل في رفع شأن المسلمين على نطاق واسع. جميعة الارشاد الاسلامية ساعد عبدالله علي المطوع اخاه الاكبر في اطلاق جريدة يومية اسلامية كما شارك في تأسيس فروع للاخوان المسلمين في مختلف البلدان. كما انه اول مشارك في الحركة الاسلامية في الكويت بطريقة منظمة وعملية. كما ساهم في جميعة الارشاد الاسلامية التي لعبت دوراً كبيراً من اول نشأتها في عام 1952م في مجال التعليم والدعوة.
 عمل عبدالله المطوع في انشاء مجلات مثل "الارشاد الاسلامية" و"الجمعية" بهدف نشر الوعي ضمن الشباب الكويتي. كان لهذه المؤسسات والمجلات تأثير كبير على شعبه الا ان التأثير الواضح كان على فئة الشباب المتشربين بالمثل الاسلامية. فبالاضافة الى الكويت، فقد تطورت وانتشرت المؤسسات التي ساعد في انشائها في كل من مصر وسورية وشبه الجزيرة العربية ودول الخليج العربي. كما واصل عبدالله المطوع استثمار موارده ليس فقط في زيادة معدل حماس الحركة بل في زيادة مجال وحجم التأثير ايضاً. ولذلك، لاتزال مجلة
"المجتمع" الاسبوعية وهي مجلة متميزة بالافكار والمثل الاسلامية منذ عام 1970م تواصل الصدور. شخصية بارزة
 كان من ضمن محرري هذه المجلة اشخاص بارزون مثل زين العابدين الركابي من السودان والدكتور اسماعيل الشطي ود. محمد البصيري. كانت المجلة مهتمة بتولي قضايا المسلمين في العالم بما في ذلك مسلمي فلسطين ولبنان وافغانستان وارتريا والصومال والبوسنة. كما نشرت تراجم لشخصيات ذات تأثير كبير من الاسلاميين البارزين امثال الشيخ عبدالله النوري والشيخ عمر التلمساني وسيد ابو الاعلى المودودي ومولانا ابو الحسن الندوي والشيخ محمود الصواف والدكتور يوسف القرضاوي. ولن يكون من المبالغة ابداً الزعم بأن المجلة تتمتع بوجودها وشهرتها بسبب مجرد رعاية عبدالله المطوع. بذل قصارى جهده في تحسين مستوى
التعليم كما التزم بنشر التعليم بين المسلمين وعمل بدون كلل في تحقيق هذا الهدف. فمستوى التعليم بين المسلمين كئيب وقد آل على نفسه ان يبذل قصارى جهوده في تحسين مستوى التعليم بمساعدة الطلبة معنوياً ومادياً ونفسياً. كما كان يكن احتراماً عميقاً للدعاة والعلماء. فقد كان يعمل بتوجيه الايمان والعقل في المشاريع التي كان يرعاها ويطورها. فقد طور موقفه الخيري عبر دراساته المكثفة وترحاله المتواصل وتفاعله مع الناس والخبرات المتعددة. مد يد العون الى الضحايا فى كل
مكان لقد كان عبدالله المطوع يتأثر دوماً بمعاناة الانسانية. وحيثما كان يواجه اناساً يعانون المحن والصعاب، كان يحاول ازالة هذه المحن والصعاب او يحاول مد يد العون الى هؤلاء الضحايا. وفي هذا الصدد، كان يهتم وبشكل خاص بمصير المسلمين في جميع انحاء العالم. فقد انغمس في الاعمال الخيرية لتخفيف احوال معاناة الناس ويحاول استخدام الطرق والوسائل لراحتهم. قام بتمويل المؤسسات الخيرية لقد قام بتمويل او شارك بتمويل العديد من المدارس للتعليم الديني والمستشفيات ودور الايتام وغير ذلك من المؤسسات المماثلة. كما مد يد العون لمراكز ومنظمات الدعوة النشطة في خدمة القضية الاسلامية في اوروبا والولايات المتحدة الامريكية وكندا وافريقيا وجنوب آسيا وشرق آسيا والصين وآسيا الوسطى. فهو رجل الفكر والافكار فيما يؤمن به من الحق. |