|
حوار - فاروق الدسـوقي محمد: أكد الأستاذ أنس الشقفة رئيس الهيئة الإسلامية لمسلمي النمسا أن المخاوف الغربية من الإسلام والمسلمين "وهمية" ولا مبرر لها، ولا تستند إلى حقيقة ولا تقوم على أساس علمي، وواجب المسلمين جميعا أن يتعاونوا لبيان ذلك وتصحيح صورة الإسلام في الغرب. دعاوى صدام الحضارات مرفوضة..
والمستقبل للحوار والتفاهم والتعاون المشترك
 وقال: إن دعاوى صدام الحضارات التي يروج لها البعض في الغرب مرفوضة، مؤكدا أن المستقبل للحوار بين الأديان والحضارات والتفاهم والتعاون المشترك.
ودعا - في حواره مع العالمية - مختلف المؤسسات الإسلامية في العالم إلى التعاون لإنهاء "تحامل" بعض الأوروبيين على الإسلام وتصحيح صورته. وحذر من أن بعض الغربيين يستغل السلوك الخاطئ لقلة من المنتسبين للإسلام في التضييق على الأقليات المسلمة. وشدد على أن الإسلام يشجع على الحوار والتعايش السلمي، ويطالب المسلم بإعطاء المثل الصالح في شتى المعاملات سواء كانت تلك المعاملات مع المسلم أو غير المسلم.
وأعرب عن اسفه لقيام قلة من المنتسبين إلى الإسلام بأعمال تسيء إلى ديننا الحنيف وتشوه صورته، مشيرا إلى أنه لا يجوز اتهام الإسلام أو محاسبته على تصرفات خاطئة يقوم بها غير الملتزمين بتعاليمه السامية وأحكامه الفاضلة. وفيما يلي نص الحوار: هل لنا أن نتعرف منكم بداية على الدور الذي تقوم به الهيئة الإسلامية بالنمسا برئاستكم في مجال التعريف بالإسلام وشرح حقائقه في المجتمع النمساوي؟ - للحقيقة تضطلع الهيئة الإسلامية بالنمسا بالعديد من المهام في سبيل رعاية شؤون المسلمين في النمسا في شتى المجالات. ومن أهم ما تضطلع به الهيئة التعريف بحقائق الإسلام السمحة وبيان سمو أهدافه، ونبل مقاصده، وأنه يستهدف خير البشرية وصالحها وأمنها وسلامها وتقدمها. والهيئة الإسلامية بالنمسا تتعاون مع جميع الجاليات الإسلامية في أوروبا، انطلاقا من فهم واع وعميق لقول الله تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَان".
كما ننطلق في تعاوننا مع مختلف الهيئات والمنظمات الإسلامية في أوروبا من حقيقة أن الأمة الإسلامية أمة واحدة مهما تباعدت بين أبنائها المسافات.
وقد أسسنا عام 2001 منظمة للتعاون بين الجاليات الإسلامية أسميناها
"المؤتمر الإسلامي الأوروبي". ومهمة هذه المنظمة التنسيق بين الجاليات الإسلامية الأوروبية فيما يتعلق بحماية مصالحها، ودعم أوضاعها ورعاية حقوقها، ومساعدتها في تحقيق الصورة التي تريدها لنفسها في المجتمعات الأوروبية، وكذلك الموقع القانوني، والواقع الاجتماعي لهذه الجاليات، إضافة إلى محاولة الاستفادة من الخبرات المتبادلة. ونحن في الهيئة الإسلامية بالنمسا لا ندخر جهدا في سبيل دعم مسيرة التعاون مع الجاليات المسلمة في مختلف أنحاء أوروبا، انطلاقا من أن المسلمين في مختلف أنحاء العالم أمة واحدة، تجمعهم مصالح مشتركة، وتربطهم أهداف واحدة. المستقبل للحوار أشرتم إلى أنه تم إنشاء امنظمة المؤتمر الأوروبيب منذ قرابة ثلاث سنوات.. فهل لنا أن نتعرف على إنجازات هذه المنظمة خلال هذه الفترة؟ - لم يمض على إنشاء هذه المنظمة الوليدة إلا سنوات قليلة، ورغم ذلك فقد قمنا بعدة مبادرات مهمة، منها أننا عقدنا بالنمسا مؤتمرا للأئمة المسلمين من جميع أنحاء أوروبا، وناقشنا فيه أوضاع المسلمين في المجتمعات الأوروبية. ولم يكن القصد من هذا المؤتمر أن نتحاور فيما بيننا نحن المسلمين، وإنما القصد كان إرسال رسائل إلى المجتمعات الأوروبية. ويمكننا القول إن المؤتمر نجح نجاحا كبيرا، واصدر في ختام أعماله بيانا أوضح فيه مواقف الإسلام والمسلمين من العديد من القضايا والموضوعات، ومنها قضايا
"المواطنة" .. و"التعايش".. و"الحوار".. وغيرها. وقد حضر المؤتمر وتحدث أمامه من غير المسلمين الأمين العام للمجلس الأوروبي، وممثل لرئيس المفوضية الأوروبية، ووزيرة خارجية النمسا التي أرسلت رسائل إلى جميع وزراء الخارجية في كل أنحاء أوروبا في ختام المؤتمر، وأرفقت بهذه الرسائل نسخا من بيان المؤتمر. وبهذا يكون البيان قد وصل إلى جميع وزراء الخارجية في أوروبا.
ونحن نقوم بهذا العمل لأننا نرى أن المستقبل للتعايش والتفاهم والحوار بين الأديان والحضارات في مختلف أنحاء العالم، ومن ثم فلا مجال لما يدعيه البعض عما يسمى صراع الحضارات.
إن العالم اصبح صغيرا نتيجة ما تحقق من إنجازات هائلة في مجال الاتصالات.. ويتميز عالم اليوم بسرعة التواصل، وسرعة الانتقالات.. ومن مصلحة المسلمين أن يعيشوا بسلام، ووئام مع غيرهم في العالم.
إن الإسلام يقوم على الحوار، والإسلام يقول: بشروا ولا تنفروا.. والإسلام يطالب بإعطاء المثل الصالح، وهذا لا يمكن أن يتحقق إذا كنا في شحناء وبغضاء وتنافر مع جيراننا.
إن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بالجار، فإذا كان الجار مسلما فهو أخي في الإسلام، وإذا لم يكن مسلما فهو جاري وأخي في الإنسانية، وأتعامل معه على هذا الأساس. مخططات للهيمنة تشهد المرحلة الحالية حملة غربية على الإسلام تستهدف تشويه صورته والنيل من مكانته في نفوس الناس، وتخويفهم منه.. فكيف ترون السبيل إلى مواجهة مخاطرها؟ وهل أصاب المسلمين في النمسا شيء منها؟
- لا يخفى على عاقل أو منصف أسباب الحملة الحالية على الإسلام، حيث توجد مخططات غربية أمريكية للهيمنة على العالم.. هذا أمر واقع. وفى المقابل يوجد أخطاء يرتكبها قلة قليلة من المنتسبين إلى الإسلام غير الملتزمين بتعاليمه والذين يتخذ الغربيون من سلوكهم الخاطئ أسبابا للإساءة إلى الإسلام ووصمه بما ليس فيه. البعض يستغل السلوك الخاطئ لقلة من المنتسبين للإسلام
للتضييق على الأقليات المسلمة إن المعالجة من خلال الحوار ينبغي أن تتم في اتجاهين: أولا مع الدول المعتدلة في الغرب لإيضاح وجهة نظر الإسلام من القضايا المطروحة، ومن جهة أخرى محاولة ضبط السلوك الإسلامي حيث تصدر أحيانا ردود فعل عشوائية على محاولات الهيمنة الأمريكية فتعود علينا بالضرر.
ونحن في النمسا نقوم بالحوار المباشر مع الدولة ومع المجتمع.. ومع مؤسسات المجتمع المدني.. ولذلك عندنا الأوضاع هادئة، وسمعة الإسلام بخير والحمد لله، مقارنة مع الأوضاع في بعض الدول الأوروبية الأخرى.
صحيح أنه يوجد تحامل على الإسلام، وتوجد أفكار خاطئة عن الإسلام، ولكن هذه التوجهات غير الصحيحة؟ وتحاول أن تجد لها مبررا في بعض الانفلاتات التي تصدر عن بعض المسلمين غير الملتزمين بتعاليم الإسلام والتربية يتصرفون بعشوائية وبشكل غير عقلاني، مما يعود علينا في أوروبا بالضرر. معلومات خاطئة مناهج التعليم والكتب المدرسية في الكثير من الدول الأوروبية تتضمن معلومات خاطئة ومفاهيم مغلوطة عن الإسلام والمسلمين.. في رأيكم كيف يمكن تنقية تلك المناهج والكتب من تلك الأخطاء؟ - لا يمكننا إنكار حقيقة أنه توجد بعض الأفكار المشوهة، بل والصور المنحرفة عن الإسلام في بعض الكتب المدرسية الأوروبية، وكثير من المطبوعات بما في ذلك الصحافة اليومية والنشرات الدورية. ولا يمكن إلغاء هذه الأشياء بالضغط على زر معين.. ولكن هذا الموضوع يحتاج إلى خطط وأعمال طويلة الآجل تقوم على الحوار مع تلك المجتمعات، حتى تصل إلى الاقتناع الصحيح بحقائق الإسلام. ولا ينبغي الاعتماد على الكلام وحده لتقديم الصورة الصحيحة للإسلام، لأن الكلام يؤثر آنيا ولا يؤثر في المدى الطويل. فالحاجة ملحة إلى إقناع الآخرين من خلال المعاملة والتعايش وتقديم المثل الصالح وضبط السلوك المسلم، بمعنى القضاء على الممارسات الخاطئة التي يقوم بها بعض الأفراد تحت ستار الدين.
إنه لمن المؤسف أن تقوم قلة من المنتسبين إلى الإسلام بأعمال تسيء إلى ديننا الحنيف وتشوه صورته، ثم يزعمون انهم يقومون بتلك الأعمال نيابة عن الأمة.. ونحن نسأل هؤلاء: من فوضهم؟ وأية أمة هذه التي ترضى بأعمال تسيء إلى دينها وحضارتها وقيمتها؟
إن الأوضاع بالنسبة للمسلمين في الدول الأوروبية كانت هادئة وكانت الأمور فيها جيدة، وكان كثيرون ينظرون إلى العالم الإسلامي بشيء من الإنصاف، ولكن الآن هناك دولة أوروبية عندها تحفظات كثيرة، وعندها مخاوف حتى إننا لا نغالي إذا قلنا إن الأوضاع أصبحت سيئة. وإذا كنا جادين في السعي لتجاوز هذه المحنة التي يمر بها العالم الإسلامي يجب أن تتضافر الجهود في اتجاهين، الأول: إعادة قنوات الحوار مع الغرب، والثاني: أن نحاور أنفسنا، وننقد ذاتنا ونصحح مسيرتنا، لنتغلب على الصعوبات الموجودة لدينا، ولا سيما القضاء على الظواهر المسيئة إلى الإسلام والمسلمين. مناهج إسلامية للهيئة الإسلامية في النمسا تجربة رائدة لإتاحة التعليم الإسلامي ـ رسميا ـ لأبناء المسلمين في المدارس الحكومية.. ما هي ملامح هذه التجربة؟ وكيف يمكن تعميمها في الدول الأوروبية الأخرى؟ - نحن ندرس مادة الدين الإسلامي لأكثر من أربعين ألف تلميذ من أبناء المسلمين في المدارس الرسمية النمساوية، بواقع ساعتين في الأسبوع.. وتوجد امتحانات ودرجات.. وهذه المادة جزء أساسي من المناهج الرسمية المقررة في تلك المدارس. وهذه التجربة ناجحة، وقد آتت أكلها، والآن لدينا أكاديمية لتخريج مدرس مادة الدين الإسلامي. وأنشأنا في هذا العام معهدا لمتابعة تأهيل المدرسين، وتحسين الأداء، ولدينا أيضا بعض المدارس الخاصة التابعة للهيئة مثل المدرسة الفنية الإسلامية للمهن الاجتماعية. وهذا النموذج الرائد في التعليم الإسلامي لم يكن ليوجد لو لم يكن هناك اعتراف نمساوي رسمي بالدين الإسلامي، فقد يسر لنا ذلك الاعتراف إقامة العديد من المؤسسات الإسلامية. ونحن نرحب بالتعاون في تعميم هذا النموذج التعليمي الإسلامي في مختلف دول أوروبا، ونرى أن ذلك يتطلب جهودا رائدة ومكثفة لتحقيق عدة أهداف مهمة في مقدمتها إزالة الهواجس والمخاوف غير المبررة من الإسلام والمسلمين لدى بعض الأوروبيين والتي حاول البعض تكريسها في الآونة الأخيرة. ولا يخفى على أحد أنه يوجد في بعض الدول الأوروبية حاليا تضييق على بعض القضايا التي كانت قد وجدت حلولا، أعيد طرحها من جديد بصورة لا تتناسب مع مقتضيات الإسلام، ومن ذلك قضية الحجاب، وفقه الذبح على الطريقة الإسلامية.. وهناك تشريعات وقوانين تصدر لتقييد حرية المسلمين في العديد من القضايا، وهذا في رأينا يمثل انتكاسة لأوضاع المسلمين في بعض دول أوروبا. ونحن في النمسا والحمد لله لم يمسنا من ذلك شيء بفضل الله تعالى، ونتعاون مع الجاليات الإسلامية في كل الدول الأوروبية من خلال
"المؤتمر الإسلامي الأوروبي"، وأعتقد أن الأمر يحتاج إلى المزيد من الخطط الناجحة والبرامج العلمية الجادة.
الدستور النمساوي إذا انتقلنا للحديث عن حقوق المسلمين في المشاركة السياسية في المجتمع النمساوي، فهل لنا أن نتعرف منكم على تلك الحقوق؟ وما الحدود والضوابط التي تضعها النمسا لمشاركة المسلمين في الحياة السياسية؟ - إن الحقوق السياسية للمسلمين في النمسا مكفولة بحكم الدستور النمساوي والقوانين السارية والمعمول بها في النمسا، ولا يوجد في النمسا تفريق بين المواطنين من جهة الدين. ومن حق أي ناشط سياسي، أو من يريد أن يكون من النشطاء السياسيين، أن يكون له مشاركة سياسية في النمسا، فالطرق مفتوحة أمامه للانضمام لأحد الأحزاب السياسية الموجودة هناك.. فإن كان لدى أحد الأشخاص موهبة أو فكر سياسي أو نشاط معين يمكنه من الاستمرار والوصول إلى مراتب جيدة. ونحن نشجع المسلمين على المشاركة في الحياة السياسية في النمسا، لأن الانعزال لا يعود بالنفع على المسلمين، بل بالعكس، قد يضر بمصالح المسلمين، لأن وجود الصوت الإسلامي في المحافل السياسية من ضروريات الحياة، فنحن لا نشجع تأسيس حزب إسلامي مثلما نادى البعض مؤخرا، لأن هذا يعني الانعزال عن المجتمع. ويمكن للمسلمين النشطاء سياسيا أن يشاركوا عبر الأحزاب السياسية القائمة في النمسا والمتمثلة في البرلمان، فالأحزاب الموجودة في النمسا لديها توجهات مختلفة، فمثلا الحزب الحاكم حاليا هو ائتلافي بين حزبين، هما الحزب الكبير، وحزب الشعب المحافظ، وبالطبع هذا الحزب يؤيد التوجهات الليبرالية في الاقتصاد مع التمسك بالموروث الحضاري والثقافي، لأنه أصلا كان يسمى الحزب الاجتماعي المسيحي، وتغير اسمه بعد الحرب العالمية الثانية إلى حزب الشعب، ولذلك هو حزب محافظ يأتلف معه حزب الأحرار، وحزب الأحرار يمثل أفكارا يمينية، وهذا الحزب انشق على نفسه في الأسابيع الأخيرة، ولا نعلم مستقبل هذا الحزب، فكل الدلائل تشير إلى أن هذا الحزب في سبيله إلى التلاشي، وقد لا يدخل البرلمان في الانتخابات القادمة. وفي الجهة الأخرى في المعارضة يوجد الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهو الحزب الكبير المعارض، ويمثل الأفكار الاجتماعية والاشتراكية والتضامن الاجتماعي، وما إلى ذلك من الأفكار الاشتراكية، وإلى جانبه يوجد حزب الخضر في المعارضة، وهو نشأ عن فكرة حركة حماية البيئة، ولكنه الآن حزب سياسي يشارك في جميع طروحات العمل السياسي، ولكنه يعتبر من الأحزاب الصغيرة. لذلك فنحن نؤيد مشاركة المسلمين في أي حزب من هذه الأحزاب، لأن المسلمين أيضا لديهم مصالح مختلفة، فمثلا أصحاب الأعمال من أبناء المسلمين قد يكون تمثيلهم أصلح في حزب الشعب، أما العمال منهم فقد يكون تمثيلهم أصلح في الحزب الاشتراكي مع الاحتفاظ بالصوت الإسلامي. فوجود المسلمين في هذه الأحزاب يمثل صوتا إسلاميا، فلا نؤيد الانعزال عن هذه الأحزاب وتشكيل حزب إسلامي، فلن يكون إلا حزب أقلية بسيطة لا تؤثر في شيء. كما أنه مطلوب تأصيل هذه الأفكار وبث روح المشاركة، فنحن لا نريد أن نكون مهمشين أو منعزلين عن المجتمع النمساوي، فلابد من أن نزيد المشاركة الفعالة في المجتمع النمساوي، وهذه المشاركة لا تتأتى إلا بالتعاون مع المجتمع بأطيافه المختلفة والتحاور معهم والمساهمة الفعالة. إننا كمسلمين - مع الاحتفاظ بخصوصياتنا الإسلامية وهويتنا الذاتية - نستطيع أن نشارك في المجتمع الأوروبي النمساوي دون أن نفقد من الخصائص الإسلامية شيء مع الإضافة لهذا المجتمع. أقلية دينية هل هناك أية مصاعب أو معوقات تواجه المسلمين في المجتمع النمساوي؟ - لا توجد مصاعب معينة، فمثلا ما نسمع عنه وما نقرأ عنه من المشاكل التي يواجهها المسلمون في المجتمعات الأوروبية الأخرى لا نجدها لدينا في النمسا، فالدول الأوروبية الأخرى يوجد لديها نوع من النفور من الدين الإسلامي، وهذا غير موجود في النمسا، فالنمسا بلد هادئ ومسالم ووديع، لذلك لا توجد أية صعوبات أو معوقات تواجه المسلمين هناك. ولا شك في أن المجتمع النمساوي لم يستوعب بعد وجود المسلمين كمسلمين، ولكن كفرد، فكل الأفراد متساوون، ولكن وجود المسلمين كأقلية دينية يقبله المجتمع النمساوي بشكل تدريجي، ولم نصل إلى نهاية المطاف، بحيث يصبح وجود المسلمين من البديهيات والطبيعيات. |