|
" تشكيل جهة خليجية لصياغة ميثاق وخطة عمل تعني بحقوق الأسرة وإنشاء قناة فضائية متخصصة تهتم بشؤون الأسرة، وإقامة مركز خليجي متخصص للتدريب والدراسات الأسرية " بهذه التوصيات اختتم "الملتقى الخليجي التنموي الأول" أعماله مؤخرا ، ودعا الاختصاصيون والخبراء المشاركون مؤسسات التربية المختلفة إلى ضرورة تحقيق التوازن في الاهتمام بأركان الأسرة الخمسة (الزوج - الزوجة - الطفل - الفتاة - الشاب ) دون تمييز لإيجاد تناغم في المنظومة التربوية والاجتماعية . ودعوا إلى صياغة برامج تأهيلية لتدريب الفتيات على العمل القيادي والريادي الأسري في المجتمع الخليجي إضافة إلى غرس ثقافة الحوار بين أفراد الأسرة الواحدة بالممارسة العملية ، لافتين الى أهمية العمل على تنفيذ برامج وقائية ترتبط بالصحة النفسية وتماسك أفراد الأسرة عن طريق توفير الاستشارات المباشرة سواء عن طريق الخط الساخن أو من خلال شبكة الانترنت. وأكدوا ضرورة إعداد حملة إعلامية لتدعيم المفاهيم والقيم الإسلامية في المجتمع لمواجهة حالة الاغتراب وآثارها السلبية على الأسرة. وشارك في الملتقى الذي عقد تحت رعاية وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عبدالله المعتوق مؤسسات خليجية مهتمة بشؤون الأسرة الخليجية. د. عادل الفلاح : الوزارة تعمل من خلال منهج الإسلام الوسطي
المعتدل على بناء الأسرة العفيفة وبشأن دور الوزارة في دعم البناء الأسري أشار وكيل وزارة الأوقاف عادل الفلاح إلى أن الأسرة هي قوام المجتمع المسلم الذي يناط به حمل رسالة الإسلام لذلك فقد عملت الوزارة من خلال منهج الاسلام الوسطي المعتدل على بناء الأسرة العفيفة الفاضلة فاهتمت بالمرأة والطفل وجعلت جل اهتمامها إصلاح الأسرة وفق المنهج الإسلامي الصحيح. مطلق القراوي : الأسرة هي حصن التربية الأول للفرد ومصدر قوته في المجتمع
وبدوره قال وكيل وزارة الأوقاف المساعد لشؤون القران الكريم والدراسات الإسلامية والحج مطلق القراوي أن الملتقى استهدف التأكيد على رسالة ادارة التنمية الأسرية التي تقوم بجهود كبيرة في اصلاح الاسرة الكويتية مشيرا الى ان الاسرة هي حصن التربية الاول للفرد في المجتمع ومصدر قوته لذا وجب الاهتمام بها. سعاد بوحمرا : تحقيق الاستقرار الأسري يسهم في تحقيق التوازن
النفسي والاجتماعي للمرأة
ومن جهتها قالت مديرة ادراة التنمية الأسرية في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سعاد بوحمرا ان اهتمام إدارة التنمية الأسرية ينصب بصورة رئيسية على شريحة النساء بجميع فئاتها العمرية انطلاقا من احد اعتبارات إستراتيجية وزارة الأوقاف الحاكمة والتي تعتبر المرأة احد ركائز التنمية المجتمعية. وأشارت الى ان الإدارة تسعى لدعم الشراكة المجتمعية مع المؤسسات ذات الأهداف المشتركة معها، سواء داخل أو خارج دولة الكويت بغية الوصول إلى تحقيق الاستقرار الأسري في المجتمع والمساهمة في تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي للمرأة بما يمكنها من ان تكون مواطنة صالح ومنتجة. وأشارت إلى أن التنمية الأسرية لعبت دوراً كبيرا في تقليص حالات الطلاق من خلال تنظيم الندوات والحوارات والدورات المركزة من خلال العمل الوقائي بالتعاون مع إدارة إصلاح ذات البين في وزارة العدل واستطاعت إدارة التنمية أن تعيد عددا من المواطنين عن الطلاق تجاوزت 50% من الحالات التي كانت تريد الطلاق وكذلك تقوم الإدارة بالتعاون مع مؤسسات الدولة في عمل دراسات تفصيلية لمعرفة جذور المشكلة ومن ثم حلها..
واستعرض الملتقى تجارب عدد من الجهات المشاركة الرسمية والشعبية من داخل الكويت وخارجها، وكذا معرضا مصاحبا للملتقى تضمن جميع انجازات الجهات المشاركة..
وحول تجربة "مركز الأسرة السعيدة" بدولة الإمارات قال عارف جلفار: لقد تأسس المركز في عام 1999م بدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم - يرحمه الله - تحت عنوان "الإنسان قبل المكان" لدعم الخدمات المجتمعية ولتعزيز النشء وتوطيد العلاقات الزوجية وتنمية المهارات الحياتية لجميع شرائح المجتمع. وأكد جلفار ضرورة تنمية هوية الفرد وإيمانه بنفسه وبعقيدته لمواجهة تحديات العصر وللتمسك بالهوية الوطنية ولحماية الأبناء من التغريب. وأشار الى أهمية الأنشطة التي يقدمها المركز في تنمية مهارات الشباب من خلال الورش التدريبية ليصبحوا عناصر قيادية فاعلة وايجابية في المجتمع. ورأى ان بعض الرحلات التي يقوم بها الشباب الى مختلف الدول تهدف الى ايجاد التواصل والتعاون بين المجموعة وتوطيد روح العمل الجماعي ولاكتساب الثقافة الاجتماعية والرياضية وللتعرف على شعوب الدول الاخرى وتبادل الثقافات والمعرفة والخبرات. وشدد على اهمية المشاركات التي يقوم بها المركز في المؤتمرات الدولية والمحلية وفي معارض الكتاب لنشر انجازات المركز اضافة الى اقامة الكثير من الدورات التدريبية لتأهيل المتزوجين حديثا في فنون العلاقات الزوجية لبناء أسره سعيدة بعيدة عن شبح الطلاق. د. عبدالله الأنصاري : الدورات التدريبية للمقبلين على الزواج
تساعد على نجاح حياتهم المستقبلية
من جانبه قال استشاري العلاقات الزوجية في "مركز الخليج للاستشارات والبحوث" بالكويت الدكتور عبدالله الانصاري عن اهمية تأهيل المأذون الشرعي لأنه البوابة الأولى للزواج، مشيرا إلى أهمية تحسين صورة المأذون التي اصبحت من خلال الأفلام تظهر بصورة غير لائقة. وأكد الأنصاري ضرورة اقامة الدورات التدريبية للمقبلين على الزواج والتنسيق مع الجامعات والمدارس لاعطاء دروس عن احكام الأسرة واهميتها وكيفية تكوينها وتربية الابناء. وأعلن الانصاري عن قيامه بالتعاون والتنسيق مع جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا باصدار ميثاق للتثقيف الزواجي إضافة الى مشاركته في اعطاء دورات للمقبلين على الزواج من الامارات , مشيرا الى دوره التوعوي في عدول الكثير من الازواج من الزواج بالمرأة الثانية بالتحاور البناء والحكمة. التجربة القطرية أما مسؤولة "ملتقى التجمع الالكتروني لسيدات قطر" السيدة أمينة الكواري فقالت إن الموقع الالكتروني لسيدات قطر يهدف إلى التواصل بين شريحة السيدات لتحقيق الصالح العام للمجتمع من خلال تبادل الأفكار والمهارات والخبرات والابداعات لتفعيل دور المرأة بشكل أكبر، لاستكمال ادوار المرأة في المجتمع القطري لتحقيق النهضة المجتمعية في جميع المجالات الاقتصادية والتربوية والاجتماعية. وذكرت ان هذا الموقع غير حكومي وانه وجد لتوعية وتثقيف النسوة لتمكينهن من التواصل ولاستعراض دور المرأة القطرية في الداخل والخارج. وعلى الصعيد ذاته اشترك مركز الرشاد للنساء بورقة عمل قالت فيها وفاء البعيجان ان المركز يسعى الى تقديم الخدمات والانشطة للنزيلات خصوصا في الاعياد القومية والدينية والوطنية اضافة الى اقامة الحفلات وتنظيم اللقاءات الاسرية لجميع التنزيلات مع ذويهن بالتعاون مع ادارة السجن . واشارت الى اهمية معاملة النزيلات وتوعيتهن مما ساهم في اعلان الكثيرات منهن الاسلام والاقبال على حفظ القرآن الكريم، مضيفة ان المركز يسعى الى انشاء مبنى مستقل له لتوسعة نشاطه ولتأهيل النساء وصقل مهاراتهن ليعلن انفسهن عند الخروج من السجن. وتناولت عضو ادارة التنمية الاسرية في وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية خلود الجريوي عرضا في فن ادارة الاولويات حيث دربت المشاركات على القيام ببعض التمارين التي تساعد في تحديد القيم والاولويات للوصول الى الاهداف بأقصر الطرق لتوفير الوقت . وافادت الجريوي انه يجب على كل انسان تحديد اولوياته واهدافه ودوره في اي عمل يقوم به لاعطاء العمل قيمة ودقة في التنفيذ للوصول الى الهدف ولتطوير العمل والابداع فيه. واوضحت اهمية تحقيق التوازن في حياة الفرد من الجانب الروحي والعقلي والجسدي والاجتماعي لايجاد الشخصية المتوازنة والمبدعة التي يستفيد منها المجتمع لتحقيق التنمية المستدامة.. وحول دور الام في غرس الجانب الايماني والروحي في نفوس الابناء اشارت النساء الى اهمية تنشئة الابناء على القيم والاخلاق والمبادئ الاسلامية التي تساعد على تنمية الرقابة الذاتية كما اكدن اهمية منح الابناء الحب والعطف والحنان والامن والامان والتقدير الاجتماعي لتشجيعهم على مواجهة المجتمع بكل مزاياه وعيوبه لرفع معنوياتهن ومنحهن الثقة بالنفس والقدرة على التصرف والمصارحة. تنمية الإبداع
د. رشيد العميري : يجب على الام توجيه اهتمامها نحو الطفل
لتأهيله وكشف إبداعاته
وفي مداخلته أوضح الدكتور رشيد العميري أن الابداع عند الطفل يبدأ في النمو حتى دخوله الى المدرسة لذا يجب على الام توجيه كل اهتمامها نحو الطفل لتأهيله وكشف ابداعاته لتنميتها، مؤكدا ان الحل الوحيد لكل المشاكل الاجتماعية والنفسية هو الاهتمام بتأهيل الابناء المبدعين لايجاد العلماء ولتنمية المجتمع. واشار الى معوقات الابداع السياسية والمادية والاجتماعية رغم ذلك فالانسان يحتاج الى الصبر لايجاد الفكرة في الذهن لاثارتها. واكد ان جميع المشاريع الابداعية كانت فكرة غريبة ولكن استنتاجاتها هي من استطاعت تحقيق التطور في مختلف الصناعات والمجالات المختلفة. د. حمود القشعان : 80% من الأبناء لا يعرفون شيئا عن مسؤولية المنزل وفي سياق متصل أكد الدكتور حمود القشعان على أهمية دور الآباء في تحميل الابناء المسؤولية في المنزل، خصوصا أن الدراسات العلمية أثبتت أن 80% من الابناء لا يعرفون شيئا عن مسؤولية المنزل. وحذر القشعان من البيئة الاسرية السيئة على شخصية المراهقين بوصف الطفل الاول بانه المسؤول عن الاسرة وبطلها مما يعرضه للامراض النفسية والجسمانية..
وأشار الى تأثير ترتيب الابناء في بناء الشخصية مؤكدا ضرورة التوازن في معاملة الابناء ومنحهم الثقة والتوعية الكافية لحمايتهم ولمواجتهم رفاق السوء وتحديات البيئة داعيا الاباء الى تجاهل بعض اخطاء الابناء ليتولد لديهم السلوك المتزن. واستعرضت اميمة العيسى أعمال "مكتبة النادي الممتع" في الرياض الذي يضم الكثير من الانشطة والبرامج الخاصة بالاطفال من سن 4 الى 12 سنة لسماع قصص القرآن الكريم والاحاديث الشريفة وسيرة الرسول عليه السلام وقصص الرجال من الابطال والعلماء والقادة المسلمين ليعيشوا اجواء الحضارة الإسلامية. وقالت ان هناك معهدا شرعياً للاطفال في "مكتبة عالمي الممتع" وفي الوقت نفسه تحرص على ارتداء ملابس الشخصيات التاريخية وتعليم اللغة العربية. اما بالنسبة لتجربة المركز الخيري للارشاد الاجتماعي والاستشارات الاسرية في الرياض فقد حرصت امل الخميس على عرض انشطة المركز واعماله التي يقوم بها من خلال تقديم النصائح والارشادات التي تساهم في تغيير حياة الفرد مؤكدة ان فكرة المركز تقوم على اساس تكامل الادوار والاعمال مع مؤسسات الدولة. واوضحت دور المركز في حل المشكلات الاجتماعية مثل الاسر المفككة والطلاق ومشكلات الانحراف، وإيجاد الحلول بالتوعية والتثقيف والارشاد والتوجيه مع توفير الخط الساخن للاجابة على أي استفسارات ولتقديم المساعدة اللازمة.. وتطرق مدير المديرية العامة لشؤون المرأة والطفل في وزارة التنمية الاجتماعية في سلطنة عمان مصطفى الفارس الى ان التنمية المجتمعية في عمان هي المحور الاساسي للتنمية الاسرية وللارتقاء بالمجتمع من خلال اعداد الخطط والبرامج ورسم السياسات التي تعني بالمرأة والطفل والاسرة لان المرأة هي شريك رئيسي في بناء المجتمع وهي النواة الاولى في نمو الطفل والافراد. واكد حرص الوزارة على تعزيز دور المرأة للمشاركة في التنمية ولتمكينها من حياتها الاسرية من خلال البرامج التوعوية الثقافية والاجتماعية الموجهة الى الطفل والام لوقاية الاسرة من الوقوع في خلافات ومشكلات كما تحرص الوزارة على إيواء الأطفال المحتاجين للرعاية المباشرة إضافة لإقامة برامج محو الامية.
أما مسؤولة العمل النسائي في جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت سلوى الايوب فقالت ان الجمعية تكرس جهودها لخدمة الأسرة والمرأة والدفاع عن قضاياها وللمحافظة على مكتسباتها مشيرة الى أهمية انشاء الحضانات ونوادي الأطفال لمساعدة الأم في توفير الامن للطفل بعيدا عن الخدم وسلبياتهم. وأوضحت دور العمل النسائي تجاه المرأة لتأهيل المقبلات على الزواج وحديثات الزواج من خلال إقامة الدورات التدريبية وتحفيظ القرآن الكريم وإقامة الأسواق الخيرية وأكدت أهمية تعزيز دور المرأة الكويتية للمشاركة في التنمية المجتمعية ولتمكينها في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. |