العالمية - جمادى الأولى 1428 هجرية - يونيو 2007 م - العدد (206) - السنة التاسعة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

 

  عبر اللجوء لسياسة الحفريات والأنفاق الضخمة

مخططات صهيونية لإنشاء قدس يهودية تحت القدس العربية

وكشفت الصور وجود عدة انفاق جديدة بمدينة القدس، ابرزها النفق الكبير المكتشف حديثا الذي يمتد من منطقة المغارية الى عين سلوان، حيث يربط مدينة سلوان الفلسطينية بحائط البراق.

صور جديدة تظهرت استمرار الحكومة الصهيونية في حفرياتها في القدس
 القديمة ومحيطها في سياق انتهاكاتها المتكررة للمسجد الاقصى

واظهرت الصور ان النفق يمتد لمسافات طويلة تحت الارض بين الصخور الضخمة في منطقة تخضع لاجراءات امنية مشددة من قبل السلطات الصهيونية لمنع الاقتراب منه.

كما يمتد النفق من مدينة عين سلوان ليلتقي بنفق آخر يمتد حول هذه المدينة التي يسعى اليهود للسيطرة عليها لزعمهم بانها مدينة نبي الله داود (عليه الصلاة والسلام) المقدسة.

وقد تمكنت جماعات صهيونية من السيطرة على نحو 70 عقارا بالمدينة بين منازل واراض خلال الاسابيع الاخيرة، حسب ما ذكرت بعض المصادر.

وتسرع الحكومة الصهيونية في تنفيذ تلك الحفريات والانتهاء منها من خلال الاستعانة بالشركات العملاقة.

حفريات كبيرة

سعي حثيث لبناء فنادق ومنتزهات تحت باب المغارية
لتحويل القدس الى إكبر تجمع يهودي وتغيير الخريطة السكانية

ويجري العمل لانجاز حفريات جديدة قرب باب المغاربة بهدف بناء موقف كبير للسيارات والشاحنات والحافلات، يعد الاكبر من نوعه تحت الارض في الدولة اليهودية.

وتسعى اسرائيل ايضا الى بناء فنادق ومنتزهات تحت باب المغاربة لتصل الى مستوى سور القدس، لتتحول القدس الى اكبر تجمع يهودي وليصبح عدد السكان اليهود اكبر كثيرا من السكان العرب.

كما تتجه لبناء الحفريات تحت القدس لتعزز سيطرتها على الاحياء العربية واستيلائها على الاراضي الفلسطينية. كما توجد مخططات صهيونية لانشاء قدس يهودية تحت القدس العربية عبر اللجوء لسياسة الحفريات والانفاق الضخمة.

وتمول تلك الحفريات من قبل الجماعات الصهيونية المتطرفة خاصة جمعية ترميم البيوت بالبلدة القديمة والتي تتلقى دعما ماليا ضخما من رجال الاعمال اليهود باوروبا واميركا وكافة انحاء العالم.

 احتفلوا في صمت

يشار الى ان الصهيانة احتفلوا في صمت بمناسبة اكتشاف السور الثالث لمدينة القدس قرب ما يسمونه باب  باب النبي داود عليه السلام.

تستر واضح

ولم يعلن عن الاكتشاف الجديد للتستر على الحفريات والانفاق بنفس المنطقة التي تمتد من تحت مقبرة صهيون المسيحية وتخترق جبل صهيون او ما يسميه اليهود جبل الهيكل مشكلة منطقة واسعة تحت الارض من خلال ثلاثة انفاق شاسعة تلتقي جميعها تحت المقبرة والقدس القديمة.

وتعتبر الحفريات الاخيرة الاهم من نوعها لدى اليهود لانها حسب اعتقادهم تثبت وجود ما يسمونه الهيكل، وصولا الى سعيهم لتثبت حق اليهود في اقامته.

ومنذ احتلال مدينة القدس وتوحيدها من قبل السلطات الصهيونية عام 1967 تنشط مصلحة الاثار والحفريات في كل شبر من اراضي ومؤسسات ومنازل وشوارع القدس القديمة، محاولة بكل السبل بالترغيب احيانا والترهيب احيانا اخرى الكشف عما يسميه اليهود بالهيكل في منطقة المسجد الاقصى خصوصا. وقد قضى في حادثة النفق المشهورة اكثر من اربعين شهيدا فلسطينيا.

حفر تحت دكان

هذا الشهر ايضا اكتشفت احدى اغرب ما يوصف بحوادث سطو على الآثار التاريخية في مدينة القدس وبتخطيط مسبق يهدف الى الوصول الى اساسات الحرم القدسي الشريف حسب بعض المتابعين.

القصة ان مصلحة الآثار استطاعت عن طريق السماسرة شراء دكان صغير لا تزيد مساحته عن مترين عرضا ومترين طولا من مواطن من سكان منطقة راس العمود ودفعت له مبلغ ستين الف دولار، يقع في شارع الواد مقابل مطعم البراق بالقرب من حائط البراق.

وعلى الفور بدأت آلة النبش والتنقيب اليهودية عملها المشبوه، حيث يدور العمل ويتم الحفر بصورة سرية بعد ان يغلق باب الدكان، ومن ثم يقوم قسم الحفريات بعمله في سرعة وبشكل متواصل بحيث بدأت الحفريات من شارع الواد وامتدت باتجاه باب السلسلة وصولا الى ابواب الحرم القدسي الشريف.

والغريب ان هذا يتم في وضح النهار ودون ان يعلم أي شخص من سكان المنطقة، كما انه يبني فوقه "بيت كنسيت" اي بيت للصلاة اليهودية.

ويشير مراقبون الى ان هذه ليست حادثة فردية، ويؤكدون ان هناك العديد من الحفريات التي تتم بهذا الاسلوب مستغلة تدهور الاوضاع الاقتصادية والحصار المضروب على السكان المقدسيين ما يعرضهم للابتزاز والسرقة.

سلسلة انتهاكات

وفي ضوء ذلك، عقب رئيس جمعية الاقصى في فلسطين الشيخ كامل الريان بالقول ان هذا الاكتشاف ما هو الا حلقة من سلسلة الانتهاكات المتواصلة التي يقوم بها الصهاينة وتكمن خطورة هذه الاعمال في انها تمس بصورة مباشرة بالمسجد الاقصى وحرمته وتعرضه للخطر.

وحمل الدولة الصهيونية المسؤولية الكاملة لما يترتب عن هذه النشاطات من انعكاسات وافعال عدوانية خطيرة.

وحث الشيخ الريان قيادات العالم العربي والاسلامي على مواجهة هذه النشاطات الاسرائيلية، ودعاهم الى التصدي لها بكل حزم واصرار ودون اي تردد، كما طالب القيادات السياسية والدينية في الوسط العربي بان تضع هذا الموضوع على سلم اولوياتها، لان المسجد الاقصى له شأن عظيم في قلوبنا وعقيدتنا.

مـــؤامـــرة

من ناحية اخرى وصف الشيخ خالد مهنا من الحركة الاسلامية نشاطات الحفريات بالمؤامرة بكل ما في الكلمة من معان وظلال، معتبرا ذلك مؤامرة جديدة قديمة مبرمجة سياسيا ودينيا ضد المسجد الاقصى خاصة والقدس الشريف عامة.

وقال مهنا انه من المؤسف الى حد الالم والحزن العميق ان يشارك في هذه المؤامرة بعض ابناء جلدتنا من المنتفعين. ودعا المواطنين العرب الى ان يكونوا على قلب رجل واحد ولا يتركوا الاقصى ينزف اكثر مما نزف.

واكد ان الحركة الاسلامية بقيادة الشيخ ابراهيم صرصور لا تغفل لحظة واحدة عن كل عدوان مبيت للاقصى، وهي تجعل من نفسها درعا لحماية الاقصى وتفتديه بكل ما تملك.

واعلن الشيخ مهنا عن وجود فعاليات وتحركات ونشاطات على مدار الساعة، حيث تتم دراسة كل الخطوات بعمق وبروح مباشرة وذلك للكشف عن أي عدوان على المسجد الاقصى. 

 

فلسطين: قضيتي إلى الابد

بقلم د. عبدالله سليمان العتيقي

القدس وفلسطين تمثل عناية التصاق عقيدتي واسلامي بها الى الابد اذ هي الارض المباركة وارض الرباط وارض الاسراء واولى القبلتين ومسجد الانبياء. هي قضية امتي الاسلامية والعربية هي ارض انتصاراتنا الخالدة في اليرموك وحطين. احتلتا ظلماً وجوراً من قبل اليهود.

واقيمت على اراضيها، دولة باسرائيل بعد ان تجمع بها كل مطرود. فقد طردتهم بريطانيا من ارضها باعطائهم ارضنا في فلسطين بوعد مسؤوم لوزير خارجيتهم بلفور، وطردهم حاكم المانيا لاساءتهم لبلده، وركزهم الاستعمار الغربي في بلدنا "القدس وفلسطين" ليكونوا المرض الذي يؤرق امتنا بالالم كل لحظة ولا يعدها تتوحد وتعيد وحدتها وخلافتها التي اسقطت بواسطة يهود الدونمة حين رفض السلطان عبدالحميد الثاني اعطاءهم ارض فلسطين لاقامة دولتهم عليها.

انها قضية الامة الاسلامية باجمع فأرض فلسطين والاسراء ارض وقف للمسلمين لا يجب التنازل عنها مطلقاً لاي كائن او الاعتراف بكيانهم اسرائيل فقد غضب الله عليهم ولعنهم وحذرنا منهم ووعدنا بالنصر عليهم. قال تعالى: "ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها فاذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبير" الاسراء 7. صدق الله العظيم والنصر للاسلام في الاولين والآخرين.

رسالة للشباب

والرسالة التي اوجهها للشباب لينصروا مقدساتهم واخوانهم ولا سيما في الوقت الحالي هي:

اولا: الاعتزاز بأمتهم وعقيدتهم وتاريخهم الاسلامي ونبذ السلبية والانهزام النفسي فهم احفاد صلاح الدين موحد المسلمين والجبهة الاسلامية والمنتصر على الصليبيين في موقعة حطين وتحريره المسجد الاقصى وفلسطين وهم احفاد قطز الذي رد التتار على اعقابهم خاسرين بانتصاره عليهم في موقعة عين جالوت.

وعلى الشباب دراسة ومعرفة قضيتهم الاولى وهدفهم الاول وهو اعادة تحرير فلسطين والمسجد الاقصى والاستعداد الدائم لبذل النفس والنفيس في سبيل الله ومناصرة اخوانهم هناك لفك الحصار اليهودي العلماني عن المسلمين في الارض المباركة. وادعو الشباب والشابات الى جمع التبرعات بوسائلهم العامة والخاصة وتوصيلها.

ادعوهم الى نشر الوعي في القضية الفلسطينية وتطورها بين الطلاب والطالبات والاحساس باخوانهم هناك من ضيق وشظف العيش وتدمير البيوت وقتل الرجال - نسائهم ورجالهم - من قبل اليهود ومناشدة الامم المتحدة باعادة المشردين الفلسطينيين في بقاع الارض منهم الى وطنهم الام في فلسطين، واعادة اليهود سالمين الى بلادهم الاصلية في اوروبا وامريكا وآسيا وافريقيا.

ادعو الشباب الى التسلح بسلاح الايمان والقوة الدينية والروحية وان يكونوا رهبانا بالليل وفرساناً في النهار يعرفهم الناس بخلقهم وعملهم وحدهم وان يقيموا دولة الاسلام في قلوبهم لتقوم في واقعهم. وان ينصروا الله في ينصرهم قال تعالى "يا ايها الذين امنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم" (محمد 7).