العالمية - سفر 1428 هجرية - مارس2007 م - العدد (203) - السنة التاسعة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

 

الكلمة الأولي

 

في الذكرى الأولى لتولي سمو الأمير
ستبقى الكويت دائما واحة أمن وخير وأمان

 

يحتفل الشعب الكويتي خلال هذه الأيام باليوم الوطني وذكرى التحرير مستذكراً الدور الوطني والشجاع لقادته العظام الذين أبلوا بلاءً حسناً وبذلوا من أوقاتهم وجهودهم وأنفسهم من أجل أن تصبح الكويت دولة عصرية ومتقدمة ورائدة في المنطقة.

وفي 29 يناير الماضي احتفل أبناء الشعب الكويتي بالذكرى الأولى لتولي حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مسند الإمارة في البلاد خلفا للأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح الذي أفنى حياته من اجل دولة الكويت الحبيبة ، مما جعلها تحتل مكانة مرموقة بين الدول ، لها تقديرها واحترامها بين الشعوب بفعل ما تقدمه مؤسساتها الخيرية من مشاريع إنسانية انتشرت في جميع أنحاء العالم ، ويعد سمو الشيخ صباح الأحمد الحاكم الخامس عشر من أسرة آل الصباح الكرام والأمير الخامس في مسيرة الدولة الدستورية.

وحفل تاريخ سموه بالعديد من المنجزات الكبيرة التي أثرت مسيرته الخيرة في رفعة البلاد ونهضتها فمنذ توليه مسؤولية الإمارة في 29 ذي الحجة 1426هـ الموافق 29 يناير 2006 م رسم معالم منهجه ، فدعا الجميع للعمل من أجل أن تصبح الكويت دولة عصرية حديثة مزودة بالعلم والمعرفة ، ويسودها التعاون والإخاء والمحبة، ويتمتع سكانها بالمساواة في الحقوق والواجبات في إطار من الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير، وكان سموه ومازال محاطا بقلوب شعبه ومحبتهم ودعائهم حيث افتتح عهده الميمون بالمحبة وصفاء القلوب والتطلع إلى مستقبل أفضل لتحقيق آمال الشعب وأمانيه ، مما جعل من الكويت بلدا رائدا في مختلف المجالات ، جريا على نهج سلفه المغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح رحمه الله واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والأبرار الذي بذل طوال حياته مع سنده وعونه صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح أطال الله عمره وأسبغ عليه أثواب الصحة والعافية كل طاقة وجهد من اجل تقدم الكويت ورفاهية أبنائها.

لقد خدم حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الكويت منذ مطلع شبابه وتقلد مسؤوليات عديدة أبلى فيها البلاء الحسن.

فبدأ سموه حياته العملية الرسمية في منتصف عام 1954 م حين أصدر المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح طيب الله ثراه أمرا أميريا بتعيين سموه عضوا في اللجنة التنفيذية العليا التي عهد إليها آنذاك بتنظيم شؤون البلاد ووضع الخطط لإنشاء الدولة الحديثة.

وتولى سموه بعد ذلك رئاسة دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل بالإضافة إلى دائرة المطبوعات والنشر عام 1957 م .

وعندما نالت الكويت استقلالها في 19 يونيو 1961 م بقي سموه رئيسا لدائرة المطبوعات والنشر ودائرة الشؤون الاجتماعية والعمل.

وكان سموه عضوا في المجلس التأسيسي الذي كلف بمهمة وضع الدستور لدولة الكويت وبعد إصدار الدستور في نوفمبر 1962 تولى سموه حقيبة وزارة الإعلام.

ولقد كانت هناك علامات بارزة في انجازات سموه حفظه الله ومسيرته طوال توليه مسؤولياته في الإدارة الحكومية فعندما كان رئيسا لدائرة الشؤون الاجتماعية والعمل في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي حرص على تحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين ورعاية الأمومة والطفولة والعجزة والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة ووضع البرامج وإنشاء المؤسسات التي تولت هذه المهمة بجدارة وكفاءة.

وبذل جهودا بارزة في رعاية الشباب وتوجيههم وتأسيس النوادي التي يمارسون فيها نشاطاتهم وهواياتهم.

وعلى مدى أكثر من أربعة عقود يعد سمو الشيخ صباح الأحمد واحداً من أبرز الشخصيات الكويتية حيث تربع على قمة الدبلوماسية الكويتية منذ عام 1963م ، وترأس لجنة مساعدات الخليج العربي.

وحفل تاريخ سموه بدور رائد في صنع تاريخ وطنه فقد لقب بـ»شيخ الدبلوماسيين« في الدول العربية والعالم وعرف بعميد الدبلوماسية الكويتية فهو أقدم وزير للخارجية في العالم حيث تولى هذا المنصب في التشكيل الوزاري الثاني بتاريخ الكويت في 28 يناير عام 1963م .

وخلال تربعه على قمة الدبلوماسية الكويتية استطاع أن ينسق السياسة الخارجية للدولة ويدرس الشؤون المتعلقة بها ويسهر على علاقات دولة الكويت مع الحكومات الأجنبية والمنظمات الدولية ورعاية مصالح الكويتيين في الخارج.

وكان من أكثر وزراء الخارجية خبرة وحنكة ودراية فقد عمل طوال هذه الفترة على تأسيس وتقوية علاقات الكويت بغيرها من دول العالم وبفضل جهوده اكتسبت الكويت التقدير والاحترام بين الدول وتوثقت علاقاتها بالدول الشقيقة والصديقة التي سادها عنصر الثقة والمصداقية.

وظل سموه وزيرا للخارجية إلى أن تولى رئاسة مجلس الوزراء في يوليو 2003 م وبذلك أصبح رئيس السلطة التنفيذية في البلاد.

وعمل سموه جاهدا على وحدة الصف العربي والالتزام بقرارات جامعة الدول العربية ومؤتمرات القمة العربية وأشاع روح الإخاء والتفاهم والتعاون بين الدول العربية الشقيقة.

وكان موقفه صلبا من الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني حيث أيد القضية الفلسطينية تأييدا مطلقا.

وتبنى سموه مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول كما أيد حق تقرير المصير للشعوب المكافحة من اجل استقلاها وسيادتها وأيد هيئة الأمم المتحدة وتمسك بقراراتها.

وكان مدافعا قويا عن قضايا بلدان الخليج العربي الشقيقة وعن مجلس التعاون الخليجي الذي يرى فيه الوسيلة الوحيدة لتماسك شعوب هذه المنطقة وتعزيز أواصر الأخوة بينها وضمان مستقبل أكثر أمنا واستقرارا لبلدانها.

وقام سموه بدور بارز في التفاهم والتعاون بين شعوب الأمة الإسلامية من خلال منظمة المؤتمر الإسلامي وكذلك دوره في تقارب وتفاهم الشعوب الصديقة من خلال حركة عدم الانحياز.

وعندما نكبت الكويت أثناء الغزو الغادر كان دوره بارزا في الدفاع عنها في المحافل الإقليمية والدولية بما اثبت مقدرته وحنكته السياسية ، ونأمل أن يستمر هذا العهد في تحقيق التطلعات التي يرنو إليها الشعب الكويتي لتبقى الكويت دائما واحة أمن وأمان كما عهدها المواطنون والمقيمون في ظل حكم الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد.

العالمية