العالمية - سفر 1428 هجرية - مارس2007 م - العدد (203) - السنة التاسعة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

 

  أساسات الأقصى مهددة والمسلمون في غفلة!!

الحفريات الحالية امتداد لمخطط شيطاني
المنشآت الصهيونية والحوامض الكيماوية تهدد أساسات الأقصى

 

الحفريات التي يقوم بها الكيان الصهيوني تحت الأقصى الشريف هذه الأيام ليست جديدة، فهي امتداد لمخطط صهيوني الهدف منه تقويض أركان المسجد الأقصى تمهيدا لتهويده، والجديد في المسألة هذا التحدي العلني السافر لمشاعر مليار ونصف مليار مسلم. والحفريات تشكل خطرا كبيرا على المسجد الأقصى المبارك، واعتداء غاشماً على مسرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى استباحة حرمته تحت سمع وبصر العالم بحكوماته وشعوبه، ومما يزيد هذا الخطر أنهم مستمرون في هذه الحفريات دون رادع، حتى أنهم باتوا يقيمون منشآت تحت المسجد الأقصى المبارك، فقد أقام الصهاينة كنيساً يهودياً تحت المسجد الأقصى، كما أقاموا مركزاً سموه قافلة الأجيال، وهم يخططون لإقامة مدينة يهودية مصغرة أيضا، وتقول التقارير والوثائق أنهم يخططون لربط هذه الحفريات مع حي سلوان أيضا بواسطة أنفاق تحت الأرض، وذكرت بعض الصحف الإسرائيلية أنهم يخططون لربط هذه الأنفاق مع بعض المباني الوزارية الإسرائيلية بواسطة أنفاق تحت المسجد الأقصى المبارك.

ومما يكرس هذا الخطر على المسجد الأقصى أن هناك تقريراً رسمياً لليونسكو اعد قبل سنوات، أكدت فيه أن المؤسسة الإسرائيلية تستخدم الحوامض الكيماوية خلال الحفريات، وهذا يعني أن هذه الحوامض الكيماوية التي استخدمت على مدار سنوات باتت تتغلغل في جوانب أساسات المسجد الأقصى المبارك، والى جانب ذلك أن الحفريات الحالية تتم في أعماق مختلفة وفي جهات مختلفة، وتزداد يوماً بعد يوم.

واقع مؤلم ومرير
محاولات صهيونية لتحويل الأقصى المبارك
إلى ساحات مشتركة بين المسلمين واليهود كما حدث في الحرم الإبراهيمي

ويقول الشيخ كمال الخطيب نائب الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة: أن المسجد الأقصى المبارك يمر بواقع مؤلم ومرير، والجميع بات يعلم أن هناك كنيساً تحت الأقصى من طابقين، وبات بعض المتدينين في المجتمع الإسرائيلي يؤدون طقوسهم الدينية في هذا الكنيس رجالاً ونساءً، وقد قام بافتتاح هذا الكنيس رئيس الدولة الإسرائيلي الحالي (موشيه كتساف)، وهذا الكنيس ليس نهاية المخطط الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى المبارك، فهناك مطلب واضح باتت تردده المؤسسة الإسرائيلية، وهو إقامة كنيس آخر في ساحات المسجد الداخلية التي تعتبر جزءاً منه، وبالضبط عند الباب الشرقي ما بين باب الأسباط والمصلى المرواني، وهذا يعني أن هناك سعياً إسرائيليا للتقدم إلى الأمام بهدف إقامة هذا الكنيس الكبير تحت المسجد الأقصى المبارك، وكان "ايهود براك" رئيس حكومة الكيان الصهيوني الأسبق قد طرح حلاً طالب من خلاله بإقامة كنيسين للمجتمع الإسرائيلي في داخل المسجد الأقصى المبارك.

الأول: في الزاوية الغربية الشمالية.

والثاني: في الزاوية الشرقية الشمالية، وفي حينه طالب أن تتحول كل ساحات المسجد الأقصى المبارك إلى ساحات مشتركة ما بين المسلمين واليهود،، كما أن رئيس الكيان الحالي "موشيه كتساف" كان ولا يزال يدعو إلى تقسيم المسجد الأقصى المبارك ما بين المسلمين واليهود، كما وقع التقسيم ظلماً وعدواناً على المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، وهناك بعض الأطراف الإسرائيلية التي تطالب بإزالة كل المسجد الأقصى المبارك وبناء كنيس على أنقاضه، وهو ما يسمونه ب"الهيكل".


 الشيخ رائد صلاح رئيس

وللحد من هذه الحفريات كما يقول الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في أراضي 1948م لابد من تنشيط الدور الإسلامي والعربي والفلسطيني، بحيث يتعاون الجميع على إلغاء هذه الحفريات، من خلال دور أنشط وأقوى لمنظمة المؤتمر الإسلامي وللجامعة العربية، وعلى الدول التي لها علاقة سياسية رسمية مع المؤسسة الإسرائيلية أن تقوم بدور ضاغط للحد من هذه الحفريات وإلغائها في نهاية الأمر، ولا شك أن هذا الدور ليس هو الوحيد، ونحن أيضا في القدس الشريف وفي أكناف القدس الشريف مطالبون بأن نواصل رباطنا وثباتنا اليومي في المسجد الأقصى المبارك، ومطالبون بان نواصل فضح أية اعتداءات إسرائيلية على المسجد المبارك، سواء كانت فوق الأرض أو تحت الأرض.

أوقاف إسلامية

وتعد مقبرة "مأمن الله" مأساة أخرى تعيشها القدس الشريف، تصب في السياسة الصهيونية التي تسعى إلى تهويد القدس الشريف والى إزالة كل معالمنا الدينية والتاريخية والحضارية والأثرية الإسلامية والعربية والفلسطينية من القدس الشريف، إلى الآن نحن نجحنا بإيقاف الأعمال العدائية التي قامت بها بعض الأذرع الإسرائيلية متعاونة مع شركة أمريكية، إلى الآن مازلنا نطالب بإلغاء المشروع الذي سعوا إلى تنفيذه، وهو إقامة متحف سموه كذباً ودجلاً باسم "متحف التسامح".

الصهاينة يواصلون استيلاءهم على مساحات واسعة من الأوقاف الإسلامية
 وتحويلها إلى مساكن ومستوطنات يهودية

وفي الوقت الذي يستولى فيه الصهاينة على مقبرة "مأمن الله" فقد استولوا على مسجد "عين كارم" مقبرة "عين كارم"، واستولوا كذلك على مسجد "المالحة" وعلى مقبرة "المالحة" واستولوا كذلك على مسجد "عكاشة" ومقبرة "عكاشة"، ولا يزالون يواصلون استيلاءهم على مساحات واسعة - من الأوقاف الإسلامية من عقارات وأراض وقفية من القدس الشريف، ويحولونها إلى مساكن ومستوطنات للعمل على طمس وإلغاء كل المعالم الإسلامية والعربية والفلسطينية من القدس الشريف وفرض معالم مفتعلة جديدة على اثر المعالم الأصلية الإسلامية والعربية والفلسطينية.           

جدار خانق

ومن المعروف أن الدولة الصهيونية قد أقامت جدارها الخانق العنصري حول القدس الشريف وبواسطة هذا الجدار اقتطعت أكثر من (40) ألف مقدسي وأخرجتهم عن مجتمعهم المقدسي الذي ولدوا فيها وعاشوا فيه طوال سنوات حياتهم، هذا مشروع عنصري احد أهدافه هو تفريغ اكبر عدد من أهالي القدس الشريف بالإضافة إلى ذلك فان المؤسسة الإسرائيلية قامت بتفريغ القدس من كل المؤسسات السيادية التي كانت تقدم الخدمات اليومية إلى أهالي القدس الشريف، فلم يبق هناك أي مؤسسات سيادية تعليمية أو صحية أو إدارية للشعب الفلسطيني. فقد تم نقل كل هذه المؤسسات خارج الجدار، وهذا يحتاج منهم إلى أن يعيشوا رحلة عذاب يومية مع الحواجز الإسرائيلية، ومع صلف الجنود الذين يقفون عند هذه الحواجز، وهذا قد يدفع البعض أن يختار مكرهاً أو مستضعفاً أو منكسراً الانتقال إلى مقر هذه المؤسسات الفلسطينية التي كانت يوماً من الأيام في القدس الشريف.

المؤسسة الإسرائيلية لاتزال تحاول أن تفرغ القدس الشريف من قدرتها الاقتصادية، وهذا يعني محاولة فرض بطالة قاتلة تدميرية على الأهل في القدس الشريف، المؤسسة الإسرائيلية تحاول أن تضع يدها على كل الأرض، وعلى كل العقارات، وعلى كل الأسواق، وعلى كل الدكاكين في القدس الشريف، وهذا يعني أن المؤسسة الإسرائيلية تحاول أن تخنق الوجود الفلسطيني في القدس الشريف وتحاول أن تبقي للمقدسيين حق الطعام والمنام فقط، وكل هذه الممارسات التي يقوم بها الكيان الصهيوني بات يجند لها الملايين من الدولارات بلا حدود من رجال أعمال يهود ومن مؤسسات يهودية في الخارج يعينهم على ذلك بعض المؤسسات الغربية، كل ذلك يصب في نظرهم من اجل تحقيق أحلامهم السوداء لتهويد القدس الشريف، وتفريغ اكبر عدد من أهالي القدس الشريف، وفرض اكبر عدد ممكن من المجتمع الإسرائيلي.

المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة
يحذر من المخططات الإسرائيلية لهدم المسجد الأقصى

حذر المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، من المخططات الصهيونية، التي تسعى إلى هدم المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى وثالث المساجد، التي تشد إليه الرحال ويعتبر العدوان على الأقصى عدوانا على مليار ونصف المليار مسلم تستهين إسرائيل بمشاعرهم الدينية والعقائدية، خاصة وان الأقصى ملكيته للمسلمين منذ قيامه على الأرض المقدسة.

ويطالب المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، الحكومات الإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ولجنة القدس، بالتحرك الفوري لدى الأمم المتحدة لإنقاذ المسجد الأقصى ومدينة القدس من المخططات الإسرائيلية، التي تقوم بحفريات أسفل المسجد الأقصى لهدمه بهدف تهويد مدينة القدس، التي أكدت جميع الأديان والتاريخ والقوانين أنها مدينة إسلامية عربية، ولم تثبت الحفريات عكس ذلك، كما أكدت المؤسسات الدولية وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، الذي عبر في قراريه (242) و(338) أن مدينة القدس جزء من الأراضي العربية المحتلة، ولا يجوز لإسرائيل أحداث أي تغيير فيها، واعتبر القرار رقم (252) أن جميع الإجراءات الإدارية والتشريعية والأعمال التي من شأنها تغيير وضع القدس إجراءات باطلة ومثل ذلك القراران (465)، (476) اللذان يقضيان بأن الإجراءات الإسرائيلية التشريعية والاستيطانية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني للقدس باطلة ولاغية.

كما يحذر المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة من خطورة استمرار السلطات الإسرائيلية في العدوان على المسجد الأقصى وما يجاوزه من مواقع تابعة لأوقافه ولتهويد مدينة القدس المسجلة بكاملها لدى التراث العالمي، مذكرا بأن السلطات الإسرائيلية المحتلة اقترفت في المسجد الأقصى المذابح الدموية بعد إحراقه مرات عديدة وان اقتحام الإرهابي شارون للمسجد الأقصى في عام 2000 فجر انتفاضة الأقصى، التي ما زالت مستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة لمقاومة الاحتلال الغاصب.

ويطالب المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة هيئة الأمم المتحدة والهيئات الدولية والدول الكبرى المحبة للسلام والمجتمع الدولي، بأن تعمل على منع إسرائيل من العبث والمساس بالمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وحملها على العمل بالحق لإعادة مدينة القدس والمسجد الأقصى إلى المسلمين.

ويدعو المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة الفصائل الفلسطينية إلى نبذ الخلافات وجمع الصفوف وإشاعة ثقافة الوفاق والحوار، وتوجيه كل النظر والاهتمام إلى هذا الخطر الداهم، حتى تستطيع القيادات الفلسطينية وشعبها الموحد تحمل مسؤولياتها خاصة وان الخلافات بين الفصائل الفلسطينية تشجع إسرائيل على المضي في مخططاتها لتهويد القدس وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية.

ويبارك المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة جهود المملكة العربية السعودية ومصر وسوريا والدول العربية والإسلامية في السعي لجمع الصف بين الفصائل الفلسطينية.

 

ويبارك المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة جهود المملكة العربية السعودية ومصر وسوريا والدول العربية والإسلامية في السعي لجمع الصف بين الفصائل الفلسطينية.

الجمعيات الخيرية: الحفريات مخطط صهيوني لهدم الأقصى

حذرت الجمعيات الخيرية الكويتية من مخطط صهيوني لتهويد مدينة القدس وهدم المسجد الأقصى المبارك بشكل كلي تمهيدا لبناء الهيكل المزعوم مكانه.

وقالت الجمعيات الخيرية في بيان لها احتجاجاً على الحفريات إن ما يحدث الآن من إغلاق لكافة مداخل مدينة القدس وكافة بواباتها ونشر المئات من عناصر الجيش لمنع المصلين من الدخول إلى المسجد الأقصى يأتي بالتزامن مع توجه جرافات الاحتلال الصهيوني باتجاه حائط المسجد الأقصى الغربي تمهيدا لهدمه. وأعربت الجمعيات الخيرية عن قلقها من مضي الاحتلال الصهيوني في تنفيذ مخططاته مستغلاً هذا الإغلاق للإضرار بتلة المغاربة ثم المسجد الأقصى المبارك.

وأشادت الجمعيات الخيرية الكويتية بدور المؤسسات الخيرية الإسلامية في مناطق 1948 ومدينة القدس وغزة وبقية المناطق وجهودها في إعمار المسجد الأقصى وحمايته في ظل الصمت المطبق للأمتين العربية والإسلامية إزاء الأخطار الحقيقية التي يتعرض لها مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم.

وفي السياق ذاته تناشد الجمعيات الخيرية الكويتية الأمتين العربية والإسلامية تحمل مسؤوليتها إزاء هذا المخطط الصهيوني والتعاطي بايجابية مع هذا الخطب الجلل. كما تناشد الجمعيات الخيرية الكويتية منظمات حقوق الإنسان ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي ومجلس الأمن وكافة الأحرار في العالم سرعة التحرك لوقف هذا العدوان الغاشم على دور العبادة تطبيقا للمواثيق والأعراف الدولية.

ودعت الجمعيات الخيرية الدول العربية والإسلامية وقياداتها وبرلماناتها وعلماء الأمة ووسائل الإعلام كافة للتصدي لهذه الممارسات الصهيونية الرامية لتهويد مدينة القدس وهدم المسجد الأقصى المبارك وبناء الهيكل المزعوم.

وفي ختام بيانها تضرعت الجمعيات الكويتية إلى المولى عز وجل أن يحفظ المسجد الأقصى وان يوحد صفوف المسلمين وان تتواصل سبل نصرة الشعب الفلسطيني ودعم جهوده في وجه الاحتلال الإسرائيلي عن طريق دعم المؤسسات الخيرية التي تعين المحتاجين وتقدم الدعم والمساندة لاعمار المسجد الأقصى وما حوله.

تشجيع الاستثمار في القدس الشريف لتثبيت أهلها

ويقترح الشيخ رائد صلاح مجموعة من الاقتراحات التي يرى أن تطبيقها ضروري من اجل إنقاذ القدس الشريف من التهويد، ومن اجل إنقاذ المسجد الأقصى المبارك من المخاطر التي تهدده، وأملنا أن يقوم الصندوق الإسلامي والعربي بدوره في دعم القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، بالإضافة إلى ذلك تعميق فكرة إقامة هيئات استثمارية إسلامية عربية بهدف تشجيع الاستثمار في القدس الشريف، لإنقاذ فنادقها، ولإنقاذ الحركة الاقتصادية عامة في القدس الشريف، لا بل تنشيط الحركة الاقتصادية في القدس الشريف، وتثبيت أهالي القدس الشريف، والتأكيد لهم أنهم ليسوا وحدهم في هذه المعاناة، وإنما من حولهم العالم الإسلامي والعربي الذي يدعمهم.