|
تشميت الرجل للمرأة هل يجوز للرجل إذا عطست المرأة في مكان ما ولم يشمتها أحد ان يشمتها وهل يجوز لها أن تشمت الرجال؟
- يفرق بعض الفقهاء - وهم المالكية والحنابلة - بين تشميت المرأة الشابة فلا يجوز تشميتها ولا يجوز لها أن تشمت غيرها وذلك خشية الافتتان أما إذا كانت المرأة عجوزاً ولا تميل إليها النفس فإنها تشمت وتشمت. والذي نراه - والله أعلم - جواز ذلك إذ لم يثب دليل يثبت التفرقة وقياساً على صوت المرأة فإنه ليس عورة لذاته وخاصة إذا كان التشميت لغرض حصول الأجر وهو من التآلف الذي حث عليه الإسلام ومن حقوق المسلم على المسلم. هذا هو الأصل أو الحكم الأصلي وهو الجواز فإن كان تشميت الرجل لهذه الفتاة يداخله غرض كأن يستنطقها ويفتح معها حواراً له منه غرض أو أي أمر آخر في نفسه فيكره ذلك. التدخين والزوجة زوجة تتأذى من شرب زوجها للسجائر، وهي تكره رائحتها وزوجها يرفض ترك شربها. فماذا يكون حكم الشرع في هذا الموضوع؟
- مما لا شك فيه أن رائحة السجائر كريهة - بغض النظر عن حكمها وهو في الجملة بين الكراهة والحرمة - وقد طلب الشرع من الزوجين العشرة بالمعروف، فقال تعالى: شوعاشروهن بالمعروفد النساء: 19 وقال تعالى: شولهن مثل الذي عليهن بالمعروفد البقرة: 228 ومعنى العشرة بالمعروف هنا هي التزام كل منهما بإعطاء الطرف الآخر كامل حقه من الواجبات وما دونها مما فيه كمال حسن العشرة، ومن حسن العشرة ترك الزوج كل ما فيه إيذاء الزوجة من مثل الغلظة في الكلام - والعبوس في وجهها، وإهانتها وله عليه مثل ذلك. ولا شك أن الدخان فيه ضرر على الزوجين، وأخف ضرره على الزوجة إيذاء الزوج لها برائحته، مما قد يؤثر في كمال الاستمتاع بينهما، والاستمتاع مقصد شرعي وحق لهما لا للزوج وحده. وقد نص الفقهاء على أن من حق الزوج أن يمنع زوجته من أكل ما يؤثر في كمال الاستمتاع من مثل ما فيه رائحة كريهة كثوم وبصل وكراث، أما هي فليس لها أن تمنعه عند جمهور الفقهاء. ولو كانت الزوجة تشرب الدخان لكان له منعها منه للضرر وللتأذي به فهو أبلغ في المنع مما ذكر من الروائح. وإذا كان هذا حقاً للزوج ويلزمها طاعة أمره فما ذلك، فهو حق لها لحسن العشرة، فتطلب منه أن يمتنع عن إيذائها بدخان ورائحة السجائر وحسن العشرة مندوب إليه ومستحب كما ذهب إليه الحنفية والحنابلة، أو واجب ديانة لا قضاء كما ذهب إليه المالكية. وعلى هذا نقول: من حق الزوجة أن تطالب زوجها أن يترك شرب الدخان لئلا يؤذيها بدخانه ورائحته، ولئلا يلحق بها الضرر المحتمل، فإن قرر الطبيب المختص أن الدخان يضر هذه الزوجة لظرف صحي خاص بها، فيلزم الزوج الامتناع حينئذ، ويأثم إن لم يفعل وأصر رغم ضرره للزوجة، وللزوجة أن تمتنع عن زوجها لهذا السبب. ولو طلبت الزوجة التطليق من القاضي وحكم لها بالطلاق للضرر بعد أن يعذر الزوج ويطلب منه الامتناع عن الإضرار بها لم يبعد عن الصواب، وصح حكمه.
هذا على القول بكراهة شرب الدخان، وإن قلنا هو حرام، فيلزم الزوج الامتناع على كل حال. عورة الأجنبية أريد أن أعمل كتالوج لبضائع لدي كي أبيعها وبعض البضائع تظهر فيها نساء كاشفات الشعر فهل يجوز عرض صور النساء دون حجاب؟ علماً بأنهن مسيحيات بالغالب.
- لا يجوز عرض صور المرأة الأجنبية مثل الشعر لأن عورة الأجنبية مثل عورة المسلمة. دخـــول البــلاد بصـــورة غير شرعيـة هل يجوز لرجل الشرطة تعذيب شخص ما دخل البلاد بصورة غير شرعية سواء بالضرب أو.... إلخ؟ علماً بأن القانون يحول دون محاكمته؟
- الواجب القبض على من دخل البلاد بطريقة غير مشروعة فإن قاوم الشرطي أخذه بالقوة ولو أدى إلى ضربه وسلم إلى الجهات المعنية لإتخاذ الإجراء المقرر في هذه الحالات. صبغ الشعر لقد صبغت شعري ببعض الخصل الشقراء ولم تعجبني .. فهل يجوز أن أرجع أصبغ شعري باللون الأسود .. أو الكستنائي (البني الفاتح)؟
- يجوز. حكم التيامن هل الالتزام بالأيمن هو السنة أو يراعى السن، فإذا كان الجالس على الشمال كبير السن يقدم في شرب الماء أو القهوة أو غيرها؟
- يسن البدء بالأيمن ولو كان من هم على اليسار أكبر سناً لما روى أنس رضي الله عنه لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم بلبن ...) ولحديث سهل بن سعد رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام - وهو عبدالله بن العباس رضي الله عنه - والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحداً فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده). النخل في الشوارع العامة ما حكم قطع فحول النخل الموجودة في الشوارع لاستعمالها في تلقيح النخيل بغير بيعه أو إهدائه، علماً بأنه لو ترك دون قلع لفترة معينة فإنه يتلف ولا يستفاد منه؟
- النخيل الموجود في الشوارع إن كانت الدولة لا تمنع من قطع الفحول أو أخذ الثمر، ويعرف المنع، بتسويره أو مخالفة من يقطعه أو يجني ثمره، فهذا يعتبر مباحاً ما لم يضر بأصل النخلة وهذا غير موجود في مثل الحال المسئول عنها، والمباح يجوز أخذه بالمعروف للاستفادة منه بحيث يأخذ حاجته ويترك لغيره الاستفادة أيضاً، ولا يتخذ ذلك مهنة بأن تتخصص شركة أو غيرها بقلع الفحول أو الثمار وبيعها، لئلا يحرم الغير من الاستفادة ولأن زرعه لم يكن للتجارة وإنما للزينة أو إفادة الناس. وعلى ذلك فلا بأس بأخذ الفحول بالمعروف والله أعلم. جــزاء الصــابــريـــن أنا فتاة تقدم بي العمر ولم يتقدم لي خاطب رغم أني خريجة جامعة، ووضعي العائلي جيد، وأنا محافظة على نفسي والحمد لله، ولكن أجد معاناة عظيمة، وسؤالي: هل لي أجر على الصبر وما هو جزاء صبري على الطاعة مع قدرتي على عمل المنكرات والعياذ بالله؟
- إن جزاء الصابرين عند الله عظيم ، وقد اختص الله بعلم مقداره فقال تعالى (انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) الزمر 10، وقال تعالى (ولنجزين الذين صبروا بأحسن ما كانوا يعملون) النحل 96، (انه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين) يوسف 90، وان من أعظم أن يصبر المسلم أو المسلمة مع داعية الفعل وعدم وجود موانع المعصية، فالصبر عن فعل الفاحشة مع القدرة أعظم عند الله، ولذا كانت عقوبة الشيخ الزاني أشد لإمكان وسهولة صبره عن هذا الفعل ولابن القيم رحمه الله كلام نفيس في هذا فيقول مشقة الصبر بحسب قوة الداعي إلى الفعل وسهولته على العبد، وورد في المسند وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم (عجب ربك من شاب ليست له صبوة) ولذلك استحق المذكورين في الحديث الذين يظلهم الله في ظل عرشه لكمال صبرهم ومشقته، فإن صبر الإمام المتسلط على العدل في قسمه وحكمه ورضاه وغضبه وصبر الشاب على عبادة الله ومخالفة هواه، وصبر الرجل على ملازمة المسجد، وصبر المتصدق على اخفاء الصدقة حتى عن بعضه، وصبر المدعو إلى الفاحشة مع كمال جمال الداعي ومنصبه، وصبر المتحابين في الله على ذلك حال اجتماعهما وافتراقهما، وصبر الباكي من خشية الله على كتمان ذلك وعدم إظهاره للناس من أشق الصبر، ولهذا كانت عقوبة الشيخ الزاني والملك الكذاب والفقير المختال أشد العقوبة لسهولة الصبر عن ذلك، هذه الأشياء المحرمات عليهم لضعف دواعيهم في حقهم، فكان تركهم الصبر عنها مع سهولته دليلاً على تمردهم على الله وعتوهم عليه. ولهذا كان الصبر عن معاصي اللسان والفرج من أصعب أنواع الصبر لشدة الداعي إليهما وسهولتهما، فإن معاصي اللسان فاكهة الإنسان، كالنميمة والغيبة والكذب والمراء والثناء على النفس تعريضاً وتصريحاً، وحكاية كلام الناس والطعن على من يبغضه، ومدح من يحبه ومحو ذلك، فتتفق قوة الداعي وتيسر حركة اللسان فيضعف الصبر، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ (أمسك عليك لسانك) فقال: (وانا لمؤآخذون بما نتكلم به) فقال (وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد السنتهم) ولا سيما اذا صارت المعاصي اللسانية معتادة للعبد فانه يعز عليه الصبر عنها. والمقصود أن اختلاف شدة الصبر في أنواع المعاصي وآحادها يكون باختلاف داعيه إلى تلك المعصية في قوتها وضعفها، ويذكر عن علي رضي الله عنه قال (الصبر ثلاثة فصبر على المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر عن المعصية) فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة، ومن صبر على الطاعة حتى يؤديها كما أمر الله كتب الله له ستمائة درجة ومن صبر عن المعصية خوفاً من الله ورجاء ما عنده كتب الله له تسعمائة درجة. وقال ميمون بن مهران الصبر صبران فالصبر على المصيبة حسن، وأفضل منه الصبر عن المعصية. وقال الفضيل في قوله تعالى (سلام عليكم بما صبرتم) ثم قال صبروا على ما أمروا به وصبروا عما نهوا عنه، وكأنه جعل الصبر على المصيبة داخلاً في قسم المأمور به والله أعلم. فنسأل الله الأجر العظيم على صبرك على الطاعة وعن المعصية، وما حرمت منه في الدنيا هو لك في الآخرة، ومع هذا ندعو الله أن ييسر أمرك، ويرزقك زوجاً صالحاً وذرية صالحة. |