العالمية - محرم 1428 هجرية - فبراير2007 م - العدد (202) - السنة التاسعة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

 

 

تفقده وزير الصحة وأكد انه سيخفف العبء عن مستشفيات الكويت
افتتاح مستشفى الرعاية الصحية أوائل 2008

 

قال وزير الصحة الشيخ أحمد العبدالله الصباح ان مستشفى الرعاية الصحية الذي سيفتتح اوائل عام 2008 سيخفف من العبء الذي تعاني منه مستشفيات الكويت لاسيما انه يرعى الحالات المرضية المستعصية التي لا يتوافر لها علاج. واضاف الشيخ أحمد العبدالله اثر تفقده مشروع مستشفى الرعاية الصحية الذي مولت بناءه الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية والجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان انه سيوفر العلاج التلطيفي لحالات الامراض المستعصية التي ليس لها علاج كالحالات المتأخرة من مرض السرطان.

واشار الى ان المستشفى سيستقبل المصابين بمرض السرطان ويرعاهم من الناحية التلطيفية ويخفف آلامهم وخاصة الحالات الميؤوس منها. واكد ان المبنى أتى في الوقت والمكان المناسبين مشيرا الى انه يتطلع بكل تفاؤل الى ان يكون هناك تعاون وثيق ليس لهذا الموقع فقط انما لمواقع أخرى مثل هذا المستشفى. واوضح ان سيكون هناك اتفاق بين وزارة الصحة والمجلس القائم على هذا المستشفى وانه سيتم وضع الشروط والقواعد للتعاون بين المستشفى والوزارة.

الشيخ أحمد العبدالله: الصحة ستقدم كل الدعم للمستشفى والقطاع الخيري
وسيط بين القطاعين العام والخاص في مثل هذه المشاريع

وقال ان وزارة الصحة ستقدم كل الدعم المطلوب لهذا المشروع لان الجانبين بالفعل يكملان بعضهما البعض وبالتالي فان قطاعا جديدا وهو القطاع الخيري غير الربحي سيكون الوسيط بين القطاعين الخاص والحكومي في مثل هذه المشاريع.

واضاف انه تم وضع الالية لتكون هناك لجنة مشتركة لوضع الأسس في التعاون لضمان نجاح مثل هذه المشاريع في المستقبل.

من جانبه قال رئيس الهيئة يوسف الحجي قبل بداية الجولة يسرني ان ارحب بالاخ الفاضل الشيخ أحمد العبدالله - وزير الصحة كما ارحب بكم جميعا، وادعو الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا لما فيه مصلحة وطننا الحبيب الكويت وابنائه الكرام.

اننا في مسيرتنا المباركة ننشد الخير لوطننا العزيز حيث تدعونا مبادئ وقيم الاسلام الاصلية الى النهوض به في جميع المجالات، وفي مقدمتها المجال الصحي.


الحجي: مسؤوليتنا مع الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان
توفير نوع من العلاج التلطيفي لأصحاب الحالات المستعصية

ولما كانت بعض الامراض المستعصية لا يتوافر لها علاج ناجح في مراحلها المتأخرة واولها بعض حالات السرطان، وجدنا من مسؤوليتنا في الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية التعاون مع الاخوة في الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان لتوفير نوع من العلاج التلطيفي الذي يكفل لاصحاب الحالات المتأخرة والشديدة تحسين ظروفهم النفسية خاصة ان الاحصاءات تشير الى ان نسبة 20% من مرضى السرطان يحتاجون الى هذا النوع من العلاج واذا كانت اعداد مرضى السرطان تتراوح بين 1200 الى 1400 مريض كل عام، فإنه يمكننا ان نقول ان هناك ما يزيد على 200 مريض يحتاجون الى هذا النوع من العلاج كل عام، هذا الى جانب الامراض الاخرى المزمنة والمستعصية.

الاخوة الكرام في هذا الاطار يأتي مشروع مستشفى الرعاية الصحية - الذي اصبح حقيقة ماثلة امام اعيننا الآن - لكي يساعد في توفير الاجواء الطبية وتقديم العلاج التلطيفي والرعاية النفسية والاجتماعية والدينية والاستشارية للمريض واسرته، ويعد هذا المستشفى هو الاول والاكبر من نوعه في المنطقة العربية كمشروع رائد في العلاج التلطيفي قياسا بالمستويات العالمية، بل ويعتبر خطوة الى الامام تخطوها دولة الكويت في هذا النوع من العلاج الذي مازال في مرحلة النمو.

ولتحقيق اهداف مستشفى الرعاية الصحية فقد استطعنا بعون من الله تعالى من استثمار قطعة الارض التي خصصتها وزارة الصحة وبلدية الكويت مشكورتين لبناء المستشفى على هذا النحو الرائع الذي تشاهدونه الآن، بمساحة اجمالية 6 آلاف و600 متر مربع.

الاخوة الكرام: ونحن اذا نشكر الله عز وجل على اتمام هذا المشروع لنترحم على سمو الامير الراحل المغفور له باذن الله - الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح - طيب الله ثراه. ونشكر صاحب السمو الوالد/ الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح - الذي رعى حفل وضع حجر الاساس لهذا المستشفى. كما لا يفوتني شكر معالي وزير الصحة السابق الاخ د. محمد الجار الله - والأخ الفاضل معالي الشيخ أحمد العبدالله - على هذه الزيارة الكريمة وحسن تعاونه والشكر موصول الى مجلس امناء المشروع والى المؤسسات والشركات والافراد لتبرعهم ودعمهم وخاصة الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان وجمعية الصحفيين.

الحضور الكرام: كان ومازال التعاون المشترك مع الطاقم الفني والاداري التابع لوزارة الصحة قويا وندعو المولى عز وجل ان يستمر هذا التعاون ويزداد قوة من اجل تحقيق الهدف المرجو من هذا المشروع.

وبالختام: اشكر كل من قدم دعما لهذا المشروع الصحي المبارك والشكر موصول للجهات الرسمية والمؤسسات والافراد ومختلف وسائل الاعلام من تلفزيون الكويت والصحف اليومية لابرازاها المشروع. كما اشكركم جميعا على حضوركم وحسن استماعكم، ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا جميعا لما فيه مصلحة الدين والوطن والأمة.

من جهته، قال مقرر مشروع مستشفى الرعاية الصحية د. خالد الصالح ان عدد حالات السرطان على مستوى العالم بلغ في عام 2000 أكثر من 10 ملايين مصاب فيما يتوقع ان يصل عدد الاصابات في عام 2020 أكثر من 15 مليون مصاب بالسرطان.

وكشف د. الصالح عن ان عدد وفيات مرضى السرطان عالميا والمتوقعة حتى عام 2020 تبلغ 10 ملايين وفاة. وأعلن الصالح ان نسبة الاصابة بالسرطان في الكويت لعام 2004 بلغت 99 كل مائة ألف نسمة، مشيراً إلى ان حالات السرطان في الكويت شهدت زيادة ملحوظة. وبين ان نسبة المرضى الذين يتوقع شفاؤهم من السرطان تصل الى 50% من المصابين به. وأوضح أن 20 % من مرضى السرطان لا يتوقع شفاؤهم وهؤلاء بحاجة ماسة إلى العلاج التلطيفي، مؤكدا أن هذا السبب الرئيس لإنشاء مستشفى الرعاية الأولية. وذكر د. الصالح ان سعة المستشفى السريرية تبلغ 92 سريراً موزعة على ثلاثة أجنحة للرجال والنساء والأطفال.

في تقديمه لبرنامج الزيارة اشاد مدير ادارة الاعلام والعلاقات العامة يوسف عبدالرحمن بجهود وزير الصحة الشيخ أحمد العبدالله وفزعته الوطنية داعيا الى تضافر جهود وزارة الصحة مع جهود الهيئة الخيرية وجمعية مكافحة التدخين والسرطان من أجل تجهيز مستشفى الرعاية على النحو اللائق.

واستذكر في كلمته الدور الخيري الرائد للعم الراحل عبدالله المطوع الذي كان من أوائل الداعمين والمساهمين في انشاء المستشفى.