العالمية - ذو الحجة - 1427 هجرية - يناير2007 م - العدد (201) - السنة الثامنة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

 

الأجدع شيطان

لقى مسروق بن الأجدع الفاروع عمر بن الخطاب، فقال له الفاروق: ما أسمك؟ قال مسروق بن الاجدع، قال الفاروق: الأجدع شيطان، انت مسروق بن عبدالرحمن، فثبت ذلك عليه.
وعن مسروق قيل: إذا بلغ احدكم اربعين سنة فليأخذ حذره من الله عز وجل.

الزهد في ثمانية

عن علقمة بن مرثد قال: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين منهم مسروق بن الأجدع، فإن امرأته قالت: ما كان يوجد إلا وساقاه قد انتفختا من طول الصلاة، فلما احتضر بكى، فقيل: ما هذا الجزع، قال: مالي لا أجزع، وإنما هي ساعة، ولا أدري اين يسلك بي؟ بين يدي طريقان لا أدري إلى الجنة أم إلى النار.

الله أعز منك

عن عامر ان ابنا لشريح الحقافي قال لأبيه: بيني وبين قوم خصومة، فانظر ان كان الحق لي اخاصمهم، وان لم يكن لي الحق لم اخاصمهم، فقص قصته عليه، فقال انطلق فخاصمهم، فانطلق إليهم فخاصموا إليه، فقص على ابنه، فقال لما رجع إلى أهله والله لو لم اتقدم إليك لم المك فنصحتني، فقال: والله يا بني أنت أحب إليّ من ملء الأرض مثلهم، ولكن الله هو أعز عليّ منك، خشيت ان اجزك ان القضاء عليك فتصالحهم فتذهب ببعض حقهم.

توسد الموت

قال هرم بن سنان لاويس القرني: اوصني، قال: توسد الموت اذا نمت، واجعله نصب عينيك، واذا قمت فدع الله ان يصلح لك قلبك ونيتك، فلن تعالج شيئاً أشد عليك منهما قلبك معك، ونيتك اذا هو مدبر اذا هو مقبل، ولا تنظر في صغر الخطيئة ولكن انظر إلى عظمة من عصيت.

وفاة أويس

عن عبدالله بن سالم قال غزونا اذربيجان زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعنا اويس القرني، فلما رجعنا مرض علينا فحملناه، فلم يستمسك فمات، فنزلنا، فإذا قبر محفور وماء مسكوب وكفن وحنوط فغلسناه وكفناه وصلينا عليه، فقال بعضنا لبعض: لو رجعنا فعلّمنا قبره، فرحنا، فإذا لا قبر ولا أثر.

كيف قوتك على الصلاة

عن شمر قال أخذ بيدي ابو عبدالرحمن السلمي فقال: كيف قوتك على الصلاة، فذكرت ما شاء الله أن أذكره، قال ابو عبدالرحمن: كنت مثلك أصلي العشاء ثم أقوم اصلي، فأنا حين أصلي الفجر انشط من أول ما بدأت.
أم الربيع
روى سفيان عن ام الربيع بن خثيم انها كانت تنادي فتقول: يابني ياربيع ألا تنام؟ فيقول: يا أماه من جن عليه الليل وهو يخاف البيات حق له أن لا ينام. قال فلما بلغ ورأت ما يلقي من البكاء والسهر نادته فقالت يابني لعلك قتلت قتيلاً، فقال نعم يا أماه قتلت قتيلاً، فقالت: ومن هذا القتيل يا بني حتى نتحمل على أهله فيعفوك والله لو علموا ما تلقى من البكاء والسهر لرحموك، فيقول: يا أماه هي نفسي.

ديك ابن جبير

حكي انه كان لسعيد بن جبير ديك كان يقوم الليل بصياحه فلم يصح ليلة من الليالي حتى أصبح، فلم يصل سعيد تلك الليلة، فشق ذلك عليه، فقال: ماله، قطع الله صوته، فما سمع له صوت بعدها، فقالت له أمه: يابني لا تدع الله على شيء بعدها.

سلة خيثمة

روى الأعمش انه واصحاب له دخلوا على خيثمة بن ابي سبرة، فكان يخرج سلة من تحت السرير فيها من الخيرات، فيقول كلوا، اما اني ما جلبته إلا لكم. وكان ميسوراً يعطي الدراهم، فاذا رأي الرجل من اصحابة مخرق القميص او الرداء أو به خلة تحينه فاذا خرج هو من باب خرج هو من باب آخر حتى يلقاه فيعطيه فيقول اشتر قميصاً، اشتر رداء، اشتر حاجة كذا.

مطهرة اليامي

حدث سليمان بن ايوب ان زبيد اليامي قام ذات ليلة ليتهجد، فعمد إلى مطهرة له كان يتوضأ منها، فغمس يده في المطهرة فوجد الماء بارداً شديداً كاد يجمد من شدة بروته، فتذكر الزمهرير، ويده في المطهرة، فلم يخرجها منها حتى أصبح فجاءات الجارية وهو على تلك الحال، فقالت ما شأنك يا سيدي لم تصل الليلة كما كنت تصلي وانت قاعد هاهنا على هذه الحال؟ قال: ويحك ادخلت يدي في هذه المطهرة فاشتد عليّ برد الماء، فذكرت به الزمهرير. والله ما شعرت بشدة برد يدي حتى وقفت عليّ.

كساني مجمع

قال حفص بن غياث، دخل سفيان الثوري على مجمع الشيمي، فاذا في ازار سفيان خرمه، قال فأخذ اربعة دراهم فناول سفيان، فقال: اشتر به ازاراً، فقال سفيان لا أحتاج إليها، قال مجمع: صدقت انت لا تحتاج ولكني احتاج. قال فأخذها، فاشترى بها ازاراً، فكان سفيان يقول كساني مجمع جزاه الله خيراً.

على شاهقة جبل

لما حضرت الوفاة مسعر بن كدام دخل عليه سفيان الثوري فوجده جزعاً، فقال له: تجزع؟ فوالله لو ردت الساعة: فقال مسعر: اقعدوني، فأعاد سفيان الكلام عليه فقال: انك اذن لواثق بعملك يا سفيان، لكني والله على شاهقة جبل لا أدري أي أهبط، فبكى سفيان وقال أنت أخوف لله مني.