العالمية - ذو القعدة - 1427 هجرية - ديسمبر2006 م - العدد (200) - السنة الثامنة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

    

تقارير خيرية

 

نظمته شركات دار الاستثمار وأعيان وأصول والأولى للاستثمار
المؤتمر الفقهي الأول يدعو إلى إنشاء صندوق لزكاة الشركات الإسلامية في الكويت

د. النشمي: الربا آفة اقتصادية مدمرة ماليا واجتماعياً وأخلاقياً والمؤسسات
 المالية الإسلامية قادرة على أن تفعل شيئا في سبيل وقف سيل الدماء بقليل من السيولة.

 

دعا المؤتمر الفقهي الأول للمؤسسات المالية الإسلامية إلى ضرورة إنشاء معاهد متخصصة في شؤون المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية يكون دورها تقديم الكوادر المتخصصة والمؤهلة في مجال العمل المصرفي الإسلامي والمؤسسات المالية الإسلامية، في ظل الندرة الكبيرة التي يعاني منها القطاع المؤسساتي والمصرفي الإسلامي خاصة في الكويت والتي تستحوذ على الحصة الأكبر في البنك الإسلامي للتنمية، وتزامنا مع وجود القوانين والتشريعات التي تنظم العمل المؤسساتي والمصرفي الإسلامي.

واستضاف المؤتمر الذي نظمته شركات دار الاستثمار، وأعيان، وأصول والأولى للاستثمار علماء ومفكرين وأصحاب تجارب في مجال الاقتصاد والمالية الإسلامية من مختلف أنحاء العالم الإسلامي ومنهم المفتي السابق للجمهورية التونسية الذي شارك ببحث حول المواطأة على إبرام العقود والمواعدات المتعددة، وعبدالله بن سليمان المنيع عضو هيئة كبار العلماء السعودية وعبدالله ولد محفوظ بن بيه وزير سابق للعدل في موريتانيا، والدكتور محمد عثمان شبير رئيس قسم الفقه والأصول في جامعة قطر، والدكتور حسين حامد حسان رئيس هيئة الفتوى والرقابة الشرعية في بنك دبي الإسلامي ومحمد الحسن ولد الددو رئيس مركز تكوين العلماء بموريتانيا بالإضافة إلى العديد من العلماء والباحثين من داخل الكويت وخارجها.

ويعتبر هذا نهج جديد في ساحة الاقتصاد الكويتي، وربما التفسير الأجدر لهذه المشاركة القوية لتنظيم المؤتمر الفقهي الأول دليل حرص ووعي من تلك الشركات على أهمية النقاش والتباحث في شؤون الفقه الإسلامي المتعلق بالمعاملات المالية، وهي تبذل قصارى جهدها لجعل هذا المؤتمر قفزة نوعية في عالم فقه المؤسسات المالية الإسلامية لا سيما أن القرارات والتوصيات التي ستخرج عند انتهاء أعمال المؤتمر ستكون بمثابة جذور قوية لشجرة تثمر الخير لمستقبل المعاملات المالية في الشركات الإسلامية حيث ان التطور الذي يشهده الإقبال على التعامل المالي الشرعي يتعدى الدول الإسلامية ليصل إلى الكثير من دول العالم.

وكرم المؤتمر رجل الاقتصاد الإسلامي الأول ورائد صناعة الخدمات المالية الإسلامية احمد بزيع الياسين، تعبيرا من الجهات المنظمة على التقدير والاحترام لجهوده المعطاءة على مدى نصف قرن.

وفي كلمة اللجنة المنظمة للمؤتمر والتي ألقاها الدكتور عجيل النشمي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر أكد الدور الكبير الذي يجب ان تقوم به المؤسسات الإسلامية في محاربة الربا والمعاملات غير الشرعية، عملا بنصوص الكتاب والسنة وضرورة أن تكون حركة المال في البيع الحلال والمشاركات، كون الربا آفة اقتصادية مدمرة ماليا واجتماعيا وأخلاقيا.

وأكد د. الشمي ضرورة مناقشة قضايا المسلمين المنكوبين في العالم إلى جانب مناقشة قضايا الاستثمار لتعمير وإحياء الكون. وذكر أن المؤسسات المالية الإسلامية قادرة على ان تفعل شيئا في سبيل وقف سيل الدماء بقليل من السيولة الضخمة التي تديرها، مؤكدا ان ذلك واجب شرعي، وذلك من خلال اقتراح إنشاء صندوق تتوارد عليه زكوات الشركات وزكاة من يشاء من المؤسسين والمودعين يديره مجلس ادارة يمثل مئات الشركات الإسلامية.

وفي كلمة الضيوف قال د. عبدالله سليمان المنيع ان الكويت بإنشائها أول مؤسسة مالية إسلامية وهي بيت التمويل الكويتي تعتبر رائدة في إيجاد المصرفية الإسلامية ورعايتها وتطوير الطاقات الفقهية لإدراك عوامل تفعيلها ما يعد عاملا ايجابيا للاستثمار والشفافية في مجال الممارسة.

وأكد أن تكريم الشيخ احمد بزيغ الياسين كمؤسس لأول مؤسسة إسلامية رائدة من حيث التأصيل المصرفي عند قيامها وهي بيت التمويل الكويتي، مما يعد ترسيخا للمبادئ الشرعية والتعاملات في المؤسسات المصرفية الإسلامية والتي تطبق قواعد الشريعة الإسلامية السمحاء.

وذكر المنيع أن هناك بعض المعوقات يجب على القائمين على العمل المؤسساتي والمصرفي الإسلامي التصدي لها من خلال الدراسة والبحث وإيجاد الحلول مثل موضوع المديونيات المتغير سدادها، ومسألة التعارض في الفتاوى بين الفقهاء، والتي يجب التغلب عليها من خلال جهود المؤسسات المالية المصرفية لتبني إيجاد الحلول لمثل هذه المشكلات من خلال الاجتهاد وإعمال الفكر وإقامة المؤتمرات المتخصصة في هذا المجال.

في كلمته أمام المؤتمر بمناسبة تكريم الياسين

الحجي: صاحب دور مشهود في تأسيس الهيئة وبصماته واضحة في مجالى الخير والاقتصاد الإسلامي 
أعرب رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية يوسف جاسم الحجي عن شكره وتقديره للقائمين على المؤتمر لدعوته للمشاركة في الاحتفاء بأحد رواد الاقتصاد الإسلامي والعمل الخيري أحمد بزيع الياسين، مثمنا قيام المؤتمر الفقهي الأول للمؤسسات المالية الإسلامية بتكريم هذه الشخصية الكبيرة التى لها باع وحضور واسع وبصمات واضحة في هذا الميدان حتى أضحى من الأعلام البارزين.

وقال الحجي: مما أذكره عن الأخ العزيز أحمد بزيع الياسين أنه تلقى تعليمه في الكويت، وتتلمذ على كثير من مشايخ وأئمة العلم و أهم ما يميزه ما تلقاه من فقه المعاملات على الشيخ العلامة د.  بدر المتولي عبدالباسط، حيث جالسه وأخذ عنه العلم على مدى 15 عاماً  مما أكسبه علماً وافراً في هذا الباب فجمع بين الخبرة الاقتصادية والخلفية الشرعية،  والأخ أحمد الياسين يتمتع بخبرة تجارية واستثمارية ومصرفية واسعة تمتد لفترة طويلة بدأت منذ العام 1942م، تقلد خلالها العديد من المناصب القيادية في مؤسسات تجارية متعددة.
وأضاف رئيس الهيئة: وللأخ أحمد بزيع الياسين دور مشهود في تأسيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، فعندما اقترح الأخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي فكرتها في مؤتمر للمصارف الإسلامية في الكويت في مطلع الثمانينيات، وتبلورت فكرتها اجتمعت مع الأخوين الكريمين أحمد بزيع الياسين والراحل عبدالله المطوع يرحمه الله، وذهبنا إلى صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت في ذلك الوقت يرحمه الله، فرحب سموه بالفكرة، وشجعنا على المضي قدما في إقامة هذا المشروع، وتعهد بتذليل كل الصعاب التي يمكن أن تعترضه، وبالفعل أصدر مرسوما أميريا بتأسيس الهيئة.

 وانتخب الأخ بزيع الياسين عضوا في مجلس إدارتها واميناً للمال لعدة دورات متتالية وقد كانت بصماته واضحة علي إدارة أعمال الهيئة. وقال إن خبرة الأخ أحمد بزيع الياسين في مجال الاقتصاد الاسلامي وخدمة المؤسسات المالية الإسلامية أهلته لرئاسة العديد من هيئات الرقابة الشرعية لمؤسسات مالية في دولة الكويت، فقد ترأس مجلس إدارة بيــت التمويل الكويتي - أول مؤسسة مصرفية إسلامية في الكويت - منذ إنشائه بمرسوم أميري أصدره المغفور له الشيخ صباح السالم في 1977م وحتى عام 1993م، حيث بدأ بيت التمويل عمله عام 1978م برأسمال لم يتجاوز عشرة ملايين دولار، فيما يدير اليوم نحو 3,5 مليار دولار، وإسهاماته في دعم مسيرة العمل المصرفي الإسلامي جعلت من الكويت رائدة في هذا المجال، فقد أثمرت هذه الريادة تأسيس 14 شركة إسلامية، وتحول البنك العقاري إلى بنك إسلامي، وأسس  بنك بوبيان وأقر قانون المصارف الإسلامية.

وأشار قائلا: الأخ أحمد بزيع الياسين دائم الدعوة لأصحاب القرار في الشركات الإسلامية بأن يراعوا الحيطة في الاستثمار، والعمل الدؤوب على الدمج بين الشركات الإسلامية، وقد طالب مرارا بضرورة إنشاء رابطة أو مؤسسة تكون إطارا جامعا لهذه الشركات، ومعهدا للتدريب العلمي والعملي حول مبادئ وتطبيقات الاقتصاد الاسلامي، كما أنه خبير اقتصادي سابق في مجمع الفقه الإسلامي، و تولى مناصب قيادية في عدد من الهيئات واللجان الخيرية المحلية والعالمية.

 

 

توصيات المؤتمر الفقهي تعزز مسيرة العمل المالي والاقتصادي والإسلامي

 

اعتمد العلماء والشيوخ المشاركون في المؤتمر الفقهي الاول للمؤسسات المالية الاسلامية والذي نظمته شركة دار الاستثمار وشركة اعيان واصول للاجارة والتمويل والشركة الاولى للاستثمار اربعة محاور رئيسية للقرارات والتوصيات.

- التبعية في الاصلاح الفقهي تعني اللحاق والتلو، والمراد بالتابع وبالمقصود تبعا في العقود والمعاوضات والصفقات ما كان القصد اليه لاحقا او تاليا للمقصود اصالة وهو المتبوع.

- المقصود اصالة هو الغرض الاساس الذي يهدف اليه جملة المتعاقدين او اغلبهم من المعاملة، وهو ما عبر عنه الفقهاء «ما توجه اليه القصد الاول» او «المقصود الاكبر». والمراد بالتابع او المقصود تبعا ما كان تاليا للمقصود اصالة، او لاحقا به في الاستهداف وتوجه الارادة في المعاملة.

واشتمل هذا الحوار على البند الثاني وهو: ما يغتفر بموجب التبعية في العقود والصفقات التجارية، مشيرا الى ان القرار خلص الى انه يغتفر بموجب التبعية في العقود ما - كان وجوده في العقد تابعا - ويشمل الامور الخمسة التالية: - الغرر المؤثر في البيع ونحوه من عقود المعاوضات المالية والجهالة المؤثرة في عقود المعاوضات المالية، وربا البيوع وعدم توافر شروط صحة الصرف في بيع النقود ببعضها، وبيع الكالئ بالكالئ (اي المبيع المؤخر بالثمن المؤجل). وفوات بعض الاركان او شروط الصحة في العقود التابعة او الضمنية، مما تدعو اليه الحاجة او المصلحة الراجحة لاغتفار فواته، هذا بالاضافة الى البند الثالث في هذا المحور وهو مبنى الرخص والتخفيفات الشرعية في التوابع على ما يلي: ترجع جميع الرخص والتخفيفات الشرعية في التوابع الى: رفع الحرج او تحقيق المصلحة او كليهما، واما التخريج الفقهي لاغتفارها فهو مؤسس على حكم خطاب الوضع في التقديرات الشرعية باعطاء الموجود حكم المعدوم - وهي قاعدة اجمع عليها الفقهاء حيث يقدر ذلك الخلل المغتفر بموجب التبعية كالعدم.

والبند الرابع في المحور الاول هو:
ضابط تطبيق قاعدة التبعية، وهو ان العرف هو المرجع في معرفة وتحديد المقصود المتبوع، وفي هذه الحالة لا تتعين التبعية بقدر معين، فيحتمل كون التابع اكثر من النصف او اقل. اما اذا اشكل تحديد المقصود المتبوع في العرف او التبس امره، فيجب - لاعمال قاعدة التبعية في هذه الحالة - ان يكون التابع دون النصف (اقل من 50 في المئة) والمتبوع اكثر من النصف (اكثر من 50 في المئة) مراعاة لضابط القلة والكثرة، مشيرا الى ان البند الخامس والاخير في قرارات وتوصيات هذا المحور هو: من اهم التطبيقات المعاصرة لقاعدة التبعية وفي هذا البند قرر المؤتمرون ما يلي:

1 - يغتفر في تداول اسهم الشركات والصناديق الاستثمارية بعد ممارستها لنشاطها اشتمال موجوداتها او محافظها على نقود وديون تزيد على الاعيان والمنافع والحقوق المالية اذا ظهر بدلالة العرف السائد أن المقصود أصالة الذي يهدف اليه المتعاقدون أو أغلبيتهم من الشراء هو نشاطها التجاري بالشراء والبيع والإجارة والاستصناع والسلم وغير ذلك من العقود الواردة على السلع والمنافع. أما إذا كان ما هو  مقصود أصالة وما هو مقصود تبعاً لدى المتعاقدين خفياً بدلالة العرف، فإنه يرجع في تحديد ذلك إلى ضابط القلة والكثرة، وهو أن الأقل تبعا للأكثر في الأحكام، وفي هذه الحالة إذا كانت الديون والنقود أقل من الأعيان والمنافع والحقوق، فإن تداولها مغتفر بموجب التبعية، وإن كانت أكثر منها بحيث تزيد على50 في المائة من مجموع الموجودات فإنها تكون محظورة التداول. مشيراً إلى أن هذا الرأي اتجه أكثر المشاركين في المؤتمر إليه، بينما رجّع بعضهم وجوب الالتزام بضابط القلة والكثرة في جميع الأحوال.

2 - يغتفر في شراء تذاكر السفر للنقل بالطائرات وغيرها اشتمال المعقود عليه على التأمين التجاري الذي تجرية شركات الطيران الناقلة وغيرها على  حياة الركاب وأمتعتهم لدى شركات التأمين التقليدية لكون ذلك تبعاً في عقد النقل.

المواطأة على إبرام العقود

وفي المحور الثاني الموطأة على إبرام العقود والمواعدات المتعددة اشتملت القرارات على أربعة بنود رئيسية هي:

أولا: مفهوم الموطأة في المعاملات المعاصرة، ويقصد بالمواطأة اتفاق إرادة الطرفين شفاهاً أو كتابة في المداولة  التمهيدية على إبرام الاتفاقية (الصفقة) المركبة من مجموعة عقود ووعود متتابعة مترابطة وفقاً لشروط تحكمها كمنظومة واحدة تهدف إلى أداء وظيفة محددة مقصودة. موضحاً أن القرارات بينت أنها قد تكون على شكل مذكرة تفاهم أو اتفاق إطاري أو رسالة جانبية أو قائمة شروط.

ثانياً: القوة الملزمة للمواطأة على العقود وفي هذا البند تعتبر الموطأة بين طرفين محل التزام منهما بما ورد فيها وتطبق عليها الأحكام الشرعية العامة للعقود من حيث وجوب مشروعية محلها وصحة الآثار المترتبة عليها.

 ثالثاً: محل المواطأة، وهي أن المواطأة تكون مباحة أو محظورة بحسب الأمر المتواطأ عليه وحدد هذا البند أهم الصور الممنوعة شرعاً:

1 - المواطأة على الحيل الربوية كالعينة.
2 - المواطأة على الذرائع الربوية كالمواطأة على الزيادة في القرض للمقرض في القدر أو الصفة. والمواطأة على الجمع بين القرض والمعاوضة مع المحاباة.
3 - المواطأة على النجش في المزايدات باتفاق مالك السلعة مع آخر على أن يزيد في ثمنها دون رغبة في شرائها لتوريط طرف آخر بشرائها بأكثر من  قيمتها.

كما حددت أهم الصور المقبولة  شرعاً للمواطاة بأن: المواطأة على المنظومات العقدية المستحدثة ومن أمثلتها: الصورة المشروعة من المرابحة للامر بالشراء والإجارة المنتهية بالتمليك، والمشاركة المتناقصة، والاعتمادات المستندية، وبطاقة الأئتمان. وهذا النوع من المواطآت يعتبر جائزاً صحيحاً ملزماً للطرفين إذا توافرت الضوابط الشرعية المسبق على إنشائها وتنفيذها.

كما اشتمل هذا البند من التوصيات والقرارات على أهم الصور التي فيما تفصيل مثل: المواطأة على بيع التلجئة وهي اتفاق طرفين على إظهار عقد بيع لم يريداه باطناً (البيع الصوري) ويتفقان على أنهما إذا أظهراه لا يكون بيعاً بينهما وحكم المواطأة على بيع التلجئة التكليفي يختلف بحسب الغرض منها، فإن كان للوصول إلى أمر مباح أو واجب كانت المواطأة عليه جائز أو واجبة، أما إذا كان يراد التوصل بها إلى ما هو محظور شرعاً كإبطال حق لله أو للعباد فالمواطأة عليه غير جائزة شرعاً.

وفي كلتا الحالتين فإن العقد مع هذه المواطأة المتقدمة لا يترتب عليه شيء من أحكام البيع وموجباته.
رابعاً: الضوابط الشرعية لصحة المواطأة على المنظومات العقدية المستحدثة:
1 - ألا يقع التواطؤ على إنشاء معاملة محظورة بنص شرعي.
2 - ألا تقع المواطأة على حيلة ربوية.
3 - ألا تقع المواطأة على ذريعة ربوية.
4 - ألا يقع التواطؤ على الجمع بين عقدين - فأكثر - بينهما تناقض أو تضاد في الموجبات والأحكام.
5 - أن يكون كل جزء من أجزاء الاتفاقية (العقود والوعود والشروط) صحيحاً مشروعاً بمفرده، مع مراعاة قاعدة التبيعية المشار إليها في القرار الأول المتعلق بأحكام التبعية. توزيع المصروفات بين المساهمين والمودعين

وفي المحور الرابع من القرار والتوصيات ثلاثة بنود رئيسية هي:

أولاً: أنواع الأنشطة التعاقدية بين المؤسسة وعملائها:
وتقوم المؤسسة بنشاطين متميزين من حيث الصفة الشرعية والقانونية، الأول القيام بأعمال وخدمات تتقاضى عليها المؤسسات عمولات وتتحمل عليها مصروفات تحددها لوائحها، وإيرادات هذه الخدمات تعود للمؤسسة، والثاني القيام بعمليات الاستثمار المشترك بالطرق الشرعية بأموال المؤسسة وأموال المستثمرين، سواء أكان شكل الوعاء الاستثماري الذي تتلقى به المؤسسة تلك الأموال ودائع استثمارية أم صناديق استثمارية أم محافظ، وتأخذ المؤسسة حصة من الأربح الناتجة عن هذا الاستثمار بصفتها مضارباً.

ثانياً: توزيع المصروفات الإدارية:
ويشتمل على المصروفات التي تنفقها المؤسسة للأعمال والخدمات المذكورة في البند الأول، تتحملها المؤسسة وحدها، والمصروفات التي تتعلق بأوعية الاستثمار المشترك وهي:
1 - المصروفات المباشرة المعلقة بأعمال المضاربة التي تدفعها المؤسسة تحمل على وعاء المضاربة.
2 - المصروفات غير المباشرة (العمومية) التي تنفقها المؤسسة لتسيير أعمال المضاربة تتحملها المؤسسة باعتبارها مضارباً.

ثالثاً: مزيد من الدراسات
 يوصي المشاركون في المؤتمر بإجراء مزيد من الدراسات المتعلقة بتفصيل بنود المصروفات وطريقة توزيعها في أوعية الاستثمار المشترك القائم على أساس المضاربة على أن يدعى لذلك مجموعة من الفقهاء والمحاسبين، مع الاستفادة من تجارب المصارف الإسلامية في هذا الشأن.

عمولة السحب النقدي بالبطاقة الائتمانية

وفيما يتعلق بالمحور الرابع ما يلي:
1 - اتفاقية البطاقة الائتمانية عبارة عن منظومة عقدية مركبة من مجموعة من العقود المترابطة وفقاً لشروط تحكم العلاقة بين أطرافها وتوفر لحاملها (العميل) الحصول على خدمات معينة منها: السحب النقدي من أجهزة الصرف الآلي التابعة للبنوك أو من داخل البنوك نفسها.
2 - عند استخدام العميل البطاقة في السحب النقدي سواء عبر اجهزة الصرف الآلي للبنوك نفسها، فإن العلاقة بين حامل البطاقة (العميل) ومصدرها (البنك) هي علاقة قرض يكون فيها البنك مقرضاً والعميل مقترضاً.
3 - في حالة قيام العميل بالسحب النقدي ببطاقة الائتمان يجوز للبنك المصدر أن يتقاضى عمولة مقطوعة مقابل توفير تلك الخدمة له تعدل أجرة المثل. ولا يجوز أن تكون أكثر من ذلك.
4 - لا يجوز ان تكون حصة منسوبة إلى مقدار المبلغ المسحوب.