|
المدينة، يثرب، طيبة الطيبة مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، مهوى القلوب، ومحط الأفئدة، تتطلع إليها الابصار، وتشتاق إليها النفس، حببها الله للمؤمنين من عباده، اسجابة لدعوة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم. المدينة المنورة تشهد منذ عقدين فترة نمو متميزة، تفتح بها صفحة جديدة من تاريخها وتؤصل قواعد غير مسبوقة في تطورها العمراني.  وعلى امتداد تاريخها الطويل كانت هناك تطورات عمرانية بدءأ بنزول الأوس والخزرج في القرن الرابع قبل الهجرة في مزارها، وهجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها وبناء المسجد وقيام الدولة الإسلامية ودخول التطور في القرن الرابع عشر الهجري عبر اوسع ابوابها.  غير أن ماحدث في العقدين الأخيرين هو طفرة عمرانية بكل المقاييس وتطور حضاري واع - وضعت خططه المدروسة مسبقاً، وتشرفت اللجنة التنفيذية لتطوير المنطقة المركزية بالمسجد بتطبيق تلك الخطط، وعمل فيها حشود من المهندسين والفنيين والعمال.  ومثلما كان المسجد النبوي حجر الاساس في عمران المدينة في العهد النبوي، كان المنطلق الرئيس لتطويرها العمراني الحديث مؤكداً حقيقة زاهية هي انه قلب المدينة المنورة دائماً وسر نموها وتطورها. بالصورة والكلمة الموجزة تعرض "العالمية" وذلك التطور العمراني الحديث بدأ بتوسعة الملك فهد بن عبدالعزيز العملاقة للمسجد النبوي ثم للمنطقة المركزية حوله ثم تغلغلت في احياء المدينة إلى اقصى امتداداتها. ثاني الحرمين الشريفين ، وبعد نحو خمسة عشر قرناً، تجده فخوراً بأبهي حلة معمارية تتعانق فيها العناصر التراثية المعاصرة، وتزينه احدث التجهيزات الفنية، وتبليغ اصوات المؤذنين والأئمة والخطباء إلى كل ركن فيه. وإلى انحاء العالم مباشرة عبر الأذاعة والتلفزيون، وتيسير ماء زمزم للشاربين، وتقديم خدمات الطهارة والوضوء، ومواقف السيارات. |