|
ذهب مستعمل ما الحكم في أن كثيراً من أصحاب محلات الذهب يتعاملون بشراء الذهب المستعمل (الكسر) ثم يذهبون به إلى تاجر الذهب ويستبدلونه بذهب جديد مصنع وزن مقابل وزن تماماً ويأخذون عليه أجرة التصنيع الذهب الجديد؟ - ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: شالذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والتمر بالتمر والشعير بالشعير والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيدد وثبت عنه
صلى الله عليه وسلم أنه قال: شمن زاد أو استزاد فقد أربىد وثبت عنه صلى الله
عليه وسلم أنه أتى بتمر جيد سأل عنه، فقالوا: كنا نأخذ الصاع من هذا بصاعين، والصاعين بالثلاثة، فأمرهم النبي
صلى الله عليه وسلم برد البيع وقال: شهذا عين الرباد ثم أرشدهم أن يبيعوا التمر الرديء بالدراهم ثم يشتروا بالدراهم تمراً جيداً. ومن هذه الأحاديث نأخذ ما ذكره السائل من تبديل ذهب بذهب مع إضافة أجرة التصنيع إلى أحدهما أنه أمر محرم لا يجوز وهو داخل في الربا الذي نهى النبي
صلى الله عليه وسلم عنه. والطريق السليم في هذا أن يبباع الذهب الكسر بثمن من غير مواطأة ولا اتفاق، وبعد أن يقبض صاحبه الثمن فإنه يشتري الشيء الجديد والأفضل أن يبحث عن الشيء الجديد في مكان آخر فإذا لم يجده رجع إلى من باعه عليه واشترى بالدراهم، وإذا زادها فلا حرج، المهم أن لا تقع المبادلة بين ذهب وذهب مع دفع الفرق ولو كان ذلك من أجل الصناعة، هذا إذا كان التاجر تاجر بيع، أما إذا كان التاجر صائغاً فله أن يقول: خذ هذا الذهب اصنعه لي (على ما يريد من الصناعة) وأعطيك أجرته إذا انتهت الصناعة، وهذا لا بأس به. أجرة التصنيع ما رأي فضيلتكم أن بعض أصحاب محلات الذهب يقومون باستبدال الذهب الجديد لديهم مقابل ذهب مستعمل من الراغب في الشراء منهم ويأخذون عليه أجرة التصنيع؟ - لا يظهر لي فرق بين هذا السؤال والذي قبله، والحكم فيهما واحد. الشراء بالأجل بعض أصحاب محلات الذهب يقومون بشراء الذهب بالأجل معتقدين أن هذا حلال، وحجتم أن هذا من عروض التجارة، ولقد نوقش كبارهم على أن مثل هذا العمل لا يجوز فأجاب بأن أهل العلم ليس لهم معرفة بمثل هذا العمل؟ - بيع الذهب بالدراهم إلى أجل حرام بالإجماع لأنه ربا نسيئة، وقد قال النبي
صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة بن الصامت حيث قال: شالذهب بالذهب والفضة بالفضة..د الحديث قال: شفإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيدد. هكذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وأما قوله (إن أهل العلم لا يعلمون ذلك) فهذا اتهام لأهل العلم في غير محله لأن أهل العلم كما وصفهم الرجل أهل علم، والعلم ضده الجهل، فلولا أنهم يعلمون ما صح أن يسميهم أهل العلم وهم يعلمون حدود ما أنزل الله على رسوله ويعلمون أن مثل هذا العمل عمل محرم لدلالة النص على تحريمه. شرط باطل ما الحكم في أن بعض أصحاب محلات الذهب يشترط على البائع للذهب المستعمل أن يشتري منه جديداً؟ - هذا أيضاً لا يجوز، هذا حيلة لبيع الذهب بالذهب مع التفاضل والحيل ممنوعة في الشرع لأنها خداع وتلاعب بأحكام الله. التوكيل لفظاً هل يلزم أن يكون التوكيل لفظاً بين أصحاب محلات الذهب؟ أم يكفي بمثل أن يأخذه منه على ما اعتادوا بينهم من أنه سيبيعه بالسعر المعروف؟ - الوكالة عقد من العقود تنعقد بما دل عليها من قول أو فعل، فإذا جرت العادة بين أهل الدكاكين أن السلعة التي لا توجد عند أحدهم إذا وقف عنده المشتري فذهب إلى جاره وأخذ منه السلعة على أنه يبيعها له وكان الثمن معلوماً عند هذا الذي أخذها وباعها لصاحبها بالثمن المعلوم بينهما فإن هذا لا بأس به لأن الوكالة كما قال أهل العلم تنعقد بما دل عليها من قول أو فعل. حكم الاستبدال ما الحكم فيما إذا أتى المشتري بضاعة الذهب ثم اشترط أنها إذا لم تصلح فسيردها للمحل للاستبدال أو استرداد قيمتها، وما هي الطريقة المشروعة في مثل ذهه الحالة حيث إن بعضهم قد يكون بعيد المسافة عن المدينة مما يستحيل العودة بنفسه إلى المحل في نفس اليوم أو اليوم التالي؟ - الأفضل في مثل هذا والأحسن أن يأخذ السلعة الذهبية قبل أن يتم العقد ويذهب بها إلى أهله فإن صلحت رجع إلى صاحب الدكان وباع معه واشترى من جديد، هذا هو الأفضل. أما إذا اشتراها منه وعقد العقد ثم اشترط الخيار له إن صلحت لأهله وإلا ردها فهذه محل خلاف بين أهل العلم فمنهم من أجاز ذلك وقال: إن المسلمين على شروطهم، ومنهم من منع ذلك وقال: إن هذا الشرط يحل حراماً وهو التفرق قبل تمام العقد على وجه لازم، والأول ظاهر اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية والثاني هو المشهور الخيار. وعلى هذا فإذا أراد الإنسان أن تبرأ ذمته ويسلم فليسلك الطريقة الأولى وهو أن يأخذها ويشاور عليها قبل أن يتم العقد. ما معنى قولكم (قبل أن يتم العقد)؟ - أي يعطيهم دراهم رهناً أو أي سلعة يستوثقون بها على أنها ثمن للذهب الذي اشتراه. ما الحكم في أن بعض أصحاب محلات الذهب يشتري
ذهباً مستعملاً نظيفاً ثم يعرضه للبيع بسعر الجديد، فهل يجوز مثل هذا أو يلزم
تنبيه المشتري بأنه مستعمل أو لا يلزم حيث إن بعض المشترين لا يسأل هل هو جديد
أم لا؟ - الواجب عليه النصيحة وأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ومن المعلوم لو أن شخصاً باع عليك شيئاً مستعملاً استعمالاً خفيفاً لم يؤثر فيه وباعه عليك على أنه جديد لعددت ذلك غشاً منه وخديعة، فإذا كنت لا ترضى أن يفعل بك الناس هذا فكيف تسوغ لنفسك أن تفعله بغيرك، وعلى هذا فلا يجوز للإنسان أن يفعل مثل هذا الفعل حتى يبين للمشتري ويقول له: إن هذا قد استعمل استعمالاً خفيفاً أو ما أشبه ذلك. |