العالمية - شوال - 1427 هجرية - نوفمبر 2006 م - العدد (199) - السنة الثامنة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

 

د. نصر فريد واصل مفتي مصر السابق لـ"العالمية":

ديننا لا يمنعنا من الاستفادة من إنجازات العصر .. والمسلمون مسؤولون عن تخلفهم

الإسلام يلزم أتباعه باحترام معتقدات الآخرين وصيانة حقوقهم وحماية مصالحهم

الإسلام ربط بين علوم الدين والدنيا لضمان تقدم الأمة وريادتها وقوتها

 

حـوار أجـراه: أحمـد مصطفى عبد الله

 

أكد فضيلة الشيخ الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر السابق أن الإسلام ربط بين علوم الدين والدنيا لضمان تقدم الأمة وريادتها وقوتها. وقال: إن ديننا لا يمنعنا من الاستفادة من إنجازات العصر .. والمسلمون مسؤولون عن تخلفهم. وحذر من محاولات خصوم الإسلام لخداع الرأي العام العالمي بأكاذيب ومزاعم وتحريفات تستهدف تشويه الإسلام والمسلمين. وأكد أن الإسلام دين أمن وسلام وتعاون، وأنه بريء من مزاعم الإرهاب والعنف التي تروجها جهات معروفة بعدائها الشديد للإسلام وأهله. وشدد الدكتور نصر فريد واصل ـ في حواره مع شالعالميةد ـ على أن تحقيق أمان العالم الإسلامي وسلامته واستعادة تضامنه ضرورة حتمية لمواجهة التحديات العديدة التي تفرضها المتغيرات العصرية المتسارعة.

ودعا المسلمين إلى التعاون في القضاء على أسباب الخلافات في صفوفهم ، والعمل الجاد لتحقيق التكامل الاقتصادي بينهم.

وأوضح مفتي مصر السابق أن الإسلام يلزم أتباعه باحترام معتقدات الآخرين وصيانة حقوقهم.

كما أوضح أن المسلمين لم يكرهوا أحدا - على مدى تاريخهم الطويل - على الدخول في دينهم ، التزاما بقاعدة شلا إكراه في الديند.

وفيما يلي نص الحوار:

لا ينكر، إلا مبالغ أو مغالط، أن المسلمين في الوقت الراهن تخلفوا كثيرا عن ركب التقدم العالمي في الميادين المختلفة للعلم والتكنولوجيا، وأن الهوة في هذا المجال أصبحت واسعة وتحتاج إلى جهود جبارة ومضنية من أجل اللحاق بركب التقدم العالمي.. فكيف ترى واجب الأمة الإسلامية في هذا المجال؟

- ينبغي أن ندرك حقيقة أن علمي الدين والدنيا صنوان ولا غنى لأحدها عن الآخر في حياة الإنسان كالروح مع الجسد، لأن من فقه دينه ومن فقه دنياه وشــؤونها دانت له بعزها ومجدها وكنوزها، وأصبح مستخلفا عليها خلافة شرعية يتحقق معها الخير والرخاء والسلم والسلام والأمن والأمان لكل إنسان مهما اختلفت الأجناس والعقائد الدينية والألسنة والألوان.

وبذلك جاء الإسلام عقيدة وشريعة علما وعملا منظما لكل أمور الدين والدنيا بما يوافق العصر والزمان والمكان لكل إنسان، ويربط الإنسان بالله خالقه، والإنسان بالإنسان باعتبارهم جميعا عباد الله وخلقه وأنهم في نسب الإنسانية سواء، حيث ينتسبون جميعا إلى أب واحد وأم واحدة، ولا فضل لأحد منهم على الآخر إلا بالتقوى والعمل الصالح لقوله تعالى: شيَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباًد.

وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالعمل الصالح والتقوى، كلكم لآدم وآدم من تراب.

وفي القرآن الكريم آيات كثيرة نفقه منها الربط التلازم بين علوم الدين والدنيا.. ومنها قوله تعالى: ?الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً.. وكذلك قوله تعالى: شهُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَاد.

ومنها أيضا قوله تعالى: شقُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَد.. وقوله تعالى: شوَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاًد.. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: شالعلماء ورثة الأنبياءد.

وقد كرم الإسلام جميع العلماء الذين يفيدون بعلمهم البشرية والإنسانية، وجعلهم في الدرجة التي ترتقي بهم إلى صف الملائكة المقربين الذين شهدوا لله تعالى بالوحدانية مع شهادته سبحانه وتعالى لنفسه، كما جاء في قوله تعالى: ششَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُد.

وقد فهم المسلمون الأوائل ذلك وربطوا بين العقيدة والشريعة فدانت لهم الدنيا بقوة وعزة وكانوا شموسا ساطعة وفرسانا في كل الميادين ونشروا الحضارة الإنسانية والتقدم العلمي في كل الميادين.

أما نحن في العصر الحديث للأسف الشديد فقد تخلفنا عن الركب وتركنا الزمام العلمي الذي ورثه لنا السلف الصالح إلى غير المسلمين، فتقدموا ووصلوا عنان السماء في علوم الدنيا، وتخلفنا نحن في علوم الدنيا والدين فدانت الدنيا بعزها ومجدها لغير المسلمين، وعاشوا في رخاء مادي، وورث المسلمون في الأعم الأغلب التخلف والشقاق والنزاع فيما بينهم والفقر والضعف، الأمر الذي يفرض على المسلمين أن ينهضوا من كبوتهم ليستعيدوا تقدمهم وقوتهم وريادتهم وسيادتهم

ممارسات معيبة

بعض خصوم الإسلام يستغلون بعض الممارسات المعيبة - لقلة من المنتسبين للإسلام وقعت فى براثن العنف والتطرف - فى تشويه صورة الدين ووصفة بأنه دين عنف، لتنفير الناس منه.. فكيف ترى مخاطر ذلك على مسيرة العمل الإسلامي؟

- ما يحاوله خصوم الإسلام لتشويه صورته ليس جديداً فالعداء للدين الحنيف مستمر منذ ظهوره.

والحقيقة التي لا ينكرها إلا حاقد أو جاهل، أن الإسلام دين أمن، وسلام ، أنه جاء بتعاليم وأحكام سامية تكفل تنظيم جميع أنواع العلاقات فى المجتمع بما يحقق خير الجميع، ومصلحة الجميع فى شتى الميادين والمجالات.

والإنسان المسلم وفقا لمقتضيات عقيدته وشريعته مطالب بأن يكون دائما مع نفسه وغيره أمنا كاملا، وسلاما تاما، فالسلام اسم من أسماء الله عز وجل، كما أن السلام تحية المسلمين فيما بينهم في الدنيا، وبينهم وبين خالقهم، وهو تحية المسلمين عند ربهم يوم يلقونه فى الآخرة.

والإسلام دين رحمة ، وأمان ، وسلام للجميع ، والمسلمون مسؤولون عن إبراز هذه الحقائق من خلال سلوك صحيح رشيد واع بحقاق الإسلام، وأهدافه السامية، ورعايته حقوق الجميع فى المجتمع الإسلامى حتى مخالفيه في العقيدة.. قال صلى الله عليه وسلم: شذمة المسلمين واحدة ويسعى بذمتهم أدناهمد.. ويقول صلى الله عليه وسلم: شمن أذى ذميا فقد آذانيد.

وعقيدة الإسلام لا تكره أحدا على الدخول فيها، لقوله عز وجل: شلا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغيد.. ولقوله تعالى أيضا: شولو شاء ربك لآمن من فى الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنيند.

ومن يحسن الاطلاع على الإسلام فى مصادره الصحيحة ويدرك سمو تعاليمه ونبل غاياته، وشرف مقاصده ، فلن يلتفت أبدا إلى تلك الدعاوى المنافية للواقع.

إنه من باب التمويه والخداع يحاول أعداء الإسلام والسلام فى العالم أن يخدعوا البشرية والمجتمع الدولى بالزعم بأن الإسلام والمجتمعات البشرية التى تدين به هى سبب التخلف والحروب وإشعال الفتن بين الشعوب ومنع تحقيق السلام العالمي وذلك اعتمادا على واقع مادى فى القليل من الدول والشعوب الإسلامية.

وهذا الواقع وإن كان فرديا وليس له صفه العمومية إلا أنه مما اصطنعه خصوم الإسلام بأيديهم وبذروا بذوره وغرسوا أغصانه وأحاطوه بكل أنواع الرعاية والحماية وينبغى أن ندرك جيدا حقيقة أن السلام هو الأصل والعزيمة في علاقات الناس بعضهم وبعض.

والسلام - كما ذكرت - هو تحية المسلمين فيما بينهم وبين أنفسهم ، وبينهم وبين خالقهم. والسلام واجب فى الإسلام فى العادات والعبادات.. وبهذا يعيش المسلم دائما فى سلام بالسلام مع الله، والسلام النفس والغير فى الدنيا.

ولقد كانت دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا تزال هى الدعوة السليمة للناس جميعا فى كل زمان ومكان حتى مع الأعداء فى ميدان القتال الذى لم يشرع فى الإسلام إلا للدفاع فقط وليس العدوان.

ولعلها فرصة نؤكد فيها أن أمان العالم الإسلامي ضرورة حتمية فى كل عصر وفى هذا العصر بالذات.. وهذا يتطلب من المسلمين الاعتصام بحبل الله تعالى عقيدة وشريعة، ومنع الخلاف والشقاق في القضايا العامة المشتركة ، وتحقيق التكامل المالي والاقتصادي ، وتدعيم السوق العربية والإسلامية المشتركة ، وتنسيق المواقف العلمية والدينية.

شاهد صدق

أكدتم سماحة الإسلام وانه دين أمن وسلام .. ولا شك أن تاريخ المسلمين خير شاهد على أنهم أحسنوا إدراك هذه الحقائق والالتزام بها على مدى نحو خمسة عشر قرنا ... أليس كذلك؟.

- لا شك في أن التاريخ الإسلامي شاهد صدق على المسلمين التزموا قواعد دينهم، وكانوا خير معبر عن عقيدة السلام والأمن واحترام معتقدات الآخرين ولم يكرهوا أحدا على الدخول فى دينهم.

وعلى أساس هذه العقيدة الإسلامية سار المسلمون منذ أول عهدهم مع رسول الله صلى الله علية وسلم فى كل أمور حياتهم وفى جميع معاملاتهم مع أهل الأديان الأخرى في السلم وفى الحرب.

وكان المسلمون دائما في الحرب سلاما على غير المحاربين بل وعلى المحاربين الذين يضعون سلاحهم أو يستسلمون فيؤسرون.. قال تعالى في وصف المؤمنين: شويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيراد.

وشريعة الإسلام هي الجانب التطبيقي والقانون العملي التشريعي الذي ينظم للإنسان كل جوانب الحياة فيما يتعلق بمعاملاته مع خلقه وفيما يتعلق فى معاملاته مع بنى جنسه فى السلم وفى الحرب تنظيما كاملا وشاملا ودقيقا بما يلائم الزمان والمكان والحل، ويتحقق مع العمل به كل الرخاء والسعادة لكل بنى الإنسان.

تذويب الخلافات

 تشهد الساحة الإسلامية العديد من الخلافات بين المسلمين، ويحلوا لأعداء الإسلام والمسلمين تضخيم تلك الخلافات حتى يستفيد منها فى تحقيق أهدافهم المشبوهة ضد العالم الإسلامى .. فكيف ترى أهمية تذويب تلك الخلافات؟ وما هي سبل التغلب على مخاطرها على مستوى العمل الإسلامي؟.

- الإسلام دعوة متجددة إلى تحقيق وحدة المسلمين وتماسكهم وقوتهم وعزتهم. والتمسك الحق بتعاليم الإسلام في جميع المجالات يضمن إقامة مجتمع متماسك قوى ، لا تفكك فيه ولا ضعف ولا تنازع ، فتلك أمور يأباها الإسلام وينهى اتباعه عن أي سلوك يجرهم إليها.

- والمسلم الحق يلتزم بأحكام دينه، ولا يجاوزها أبدا بحال من الأحوال.. ومن تلك الأحكام الاعتصام بحبل الله وعدم التفرق .. قال تعالى: شواعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا. وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدوند.

وقال تعالى أيضا : شوأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابريند.

وقال عز وجل أيضا: شيا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم فى شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاد.

إن أمتنا الإسلامية مدعوة إلى المسارعة لتحقيق وحدتها وإنهاء خلافاتها واحتواء نزاعاتها للخروج من آلامها التي تعيشها حاليا فى مجالات شتى.

وعلينا جميعا أن ندرك حقيقة أن أعداء الإسلام والمسلمين هم المستفيدون من خلافات المسلمين، ذلك أن تلك الخلافات تضعف أمتنا من ناحية، وتلهيها عن التفرغ للدفاع عن قضاياها الكبرى والمصيرية من ناحية أخرى.

كما أن الأعداء يعتبرون تلك الخلافات فرصة ذهبية، للإيقاع بين أبناء أمتنا الواحدة، وتوسيع هوة الخلافات في صفوفهم من ناحية، وترويج الشبهات ضدهم من ناحية أخرى بالزعم بأن تلك الخلافات - التي تحدث في صفوف أي أمة ـ إنما هي خاصة بالمسلمين دون غيرهم، وأنها - والعياذ بالله - بسبب تمسكهم بالإسلام، بينما الحقيقة هي أن تلك الخلافات سببها الحقيقي هو البعد عن التمسك بتعاليم الإسلام التي تجعل الأمة الإسلامية أمة واحدة.. قال تعالى: شإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِد.. وقال تعالى أيضا: شوَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِد.

فما أشد حاجتنا اليوم نحن المسلمين إلى وحدة الصف والهدف والغاية فيما بيننا في أمور الدين والدنيا، وذلك بعد النزاع والشقاق الطويل الذي فرق شملهم، وأضعف شوكتهم، ومكّن منهم ذلك المستعمر اللعين في شئون حياتهم، ومعاشهم، وكان سببا مباشرا في تخلفهم العلمي الذي أضر بهم كثيرا في أمور الدين والدنيا.

مراعاة الأولويات

أكدتم ضرورة العمل الجاد للخروج بالأمة الإسلامية من آلامها الممتدة في مختلف المجالات.. في رأيكم من أين نبدأ رحلة القضاء على تلك الآلام؟.. بمعنى أخر .. هل هناك أولويات ترون ضرورة مراعاتها؟.

- واجبنا أن نعمل بجد وإخلاص وتعاون في جميع المجالات وفى خطوط متوازية لتحقيق مصلحة المسلمون وأوطانهم وأمتهم ولاستعادة عزة الأمة وقوتها ووحدتها.

إن الإسلام أوصانا بالعمل الصالح دائما وامرنا به في كل أمور حياتنا الدينية والدنيوية، وأوضح لنا أن عملنا هذا لابد أن يكون موافقا لعقيدة المسلم وشريعته لان الله عز وجل ورسوله والمؤمنين شاهدون عليه دائما وفى هذا دليل أكيد على أن أي عمل يعمله المسلم لا يحقق مصلحة للمسلمين والوطن الإسلامي والأمة الإسلامية فهو عمل غير مشروع وغير مقبول لا عند الله ولا عند ولا عند الناس.

ولهذا كانت الخلافة فى الأرض للمؤمنين الذين حققوا جانب العقيدة وجانب الأخلاق وجانب الشريعة معا فى هذه الحياة الدنيا وهذا ما وعد الله به عباده المؤمنين ولن يخلف الله وعده أبدا.. قال تعالى: "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى لهم وليبدلهم من بعد خوفهم أمنا يعبدوننى لا يشركون بى شيئا".