العالمية - شوال - 1427 هجرية - نوفمبر 2006 م - العدد (199) - السنة الثامنة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

 

بريد العالمية

 

شبابنا إلى أين؟

إن الفؤاد ليتقطع ألماً وحسرة على أولئك المقلدين أصحاب النفوس الضعيفة، والعقول السخيفة، من الشباب والفتيات الذين جروا وراء الموضة المزعومة، من الملابس الفاضحة والبناطيل وقصات الشعر حتى أصبحت هم الشباب من الجنسين إلا من رحم ربي، فهذه عدد من النقاط أرى أن نأخذ بها حتى نقلل عدد المخنثين والمترجلات:

-  على الوالدين تقوى الله وتربية أبنائهم تربية إسلامية وزرع خوف الله ومراقبته منذ الصغر في نفوسهم.

-  على التجار أن يتقوا الله وألا يكونوا معول هدم لشباب المسلمين باستيراد وبيع ما يخالف الإسلام، وألا يكون المال همهم وليعلموا أن الله سائلهم يوم لا ينفع مال ولا بنون.

-  على المعلم أن يكون قدوة حسنة ويزرع في طلابه الاعتزاز بالشخصية وعدم تقليد أعداء الله وعدم النعومة والتميع في الملبس والكلام.

-  على المجتمع التعاون على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن يكون كل مقلد شاذ موضع سخرية واستهزاء حتى يحذر من كان في قلبه هوى.

-  ليعلم الجميع أنه مسؤول عن ماله وعمره وشبابه فليعد للسؤال جواباً وللجواب صوباً.

حصة الذواوي

الإفراط بمظاهر الفرح

في مجتمعنا الذي يتخذ الشريعة الاسلامية منهجاً، لابد أن يكون للعيد شكل يختلف عما نراه بأعياد الدول التي لا تتخذ الاسلام شريعة ومنهاجاً والتي يفرط فيها الناس بمظاهر الفرح كأعياد الميلاد وغيرها مما يخرجهم عن دائرة العقل والحكمة! وما نراه في بلادنا في السنوات الأخيرة تعدى مفهوم الفرح بالعيد إلى تجاوزات في الأخلاق لدى شريحة كبيرة في المجتمع.

وعليه .. لابد من وضع إطار للفرح لا يخرج عن حدوده حتى ولو كان الأمر في أساسه تعبيراً عن الشعور بالسعادة: لأنه يكون بذلك قد تجاوز الهدف منه إلى أهداف غير سامية بل إنه قد غير المعنى الجميل للعيد والفرح والأمن إلى معان وأبعاد أخرى ولعلنا نطالب الجهات المختصة بدور أكبر يبدأ بدراسة ظاهرة المبالغة بالاحتفال بالأعياد من قبل أصحاب الخبرة والبحث في الجوانب الشرعية والاجتماعية والاقتصادية ليتسنى تأسيس موقف اجتماعي موحد بعيداً عن العشوائية التي قد تستقر وتصبح عادات اجتماعية ملزمة، ولابد أن يصاحب ذلك تفعيل دور المساجد ووسائل الاعلام لنشر الوعي الشرعي حول هذه الظاهرة، فأعيادنا الإسلامية هي بالأصل عبادة تعني الشكر على النعم، وإحياء سنة شرعية وصلة للأرحام أكثر من كونها مناسبات للفرح والترفيه!!

صفية أحمد
 

اين التثبت ؟

يخطئ كثير من الناس حين يعتمدون اعتماداً كبيراً جداً على آراء غيرهم في طباع شخص ما، دون تثبت وتأمل لمصداقية هذه الآراء والانطباعات ومدى قربها من واقع حال الشخص.

كم من شخص عجول سريع في بناء تصوراته (ونشرها قبل نضجها) كثيراً ما يبني على بادئ رأيه ومجرى هواه أحكاماً وتصورات عن أخلاق من حوله وطباعهم ويبثها من حوله أو يؤثر بها على غيره وهي بعيدة كل البعد عن مطابقة الواقع.

كم من شخص قيل عنه: إنه طيب القلب صادق الضمير، بينما هو خب محتال، وكم من شخص قيل عنه: إنه عاقل رزين متأن، بينما هو متعجل متسرع في غالب أحواله، وكم من امرأة قيل عنها: إنها كيسة فطنة بينما هي بخلاف ذلك. وكم من زوج قيل عنه: إنه عفيف ذو دين بينما هو لا يقيم للعفة وزناً..

كم من موظف قيل عنه: إنه حريص على مصلحة العمل ويهتم بأحوال المراجعين بينما هو بخلاف ذلك.

كم من شخص وصف لك بصفات لم تجدها فيه.

وكم من شخص نفيت عنه بصفات لم تجدها فيه.

احرص أن تباشر - أنت بنفسك - عملية التقييم ولا تعتمد كثيراً على رأي غيرك دون تثبت، فإنك قد ترى مالا يراه غيرك، وقد ترفض ما يقبله وتقبل ما يرفضه أو تستحسن ما يستقبحه وتستقبح ما يستحسنه أو تكبر ما يصغره وتصغر ما يكبره

خذ ما ترى ودع شيئاً سمعت به   في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل

ابراهيم بدر
 

التلاعب في الغذاء

ما نتناوله من طعام لا يحدد فقط صحتنا البدنية بل يصنع أيضاً أمزجتنا وأحوالنا النفسية، ولذلك فإن التلاعب في غذائنا قد لا يصيبنا فقد بالأمراض والأوبئة بل بالجنون أيضاً! فقد أثبت العلماء أن الغذاء له أبعاد تتجاوز المحافظة على الصحة الجسمانية إلى التأثير على الصحة النفسية والسلوكية. فنقص المنجنيز يجعل الإنسان قاسي القلب، وإذا كان هذا العنصر يوجد في الأناناس والمكسرات والخضروات الورقية فمن يضمن لنا أن هذه المنتجات ستظل تمدنا بما نحتاجه من المنجنيز بعد تعديل وتحوير خصائصها وصفاتها الوراثية؟ أما نقص الماغنسيوم - المتوفر في الحليب واللبن والبيض - فيسبب نقصاً في مادة الدومامين المسؤولة عن رفع الحالة المعنوية والمزاجية للإنسان، لكن الحيوانات والدواجن التي تعتمد على أعلاف أضيفت إليها هرمونات أو خلطت ببقايا عظام وجلود الحيوانات لن تمدنا بألبان أو لحوم تلبي هذا الطلب، بل قد تشعل فتيل السرطان في أجسادنا. أما العصبية التي أصبحت تتلبس مزيداً من الأفراد فمرجعها نقص البوتاسيوم وفيتامينات (ب) والكالسيوم وزيادة الصوديوم في الجسم، بينما يرجع الفتور واللامبالاة إلى نقص السلينيوم والبوتاسيوم والمنجنيز. وقد أثبتت الأبحاث أن أكثر أسباب الاكتئاب انتشاراً هو الحساسية ضد أنواع معينة من الطعام ونقص سكر الدم وأن الاستمرار في تناول الوجبات السريعة يؤثر سلباً على معدل كيماويات المخ المعروفة بالنواقل العصبية التي تنظم سلوكنا. إذا كان طعامنا غير قادر على إمدادنا بالاحتياجات البيولوجية لأجسامنا في ظل فوضى إنتاجه، فهل نطمح أن يلبي متطلباتنا النفسية؟

أحمد الحشاش
 

الحياء ... الحياء

إن قلبي ليتقطع ألماً عند رؤيتي لأي فتاة مسلمة وقد خلعت ثوب الحياء وتعرت وتشبه بحفيدات القردة والخنازير بدعوى أنها تتابع شالموضةد لا بارك الله في موضة تغضب العزيز الجبار الكريم المتفضل عليك بنعم لا تحصى. أختي المسلمة لا تكوني إمعه تتسمر أمام شاشات الفضائيات ثم تطبق ما تراه على نفسها دون أن تضعه في ميزان دينها، ودون أن تحكم عقلها. إن التحضر والتمدن لا يكونان بالتفسخ والعرى بل بالحشمة والستر.

ليكن شعارك: اطلبي الحياء واحصلي على خمس: العفة - الجمال - الأمان - الاحترام - السعادة - الأبدية وراحة البال.

أميمة صادق
 

ماذا بعد رمضان

ما أن ينقضي شهر رمضان المبارك إلا ويشعر الناس بفرحة غامرة، ولكن فرحتهم هذه تظهر في صور متنوعة. فمن الناس من يفرح بانتهاء شهر رمضان تحررا من التكاليف التي أثقلت كواهلهم طوال أيام هذا الشهر الكريم ولياليه من صيام وصلاة وعبادات أخرى.

من يعتريه مثل هذا الشعور يعاني - ولا شك - من ضعف استشعار لذة العبادة، وما يترتب عليها من فرصة حقيقية للعتق من النار والاستزادة من الأجر العظيم لاسيما وأنها لا تأتي في العام إلا مرة واحدة.

وهناك أناس يفرحون لانقضاء شهر رمضان لأنهم ملوا ابتعاد رفاقهم الذين كانوا يشاركونهم الانغماس في الملاهي والمعاصي في بقية شهور السنة، إذ أن كثيراً من المقصرين يهجرون المعاصي في رمضان، ولذلك فإن فرحة أولئك بعودة شركائهم في الإثم يمثلها قول الشاعر:

رمضان ولى هاتها يا ساقي   مشتاقة تسعى لمشتاق

أما الموفقون للخير فهم الذين يفرحون لأن الله تعالى من عليهم بأن أعانهم على إتمام صيام الشهر وقيامه والاستزادة من أعمال الخير والابتعاد عن المعاصي. وهذا النوع من الفرح طبيعي ومحمود لا يلام الإنسان عليه، إذ أن الله جبل الإنسان على الشعور بالمتعة وانشراح الصدر حينما يقطف ثمرة بذل جهدا كبيرا في زراعتها ورعايتها، وهل هناك شيء يفوق الفرح بطاعة الله؟

شرع الله تعالى للمسلمين الاحتفال بيوم عيد الفطر وإظهار الفرح فيه بتناول أطايب المأكولات والمشروبات، وبارتداء أجمل الثياب في غير إسراف ولا تبذير. وقد تمثل ذلك الأمر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام من بعده إلى يومنا هذا.

ما أوسع فضل الله تعالى وأعظم كرمه إذ جعل الفرح في أيام الأعياد عبادة يؤجر عليها الإنسان إذا ما اتبع فيها الهدي النبوي، وكم هو حري بنا أن نستحضر هذا المعنى في أنفسنا وأن نعيشه مع أزواجنا وأبناءنا ليتشعروا فضل الله تعالى عليهم بأن جعل لهم أعياداً تغنيهم عن غيرها من الأعياد المزيفة كعيد الحب وعيد الأم ورأس السنة.

لا شك أن من ربى نفسه وأهله وأبناءه على اتباع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم في الفرح بالعيدين لن يجد في نفسه حاجة ليبحث عن تلك الأعياد الوافدة التي لا تزيدنا إلا تخلفاً وتبعية لغيرنا، فهل يليق بنا ذلك ونحن خير أمة أخرجت للناس؟

سمية الفودري