العالمية - رمضان - 1427 هجرية - أكتوبر 2006 م - العدد (198) - السنة الثامنة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

 

من الأشعار

 

    فـي ذكــرى ليلــة القـدر

 

عـادت تـذكرنا أيـام ماضيـنا

وتخبر الكون أنا معشر صبر

انا وجدنا سوى الإسلام سفسفة

ما ضيعتنا سوى الأفكار سادرة

قد نكست راية الإسلام وارتفعت

الا غدونا جمـاعات يمزّ قـنا

كفى ضلالاً كفى هجراً لشرعتنا

عبر السنين بنى الأجداد أروقة

قد أحرقوها دماء في معامعها

كنا على الدهر والدنيا نجوم هدى

كنا من البرّ والتـقوى ملائكةً

كنا جميعاً على الإسلام يجمعنا

فمزّق الشمل منا بعد وحدته

تعساً لنا إن هجرنا النور منبلجاً

ما عذرنا عند حشر الناس قاطبة

فلا الندامة تجدي عندها أبداً

 

وتوقـظ العزم وثـاباً وتحيـينا

عند اللقـاء فلم تغمد عواليـنا

كفى هراء فدين الله ينجينا

في غيّـها في مهاوي الكفر تردينا

رايتهم بالهوى المعسول تغرينا

مكـر العدو سموم الشرّ يسقـينا

كـفى تحكم دستور الهوى فينا

من الفـخار فـقوّضنا بأيدينا

وقـدّموا الأنفس الغرّا قـرابينا

لما جعلنا هدى القرآن هادينا

وقد غدونا من الفحشا شياطينا

هدى الكتاب وقرآن يؤاخينا

(وناب عن طيب لقيانا تجافينا)

لكي يغشينا ليل ويطوينا

وكيف نلقى إله الحق بارينا

ولا الصراخ من النيران يحمينا

****

يا ليلة القدر شدّينا لمنهجنا

قد أثـقلتنا جروح الذل دامية

وحرّكي ساكن الأرواح من رقد

وهلّلي يا قوى الإسلام ثانيةً

وأذن الفجر للأبرار منطلقاً

يا ليلة فيك أبواب السما فتحت

يا ليلة القدر عودي في مرابعنا

وبدّدي مارنا فوق القلوب بما

مناهل الخير للإسلام مرجعها

إنا عرفنا كتاب الله منطلقاً

إنا حكمنا الدنا عدلاً بمصحفنا

إنا دخلنا إلى التاريخ يدفعنا

لم نفتح الأرض (بالغبراء) تدعمها

شاد العماد رسول الله يعضده

ما شيّـدته لنا (العزّى) ولا (هبل)

ما فخرنا في (أبي جهل) ، ولا (لهب)

إن افتخاري بإسلامي وقادته

كانوا لدى الليل رهباناً مدامعهم

دكّـوا الضلال وهم في عدّهم نفرٌ

مثل الغثاء غدونا لا تحرّكنا

بالأمس ضاعت من الأحقاد (أندلس)

لن تؤخذ الأرض من صهيون ثانية

بات العدو بمنهاج يصرفنا

إلى أن قال :يا ويح قلبي إذا حركته استعرت

إنا على العهد قلناها مجلجلة

لن نجتني المجد ما دمنا نحكمها

يا هادي الناس للتقوى بسيدنا

واربط بروحك الإسلام أفئدةً

 

وأيقظي القوم بالإسلام أحيينا

فأحني علينا بنور الله داوينا

ولتمسحي من شذى الإيمان غاوينا

وجلجلي (صيحة الهادي) بوادينا

وأدبر الكفر مقهوراً وملعونا

لينزل النور إنذاراً وتبييناً

وجدّدي العزم بالآمال واتينا

يحيي النفوس وبالإيمان قوّينا

رقراقة لم يخالط صفوها طينا

فيه انتصرنا وبالبشرى ينبينا

وجندل الباطل المسعور ماضينا

هدي الكتاب ونور الله يهدينا

(حرب البسوس) ولا نلنا معالينا

غرّ الصحاب وأرسى عزّ ماضينا

ولا (بلات) و (رمسيس) وربينا

ولا التفاخر بالأنساب يجدينا

أن يمّـموا العرب أو يمّـموا الصينا

تجري الهتون وفي الهيجا شواهينا

ماذا فعلنا وقد صرنا ملايينا

هذي المآسي وبات الشرّ يغوينا

واليوم بالهون ضيّـعنا (فلسطينا)

حتى نفجّـرها في القدس (حطّينا)

وبالفجور وبالآثام يلهينا

فيه الشجون فيبدي القول موزونا

لم نخش عات ولم نخنع لطاغينا

ما بيننا الهوى الباغي قوانينا

محمد بالهدى والخير حلّينا

لبّـت نداءك يا ربّـاه آمينا !