|
حملت قيادات إسلامية في الولايات المتحدة الزعماء السياسيين ووسائل الإعلام الأمريكية مسئولية تزايد الكراهية ضد مسلمي أمريكا والتي وصلت لمستويات عالية رغم مرور 5 سنوات من هجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن. وقال عبد الملك مجاهد رئيس مجلس المنظمات الإسلامية لشيكاجو الكبرى: "خلال السنوات الخمس الماضية جرى التدقيق مع الأقلية المسلمة من جانب كل إدارات الحكومة وأجهزة الإعلام تقريبا، وطالت هذه العملية بشكل مباشر أكثر من نصف مليون مسلم". وأَضاف خلال مؤتمر صحفي قبيل بدء الاجتماع السنوي الـ43 للجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية (إسنا) وهو أكبر تجمع سنوي للمسلمين الأمريكيين والكنديين "إنهم (مسلمي أمريكا) ما زالوا يواجهون منذ 11 سبتمبر تجريدهم من الصفات الإنسانية واتجاها كبيرا من الخوف من الإسلام والذي يتفاقم مع الأسف". وأنحى رئيس مجلس المنظمات الإسلامية لشيكاجو الكبرى باللائمة على "التلفزيون الذي يحركه صانعو الإعلام" وعلى الزعماء السياسيين. وأشار إلى تصريح أدلى به الرئيس جورج بوش في الآونة الأخيرة قال فيه: "إنه إذا لم يتم دحر الإرهاب في العاصمة العراقية بغداد فإنه سيتعين على الأمريكيين وقتئذ محاربته في شوارعهم" بوصفه تصريحا يثير شكوكا حول المسلمين في بلدهم. وبدورها، أقرت أنجريد ماتسون الرئيسة الجديدة لإسنا باستمرار المشكلات التي تواجه المسلمين في الولايات المتحدة، ولكنها قالت في الوقت نفسه إنه يوجد مستوى متنام من التعليم والفهم في أنحاء المجتمع المدني. واعتبرت أن وصف الرئيس بوش "الحرب على الإرهاب" بأنها حرب ضد "الإسلاميين الفاشيين" يعتبر وصفا غير دقيق ولا يفيد الأمريكيين. وقالت: "إذا كان أكبر اهتمامنا هو أمن البلاد فهذا التعبير يثير استياء العالم الإسلامي ويجعلنا نشعر بعدم الراحة هنا". وأشارت إلى أن منظمتها تسعى من أجل عدم استخدام هذا التعبير. وشارك في المؤتمر الذي استمر مدة 4 أيام مسئولون أمريكيون من بينهم نائب وزير الدفاع جوردون أنجلاند ونحو 30 الفاً من المسلمين من كندا والولايات المتحدة. وكان الرئيس الأمريكي قد استخدم تعبير "الإسلاميين الفاشيين" خلال تعليقه على إعلان وزارة الداخلية البريطانية الخميس 10-8-2006 عن إحباط "خطة إرهابية" كبيرة لتفجير طائرات في الجو بين بريطانيا والولايات المتحدة، واعتقال مجموعة من المسلمين المشتبه بهم. وأثار استخدام الرئيس بوش لهذا المصطلح غضبا إسلاميا على كافة المستويات الشعبية والرسمية. ومنذ هجمات سبتمبر تقدم بعض وسائل الإعلام الأمريكية المسلم في صورة الإرهابي الذي يحاول تدمير الحضارة الأمريكية، وهو ما أدى إلى زيادة الاعتداءات على الأقلية المسلمة بدرجة كبيرة. وكان التقرير السنوي العاشر الصادر عن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية حول الحقوق المدنية لمسلمي الولايات المتحدة في 11-5-2005 قد أظهر ارتفاع نسبة جرائم الكراهية ضد المسلمين بنسبة تفوق 50% عن عام 2004. كما لفت إلى زيادة حوادث التمييز ضد مسلمي الولايات المتحدة خلال عام 2004 بنسبة 49%. وأرجع التقرير هذه الزيادة إلى أسباب عدة، منها استمرار المخاوف الناجمة عن هجمات 11 سبتمبر، وانتشار الخطاب العدائي ضد الإسلام والمسلمين الذين يتراوح عددهم في الولايات المتحدة ما بين 5 و10 ملايين مسلم من إجمالي تعداد البلاد البالغ نحو 296 مليون نسمة. |