العالمية - شعبان - 1427 هجرية - سبتمبر 2006 م - العدد (197) - السنة الثامنة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

 

بريد العالمية

 

رسالة عتاب إلى أم

إلى كل أم تقصر في حق إبنائها: أماه: هذه كلمات عتاب: أبثها لك عسى أن تجد قبولاً في قلبك الكبير.

أماه: لو تعلمين كم نحبك ونقدرك، لو تعلمين كم نسعى إلى برك ونيل رضاك!

ولكن أماه: ألا تعلمين أننا أبناؤك؟ نحتاج إلى حنانك وعطفك، يتمنى كل واحد منا أن يجالسك ولو لدقيقة واحدة يبثك فيها أحزانه ومشاعره وما يعتمل في مكنون قلبه؟!

أماه: فلتعلمي أن دورك لا يقتصر على تغذيتنا وتسميننا، بل يتعدى تلك المحسوسات المادية إلى أمور معنوية ربما حسبتها تافهة، ولكنها بالنسبة لنا ذات قيمة. نحن أبناؤك يا أماه، بحاجة إلى الحب والحنان، إلى الصفاء والمودة .. وكل هذا لاينقصك فأنت الصفاء والحب والمودة بعينها، ولكنك دفنت كنوزك !! فلمن تخفينها؟! هلا أخرجتها، وأزلت الغبار عنها، وغمرت بها أبناءك!

أسماء فرج - مصر
 

مسؤولتنا تجاه ديننا

يقال عنا دائما - نحن العرب والمسلمين - إننا متخلفون، ومفتاح هذه التهمة هو المجال العلمي، والتكنولوجي! لكننا - في رأيي - لسنا متخلفين. وإن كنا كذلك في عيونهم فلاننا بلا مبرر ابتعدنا عن عقيدتنا، وخالفنا كل ما جاء في القرآن الكريم وسنة نبينا محمد ! حيث إن تقدم الأمم لايكون فقط بالعلم والتكنولوجيا - وإن كان ذلك حجر زاوية في التطور المادي - فقد كان نبينا محمد [ أميا لايعرف القراءة ولا الكتابة، ولكنه نشر نور الله في الأرجاء بفضل الله وحمل للبشر خير الكتب، وأخر الديانات السماوية، وبين مقومات بناء الأمة وإعلاء شأنها المرتبط بإعلاء دين الله، فلم يترك صغيرة ولاكبيرة في حياتنا إلا ووصع لنا فيها منهاجاً عظيماً يصلح لكل زمان ومكان، حيث لا يخطر على بال بشر ممن يدعون الحضارة والتقدم والتكنولوجيا اليوم! إن كنا تخلفنا فقد تخلفنا عن مسؤولياتنا تجاه هذا الدين! فبعدنا عن الإسلام دفعنا إلى الأمية بمعانيها الواسعة وفي مقدمتها أمية الهوية! فتنازلنا بذلك عن مواقع الريادة والهدى إلى مواقع الاتباع والشتات! فتفرقت بنا السبل، لانحافظ على مابين أيدينا من خير، ولانبز الأمم فيما برعت فيه! ابتعدنا عن مصادر القوة المتصلة بالله، وربطنا حياتنا كلها بحياة غيرنا تلك الحياة الضعيفة المتصلة بالأسباب المادية المتهالكة التي سرعان ما تعصف بها السنن! تشبهنا بهم، فتحللنا مفرطين فيما يعصمنا في كل جوانب حياتنا من الضياع! لذلك أصابتنا الأمراض التي لا علاج لها في حضارتهم.. وكيف العلاج منه وقد انقطعنا وتخلينا عما يعصمنا من شرورها؟!

ربطنا حياتنا كلها - صغيرها، وكبيرها - بالحياة المادية البحتة، وتشبهنا بما يفعلون من تحلل أخلاقي، وسفور، وتغير زينا الإسلامي، تاركين عقيدتنا بكل ما فيها من مناهج تربوية قويمة. نعم لن يكون لنا التقدم ولا العزة إلا بالرجوع إلى ما كان عليه سلفنا الصالح، أولئك الذين لم يجعلوا القرآن الكريم خلف ظهورهم، ولم يدفنوا سنة نبيهم، بل كانوا يحيونها في حياتهم بكل شؤونها، ويضحون بأرواحهم في سبيل نشر دين الله وإعلاء كلمة الحق.. وليس لنيل المكاسب الزائلة!

مريم رشيد - الصومال
 

شريك في الاستخلاف

يتم تحرير المرأة الذي يسعون إلى تحقيقه منذ أكثرمن قرن يعني لدى التحللين والعلمانيين تحريرها من دينها بالدرجة الأولى، وتنصيبها نسخة مكرورة من الرجل بما يناقض سنن الحياة والفطرة، وهذا هو السبب الأول في تعثر مسيرة تحريرهم التي بدأوها بإلقاء الحجاب في البحر ورميه في ميدان الاسماعيلية بالقاهرة في بداية القرن، ومازالوا في غيهم سادرين لايعنيهم ما تعانيه كثير من النساء من الفقر والجهل والمرض.

كتبت زوجة قاسم أمين في عام 1943 قائلة: «أعتقد أن قاسم أمين لو كان حياً لمارضي هذه الأحوال بل لانبرى لمحاربتها، ويحزنني أن أرى الكثيرين يسيئون إلى قاسم أمين إذ يحملونه المسؤولية عن هذا التهتك وينسبونه إلى دعوته في تحريرالمرأة». وأيدها العقاد في مجلة الرسالة في 3/5/1943 فكتب يقول: «صدقت قرينة قاسم أمين في قولها عن مقاصد قرينها وهي بها أدرى. فقدأراد قاسم أمين عزة للمرأة تخرج بهامن ذلة الجهل وفقدان المشيئة فإذا بها قد وصلت إلى ذلة أخرى. اسوأ من الذلة الأولى لأنها من طريق المشيئة والحرية التي لاتحسنها».وبعد نصف قرن أصبح التهتك أشد وأصبحت الذلة أسوأ حتى صارت المرأة سلعة رخيصة يتاجر فيها نخاسو العصر من أرباب وسائل الإعلام وبيوت الأزياء.

أراد قاسم أمين أن ينتهي تحرير المرأة إلىما هي عليه الآن أولم يرد، ذلك شأن لايهمنا فلنا مرجعية أخرى في مسألة المرأة تتجاوز قاسم أمين أو غيره،لكننا لا نفتأ أن نذكر فريق تحرير المرأة بالحصاد المدمر لمسيرتهم ولم نقطع الأمل بعد أن يعودوا إلى النبع الحقيقي لتحرير المرأة من كل أشكال القهر والاستغلال والتضليل والجهل، إنه الإسلام الذي جعلها شريكاً في الاستخلاف الإنساني عن الله في الأرض فهل أنتم مهتدون؟!

عبدالرحمن الكندري - الكويت
 

لماذا التجبر ؟

التجبر كلمة تحمل في باطنها الكثير، الكثير من القسوة، فهي بالدرجة الأولى خنق لرغبة من أمامك، وشل لإرادته، واستباحة لحريته، فأنت في النهاية تفرض على من أمامك وضعاً ليس له فيه أي خيار، ولربما يكون كارهاً له من الأساس.

والجبار في قاموس إحساسي إنسان متصلب في موقفه، متعنت برأيه، مبالغ بتسلطه، يفتقدلأدنى حد من المرونة، لا يعترف بالمنطق، أناني التفكير، ينصب همه على تحقيق راحته ومصلحته الشخصية دون اعتبار لهموم الآخرين وأحاسيسهم.

أمالماذا التجبر؟ في تقديري تبدأ لغة التجبر عندما تنتهي لغة الحوار، عندما لانفهم الآخر ولانريد أن نفهمه، حين لا نحس بالآخر ولا نريد أن نشعر به، عندما يخيفنا الآخر بعقله، وقلبه، أو يعجزنا طبعه، أن يلجمنا منطقه، وفي كل الأحول تكون إرادته مخالفة ومعاكسة لإرادتنا، فماذا نفعل؟ نتجبر أليس كذلك؟ نتجبر على أولادنا، على زوجاتنا، على موظفينا .. إلخ.

نتجبر حين نعجر عن الوصول إلى أهدافنا بطرائق أكثر رحمة وليناً وإنصافاً.

إن سعة الصدر، والحلم والكرم، والعفو، والإحسان، والرحمة، والتجاوز، والتسامح، والتفهم، كل ذلك من مقتضيات الإيمان والحكمة وليست من باب الضعف، الحكمة التي قال الله تعالى فيها «ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً». وإذا اقتنعنا بقول أحدهم: (إن اللين في القوة أقوى من القوة نفسها، لأنه يبين لك موضع الرحمة فيها) نستطيع بعد ذلك أن نفهم قول الرسول : «ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما انتزع من شيء إلا شانه». أيها المتربعون على عرش المسؤولية والقيادة في كل مجال، ارحموا من في الأرض، يرحمكم من في السماء.

أحمد ابوالعلا - مصر
 

لا لليأس والقنوط

يأتي على الإنسان لحظات يظن فيها أن الكون بلا هواء، فلا يتنفس إلا رجع أهاته.. ويظن أن الدينا بلا نور، فلا يرى من النور إلا بريق قمر خافت.. ويظن أن كل ماحوله بحار ، وهو المغلوب على أمره بلا قارب ينجو به. تأتي على الإنسان أحاسيس قاتلة بالوحدة والغربة، فيسافر مع خيالاته إلى حيث لا يدري، فلايزيده خياله إلا ألما، ولاتزيده وحدته إلاحشرجة للدمع في حلقه. أحياناً عندما تواجهنا أزمة، أو مشكلة، نحس بأن حياتنا تغيرت تغيراً مفاجئاً، وتتساقط أفكارنا، وتضيع ..نحاول أن نجمع من أشلاء نفوسنا ما تمزق، فلا نقوى، ونقف على بوابة الانتظار كأننا نقف عشرات السنين «لحظة الحزن..ما أطولها».. وفجأة تنفرج الكربة، وتزول الغمة، ويبتسم ثغر الأفراح، و.. تبدأ الحياة من جديد.الحياة جميلة، رغم أن الشوك لايغادر أغضان الورود، والأحزان لابد لها من أن تبرز في الوجود، وإذا أردنا أن تكون حياتنا زاهية رائعة، فإن علينا أن نحمل بين جنباتنا الإيمان بالله، ونشحن أرواحنا بهدي القرآن الكريم، ونرتوى من قصص الصبر والاحتساب، والثبات، ثم نمضي في حياتنا غير متناسين شعلة الأمل، والتفاؤل.. حينما نعيش يوماً سعيداً بلا ملل، أو اكتئاب .. حقائق ملموسة، لاخيالات مغمورة.. حينها نتنفس الهواء النقي بقوة وأمل .. نجذبه للرئتين، ونخرجه بقلب مرتاح ليعود أنقى، واصفى من ذي قبل.

سيد الزغبي - مصر
 

هل هذه معصية تُخشى؟

لماذا تجبرنا المرأة دائماً أن نتحدث بأسمها كلما جلب علينا العلمانيون بخيلهم ورجلهم؟! لماذا نكون دائماً ناطقين رسميين في حضورها؟! لماذا تنطق المستأجرة وتصمت الثكلى؟ لماذا تثار حول المرأه المسلمة الزوابع وهي في زاوية تردد قول الشاعر: أنام ملء جفوني عن شواردها، ويسهر الخلق جراها وختصم!! لماذا تصمت الملتزمة الطيبة في حين تنطلق العلمانية الرويبضية ؟! لماذا تخشى المسلمة المجهول بينما تعمل العلمانية للاستفادة منه؟! لماذا تخشى المسلمة من العمل على إيجاد مواطئ قدم للمسلمات المخلصات في جميع مجالات الأمة بينما لا تخشى ذلك المستغربات؟! لماذا تترك الساحة للتافهات والراقصات والفنانات؟! لماذا هذا كله؟! قد تقول الكثيرات إنه الخوف من الحرام والحرص على الستر والعفاف ! وأنعم به من خوف وأنعم به من حرص !! ولكن! أقي الموعظة والنصيحة ووقوع في الحرام؟ أفي الكتابة إلى المجلة والجريدة كشف للعورة؟! أفي طرح التصور الإسلامي في الجامعة والمركز والمستشفى والسوق نقض للحياء؟! أفي تعرية التافهات وفضح فكرهن وتصوراتهن سفور؟! أم هل في إرسال الشكوى للمسؤول من أمر مخل مناف للأمة وثوابتها هل في ذلك نقص إيمان؟! هل في نقد واقع المرأة البليد ورسم للمستقبل المشرق، هل في هذا معصية تخشى؟!

مهدي المحمدي - ليبيا
 

منبر الإسلام

الإحصاءات الدورية عن انتشار الإنترنت تنبئ بزيادة مطردة وتوقعات مستقبلية تجعل المراقبين يجزمون بأن كل بيت مدني سيدخله الجهاز الحاسوبي يوماً ما، بل وسيصبح هذا الجهاز أحد المستلزمات الاتصالية الهامة في المنزل التي ربما فاقت أهميته جميع الوسائل الاتصالية والإعلامية الأخرى.

ونحن المسلمين عندما نطلع على مثل هذه التوقعات نشعر بالاستبشار، ونحس بأن التمكين لدين الله آت، وراية الله الحق سترتفع، نيوءة المصطفى الأمين ،ولن يدع هذا الدين بيت وبر ولا مدر إلا دخله بعز عزيز وذل ذليل.

إن الإنترنت التي يخطط الغرب لانتشارها، وتسهيل وصولها إلى بقاع الأرض قاطبة سعياً إلى فرض ثقافته المنحرفة، ولهثاً وراء الأرباح الطائلة، وطمعاً في السيطرة الإعلامية على كوكب الأرض إنما هي منبر من منابر الإسلام في الإسلام في المستقبل القريب إن شاء الله، وسنرى يوماً ما بإذن الله موقعاً لكل جامع ومسجد، وصفحة لكل تسجيلات إسلامية، ولكل فقيه ومتحدث، وخطيب وداعية، فضلاً عن مواقع الجمعيات، والأنشطة الدعوية، والكتب، ومجالس الحوار، والمحاضرات والدروس الحية على الهواء، وما لا يمكن حصره من وسائل الدعوة إلى دين الله.

بالأمس القريب لم يكن للمسلمين حضور يذكر في تلك الشبكة الواسعة. أما اليوم فإننا نشهد بين الفينة والأخرى تدشين موقع متميز جديد لخدمة الإسلام عبر هذه الشبكة فنزداد ابتهاجاً بزيادة وعينا وإدراكنا لأهمية صعود هذه المنابر الخالية التي تستجدي من يرتقيها، وتنتظر من لايهابها ويحذر منها، ويشكك في جدواها، ويجزم بإهدارها للوقت، ويبالغ في ضررها على الشباب والشابات، ويدعو إلى مقاطعتها وتجنبها، وكأني بهذا المنبر يقول لهؤلاء «أن عجزتم عن سد هذه الثغرة فلا أقل من أن تتمثلوا قول المولى عز وجل «فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون».

عبدالرحمن باسم - فلسطين