|
ليس لأحد الاعتراض على الأحكام التي شرعها الله لعباده رجل يقول إن بعض الأحكام الشرعية تحتاج إلى إعادة نظر وأنها بحاجة إلى تعديل لكونها لا تناسب تطور هذا العصر. مثال ذلك: في الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين. فما حكم الشرع في مثل من يقول هذا الكلام؟ الأحكام التي شرعها الله لعباده وبينها في كتابه الكريم أو على لسان رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم كأحكام المواريث والصلوات الخمس والزكاة والصيام ونحو ذلك مما أوضحه
الله لعباده وأجمتعت عليه الأمة ليس لأحد الاعتراض عليه ولا تغييره، لانه تشريع محكم للأمة في زمان النبي
صلي الله علبه وسلم وبعده إلى قيام الساعة، ومن ذلك تفضيل الذكر على الأنثى من الأولاد وأولاد البنين والأخوة للأبوين وللأب، لأن
الله سبحانه قد أوضحه في كتابه الكريم وأجمع عليه علماء المسلمين. فالواجب العمل بذلك عن اعتقاد وإيمان ومن زعم أن الأصلح خلافه كافر. وهكذا من أجاز مخالفته يعتبر كافراً، لأنه معترض على
الله سبحانه وعلى رسوله صلي الله علبه وسلم وعلى إجماع الأمة. وعلى ولي الأمر أن يستتيبه إن كان مسلماً فإن تاب وإلا وجب قتله كافراً مرتداً عن الإسلام، لقول النبي
صلي الله علبه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه". نسأل الله لنا ولجميع المسلمين العافية من مضلات الفتن ومن مخالفة الشرع المطهر. العلاج عند طبيب شعبي يستخدم الجن هناك فئة من الناس يعالجون بالطب الشعبي على حسب كلامهم وحينما أتيت إلى أحدهم قال لي: اكتب اسمك واسم والدتك ثم راجعنا غداً وحينما يراجعهم الشخص يقولون له: إنك مصاب بكذا وكذا وعلاجك كذا وكذا.. ويقول أحدهم: إنه يستعمل كلام
الله في العلاج، فما رأيكم في مثل هؤلاء وما حكم الذهاب إليهم؟. من كان يعمل هذا الأمر في علاجه فهو دليل أنه يستخدم الجن ويدعي علم المغيبات، فلا يجوز العلاج عنده، كما لا يجوز المجيء إليه ولا سؤاله، لقول النبي
صلي الله علبه وسلم في هذا الجنس من الناس: "من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة" .. أخرجه مسلم في صحيحه. وثبت عنه صلي الله علبه وسلم في عدة أحاديث النهي عن إتيان الكهان والعرافين والسحرة والنهي عن سؤالهم وتصديقهم، وقال
صلي الله علبه وسلم : "من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد
صلي الله علبه وسلم"، وكل من يدعي علم الغيب باستعمال ضرب الحصى أو الودع أو التخطيط في الأرض أو سؤال المريض عن اسمه واسم أمه أو اسم أقاربه فكل ذلك دليل على أنه من العرافين والكهان الذين نهى النبي
صلي الله علبه وسلم عن سؤالهم وتصديقهم. فالجواب الحذر منهم ومن سؤالهم ومن العلاج عندهم وإن زعموا أنهم يعالجون بالقرآن، لأن من عادة أهل الباطل التدليس والخداع فلا يجوز تصديقهم فيما يقولون والواجب على من عرف أحداً منهم أن يرفع أمره إلى ولاة الأمر من القضاة والأمراء ومراكز الهيئات في كل بلد حتى يحكم عليهم بحكم
الله وحتى يسلم المسلمون من شرهم وفسادهم وأكلهم أموال الناس بالباطل. |