العالمية - رجب - 1427 هجرية - أغسطس 2006 م - العدد (196) - السنة الثامنة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

   

فتاوى العالمية

  

 

من فتاوى العلامة الشيخ محمد متولي الشعراوي

 

نظر الرجل لمن يريد الزواج منها

أنا شاب والدي متوفى وقد جاءني رجل ليخطب أختي، وكان قد رآها مرة واحدة وطلب مني أن يجلس ليتحدث إليها وينظر إليها فهل يجوز نظر الرجل لمن يريد الزواج منها أم لا؟

سئل رسول الله  صلي الله علبه وسلم من المغيرة بن شعبة، عن امرأة خطبها، فقال: "اذهب فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكم"

وإذا لم يتكمن من النظر إليها لسبب أو لآخر فعليه أن يبعث امرأة يثق بها تنظر إليها وتخبره.
 

خروج المخطوبة مع خطيبها

هل يجوز للفتاة التي وعدها شاب بالزواج وهو على خلق، ولكن ظروفه تمنعه من التقدم لخطبتها في وقته الحاضر، فهل يجوز لها أن تخرج معه إلى الأماكن العامة، أو محادثته تليفونيا، للتعرف عليه؟

كل هذا لايجوز ، لا محادثته، ولا الخروج معه، ولا الخلوة في بيتها بغير محرم، حتى ولو كان خاطبا لها، وليس له إلا أن ينظر إليها مرة واحدة بمحضر من أهلها. لقد أسرف الناس في أمور الخطبة، وحولوها عشرة وبالرغم من أن الأحداث أثبتت لهم سوء هذا النظام الذي ابتدعوه، بفشل كثير من الخطبات بعد أن يدخل الخاطب بيت مخطوبته، ويخرج معها وبعد ذلك يتركها، لتجتر الآلام وحدها.

 

    

  

 

من فتاوي الشيخ  محمد بن العثيمين (يرحمه الله)

حكم مصافحة النساء والأقارب

وهل يجوز مصافحة النساء الأقارب من وراء حائل؟

النساء الأقارب إن كن محارم للإنسان يعني من المحرمات عليه في النكاح فإنه يجوز أن يصافحهن من وراء حائل ومباشرة لأن المحرم يجوز أن ينظر من المرأة التي هو محرم لها وجهها وكفيها وقدميها وما ذكره أهل العلم في ذلك. وأما إذا كانت القريبة ليست محرما فإنه لايجوز أن يصافحها لا بحائل ولا بدونه حتى لو كانت من عادتهم أن يصافحوهن فإنه يجب على المرء أن يبطل تلك العادة لأنها مخالفة للشرع فإن المس أعظم من النظر وتتحرك الشهوة بالمس أعظم من تحركها بالنظر غالبا فإذا كان الإنسان لا ينظر إلى كف امرأة ليست من محارمه فكيف يقبض على هذا الكف.

حكــم مصــافــحـة غير المحارم

نحن في قرية لها عادات سيئة من ذلك مثلا أنه إذا جاء ضيف إلى المنزل فإن الكل يصافحونه ذكوراً وإناثاً فإذا امتنعت عن ذلك قالوا عني أنني شاذة فما الحكم ؟

الواجب على المسلم أن يطيع الله  عز وجل بامتثال أمره والبعد عن نهيه والتمسك بذلك ليس شاذا بل الشاذ هو الذي يخالف أوامر الله  وهذه العادة - المسئول عنها - عادة سيئة فمصافحة المرأة للرجل غير المحرم سواء كانت من وراء حائل أو مباشرة حرام لما يفضي إليه الملمس من الفتنة وقد وردت في ذلك أحاديث في الوعيد عليه وإن كانت غير قوية السند ولكن المعنى يؤيدها - والله  أعلم - وأقول للسائلة لا تصغي لذم أهلها بل الواجب عليها أن تنصحهم بأن يقلعوا عن هذه العادة السيئة وأن يعلموا بما يرضى الله  ورسوله.

 

    

  

 

من فتاوي الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

  

ليس لأحد الاعتراض على الأحكام التي شرعها الله لعباده

رجل يقول إن بعض الأحكام الشرعية تحتاج إلى إعادة نظر وأنها بحاجة إلى تعديل لكونها لا تناسب تطور هذا العصر. مثال ذلك: في الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين. فما حكم الشرع في مثل من يقول هذا الكلام؟

الأحكام التي شرعها الله  لعباده وبينها في كتابه الكريم أو على لسان رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم كأحكام المواريث والصلوات الخمس والزكاة والصيام ونحو ذلك مما أوضحه الله  لعباده وأجمتعت عليه الأمة ليس لأحد الاعتراض عليه ولا تغييره، لانه تشريع محكم للأمة في زمان النبي صلي الله علبه وسلم وبعده إلى قيام الساعة، ومن ذلك تفضيل الذكر على الأنثى من الأولاد وأولاد البنين والأخوة للأبوين وللأب، لأن الله  سبحانه قد أوضحه في كتابه الكريم وأجمع عليه علماء المسلمين.

فالواجب العمل بذلك عن اعتقاد وإيمان ومن زعم أن الأصلح خلافه كافر. وهكذا من أجاز مخالفته يعتبر كافراً، لأنه معترض على الله  سبحانه وعلى رسوله صلي الله علبه وسلم وعلى إجماع الأمة.

وعلى ولي الأمر أن يستتيبه إن كان مسلماً فإن تاب وإلا وجب قتله كافراً مرتداً عن الإسلام، لقول النبي صلي الله علبه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه". نسأل الله  لنا ولجميع المسلمين العافية من مضلات الفتن ومن مخالفة الشرع المطهر.

العلاج عند طبيب شعبي يستخدم الجن

هناك فئة من الناس يعالجون بالطب الشعبي على حسب كلامهم وحينما أتيت إلى أحدهم قال لي: اكتب اسمك واسم والدتك ثم راجعنا غداً وحينما يراجعهم الشخص يقولون له: إنك مصاب بكذا وكذا وعلاجك كذا وكذا.. ويقول أحدهم: إنه يستعمل كلام الله  في العلاج، فما رأيكم في مثل هؤلاء وما حكم الذهاب إليهم؟.

من كان يعمل هذا الأمر في علاجه فهو دليل أنه يستخدم الجن ويدعي علم المغيبات، فلا يجوز العلاج عنده، كما لا يجوز المجيء إليه ولا سؤاله، لقول النبي صلي الله علبه وسلم في هذا الجنس من الناس: "من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة" .. أخرجه مسلم في صحيحه.

وثبت عنه صلي الله علبه وسلم في عدة أحاديث النهي عن إتيان الكهان والعرافين والسحرة والنهي عن سؤالهم وتصديقهم، وقال صلي الله علبه وسلم : "من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلي الله علبه وسلم"، وكل من يدعي علم الغيب باستعمال ضرب الحصى أو الودع أو التخطيط في الأرض أو سؤال المريض عن اسمه واسم أمه أو اسم أقاربه فكل ذلك دليل على أنه من العرافين والكهان الذين نهى النبي صلي الله علبه وسلم عن سؤالهم وتصديقهم.

فالجواب الحذر منهم ومن سؤالهم ومن العلاج عندهم وإن زعموا أنهم يعالجون بالقرآن، لأن من عادة أهل الباطل التدليس والخداع فلا يجوز تصديقهم فيما يقولون والواجب على من عرف أحداً منهم أن يرفع أمره إلى ولاة الأمر من القضاة والأمراء ومراكز الهيئات في كل بلد حتى يحكم عليهم بحكم الله  وحتى يسلم المسلمون من شرهم وفسادهم وأكلهم أموال الناس بالباطل.

 

    

  

 

من فتاوى الشيخ عبد الله بن حميد يرحمه الله

 

مفاسد المغالاة في المهور

أرجو توجيه كلمة عامة لعموم الناس الذين وقعوا في هذه المشكلة وهي ارتفاع المهور؟

لا شك أن هذا غلط ولاينبغي وعلى أولياء البنات أن يختاروا لبناتهم ومولياتهم الرجل الكفؤ من غير أن ينظر في كثرة المهر ونحوه فإن النبي صلي الله علبه وسلم قال: "إذاجاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" فالحديث يدل على أن الرجل إذا عرف بالأمانة والتقى هذا ينبغي أن يزوجه الكفؤ ولو بأقل شئ، هذا هو المطلوب.

وفي الحديث: "خير النساء أيسرهن مهور" جاء رجل إلى الحسن البصري فقال له : يا أبا سعيد إن عندي ابنة كثر خطابها فمن ترى أزوجها؟ قال: "يا ابن أخي زوجها من يخاف الله ويتقيه فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها" فمتعين على أولياء البنات أن لا يتغالوا في المهور وأن يختاروا لمولياتهم الرجل الكفؤ الذي يخاف الله ويتقيه، كما كان عليه سلفنا الصالح وأى مصلحة في غلاء المهر وارتفاعه، فإن النساء شقائق الرجال فكما أن الرجل محتاج إلى المرأة فالمرأة أيضاً محتاجة إلى الرجل، والرجل متى زوج ابنته أو أخته أما علم أنها عورة سترت ومؤونة كفيت، فغلاء المهور لم تأت به شريعة ولم يؤيده عقل وهذا كله من الأمور السخافة التي يجب على المسلمين تركها والابتعاد عنها والتساهل في المهور وهو أن المتزوج يدفع ما تيسر وولي البنت يقبله ويزوج ابنته على الشاب الكفؤ التقى، هذا هو المطلوب فالرسول يقول: "خير النساء أيسرهن مهور" ومن بنته مثل فاطمة؟ ومن أبوها مثل رسول   فقد زوج الرسول ابنته فاطمة على علي بشئ قليل، لايساوي ولاستة ريالات بدرهمنا اليوم، و اعلم.