|
حتى لا يحسب بعض الأزواج أن التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم عمل صعب، وغـير ممكن، أرى أن تُقدم برامج إذاعية وتلفزيونية يستضاف فيها رجال معروفون نجحوا في حياتهم الزوجية ، وتأسوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في حلمه بزوجاته، و صبره عليهن، وإحسانه عشرتهن، ليتحدثوا عن تجاربهم في ذلك، وسعادتهم فيه، ليطمئن المستمع والمشاهد إلى إمكانية التطبيق، ويكون له في ما استمع إليه وشاهده حافزاً للتأسي والإقتداء... بهذه الكلمات يواصل الخبير في الشؤون الزوجية محمد رشيد عويد عرض دراسته اتعزيز دور القدوة.. التنسيق بين الالتزامات الاجتماعية والأسريةب. ويضيف: من خلال هذا أيضاً تظهر الأسوة للزوجة التي ستتابع حسن عشرة أمهات المؤمنين للنبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك من خلال متابعتها لقصص نجاح الأزواج والزوجات في إقامة حياة زوجية سعيدة مستقرة، فتكون لها فيها القدوة التي يمكن إتباعها. تجارب زوجية ناجحة وأردف قائلا: إذا كانت هذه البرامج على الهواء مباشرة فيمكن أن يدُعى المستمعون والمشاهدون إلى أن يحكوا أيضاً تجاربهم الناجحة في حياتهم الزوجية ، فيتحقق من ذلك هدفان: الاستفادة من تلك التجربة الناجحة، والاطمئنان إلى أن تطبيقها ممكن. وقال انه من الممكن تعزيز دور القدوة أيضاً داخل الأسرة، وذلك حين يحسن الزوج إلى زوجته فيكون قدوة لابنه الذي يتعلم منه هذا الإحسان فيحسن الابن - حين يتزوج - إلى زوجته، وكذلك الزوجة التي تطيع زوجها، وتحسن تبعلها له فتكون قدوة لابنتها التي تتعلم منها هذا فتكون مطيعة لزوجها حين تتزوج. وحول تعزيز دور القدوة عبر وسائل الإعلام يقول الخبير عويد:يمكن تحقيق ذلك من خلال تقديم مشاهير يتحدثون عبر برامج إذاعية وتلفزيونية عن حياتهم الزوجية الناجحة مثلاً، أو عن عدم تدخينهم. وضرب مثلا بلاعبي كرة القدم حين يجري التلفزيون لقاء مع أحدهم، ويتعمد المذيع الذي يدير الحوار طرح أسئلة على اللاعب حول عدم تدخينه ، والأثر الإيجابي لذلك في صحته، وفي تفوقه الرياضي في لعب كرة القدم، ثم ينصح اللاعب محبيه من الفتيان الذين يرغبون في أن يتفوقوا في هذه الرياضة بالابتعاد التام عن التدخين ليكونوا لاعبين نجوماً في هذه اللعبة مثله، فإن الآثار الطيبة المأمولة من ذلك ستكون عظيمة جداً بتوفيق الله. القدوة وأشار إلى تجربة الجمعية الوطنية الفرنسية لمكافحة السرطان التى نظمت حملة واسعة شملت المدارس المتوسطة والثانوية في كافة المقاطعات الفرنسية لتحذير التلاميذ من مخاطر التدخين على صحتهم، وتخللت الحملة عروض أفلام وثائقية شارك فيها نجوم الرياضة والسينما، حيث يظهر لاعب المنتخب الفرنسي لكرة القدم زين الدين زيدان وهو يخاطب المراهقين قائلاً: لكي تكون من أبطال العالم الرياضيين عليك الامتناع عن التدخين. وشاهد التلاميذ أيضاً أفلاماً وثائقية عن المصابين بأمراض سرطان الرئة والحنجرة والفم ، وعن تأثير التدخين على الجهاز التنفسي وحاسة الشم. وشملت الحملة لقاءات مع مرضى السرطان ، ومع أطفال توفى أحد والديهم بسبب التدخين وعبروا عن معاناتهم من فقدانه. وبعد الحملة بدأت الجمعية بدراسة مردودها من خلال محاولة معرفة ما إذا توقف المراهقون من المدخنين عن التدخين أم لا، فجاءت النتائج إيجابية إذ توقف بعضهم نهائياً وبعضهم الآخر بات يدخن سراً بعد أن كان يتفاخر ( قبل انطلاق الحملة ) بالتدخين علانية. وتسائل: ماذا يمنع محطاتنا التلفزيونية، ومجلاتنا وصحفنا، بإجراء لقاءات مع المشاهير الذين لا يدخنون، من لاعبين وكتّاب وساسة.. وغيرهم من المشهورين حول عدم تـدخينهم وكيـف أن - عدم تدخينهم - وفر لهم الصحة التي ساعدتهم في نجاحهم، ووفر لهم المال الذي اشتـروا به الكتب، أو أنفقوه على هواياتهم النافعة المفيدة؟! ويستطرد قائلا: إن أكثر محطات التلفزيون الفضائية تبث طوال ساعات الليل والنهار.. أفكثير تخصيص ساعة كل يوم تبث فيها لقاءات، مع غير مدخنين، حول صحتهم وسعادتهم ورائحة أفواهم الجميلة وحب الناس لهم ... بسبب عدم تدخينهم؟! وإن أبواب الرياضة في الصحف والمجلات تحتل صفحات كثيرة.. أفتعجز عن دعوة الرياضيين للحديث عن أثر عدم تدخينهم في نجاحهم في رياضاتهم وفي منحهم الصحة التي مكنتهم من تفوقهم؟! الالتزام الأسري وحول أهمية التنسيق بين الالتزامات الاجتماعية والأسرية يقول الخبير في الشؤون الأسرية: للزوج التزامات اجتماعية وأسرية، وللزوجة التزامات اجتماعية وأسرية، وينبغي على الزوجين أن يدركا أهمية التنسيق بين هذه الالتزامات وتلك، وإذا لم ينجحا، أو أحد منهما، في هذا التنسيق، فإن الأسرة مهددة. ويرى أنه إذا كان لابد من الاختيار بين التزام اجتماعي والتزام أسري، فإن على كل من الزوجين أن يختار الالتزام الأسري ويقدمه على الالتزام الاجتماعي، مشيرا إلى أن هذا ما يوجهنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم حين يقول ((وابدأ من تعول)) فأي إنفاق في مجال الالتزام الاجتماعي يجب أن يكون بعد توفية حق الأهل من والد وزوجة وولد قال تعالى ((ويسألونك ماذا ينفقون؟ قل: العفو)) جاء عن ابن عباس وجماعة أن المراد بالعفو ما فضل عن الأهل، فإذا كان الإنفاق على الأهل مقدماً على إنفاق الصدقات كان من باب أولى تقديم الإنفاق عليهم (أي الأهل) على الإنفاق على ما سوى ذلك من التزام اجتماعي وسواه، لافتا الى أن ذلك يتأكد حين يمنع النبي صلى الله عليه وسلم المرأة من نافلة الصلاة والصيام إلا بعد رضا زوجها، حيث يقول صلى الله عليه وسلم ((لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، وما أنفقت من نفقة من غير أمره فإنه يؤدّى إليه شطره)) البخاري ومسلم. ويقول ابن عباس رضي الله عنهما : ومن حق الزوج على زوجته أن لا تـصوم تطوعاً إلا بإذنه ، فإن فعلت لم يُقبل منها)). يقول النووي في شرح الحديث: وسبب هذا التحريم أن للزوج حق الاستمتاع بها في كل وقت، وحقه واجب على الفور فلا يفوته بالتطوع، ولا بواجب على التراخي، وإنما لم يجز لها الصوم بغير إذنه وإذا أراد الاستمتاع بها جاز وفسد صومها.. لأن المسلم يهاب انتهاك الصوم بالإفساد. وفي الحديث أن حق الزوج أكد على المرأة من التطوع بالخير، لأن حقه واجب والقيام بالواجب مقدم على القيام بالتطوع. فإذا كان حق الزوج مقدماً على عبادة المرأة النافلة ، فالأولى تقديمه على أي التزام اجتماعي. نصائح للزوجة السعيدة - كوني سلسة في الحوار والنقاش وابتعدي عن الجدال والإصرار على الرأي. - افهمي القوامة بمفهومها الشرعي الجميل والذي تحتاجه الطبيعة الأنثوية ولا تفهميها على أنها ظلم وإهدار لرأى المرأة. - لا ترفعي صوتك أكثر مما يحتاج اليه. - احرصي أن تجتمعا سوياً على صلاة قيام الليل بين الحين والآخر فإنها تُضفي عليكما نوراً وسعادة ومودة وسكينة األا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُب. - لا تطلبي منه كلمة أسف أو اعتذار إلا إذا جاءت منه وحده ولشيء يحتاج اعتذاراً فعلاً. - لا تنتظري مقابلاً لحسن معاملتك له فإن كثيراً من الأزواج ينشغل فلا يعبر عن مشاعره بدون قصد. - كوني متفاعلة مع أحواله ولكن ابتعدي عن التكلف. - استقبلي كل ما يأتي به إلى البيت من مأكل وأشياء أخرى بشكر وثناء عليه مهما كانت قيمتها المادية متواضعة. - تذكري دائماً أن طاعة الزوج في المعروف وسيلة تتقربين بها إلى الله تعالى. - احرصي على التجديد الدائم في كل شيء في المظهر والكلمة واستقبالك له. - جددي في وضع أثاث البيت خاصة قبل عودته من السفر وأشعريه بأنك تقومين بهذا من أجل إسعاده ولكن لا داعي للتكاليف الباهظة. - احرصي على حسن إدارة البيت وتنظيم الوقت وترتيب أولوياتك. - احرصي على أناقة البيت ونظافته وترتيبه حتى ولو لم يطلب منك ذلك مع الجمع بين الأناقة والبساطة. - كوني قانعة واحرصي على عدم الإسراف حتى لا تتجاوز المصروفات الواردات. - أشعريه باحتياجك دائماً لأخذ رأيه في الأشياء المهمة. - لا تشتكي له من الأولاد لحظة عودته من الخارج أو قيامه من النوم أو على الطعام. www.danah.com |