|
دعا رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية يوسف الحجي العالم الاسلامي شعوباً وحكومات الى تضافر الجهود من اجل التغلب على المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية التي تواجه الامة، مؤكداً ضرورة الاهتمام بالعلوم الصناعية والزراعية والبحثية كمدخل اساسي نحو التقدم والازدهار. وقال الحجي في كلمته امام مؤتمر "العالم الاسلامي اليوم مشاكله وامكاناته وحلوله" الذي عقد مؤخراً في تركيا وشارك فيه نخبة من علماء ومفكري الامة الاسلامية ان عالمنا الاسلامي يحتاج الى جهود مضنية تشترك فيه حكوماتنا واصحاب المصانع والكبار والاغنياء والشركات الوطنية الكبرى من اجل احداث نقلة نوعية باتجاه التنمية والنهضة الاقتصادية، لافتا الى ان العالم الاسلامي لديه علماء وخبراء في مختلف التخصصات، ما يستوجب استثمار هذه الطاقات وتوظيفها. واوضح الحجي ان تجمع الدول الثماني التي نادى به رئيس وزراء تركيا السابق نجم الدين اربكان لقى استحساناً وترحيباً من جميع الدول الاسلامية، وكان هذا التجمع قد بدأ في اتخاذ خطوات مهمة باتجاه تحقيق الأهداف التنموية الاسلامية، غير ان الغرب تصدى لهذا النجاح الذي قد ينافسه في المجالات الصناعية والزراعية لاسيما ان دول العالم الثالث هي السوق المستهلك لمنتجات الغرب. واكد الحجي اهمية عدم اليأس مع الاستمرار في عملية التنمية عبر انشاء مؤسسات ابحاث مستقلة لبحث كيفية حماية استقلال العالم الاسلامي، وانشاء مؤسسات ابحاث علمية متطورة لخدمة الاهداف النهضوية الكبرى التي نسعى الى تحقيقها ومن ابرزها اقامة سوق اسلامية مشتركة تؤمن حاجات العالم الاسلامي وتحول دون استغلاله سياسياً واقتصادياً وثقافياً من جانب الدول الغربية. وفي ختام كلمته دعا رئيس الهيئة الى توحيد كلمة المسلمين والالتقاء على كلمة سواء، مبيناً ان الاسلام وقيمه ومبادئه خير رابطة يجتمع عليها المسلمون من خلال اتباع تعاليمه وتطبيق احكامه. واوصى الحجي بضرورة بحث جميع السبل من اجل العمل الجاد ولتأسيس سوق اسلامية مشتركة، وتعميم البنوك الاسلامية في العالم، وتفعيل المقاطعة مع الكيان الصهيوني، والحث على انشاء مراكز بحوث اقتصادية في البلدان الاسلامية. وكان الحجي قد تلقى دعوة من رئيس مركز البحوث الاقتصادية والاجتماعية في تركيا رجائي كوتان للمشاركة في مؤتمر العالم الاسلامي اليوم: مشاكله وامكاناته وحلوله في سياق الدعوات الرامية الى ضرورة ان يتحرك العالم الاسلامي باتجاه انشاء نظام عالمي عادل وجديد. وبحث المؤتمر المشاكل الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تواجه العالم الاسلامي. واكد ضرورة ان تكون هناك ارادة اسلامية موحدة وقوية لمواجهة وحل هذه المشاكل، ودعا العالم الاسلامي الى اتخاذ خطوات ملموسة وجادة للتخفيف من المشاكل التي تواجهه. ودارت مناقشات ومداخلات المؤتمر حول اهمية انشاء مؤسسات ابحاث مستقلة لهدف القيام بابحاث ذات مواضيع متصلة بحماية استقلال البلد والعالم الاسلامي، وتطوير الاستراتيجيات الاقتصادية من اجل تنمية الموارد الاقتصادية للدول الاسلامية. |