|
* هل فكرت يوما ما في أن تنقل مجموعة من أعمالك أو صلاحياتك إلى موظف أخر يعمل معك؟ - لماذا يصر الكثيرون ممن هم في موقع المسئولية على القيام بكل شئ بأنفسهم؟ * هل هذا زيادة حرص منهم على العمل؟ أم عدم ثقة في قدرات من يعمل معهم؟ أم هو نمط تربية نشئنا عليه جميعا في مجتمعاتنا العربية؟ * وهل حقا يستطيع الإنسان ولا سيما المسؤول أن يقوم بكل شئ بنفسه هذه الأيام لا سيما في عصر العولمة والذي تتسارع فيه الأحداث بشكل مخيف يعجز الإنسان عن ملاحقتها؟  لقد مضى الوقت الذي يستطيع فيه المدير أو أي شخص في موقع المسئولية القيام بالعمل كله، مهما كان موهوباً أو ملتزماً، حيث إنه سيكون هناك عملاً مؤد بطريقة أفضل على حساب عمل آخر. * لا شك أننا على كافة الأصعدة الإدارية أو حتى الشخصية في عالمنا العربي نحتاج إلى هذه المهارة لأنها الحل الأمثل لعلاج احتكار السلطة والديكتاتورية في اتخاذ القرار. - يقول وليام جيمس لا يوجد أمر ينهك المرء أكثر من عمل غير منجز وهذا الانجاز لن يتحقق الا إذا حققنا المهارة التي سوف نتناولها اليوم ألا وهي افن التفويض فالفرد حتى في حياته الخاصة يحتاج الى من يفوضه ليقوم ببعض صلاحياته فالأب يحتاج الى الإبن الذي يقوم ببعض المجاملات بدلا منه أو حتي يقوم ببعض أدوار الأب في الحياة وقد يحتاج الى الزوجة التي تقوم ببعض الأدوار بدلا منه فالحياة الأن أصبحت صعبه والعمل أصبح يستنفذ كل طاقة الأب ورب الأسرة وبالتالي فهو يجتاج الى من يقوم ببعض الأدوار في الأسره بدلا منه. و التفويض من المهارات التي قد يستخدمها البعض كوسيلة للتنصل من المسؤوليات الملقاة على عاتقه أو حتى درء الفشل عن نفسه وإلصاقه بالآخرين من قبيل أن من لا يعمل لا يخطئ ، والبعض الآخر يراها أداة ديناميكية تلعب دوراً حيوياً في حفز وتدريب فريق العمل على نحو يؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق الأهداف المرجوة.وهذا مصدره اخلاص هذا الشخص من اجل وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. ويشير مصطلح التفويض إلى نقل بعض من السلطات أو الاختصاصات الموكلة للمدير إلى أفراد آخرين، وهو ما يعني أن يكون بمقدورهم التصرف واتخاذ المبادرة على نحو مستقل، وأنهم يتحملون المسؤولية مع المدير عما يتخذونه من قرارات أو يقومون به من أعمال. وإذا ما حدث خطأ ما تظل المسؤولية على المدير، فما زال هو المسؤول رغم ما فوضه إلى غيره من سلطات أو اختصاصات. إذاً التفويض نمط من أنماط الإدارة يمكن المرؤوسين من توظيف مهاراتهم وقدراتهم على الوجه الأكمل، وبدون مثل هذا التفويض لا يمكن استخراج أفضل ما لدى العاملين من مهارات وقدرات. من أسباب عدم التفويض - عدم الثقة في أن الآخرين سيكملون المهمة بنفس الدرجة من الدقة. - عدم رغبتنا في إضاعة الوقت بالتدريب والتعليق. - الخوف من فقدان السيطرة والسلطة. - الخوف من المجازفة. الهدف من التفويض يتمثل الغرض الرئيسي من التفويض في أداء الأعمال الموكلة إليك ولكن عن طريق أشخاص آخرين، لا تقتصر مهمتهم على مجرد توصيل تعليماتك إلى الغير، ولكن يتعين عليهم أيضا اتخاذ القرار وإجراء التعديلات إذا ما استجدت أمور تستدعي ذلك. حق الحصول على المعلومات
تعد حرية النفاذ إلى المعلومات وسرعة الحصول عليها عند الحاجة أحد الشروط الرئيسية الواجب توافرها من أجل ضمان نجاح التفويض كنمط للإدارة. فالتفويض لا يمكن أن يؤتي ثماره المرجوة ما لم تتح للأفراد الذين تم تفويضهم فرصة النفاذ الكامل والسريع إلى المعلومات التي يحتاجون إليها. وهو ما يعني ضرورة إنشاء نظام يضمن التدفق السريع للمعلومات فيما بين شتى أجزاء المنظمة على النحو الذي يضمن معرفة كل فرد في المنظمة بطبيعة الأدوار التي يقوم بها الآخرون في المنظمة، بما فيهم مدير المنظمة، ما دام من الممكن أن يتم تفويض أي فرد داخل المنظمة في أداء المهام المنوطة به. وقد كان من الإنجازات المميزة التي انطوت عليها ثورة الاتصالات والمعلومات أنها يسَّرت وبصورة لم تحدث من قبل عملية نشر المعلومات على أوسع نطاق ممكن. والمدير الذي يعتقد بتوافر مهارات ومعارف لدى العاملين بالمنظمة والتي يمكن أن تثري العمل وتسهم في أدائه على نحو جيد، ذلك المدير سوف يدعم حرية النفاذ إلى المعلومات ويشجع العاملين لديه على المشاركة في عملية صنع القرار ويرحب بمساهماتهم. بهذا الشكل، سوف يؤتي التفويض ثماره المرجوة، ويزداد شعور العاملين بمساهمتهم في إنجاح المنظمة التي يعملون بها. التطور المتدرج لكي تتمكن من فهم التفويض على نحو جيد، يتعين عليك أن تفكر بتمعن في البشر أنفسهم، فالتفويض لا يمكن النظر إليه كمفهوم مجرد. إذ انه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأفراد واحتياجاتهم وقدراتهم.وأول درس لا بد وأن تتعلمه هو أن التفويض لا بد وأن يتم على نحو متدرج وبشكل متأن. فلا تعمد إلى تكليف أحد العاملين لديك بأداء مهمة كبرى قد لا تمكنه قدراته وخبراته من أدائها على النحو الأكمل، وأنت إن فعلت ذلك سوف تخسر خسارة كبيرة من زاويتين؛ أولاهما: أن احتمال فشل هذا العامل في أداء هذه المهمة أكبر بكثير من احتمال النجاح، وبالتالي قد تفشل المهمة ذاتها؛ وثانيتهما: أن مثل ذلك التكليف قد يصيب ذلك العامل بالإحباط ويفقده الحافز والدافع على العمل والتعلم والإنجاز، خاصة لو كان في مقتبل حياته الوظيفية. وعليه، فمن الأفضل بالنسبة لك أن تسير مع العاملين بشكل متدرج، تبدأ بتكليف كل منهم بمهمة محدودة تسهم في تطوير قدراتهم الوظيفية، ثم تتبع تلك المهمة بمهمة أخرى تكون أكثر تعقيداً ولكن بقدر محدود، بحيث يسهم أداء هذه المهمة في البناء على ما أضافته المهمة الأولى إلى قدرات ومهارات كل منهم. عند تفويض أحد العاملين لديك بأداء مهمة من المهام لا ترهقه بالاستفسار بين كل حين وحين عن تطور العمل لديه، ولكن اترك له حرية التصرف بعد أن تتفق معه منذ البداية على مواعيد محددة لتلقي تقارير منه بشأن تطور سير العمل في المهمة المكلف بها. كذلك من الأمور المهمه عند التفويض أن تتأكد ان الشخص الذي أوكلت اليه المهمه قد استوعبها تماما كما تريد لتضمن أنه سوف يؤديها على النحو الذي تتمنى. فلا يجب أن تلقي عليه الأوامر ثم تتركه دون أن تتيح له فرصة السؤال عما يتبادر الى ذهنه من أمور تحتاج الى استيضاح. مشكلات التفويض من بين المشكلات التي قد تطرأ أثناء عملية التفويض احتمال أن يجد المدير نفسه ما زال مسؤولا عن المهام التي فوضها لغيره، وما زال منغمساً في قضاياها، وأحد الحلول المقترحة للتغلب على هذه المشكلة يتمثل في الاتفاق بشكل صريح ورسمي مع من تم التفويض لهم على مواعيد محددة للقاء بهم لمناقشة المهام المفوضة إليهم (فيما عدا حالات الطوارئ). كما يمكن أيضا مطالبتهم بإعداد جدول أعمال لكل اجتماع للمتابعة. حل آخر لهذه المشكلة يتمثل في أن ترفض وبشكل قاطع أن تتخذ قراراً بشأن أي من المهام التي فوضتها ما لم يقدم الفرد الذي تم التفويض إليه البدائل المختلفة للتعامل مع المشكلات التي قد تعترض سير العمل في المهمة المكلف بها، ومميزات وعيوب كل بديل، وتوصياته بشأن الأخذ بأي من هذه البدائل. وبذلك تكون قد عودت كلاً منهم على ممارسة عملية صنع القرار بنفسه. توقع الفشل كي تتجنبه حين تقوم بتفويض غيرك في أداء أحد المهام التي كان يتعين عليك القيام بها لا تتوقع أن يتم إنجاز هذه المهمة بنفس الشكل الذي كان من الممكن أن تتم به لو باشرتها بنفسك. لا تجعل توقعاتك هي الحكم عند تقييم نتيجة أي مهمة، فلن تستطيع أن تكون موضوعيا.ً ولكن احكم عليها بمدى ملاءمتها للغرض الذي تؤدى من أجله. ولذا فمن الخير لك عند تفويض غيرك في أداء أي من المهام الموكلة بك أن تتفق معه على الأسس والمعايير التي سيتم وفقا لها الحكم على نتائج هذه المهمة، وفي كل خطوة من خطوات العمل لا بد وأن تتوقع الفشل. لذا، فإن الرقابة المناسبة على أداء المهام تضمن تدارك الأخطاء قبل استفحالها، أما إذا ما فشلت في تداركها، فإن الخطأ خطؤك، فأنت المدير وما زالت المسؤولية في يدك. ولكن من الأفضل بالنسبة لك ولكي تضمن نجاح عمليات التفويض في إطار المنظمة التي تديرها أن تزرع فيمن تفوضهم ثقافة التعامل مع الأخطاء من منظور لا يهاب الوقوع في الخطأ خوفاً من المساءلة أو التوبيخ، من منظور ينظر للأمام بحثاً عن حلول للأخطاء التي قد تحدث أثناء العمل، وليس التراجع للخلف بالنظر في أسباب الوقوع في الخطأ. ماذا يتبقى لك بعد التفويض ؟ والبعض قد يتساءل "قد انتهيت من تفويض كافة المهام التي يتعين القيام بها، ما الذي تبقى لي من عمل لأدائه؟" ونقول له ما زال يتعين عليك مراقبة أداء كافة المهام التي فوضت غيرك في القيام بها، وما زال من واجبك أيضا العمل على تطوير قدرات ومهارات العاملين لديك لكي يتمكنوا من أداء الأعمال المفوضة إليهم على النحو الأمثل. كما أن هناك وظائف خاصة بالمديرين لا يجوز أن تفوض غيرك في أدائها، والتي تشمل: تحفيز العاملين على العمل والإنجاز، التدريب، بناء فريق العمل، التنظيم، التقييم، التأنيب، مراجعة الأداء، الترقية. لمن التفويض؟ صفات الشخص الذي تفوضه
هناك مجموعة من الصفات التي ينبغي توافرها في الشخص الذي تفوِّضه في أداء مهام معينة، أهم هذه الشروط:
* أن يعرف على نحو جيد ما الذي تريده بالضبط.
* أن يتمتع بالسلطة التي تمكنه من إنجاز ما كلفته به.
* أن يكون على دراية جيدة بكيفية أداء الأعمال التي تم تفويضها إليه. الثقة الثقة الثقة! ترسيخ ثقة العامل بنفسه وبقدراته أحد العوامل الرئيسية في نجاح التفويض. ليس ضرورياً أن تتوافر لدى العامل عند تفويضه في أداء مهمة من المهام كافة المهارات والخبرات والمعلومات اللازمة لأداء هذه المهمة، ولكن من المهم أن تتوافر لديه القناعة بقدرته على تحقيق هذه المهمة، وهو ما يعني أن تتوافر لديه المعلومات التي تعينه على أداء هذه المهمة، أو أن تكون لديه القدرة على النفاذ إلى هذه المعلومات أينما وجدت (لديك أو لدى الآخرين. |