العالمية - جمادى الآخرة - 1427 هجرية - يوليو 2006 م - العدد (195) - السنة الثامنة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

 

في افتتاح ورشة عمل الشراكة الإنسانية الدولية

الحجي: هدفنا إقامة جسور من التعاون والتنسيق بين المنظمات الإسلامية وبرامج الأمم المتحدة

  

عقد مكتب التنسيق الخليجي الذي تحتضنه الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية (ندوة عالمية) حول " أنشطة و برامج وكالات الأمم المتحدة و كيفية استفادة المنظمات الخيرية الإسلامية منها و التعاون معها و ذلك خلال الفترة من 17 إلى 18 من شهر يونيو 2006 بمقر الهيئة في جنوب السرة تحضرها مؤسسات خليجية و عربية. وأنهت الورشة أعمالها بتوصيات عدة من الجانبين لتفعيل العمل والتعاون بينهما لتحقيق الاهداف المرجوة.
هذا و قد ادار الجلسة منذ بدايتها مدير عام الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية ابراهيم حسب الله.

  

أكد رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية يوسف الحجي أن العمل الخيري لم يعد يؤدي دوراً انمائياً تقليدياً فقط في مجال مساعدة الفقراء والمساكين وانما يقوم بدور رئيسي في تنمية المجتمعات والارتقاء بها والعمل على توفير حياة كريمة لها عبر جهود الأغاثة وتنفيذ مشاريع انتاجية وتنموية.

وقال الحجي في ورشة عمل الشراكة الانسانية الدولية بالتعاون مع الأمم المتحدة والتي اقيمت في قاعة المؤتمرات بمبنى الهيئة الرئيسي في منطقة جنوب السرة والتي استمرت لمدة يومين في الفترة الصباحية والمسائية، أننا ننشد الخير لأمتنا بل وللعالم اجمع حيث تدعونا مبادئ وقيم الاسلام الاصيلة الى النهوض بالأمة والعمل على استعادة دورها الفعال مصدراً للإشراق والعلم والمعرفة والاخلاق لخدمة البشرية والحضارة الانسانية وفق مبادئ الوسطية والتسامح والعدل والمساواة والسلام في اطار الدين الاسلامي وما يحمله من قيم سمحة ومنهج حضاري.

وأضاف قائلاً: ان هذا الاجتماع الذي يناقش انشطة وبرامج وكالات الأمم المتحدة وكيفية استفادة المنظمات الخيرية الاسلامية منها يأتي في سياق مجموعة من الأعمال الجادة في مجال دعم جهود المنظمات التطوعية الاسلامية عبر تعزيز علاقاتها بالمؤسسات الدولية العاملة في الحقل الخيري والانساني وفي مقدمتها الامم المتحدة من اجل مواجهة التحديات والمصاعب التي تحول في احايين كثيرة دون التواصل مع الفقراء والمحتاجين، ما يلقي على كاهل المجتمعين اليوم مزيداً من المسؤولية لبحث هذه القضايا ودراستها والتوصل إلى رؤية عملية وواقعية من شأنها ان تسهل توصيل المساعدات الى مستحقيها.

وزاد: ان الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية دأبت على تنظيم مثل هذه الندوات وورش العمل الاقليمية والدولية التي يشارك فيها ممثلون دوليون وممثلون عن المنظمات الاسلامية بهدف اقامة جسور من التعاون والتنسيق بين هذه المنظمات وبرامج الامم المتحدة ووضع الاطر العملية لتحقيق التعاون الجاد والمثمر والاهداف المشتركة، كما تهتم الهيئة بهذه الندوات انطلاقاً من شفافية العمل الخيري الاسلامي ووضوح اهدافه وجلاء مساراته.

وأضاف: اننا قبل أيام عقدنا ندوة بالتعاون مع البنك الاسلامي للتنمية سعياً الى دعم الجهود الطوعية، وتفعيل دورها في التعاطي مع المؤسسات الانمائية والدولية في مختلف المجالات الفنية والمالية والادارية، وتأتي هذه الورشة في نفس المسار لتعزز الشراكة الدولية مع الامم المتحدة.

وأكد الحجي أن منظمات العمل الخيري الاسلامي منذ تأسيسها وهي تعمل على تقديم انجازات حقيقية في مجالات التنمية الشاملة حتى اضحى ملايين الفقراء يستفيدون من هذه المشاريع على مستوى الخدمات التعليمية والصحية والثقافية والمهنية والانتاجية وغيرها، ولاشك في أن استمرار العمل الخيري بأداء ادواره وتحقيق رسالته انما يتأتى من خلال وفرة الموارد المالية وتذليل الصعاب والعقبات لتي تواجهه ودورنا يكمن في دراسة هذه العقبات والعمل على ازالتها والتفكير في كيفية زيادة موارد العمل الخيري.

وانهى الحجي كلمته بشكر المشاركين في هذا الاجتماع والمنظمين له آملاً لهم التوفيق في تحقيق الاهداف المرجوة تمشياً مع الاهداف المشتركة.

وقال: نأمل أن ينتهي هذا الاجتماع إلى توصيات وقرارات عملية من أجل دعم الفقراء وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة والتواصل الايجابي مع المنظمات الدولية.

أهداف مشتركة

من جهته القى المسنق المقيم للأمم المتحدة في الكويت معز دريد كلمة ترحيبية للحضور وركز علي أهمية تبادل المعلومات بين هذه المنظمات الانسانية وبين الأمم المتحدة، وتبادل المعلومات مما يفيد في تفادي الازدواجية والتكرار وضمان الفعل.

أما الأمر الثاني الذي له صفة عملية فقال: ان يكون مجال التعاون في العمل سويا من أجل تعريف العالم بوجود وبمساهمات المنظمات الاسلامية ومتابعة نشر هذه الأعمال.

وعن الجانب الثالث قال دريد: هدفنا هو تجاوز العقبات التي تواجه العديد من المنظمات الخيرية الاسلامية بسبب تداعيات الحرب فلا ننكر دور الأمم المتحدة في ذلك ثم كانت كلمة ترحيبية من أليفو فريجسن - أوشا - من دبي بعدها تناول من قبل أوشا دبي انفار منا فافرونا الحديث عن النظام الانساني الدولي من حيث المبادئ الاساسية، المشاركين، والانجازات والتحديات والاتجاهات الحديثة.

وقال ان اساس الأمم المتحدة القانون هو الحفاظ على السلام والأمن في العالم، وتطوير الصداقة بين الدول والتعاون لحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية.

المفوضية العليا

وتحدث من المفوضية العليا للاجئين عن قانون اللاجئين الدولي والأدوات القانونية، ودور المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في مساعدة اللاجئين وايضا تخللها أسئلة ومناقشات حول الموضوع.

وتناول جين ميتشل مونور القانون الدولي للأنشطة الانسانية ودور الهلال والصليب الأحمر من ذلك. وقدم من أوشا - دبي كل من ايفو فريجسون وجورج أموري طرق تمويل الأنشطة الانسانية من حيث عمليات الاستغاثة الموحدة، ومنح الحالات الطارئة والاستغاثة المفاجئة ودور الصندوق المتجدد للحالات الطارئة المركزية.
 

البيان الختامي لورشة عمل الشراكة الإنسانية الدولية
جميع المنظمات العاملة في الحقل الإنساني شركاء ومتساوون في الأهداف والغايات

عقد مكتب التنسيق الخليجي في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة - أوشا على مدى يومين السبت والأحد 21 -- 22 جمادي الأولى 1427هـ - الموافق 17 - 18 يونيو 2006م ورشة عمل الشراكة الإنسانية الدولية وقد بدأت أعمال الورشة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم ألقى رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية السيد/يوسف جاسم الحجي كلمة الافتتاح أكد فيها أهمية التعاون والتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة العاملة في الحقل الإنساني، كما تحدث في حفل الافتتاح كل من المنسق المقيم للأمم المتحدة في الكويت السيد/معز دريد والمنسق المقيم للأمم المتحدة في منطقة الخليج السيد/إيفو فريجسن وترأس جلسات الورشة السيد/مدير عام الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وشارك فيها ممثلون عن بعض منظمات الأمم المتحدة وممثلون عن المنطمات الخيرية الإسلامية في منطقة الخليج، ودارت أعمال الورشة من تقديم أوراق عمل ومداخلات ونقاشات حول عدد من المحاور فيما يلي بيانها:

* النظام الإنساني الدولي، المبادئ الأساسية، المشاركون، الإنجازات، التحديات، الاتجاهات الحديثة.

* تنسيق المساعدات الإنسانية واستراتيجية أوشا الإقليمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإيران وأفغانستان.

* قانون اللاجئين الدولي والأدوات القانونية ودور المفوضية العليا لشئون اللاجئين في مساعدة اللاجئين.

* لمحة عن القانون الدولي الإنساني ودور اللجنة الدولية للهلال والصليب الأحمر.

* طبيعة العلاقة بين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني.

* دور الأمم المتحدة في الاستجابة للكوارث الطبيعية ووسائل وآليات التنسيق.

* عرض تجربة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والهلال الأحمر القطري في مجال التنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، وتقديم التقرير النهائي لورشة عمل أسس إنشاء مراكز التدريب المهني في المجتمعات الفقيرة التي نظمتها الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في وقت سابق بالتعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية ومنظمة العمل الدولية ومنظمة اليونسكو، كنموذج للتعاون والشراكة الإنسانية الدولية.

* التحديات التي تواجه المنظمات الخيرية الإسلامية غير الحكومية أثناء تعاملها مع المنظمات الدولية وسبل تحسين التعاون والتنسيق بين الجانبين.

* التطبيقات الإقليمية لآليات وخدمات أوشا للاستجابة للكوارث.

* إجراء تمرين نظري على عمليات الإغاثة والطوارئ في حالة وقوع زلزال كنموذج.

وقد أنهت الورشة أعمالها بإصدار مجموعة من التوصيات والقرارات وفيما يلي بيانها:

* العمل على بناء جسور من الثقة بين المنظمات الخيرية الإسلامية والمنظمات الدولية العاملة في الحقل الإنساني وإزالة المخاوف المتبادلة من خلال اتباع سياسات واضحة وشفافة.

* ضرورة العمل المشترك من أجل تعريف العالم بجهود ومساهمات المنظات الخيرية الإسلامية ونشر المعلومات عن هذه الجهود على نحو يحزز المسيرة الإنسانية والتنموية.

* تكريس الجهود من اجل بحث المناسبة لتجاوز العقبات والتحديات التي تواجه العديد من المنظمات الخيرية الإسلامية منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما ترتب عليها من تداعيات الحرب على الإرهاب.

* الاستفادة من الامكانات والقوانين الإنسانية التي وضعها المجتمع الدولي، وبحث سبل الاستفادة القصوى من الآليات المتاحة لتنسيق عمليات الإغاثة الإنسانية.

* التأكيد على أهمية تبادل المعلومات والخبرات والأفكار والتجارب بين المنظمات الخيرية الإسلامية ومنظمات الأمم المتحدة في إطار عملية التنسيق والتعاون من أجل تضافر الجهود وتفادي الازدواجية.

* التأكيد على أن القانون الدولي الإنساني لا يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية في أغلب المواد التي تحافظ على كرامة الإنسان وحقوقه.

* وتفعيل أدوات الاتصالات الحديثة ومنها شبكة المعلومات الدولية في مجالات التواصل والتنسيق والتعاون المشترك مع منظمات الأمم المتحدة.

* العمل على إيجاد شراكة ميدانية بين المنظمات الخيرية الإسلامية ونظيراتها الدولية من خلال المكاتب الخارجية للمنظمات الإسلامية.

* التأكيد على أن جميع المنظمات العاملة في الحقل الإنساني شركاء متساوون في الأهداف والغايات.

* الشراكة تتم بين الطرفين أو أكثر ولابد من أن يبذل كل طرف جهده لتحقيق هذه الشراكة.

* ضرورة الاستفادة من إمكانيات المنظمات الدولية من خلال مواقعها على الإنترنت وغير ذلك.

* أهمية استفادة المنظمات الخيرية الإسلامية من مراكز المنظمات الدولية في مناطق الكوارث للتنسيق والتنفيذ.

* ضرورة استفادة المنظمات الخيرية الإسلامية من مراكز المنظمات الدولية في مناطق الكوارث للتنسيق والتنفيذ.

* ضرورة الاستفادة من برامج منظممات الأمم المتحدة، خاصة برامج المتابعة المالية Financial Tracking System لإيجاد صيغة لتسجيل ما تنفقه المنظمات الإسلامية على الأنشطة الخيرية والإغاثيه دولياً.

* طلب تفعيل استخدام اللغة العربية في المواقع الإلكتروني لمنظمات الأمم المتحدة على اعتبار أنها من ضمن اللغات الرسمية المعتمدة لدى الأمم المتحدة.

* دعم مبادرة جمعية قطر الخيرية لإعداد دليل باللغة العربية للتعريف بالمنظمات الدولية وكيفية التعاون معها.

* يوجه المشاركون في ورشة العمل الشكر إلى فريق منظمة أوتشا التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، وإلى فريق الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، على جهودهم المباركة في تنظيم ورشة العمل، وعلى تعاونهم والروح الإيجابية العالية التي ساهمت في إنجاحها والشكر موصول إلى المنسق المقيم للأمم المتحدة، وممثل المفوضية العليا لشئون اللاجئين وممثلي الهلال والصليب الأحمر الدولي بالكويت على المشاركة، وكافة المشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي ومن دولة الكويت وكل من ساهم في إنجاح هذه الورشة.

والله ولي التوفيق...