|
مع بداية الإجازة الصيفية تثور أسئلة كثيرة في أذهان الشباب، كيف أقضي الإجازة؟ كيف أستفيد من الفراغ الطويل؟ أين أقضي الإجازة؟ ما البرامج المناسبة التي عليّ أن أطبقها فيها؟!! أفكار صيفية - ابحث عما تتقنه وركز عليه في إجازتك الصيفية. - إن كنت تحسن توزيع الشريط الإسلامي فاهتم به، واجمع له ما يستلزمه، وأحسن اختياره ووزعه على الناس. - إن كنت تحسن فن الكلمة الطيبة اهتم بها ، واعمل ما تستطيع لإيصالها للناس من حسن إعداد وإبداع في الأسلوب وكسب لقلوب الناس، كلمات قليلات تلقيها مرة هنا ومرة هناك تحرص فيها على ما يحتاجه الناس.. إنها صدقة، قال- صلى الله عليه وسلم-
"الكلمة الطيبة صدقة« رواه البخاري. - إن كنت تحسن فن الدراسات والبحث وجمع المعلومات فاهتم بذلك وأعد العدة له، وما أكثر المواضيع التي تحتاج إلى دراسات وبحوث ميدانية وجمع الاقتراحات والملاحظات من المتخصصين والخبراء.. ومثال ذلك: - المرأة ودورها في الدعوة إلى الله، المساجد واستثمار تجمعات الناس.
- الإجازة الصيفية والقرآن، المراكز الصيفية واستثمار الطاقات.. وغير ذلك كثير جدًا. - إن كنت تحسن رعاية اليتامى والأرامل والمساكين والاهتمام بشؤونهم ومساعدتهم.. فابدأ في ذلك. - إن كنت من محبي القراءة فعليك باستشارة أهل الخبرة في وضع منهج لك لقراءة بعض القراءات المفيدة لتحصيل الفائدة المطلوبة. - بالنسبة للبنات والأخوات.. فلا تخلو مدينة من دور أو مراكز لتحفيظ القرآن فلتحرصي أيتها الأخت على المشاركة، ولتحرصي أيتها الأم على مشاركة بناتك. - تكثر في الإجازات مناسبات الزواج والأفراح والاجتماعات في الإجازة الصيفية وتجتمع أعداد كثيرة من النساء فعلى المرأة المسلمة استثمار هذه المناسبات في إلقاء بعض النصائح والتوجيهات. - يمكن للمرأة القيام بواجبات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أيضًا في هذه المناسبات.. فإنه قد يوجد من المنكرات ما يجب إنكاره.. كالغناء الماجن أو اللباس الفاضح.. أو غير ذلك فينبغي استغلال الفرصة للنصح الحسن. - يمكن للمرأة المشاركة في بعض الدورات الخاصة بالنساء في الموضوعات الخاصة بها.. مثل تربية الأولاد ومعاملة الزوج وواجب المرأة نحو قضايا المسلمين. محظورات - احذر لصوص الأوقات فإنهم من أعظم الأسباب لضياع العمر وقتل الأوقات، وهم ينشطون أكثر في الإجازات الصيفية. - احذر صحبة السوء التي تدعوك إلى ما يبغضه الله سبحانه بدعوى السعادة والترفيه. - احذر "سوف« فإن التأجيل لن يوصلك إلى الإنجاز أبدًا.. هما طريقان مختلفان تمامًا. - احذر التلفزيون والقنوات الفضائية فإنها ملهاة العابثين.. إن الجادين لا وقت لهم لإغضاب المولى سبحانه وتعالى. - احذر الاستغراق في الإنترنت.. فإن ما زاد عن حده انقلب إلى ضده، خذ منه دقائق للاستفادة والإفادة وعُدْ إلى سبيلك.. وإياك أن تجعله شغلك الشاغل. - احذر القراءات التافهة من القصص الغثة أو الخيالات العلمية التي لا هدف لها إلا التسلية. - احذر المجلات المصورة الداعية إلى الفن واللهو، وإياك من شرائها، فإن شراءها لا يجوز ودفع المال فيها إسراف مُحرم. - احذر من المناقشات العقيمة الفلسفية أو الجدلية التي بلا هدف وتستهلك الأوقات، وتنشيء البغضاء والعداوات. - احذر التمادي في الأنشطة الترفيهية التي بلا هدف.. كبعض الألعاب الرياضية التي لا تشارك فيها أنت ولا تستفيد ولا تفيد. بعد انتهاء عامك الدراسي ..كيف تشغل وقت فراغك؟
الإجازة الصيفية والفرصة السانحة لحفظ القرآن الكريم * يجب أن يقوم الآباء بترغيب الأبناء في الحفظ مع وعدهم بجائزة محببة * المحافظة على قراءة وردٍ ثابتٍ من القرآن يوميًا تساعد على الحفظ * الوقت الأفضل للحفظ عندما يكون الذهن خاليًا ولا يعاني الإنسان من الإرهاق والتعب بعد انتهاء العام الدراسي يزداد وقت الفراغ خاصةً لدى الأبناء، ومن هنا فإن الوالدَين عليهما دورٌ كبيرٌ مع مشاركة الأبناء في رسم صورة الإجازة الصيفية، وليس هناك أفضل ولا أجلُّ من الاستفادة من الإجازة الصيفية في حفظ كتاب الله، ويجب أن يقوم الآباء بترغيب الأبناء في هذا الأمر، مع الوعد بأن من يحفظ كمًّا معينًا خلال أشهر الإجازة يحصل على جائزة محببة، ويكون هذا الوعد صادقًا؛ حتى لا يشعر الأبناء بأن القرآن حِمْلٌ عليهم، وهذا أمر في غاية الأهمية، ثم بعد ذلك يتم تحديد المكان أو الشيخ الذي سيتم الحفظ على يديه، ويفضَّل أن يكون للأبناء علاقةٌ طيبةٌ به. الحفظ والفروق الفردية يختلف الناس في الحفظ طبقًا للفروق الفردية، سواءٌ في المقدرة على الحفظ والاستيعاب أو لحب القراءة والفهم وغيرها من الفروق، وإن لم يكن هناك حالةٌ مثاليةٌ واحدةٌ لكل الناس فإن هناك شروطًا مهمةً يجب مراعاتها لأي مسلم يريد أن يحفظ القرآن، وهي: مسابقات حفظ القرآن ساهمت في تشجيع الأطفال والكبار على حفظ القرآن. - أولاً: أن يتعلم التجويد أو شيئًا منه مع الحفظ، وهو لا يأخذ وقتًا، فيستطيع الإنسان أن يتقن أحكام التجويد كاملةً في وقتٍ قصيرٍ لا يتجاوز شهرين، وليس معنى ذلك أن يتوقف في حفظ القرآن حتى يتقن التجويد، ولكن يتم الأمر بالتوازي؛ لأن الحفظ بدون تجويد خطأٌ كبيرٌ، وإذا حفظ الإنسان خطأً يصعُب عليه التصحيح فيما بعد. - ثانيًا: ثم تكون بدايته في الحفظ على يد شيخ؛ لأن ذلك يساعده على الحفظ الجيد وتصحيح الأخطاء والاستفسار عما يحتاجه الإنسان. - ثالثًا: أن يحدد المسلم لنفسه كمًّا معينًا يحفظه في اليوم بما يتناسب معه، لا يزيد عليه ولا يُنقص منه، ومهمٌ جدًّا أن يبدأ الإنسان معتدلاً في الحفظ حتى يواصل، بدلاً من الحماسة الشديدة في البداية ثم لا يستطيع الاستمرار فييأس ويصعب أن يعود ثانيةً. - رابعًا: كما يجب أن يُحدد لنفسه وقتًا ثابتًا للمراجعة؛ حيث إن الحفظ بدون مراجعة يُنسى سريعًا. وسائل تساعد على الحفظ - المحافظة على قراءة وردٍ ثابتٍ من القرآن يوميًا وليكن على الأقل جزءًا؛ حيث يجعل الآيات سهلةً بالنسبة للإنسان وتكرار القراءة مراتٍ متعددةً يساعد في حفظ كثير من الآيات بصورة تلقائية. - مع القراءة فإنه لا بد من السماع للقرآن من قراءات المشايخ، وذلك عبر إذاعات القرآن أو الفضائيات المخصصة لذلك أوعلى الأقل شراء مصحف (شرائط) لأحد المشايخ المحبَّبين وسماعه باستمرار. - المراجعة المستمرة لما تم حفظه. - قراءة تفسير ولو معاني الكلمات في الآيات التي يتم حفظها حتى يفهم الإنسان ما يحفظه فيسهل عليه ما يحفظ. - الحفظ مع مجموعة يساعد الإنسان على التنافس والاستمرار والتشجيع على الحفظ.
الوقت المناسب للحفظ لا يوجد وقتٌ هو الأفضل في الحفظ على الإطلاق، ولكنَّ الوقت الأفضل للحفظ عندما يكون الذهن خاليًا ولا يعاني الإنسان من الإرهاق والتعب، ويكون بعد صلاة الفجر، وهو وقت جيد للحفظ لمن ينام بالليل، وبعد العصر أيضًا وقتٌ جيدٌ للحفظ لمن ينام القيلولة، وعلى العموم فإن من أفضل الأوقات للحفظ بعد الاستيقاظ من النوم؛ حيث يكون الذهن متفتحًا وقابلاً للحفظ بصورةٍ جيدةٍ. من أين نبدأ؟ - إذا كان الذي يحفظ من الأطفال يفضل له أن يبدأ الحفظ من جزء (عم)؛ وذلك حتى يسهل عليه الحفظ ويشعر بأنه يحفظ السور بسرعة، أما لو كان كبيرًا في السن فلن يختلف الأمر بالنسبة له، سواء أكان يبدأ من أول القرآن الكريم أم من آخره!! مشكلة النسيان مشكلة النسيان والتي تنتج من عدم المراجعة، وكذلك ضعف الحالة الإيمانية لدى مَن يحاول الحفظ، وهو ما سجَّله الإمام الشافعي في بيتيه المشهورين: شكوت إلى وكيعٍ سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي وقال لي إن العلم نورٌ ونور الله لا يُهدى لعاصي ولكي يتغلب المسلم على هذه المشكلات فلا بد أن يحرص على المراجعة المستمرة؛ لأن الهدف من الحفظ ليس مجرد الحفظ لذاته ولكن للتعبد ولتحفيظ القرآن لغيره، وكذلك يمكن التغلب على مشكلة النسيان بالمداومة على الصلاة بما يحفظه المرء، واستغلال أوقات الفراغ مثل الوقت في الطريق إلى البيت في المراجعة. تطوير الوسائل نحن نحتاج إلى أن نطوِّر وسائلنا حتى نصل إلى الشباب، جميع الشباب، على اختلاف مستوياتهم وعلى تفاوت طبائعهم، كي نوصل إليهم دعوة الله التي حرمتهم مجتمعاتٌ بعيدة عن الإسلام في كثير من مظاهرها عن أن تراها على حقيقتها الربانيَّة الصافية.
لذا يجب ألا نُقصِر دعوتنا على المسجد، ومن يأتي إليه من الشباب، بل الأولى أن نوسِّع من دائرتنا، ونحاول أن نصل بالدعوة إلى الأماكن التي يتجمَّع فيها الشباب، ألم تر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهب للناس في نواديهم وفي أسواقهم، وكذا تعلَّم الدعاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانوا يتلمَّسون المواطن التي يتجمَّع الناس فيها ويذهبون إليهم، فكان الإمام حسن البنا مثلاً يعطي دروسه في المقاهي.
البديل الإسلامي أمَّا عن الجوانب التي ينبغي أن نركِّز عليها فهي عديدة، وسوف أشير إليها في شكل نقاط: 1- حاجة الشباب الماسَّة للبديل الإسلامي لكلِّ ما يجدونه أمامهم، على أن يكون جذابًا، كي لا نأخذهم من حياتهم إلى ما هو خالٍ من كلِّ متعةٍ، كما يظنُّ البعض في طبيعة الالتزام. 2- تقديم القدوة كصاحب للأخلاق الحسنة والشخصيَّة الجذابة. 3- الحرص على التقرُّب منهم ومن حاجاتهم، اسأل عن أوضاعهم الاجتماعيَّة، شاركهم أفراحهم وأتراحهم، وتقديم الهديَّة فهي صاحبة تأثيرٍ إيجابيٍّ رائع. 4- التعامل مع الجميع بنفس المستوى من المحبَّة، واشعارهم بتلك المحبَّة، وخير قدوةٍ لنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث كان كلُّ صحابيٍّ يرى أنَّه الأحبُّ إلى رسول الله من غيره. 5- استخدام الموضوعات التي يحبُّونها هم، وعليك أن تُسْن تصرُّفك وذكائك تحويلها لصالح الفكرة التي تريد إيصالها لهم، حتى لا نُتَّهم
"بالقولبة" وهي أنَّنا نضع الناس في قوالب معيَّنةٍ ونتعامل معهم على أساسها. فلا مانع من الاندماج "العقلاني" مع الآخرين، ومن واقع التجارب نعلم أنَّ الإسلام هو الأقرب إلى النفوس، ولكن الأسلوب هو الذي يرتفع به لينال القبول أو العكس. التخطيط للعمل يوفر لك ضِعْف الوقت الذي يمكن بذله في ذلك، وهو من أهمِّ الأسباب التي يجب علينا الأخذ بها. مخطط صيفي ويمكن أن تضع مخططًا بسيطًا لفترة الصيف بهذه السمات: - حدِّد واقعَ من معك من الشباب: عددهم، مدى التزام كلٍّ منهم، مشكلاتهم التي تحتاج إلى علاج. - حدِّد إمكانيِّات كلِّ واحدٍ من هؤلاء الشباب وما لديه من مواهب، وإن لم تكن على علمٍ بمواهبهم فإنَّه من الواجب عليك أن تضع من أهدافك أن تكتشف ما يتميَّز به كلُّ واحدٍ منهم. - حدِّد أهدافك التي تريد أن تحقِّقها مع هؤلاء الشباب. - حدِّد أفضل الوسائل التي يمكن أن تعينك على الوصول إلى هذه الأهداف. وسوف أضع بعض النقاط المهمة في هذا الشأن: 1- حفظ القرآن الكريم عن طريق عمل مسابقاتٍ خاصَّةٍ لحفظ جزءٍ أو سورٍ من القرآن الكريم، وإذا ما تمَّ استغلال هذه النقطة سوف تعود عليك بالخير الوفير إن شاء الله. وأنا أعرف فتاةً استطاعت أن تحفظ القرآن الكريم خلال 3 إجازات صيفيَّة عن طريق هذا النوع من المسابقات. 2- النشاطات الرياضيَّة والترفيهيَّة، وتعلّم رياضاتٍ مفيدة. 3- الألعاب التعليميَّة. 4- تعلم اللغات، فهناك الكثير من الشباب يحبُّون ذلك، ويا حبَّذا لو كانت تعطَى لهم بطريقةٍ تشوِّقهم إلى المعرفة أكثر، فالإسلام بحاجةٍ إلى الشباب المثقَّف. 5- الفنون المسرحيَّة والأناشيد، فمثلاً يمكنك أن تجد موهبةً لأحد الشباب لديك وتنميها، أو على الأقل توجه نظره إلى ضرورة الاعتناء بها وتُقدِّم له الدعم المعنويَّ. 6- تعلّم الكمبيوتر والإنترنت. 7- تعلّم مهارات وفنون الخط العربي. 8- الحرص على تفعيل دور المكتبة لدى الشباب، والتي أصبح دورها محصورًا بالدراسة فقط. 9- تنمية أسلوب الكتابة لديهم، ويمكنك إصدار كتيبات من كتاباتهم لتدعيم أسس الكتابة لديهم وتشجيعهم. 10- تعلّم النشاطات المهنيَّة والحرف اليدوية. أن تبحث وتنقب عن مواهب لدى الشباب، تفيد الإسلام، وترسخ لديهم شمولية هذا الدين عمليّا. كما أذكِّرك بالإضافة إلى ما سبق أن تضع في اعتبارك أن تنشئ منهم قياداتٍ شابةً قادرةً على الدعوة وعلى صنع القرار. |