|
عقدت الجمعية العمومية للهيئة - التي تجتمع كل عامين - اجتماعها
العاشر في (9 - 10 ربيع الآخر 1427هـ 7 - 8 مايو 2006م). كما اجتمع اعضاء مجلس ادارة الهيئة (21 عضوا برئاسة يوسف الحجي) في الوقت الذي تواجه الامة تحديات ومخاطر داخلية وخارجية، تستوجب من هذه النخبة تضافر الجهود ووضع هذه الهموم في الحسبان عند تدشين منهجية المرحلة المقبلة.  وجدير بالذكر أن الجمعية العمومية للهيئة تضم كوكبة من علماء الامة ودعاتها ومفكريها ورجالات العمل الخيري من مختلف انحاء العالم الاسلامي
و تقوم برسم سياسة الهيئة ووضع خريطة انشطتها الخيرية والاغاثية والتنموية وتقييم ما انجزته من مشاريع انسانية خلال الفترة الماضية..
اما على المستوى الداخلي فمازال الارهاب الاعمى الذي لا دين له ولا وطن ولا جنسية يهدد امن واستقرار العباد الامر الذي يتطلب من هذه الصفوة وضع برامج وخطط عمل لاشاعة ثقافة الامة الوسط التي بدأتها الهيئة في مطلع التسعينات. وهناك العديد من الكوارث المحدقة بأمتنا، فمازالت تداعيات الاساءة الى النبي محمد صلى الله عليه وسلم متواصلة، حيث تأتي هذه الاساءة كجزء من الحملة الشرسة المنظمة التي يشنها الاعداء ضد امتنا وعلى الدعاة والعلماء ان يقوموا بدورهم الدعوي التبصيري حتى تعود الامة الى سابق عهدها من القوة وامتلاك قرارها وحتى تسترد عزتها وكرامتها وتأخذ باسباب النصر والقوة وتعلي من شأن العمل والانتاج وترفع من قدر العلم والعلماء. كما يأتي هذا الاجتماع المهم وجزء عزيز وغال على كل مسلم محاصر من قوى وجهات داخلية وخارجية، بهدف تركيعه وبث روح الاستسلام فيه، ان هذا الجزء يتمثل في اخوتنا المستهدفين في فلسطين الذين يعانون من حصار دولي خانق لا لشيء إلا لأنهم جادون في حماية مقدسات المسلمين التي تتعرض ليلا ونهاراً للتهديد والتهويد من قبل الصهاينة، ولا شيء إلا لأنهم يعملون على استرداد كرامتهم وعزتهم وحقوقهم المسلوبة، ان هذه النخبة التي تقود زمام العمل الاسلامي والخيري مدعوة الى ايلاء هذا الامر العظيم قدره، فهناك ملايين الارامل والاطفال وطلاب العلم والمرضى الذي ينظرون الى هذا الاجتماع وكلهم امل في سد رمق جوعهم وتطبيب مرضاهم ومساعدة طلاب العلم على مواصلة تعليمهم. ولا ينبغي ان يغيب عن هذا الاجتماع الذي يضم كبار علماء الامة ما يحدث لاخوتنا في دول القرن الافريقي من مجاعة تهدد حياة الملايين بالفناء حيث يعيشون في ظروف بالغة القسوة والشدة، لا ماء ولا مأوى ولا ملبس، فمن لهم بعد الله سبحانه وتعالى غير اخوتهم ممن من الله عليهم بنعم وآلاء كثيرة وعظيمة؟ ومن لهم غير علماء هذه الامة الذين هم ورثة الانبياء ودعاة التراحم والتكافل. ويجب على العلماء والدعاة والمفكرين ايضاً ان يضطلعوا بمسؤولياتهم في وقف النزاعات المسلحة والاضطرابات المندلعة في دارفور والعراق وغيرها من مناطق العالم الاسلامي، فالعلماء والدعاة هم رسل خير وتقع على عاتقهم مسؤولية عظيمة في رأب الصدع ومواجهة التحديات ومخاطرها والكشف عن مآرب الايادي الخفية والاصابع العاتية التي لا تريد لهذه الامة امنا ولا استقراراً.
ان الجاليات المسلمة ايضاً تتطلع لهذا الاجتماع بعين الأمل والتفاؤل لانهم يعيشون ايضاً في اجواء وظروف تحتاج من العلماء الدراسة والبحث حتى يستطيعوا ان يعيشوا حياة كريمة وان يكونوا بحق خير سفراء للاسلام والمسلمين في بلدانهم وحتى يحافظوا على هويتهم الاسلامية من الذوبان والاندثار.
|