|
في تظاهرة من الود والحب والعرفان أقام بيت الزكاة بالتعاون مع وزارة الأوقاف والأمانة العامة للأوقاف حفلا لتكريم رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية يوسف الحجى ورئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر دِ عبدالرحمن السميط بمناسبة حصولهما على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام، وذلك برعاية وحضور وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية دِ عبد الله المعتوق في فندق المارينا ، وعلى هامش الحفل أقيم معرض تضمن إنجازات الرمزين الخيريين وسيرتهما التي حفلت بالعطاءات والجهود الخيرية والإنسانية المباركة. ووسط حضور كوكبة من أبناء العمل الخيري ونخبة من علماء ومفكري الامة الذين شاركوا في الجمعية العامة للهيئة أكد وزير العدل وزير الاوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عبدالله المعتوق في كلمته أن العمل الخيري في الكويت عميق الجذور أصيل المنشأ عرفته الكويت في أيام الشدة والضنك كما عرفته أيام الرفاهية.

د. المعتوق: العمل الخيري الكويتي من أهم صادرات الكويت في المجال الإنساني والتنموي وقال المعتوق إن المتابع للعمل الخيري في الكويت وقفه إجلال وتقدير للعاملين في هذا القطاع الإنساني النبيل لجهودهم الرائدة والمبدعة التي انطلقت بالعمل الخيري في شتى الميادين المحلية والخارجية مجسدة في معاني التكافل والتعاون بين أبناء المسلمين ومبرزة وجه الكويت المشرق في مجالات الخير والعطاء حتى أصبح العمل الخيري الكويتي من أهم صادرات الكويت في المجال الإنساني والتنموي، وركنا أساسيا في المنظومة الخيرية العالمية. وأضاف لقد ترك العمل الخيري في دولة الكويت بكافة آلياته ومؤسساته والقائمين عليه أثرا طيبا وبصمة واضحة على مستوى العالم اجمع فلقد تميزت دولة الكويت من بين دول العالم باتجاهاتها الإنسانية ودعمها المستمر لبرامج العمل الخيري الداعمة للتنمية الأمر الذي مكنها من الوقوف في مصاف الدول المتقدمة في مجال الخدمات الإنسانية والاغاثية. وأضاف: لا ننسى رمز الكويت المغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح والدور العظيم الذي قام به في دفع مسيرة العمل الخيري ومبادراته الإنسانية الكريمة التي تكللت بحصول سموه رحمه الله على شخصية العام الخيرية العالمية بالإجماع عام 1995. وذكر المعتوق نحن نحتفل بكوكبة من أبناء الكويت حصلوا بكل اقتدار على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام وهذا ان دل على شيء فانما يدل على نجاح العمل الخيري الكويتي وعلى تميزه وتبوئه مكاناً مرموقا من خلال ما قدم من نماذج مشرقة وعطاءات مستمرة وهو دليل على الثقة الكبيرة التي تتمتع بها مؤسسات العمل الخيري والقائمون عليها والتي جاءت نتاجا لمستوى المصداقية والشفافية العالية التي يلتزم بها العمل الخيري في كويتنا الحبيبة. ودعا وزير الأوقاف الى استمرار أعمال الخير الكويتية في أرجاء العالم تعين المحتاج وتغيث الملهوف وتجسد معاني التكافل والتراحم، كما ندعو الله سبحانه وتعالى ان تعلو وتستمر صروح ومؤسسات الخير في بلدنا الحبيب في ظل حضرة صاحب السمو أمير البلاد وسمو ولي العهد الأمين وسمو رئيس مجلس الوزراء حفظهم الله.
 من جانبه اعتبر رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية يوسف الحجي تكريمه لفتة طيبة وقد جاءت تكريما للعمل الخيري الكويتي والقائمين عليه معربا عن شكره وامتنانه للجهات المنظمة للحفل والمتمثلة في بيت الزكاة ووزارة الأوقاف والأمانة العامة للأوقاف. وأشار الى ان العمل الخيري أرسى قواعده عدد من رجالات الكويت الخيرين الذين سنوا سنة حسنة في إنشاء المؤسسات الخيرية في الكويت والعالم. ونوه إلى دور سمو أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد في دعم العمل الخيري ومؤازرته للقائمين على العمل في مواجهة التحديات الدولية. وثمن الحجي الدعم الرسمي الكويتي للعمل الخيري من قبل سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله وسمو الأمير القائد الشيخ صباح الاحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد. وتابع الحجي بحثت في أوراقي لأتعرف على السبب في منحي جائزة الملك فيصل العالمية وتكريمي، فلم أجد انني قمت بشيء يستحق هذا التكريم، اللهم إلا ما قدمت من واجب علي تجاه ديني وأمتي، ورأيت ان المستحق لهذا التكريم هم أهل الخير والعطاء الذين آزروا ونصروا العمل الخيري ودعموه بكل الوسائل فضربوا أعظم الأمثلة على البذل والعطاء. ورأى الحجى أن التكريم يزيد من مسؤوليته في الاستمرار في العطاء في هذه المسيرة الطيبة.  ومن جهته قال د.عبدالرحمن السميط ان المستحق للتكريم هم أصحاب الأيادي البيضاء من أهل الخير في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي مشيرا إلى جملة من الإنجازات حققتها جميعة العون المباشر خلال 27 سنة من العطاء والتي أثمرت عن إسلام 5.5 مليون شخص في إفريقيا وبناء 4 جامعات وكفالة 500 ألف طالب وطالبة يدرسون في 840 مدرسة شيدتها الجمعية في إفريقيا. وقال السميط نحمد الله على أننا لم يقتصر عملنا على العمل الخيري فقط بل عملنا على استتباب الأمن في كثير من البلدان الإفريقية التي عملنا بها مدللا بتجربة الجمعية في إرساء الأمن بمنطقة جبال النوبة شمال السودان وجنوب تشاد التي حولنا فيها رموز التمرد إلى مواطنين صالحين.
العيسي: الكويت تميزت في العمل الخيري
و رجالاتها نشروا الخير والعمل الإنساني في ربوع الأرض وفي كلمة اللجان والجمعيات الخيرية أكد رئيس مجلس إدارة جمعية إحياء التراث الإسلامي المهندس طارق العيسى تميز دولة الكويت في العمل الخيري وتميز رجالاتها الخيرين الذين نشروا الخير والعمل الإنساني في ربوع الأرض، جملة من المتغيرات التي تؤثر في حركة المجتمعات الإنسانية بما فيها العمل الخيري ويتطلب ذلك مراجعة القائمين على العمل الخيري لتنظيم العمل واولوياته في العطاء والمراقبة والشفافية والتواصل مع المؤسسات الرسمية في الداخل والخارج مشيدا بدور الحجي والسميط في تطوير العمل الخيري الكويتي. ومن جهته قال الرئيس السوداني السابق سوار الذهب إن الإنجازات التي تحققت في إفريقيا كبيرة من خلال أيادي العمل الخيري الكويتي وجهود هاتين الشخصيتين الكويتيين. واكد أن الأيادي ترتفع للدعاء لكل من يسعى لعمل الخير والحث عليه سواء كان داخل حدود بلاده أو خارجها وان يسدد جهود أمير الكويت سمو الشيخ صباح الأحمد. أما مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني فقال ان هذا التكريم يأتي تكليلا للجهود التي بذلاها في العمل الخيري خارج حدود الكويت. وأضاف إن الخصال والنوايا الطيبة المتمثلة في الشعب الكويتي المسلم دفعته إلى التسابق في مجال العمل الخيري الذي يدل على الوفاء لكرم الله وعطائه لهم لا خوانهم الذين يحتاجون لبناء مؤسساتهم الدينية والعلمية والصحية من خلال التبرعات التي يقدمونها التي تعتبر في نفس الوقت زكاة للنفوس. ومن جانبه أشاد وكيل وزارة الأوقاف د.عادل الفلاح بتكريم الشيخين الذي دل على تقدير رمزية الخيرية الكويتية التي انتشرت في كل مكان، وأدت رسالة عظيمة في هذا المضمار. وأشار إلى أن سجل يوسف الحجي حافل بالجهود الطيبة في خدمة العمل الخيري دون كلل أو ملل، فهو من وضع له بصمة وأجنحة في هذا المجال كما أن د.السميط بذل جهده وخاطر بحياته في قارة إفريقيا من أجل اغاثة الفقراء ورعاية المساكين. |