|
للمرة الأولى في تاريخ الأقلية المسلمة بسويسرا، تتفق 10 اتحادات إسلامية على التنسيق فيما بينها بشكل متكامل لتشكل »فيدرالية المنظمات الإسلامية في سويسرا« التي تجمع تحت لوائها نحو 130 جمعية إسلامية. ويمثل الاتحاد أول كيان يجمع المسلمين من أصل سويسري وأبناء البلقان والأتراك والعرب والآسيويين والأفارقة، في خطوة لم تشهدها البلاد من قبل، وكانت تمثل مطلبا ملحا لطالما تمنت الأقلية المسلمة تحقيقه. وعن أهداف الاتحاد الجديد قال رئيسه د. هشام مايزار: »الاتحاد سيحاول دعم الحوار وتقوية الروابط بين أبناء الأقلية المسلمة من ناحية ومع الجمعيات والمنظمات غير المسلمة ذات الهدف المشترك من ناحية أخرى«. وأضاف : إن الاتحاد يستهدف تمثيل الأقلية المسلمة أمام السلطات السويسرية، سواء على مستوى المقاطعات أو على الصعيد الفيدرالي، وكذلك أمام المؤسسات ذات الطابع الرسمي. كما يسعى الاتحاد، بحسب رئيسه، إلى »المساهمة في الحفاظ على السلام الاجتماعي بسويسرا، عن طريق التواصل مع كافة شرائح المجتمع، وهو أحد الأهداف الرئيسية التي تعمل من أجلها العديد من الجهات الرسمية وغير الحكومية«.
وشدد د. مايزار على أن »الاتحاد سيعمل على التعبير عن أحاسيس ومشاعر مسلمي سويسرا بشكل عام تجاه القضايا التي تهمهم؛ لأن المسلمين بعددهم المتزايد لم يشعروا أنهم ممثلون بأي شكل من الأشكال أمام السلطات الرسمية«.
وأوضح أن »جميع ردود الفعل على القضايا المتعلقة بالمسلمين كانت إما باسم أفراد أو جمعيات محلية، وبالتالي لا تؤدي إلى الهدف الذي تصبو إليه الأقلية المسلمة«.
وتوقع رئيس الاتحاد الجديد أن يتم التعامل مع هذا الاتحاد بجدية، منوها بأن هذه الخطوة كانت مرتقبة؛ لأن السلطات كانت لديها تصور مشابه لتجمع يمكن أن يمثل المسلمين في سويسرا. وانتخبت الاتحادات الإسلامية العشرة خلال الأيام القليلة الماضية الدكتور مايزار رئيسا للفيدرالية التي تضم نحو 130 جمعية إسلامية سويسرية، تمثل مختلف الأعراق المتواجدة بالبلاد، وموزعة على 16 مقاطعة من إجمالي عدد مقاطعات سويسرا البالغ 26 مقاطعة. وسيكون مقر الاتحاد في مدينة سان جالن بشرق سويسرا؛ إذ تم الاتفاق على أن يكون تابعا لمقر إقامة الرئيس، وبالتالي ينتقل المقر بين مناطق سويسرا المختلفة، وهو تقليد متبع في أغلب الجمعيات والمنظمات السويسرية. |