العالمية - صفر - 1427 هجرية - مارس2006 م - العدد (191) - السنة الثامنة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

 مـنـــوعـــات

 

الخجـل مـرض له عـلاج
كـيـــف أقــلـــع ؟

 

الخجل مرض له علاج

(الخجل) كلمة تحمل معاني طيبة ومعاني أخرى مرضية. فالخجل عندما يكون نوعًا من أنواع الحياء يكون مطلوبًا على المستوى الاجتماعي والديني؛ لأنه يدل على حسن التربية المحافظة . أما إذا زاد الخجل وأصبح يؤثّر على شخصية الفرد وإنتاجه وقدراته على التعبير يصبح مرضًا يعرف بـ " الرهاب الاجتماعي " والدراسات العلمية أثبتت أن الخجل الاجتماعي هو أكثر الأمراض النفسية انتشارًا بين مجموع أي شعب بنسبه 8-12% .

كما أنه يعتبر من أكثر الأمراض النفسية انتشارًا في العالم , يليه أمراض القلق ثم مرض الاكتئاب . ويصاب بهذا المرض الأطفال والمراهقون والكبار على السواء مسببا إعاقة شديدة جدًّا لعلاقاتهم الإنسانية .

الخجل الاجتماعي ( الرهاب الاجتماعي ) هو خوف وارتباك وقلق يداهم الشخص عند قيامه بأداء عمل ما - قولاً أو فعلاً - أمام مرأى من الآخرين أو مسامعهم ، ويؤدي به مع الوقت إلى تفادي المواقف والمناسبات الاجتماعية

والخجل له (أعراض خارجية) ؛ من احمرار أو اصفرار في الوجه . لعثمة في الكلام . غصة في الحلق . جفاف الريق . نبضات زائدة في القلب . اضطراب التنفس . مغص بالبطن . ارتجاف الأطراف وشد العضلات . غزارة العرق . تشتت الأفكار وعدم القدرة على التركيز . أما الأعراض الداخلية فتتمثل في : ألم نفسي شديد . عدم الثقة في النفس . عدم القدرة على التعبير . تجنب الآخرين .... واللافت للنظر أن نسبة الإصابة بمرض الخجل الاجتماعي تزداد أكثر بين الرجال عن النساء في كل بلاد العالم .

والأشخاص الخجلون لديهم درجة من الحساسية عالية. ويكونون خائفين من توجيه النقد لهم أو جرح كبريائهم . لذلك يضطر الشخص الخجول إلى اجتناب الآخرين ، مما جعل علماء النفس يطلقون على هذه الشخصية الشخصية الاجتنابية , كما أن المصاب بالرهاب الاجتماعي يخاف من أن يخطئ أمام الآخرين فيتعرض للنقد أو السخرية أو الاستهزاء ، وهذا الخوف الشديد يؤدي إلى استثارةٍ قوية للجهاز العصبي غير الإرادي حيث يتم إفراز هرمون يسمى " ادرينالين " بكميات كبيرة تفوق المعتاد مما يؤدي إلى ظهور الأعراض البدنية على الإنسان الخجول في المواقف العصبية كالتقدم للإمامة في الصلاة الجهرية، إلقاء كلمة أمام الطابور الصباحي في المدرسة، التحدث أمام مجموعة من الناس لم يعتد الشخص عليهم، المقابلة الشخصية، الامتحانات الشفوية.

ومن أهم مضاعفات الرهاب أيضا : جعل الشخص سلبياً ومعرضاً عن المشاركة في المواقف والمناسبات الاجتماعية. يمنعه من تطوير قدراته وتحسين مهاراته . يؤدي إلى ضياع حقوقه دون أن يبدي رأيه . يمنعه من إقامة علاقات اجتماعية طبيعية. يؤدي به إلى مصاعب حياتية ، وصراع نفسي داخلي . قد يؤدي إلى مضاعفات نفسية مثل الانطواء والاكتئاب

وللأسف.. الكثيرون يعتقدون أن الخجل أمر طبيعي، ولا يمكن علاجه, وهذا هو عين الخطأ. وما تم اكتشافه حديثًا أن التغيرات الفسيولوجية والكيميائية التي تحدث للإنسان من الخجل الاجتماعي تكون نتيجة استعداد ذاتي يولد به الإنسان ، والبيئة إما أن تطفئ هذا الاستعداد أو تعززه ؛ فمثلاً.. عندما تنهر الأم طفلها أمام الآخرين وتكفّه عن الخجل قائلة له: الآخرون سيضحكون عليك!! هذه التعليقات تزيد من إحساس الطفل بالخجل.

وقد استطاع الطب أن يصنع بعض العقاقير التي تقلل من ظهور الأعراض الظاهرية؛ مثل ضربات القلب العالية والعرق، كما استطاعت بعض العقاقير أن تقلِّل من الخوف الداخلي وتعطى للإنسان راحة واسترخاء وشجاعة , فمنذ فترة قصيرة بدأ إنتاج دواء جديد لعلاج الخجل. والعلاج الجديد توصل إليه أحد العلماء "جاتي برستون" بعد أن اكتشف أن في المخ مادة تسمى "باراتوني" هي المسؤولة عن الثقة بالنفس والقدرة على مواجهة المواقف الصعبة ولقاء الغرباء والتعامل مع الآخرين، ويؤدي نقص هذه المادة إلى الرغبة في العزلة والانطواء والرهبة من المواقف الاجتماعية. ويقول مخترع الدواء الجديد: إن كل الناس سيكونون أكثر شجاعة وإيجابية في القرن القادم بفعل هذا الدواء. وإذا تناول المريض الدواء فسيجد نفسه أفضل في مواجهة الآخرين، وتزداد ثقته بنفسه، ويستطيع أن يصبر عن عواطفه وانفعالاته، وبالتدريج.. يتمّ سحب الدواء مرة أخرى.

وهناك علاج آخر هو العلاج المعرفي أو النفسي؛ أي محاولة تغيير النظم المعرفية في المخ . بإقناع المريض بأن أسعد شيء في الدنيا هو الاقتراب من الآخر، ومحاولة التغلب على مشاعر الانعزال . وأنه رحمة كبيرة من الله - سبحانه وتعالى- أن منحنا نعمة التعبير عن عواطفنا وأحلامنا وآلامنا في كلمات!! وأن نقل المشاعر عن طريق الكلمة هو وسيلة حضارية .

خطوات للتغلب على الخجل الشديد

 ويقدم علماء الصحة النفسية والاجتماع الخطوات التالية لأصحاب الخجل الشديد:

1 - اكتب على الورقة ماذا تنوي القيام به , وأسباب ترددك في القيام به , ثم قيم نفسك من خلال تسجيل عدد المرات التي قمت فيها بالفعل بتنفيذ ما نويت وعزمت على أدائه، وماذا حدث لك بعد أن نفذت ما نويت. الأمر قد يبدو معقدا ولكن إذا حاولت ستجد متعة في الأمر. لا تتردد!

2 - اعمل على تنميه مهاراتك الاجتماعية أي الاتصال والتفاعل مع الآخرين. احفظ بعض الطرف الجميلة.

3 - كن البادئ في الحديث مع الآخرين ومن أفضل وسائل افتتاح الحديث هو الثناء أو إبداء الإعجاب بصفة أو شيء معين في الآخرين . مثلا ضع نفسك في الطابور، سواء في السوبر ماركت أو المطعم أو الدوائر الحكومية وابدأ الحديث مع الذي أمامك أو خلفك بسؤال مناسب للموقف . دائما ابتسم .

4 - ألقِِ التحية يوميا على خمسة أشخاص على الأقل غرباء لا تعرفهم , ولا تنس أن تكون مبتسما عندما تلقي التحية.

5 - اخرج للسوق واسأل عن أماكن أو محلات معينة حتى ولو كنت تعرف مكانها وكيفية الوصول إليها، المهم أن تبادر الآخرين بالحديث ولا تنس أن تشكر من سألتهم على لطفهم وأدبهم عندما أرشدوك للعنوان المطلوب.

6 - حاول أن تكتب رسالة إلى نفسك عندما تكون لديك مشاعر داخلية حول موضوع معين وتريد التعبير عنه. إذا لم تكن راغبا في الكتابة لا بأس من استخدام آلة تسجيل واستمع للشريط أو اقرأ الرسالة بعد الانتهاء من التسجيل أو الكتابة.

7 - حاول أن تتخيل مواقف سوف تسبب لك القلق والارتباك والإحراج ، وحاول بالمقابل أن تفكر بما كنت ستفعله لو لم تكن خجولا واستمر يوميا على نفس المنوال ولمدة أسبوع وبعدها إذا واجهت هذا الموقف طبق ما فكرت به.

8 - احمل معك كتابا أو شيئا ملفتا للانتباه يثير فضول الكثيرين، وكن جاهزا للرد على الاستفسارات أو ملاحظات الآخرين.

نصائح هامة

- أدرك هذا الأمر مبكراً قبل أن يستفحل ، ويصبح متأصلاً صعب العلاج

- تدرج في مقابلة الآخرين والتحدث أمامهم بصوت مرتفع ، ويمكن أن تبدأ بمجموعة صغيرة ممن تعرفهم وتحضر كلمة قصيرة تحضيراً جيداً وتتدرب على إلقائها مسبقاً ثم تلقيها عليهم وتكرر ذلك ، ومع كل مرة تزيد من عد المستمعين لك حتى تزداد ثقتك بنفسك ويصبح الأمر شيئا طبيعياً بالنسبة لك.

- يمكنك الاستفادة من البرامج النفسية والسلوكية للتغلب على الخجل وهي تجرى تحت إشراف مختص في هذا الأمر ولها نتائج باهرة

- عزز ثقتك بنفسك وبقدراتك

- تعلم المهارات التي تمنعك من الوقوع في الحرج في المواقف الطارئة

- مفتاح التغلب على الخجل الاجتماعي هو تحدي الأفكار الخاطئة التي تسيطر على الذهن عند التعرض للمواقف الاجتماعية فإذا تمكن الإنسان من تحدي تلك الأفكار والتغلب عليها فسوف يتصرف تلقائيا بصور طبيعية

 - تذكر دائما: لا يمكن لأحد أن يحظى بالتألق واللمعان في كل حين

المصادر :

 - مهارة التخلص من الخجل " الرهاب الاجتماعي " د. محمد الصغيّر

 - العلاج الطبي للخجل الاجتماعي موقع إسلام أون لاين

 - حياتنا النفسية - د. محمد أبو المجد

 
 
 

 
 
كـيــف أقـلـع ؟
 

أحببت أن أهدي هذا المقال لكل من قيدته عادة سيئة في حياته ، كنت مع صديق بالأمس يحتفل بمرور 6 سنوات كاملة على إقلاعه عن التدخين وبدأ ذلك الإقلاع وبكل أنواعه في شهر فبراير 2000 وأدعو الله الذي أنعم عليه بالإقلاع أن ينعم عليكم بالإقلاع عن كل ما يضر حياتكم ويعيق تقدمكم...

الإقلاع عن أي عادة عبارة عن حرب تتضمن عدة معارك وعدة جبهات...وأهديكم أدناه الأسلحة التي ستعين على الانتصار على تلك الحرب بإذن الله....

1 - قانون الجاذبية :
عندما يقلع الصاروخ من الأرض يحتاج إلى قوة كبيرة جدا ويستمر في استخدام القوة إلى أن يخرج من الغلاف الجوي ويحلق فيما يسمى بـ(الأوربت) عندها تنعدم الجاذبية وينطلق الصاروخ تلقائيا بدون الحاجة إلى قوة دفع....كذلك هي العادة : تحتاج إلى قوة دفع شديدة في البداية للتخلص منها ثم تأتي نقطة (قد تكون بعد 3 أسابيع أو بعد شهر) تنعدم فيها الجاذبية ويتخلص الإنسان من العادة ولا يحتاج بعدها إلى قوة الدفع السابقة فيسير في حياته بحرية.....أدرس عادتك ..ما هي المدة التي تحتاجها لكسر حاجز الجاذبية ؟...وضع خطة تشغل حياتك ووقتك بالكامل في تلك الفترة الحرجة إلى أن تكسر الحاجز...خذ إجازة ، غير من نظام مكتبك أو بيتك ، ابدأ هواية جديدة ، اشترك في دورة تدريبية ...كل هذه أدوات دفع تساعد على الوصول إلى مرحلة انعدام الجاذبية.

2 -  قوة الدفع :
قد تعود إلى العادة بعد محاولات كثيرة للإقلاع وذلك لأن قوة الدفع التي استخدمتها لم تكن كافية لتخرجك من جاذبية العادة...فلا تيأس وأعد بناء جيشك وغير من خطتك وحاول مرة أخرى...إلى أن تجد نفسك قد أشعلت قوة الدفع الكافية....

3 - العادة توفر لك شيئاً معيناً
...قد توفر حلا وهمياً للقلق أو لملئ الفراغ أو للمساعدة على التركيز....حدد بالضبط ما الذي توفره لك العادة ؟..ثم أوجد بديلاً يسد هذا الفراغ....فمثلا قد يتجه البعض للأكل بشراهة للهروب من المشاكل والضغوط اليومية....أوجد لنفسك طريقة أخرى للهروب من الضغوط اليومية مثل : تعلم اليوجا ، استمتع بحمام دافئ ، العب رياضة ، شاهد برنامجك التليفزيوني المفضل ، إلخ...المهم أمر يسد الفراغ الذي تركته العادة...من الصعب الإقلاع عن أي عادة بدون إيجاد بديل...أكتب خطتك البديلة التي ستستعين بها فور إقلاعك عن العادة.

4 -  احط نفسك بأصدقاء جيدين:
 إحاطة نفسك بأصدقاء يشاركوك اهتماماتك الحسنة والابتعاد عن الذين كنت ترتكب معهم السيئ (وهذه نقطة مهمة جدا في الإقلاع...فالبيئة لها دور كبير...والصاحب ساحب)..وإياك أن تقول لنفسك أنك قوي وتستطيع الإقلاع مع البقاء في وسط البيئة السيئة فهذا مدخل من أقدم مداخل الشيطان....وإذا جاءك هذا الخاطر فقل للشيطان (كان غيرك اشطر)....فإذا كنت من مدمني الشات والمواقع الإباحية على الانترنت مثلا فقم بحل جذري مثل فصل الانترنت من منزلك لفترة شهر كامل حتى تخرج العادة من نظامك،...

5 - كسر الروتين في حياتك
فالعادات ترعى وتنبت وتقوى في الحياة الرتيبة الروتينية ، فاخرج عن المألوف خاصة في الفترة الحرجة التي تجد فيها الرغبة الشديدة للعادة...مثلا ينصح بالإقلاع عن التدخين في فترة الإجازة عندما تكون في جو مختلف عما اعتدت عليه ويكون الجو ليس فيه ضغوط نفسية كثيرة...

6 -  اقرأ الكتب المتخصصة:
اقرأ الكتب المتخصصة في الإقلاع عن العادات السيئة (وهي مليئة في الأسواق)....قد تساعدك جملة واحدة في كتاب على الإقلاع إلى الأبد عن عادة لاصقتك سنوات عديدة...دائما أنصح بكتاب (أيقظ قواك الخفية) فبسبب هذا الكتاب أقلعت عن عادات سيئة كثيرة...

7- الدعاء :
أولا وأخيرا (الدعاء) أدع الله في كل وقت...وخاصة في السجود في ثلث الليل الأخير أن يخلصك الله من أسر تلك العادة السيئة