|
أكد الدكتور عبد الحميد عثمان مستشار رئيس الوزراء الماليزي السابق أن تحقيق الاكتفــاء الذاتي للأمة العربية والإسلامية ليس حلما بعيد المنال، ذلك لأنها تضم دولاً غنية تمتلك من مقومات النهضة ما يؤهلها لذلك. وحذر ـ في حواره مع "العالمية" ـ من أن الأمة العربية والإسلامية أصابتها الأمراض المستعصية. وقال: إن العلاج الوحيد لها يكمن في مشروع الإسلام الحضاري التي طرحته ماليزيا مؤخرا، لأنه إسلام بدماء الحضارة، بحيث نعمل من خلاله على تحقيق الاكتفاء الذاتي للدول الإسلامية، واستغلال الأراضي الخصبة الموجودة لديها في الزراعة. وشدد مستشار رئيس الوزراء الماليزي السابق على أنه لا يجوز الانشغال بالحديث عن أمجاد الماضي وإهمال بناء الحاضر والمستقبل، لأن الإسلام يدعو إلى النهوض وفتح مجالات جديدة، ويشجعنا على القضاء على البطالة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي لدولنا الإسلامية. وقال: إن الحضارة الإسلامية ضربت أروع الأمثلة في التسامح والتعايش الإيجابي مع الآخرين، مؤكدا أن التعاليم الإسلامية لا تزال حية وقادرة على صقل عقل الأمة، وتوجيه سلوكها وتعاملها مع كل البشر في كل زمان ومكان ، والمزيد من آرائه وأفكاره في نص الحوار التالي: أمتنا أصابتها الأمراض المستعصية.. وعلاجها الإسلام الحضاري هل لنا ـ في البداية ـ أن نتعرف منكم على التجربة الماليزية بالنسبة للتعددية الدينية في المجتمع الماليزي؟ وهل تسببت هذه التعددية في حدوث أية مشاكل أو نزاعات هناك؟ - في الحقيقة.. إن الشعب الماليزي يتكون من أجناس مختلفة، فمنهم الملايون والميلانوس والمارتس والصينيون والهنود، بالإضافة إلى جنسيات أخرى تعيش في المجتمع الماليزي وتتفاعل مع بعضها البعض. ومن هنا فالمجتمع الماليزي تتعدد فيه الأعراق الدينية والاجتماعية والثقافية، وقد تسبب هذا التعدد في الكثير من المشكلات والخلافات التي وقفت عائقاً أمام الاندماج في المجتمع الماليزي، الأمر الذي دفعنا إلى ترسيخ مفاهيم التسامح الديني والاعتراف بالآخر، وعدم المساس بالحريات العامة لأبناء المجتمع الماليزي، بصرف النظر عن ديانتهم أو جنسهم أو انتمائهم الثقافي والاجتماعي. ويشكل المسلمون في ماليزيا ما يزيد على 60% من تعداد سكان المجتمع الماليزي، ويمثل الإسلام الدين الرسمي للدولة، وتتنوع الديانات في ماليزيا، حيث توجد الديانة المسيحية والبوذية والهندوسية، وذلك حسب تنوع شعبها. ومن خلال التسامح الذي دعا إليه الإسلام استطعنا أن نحقق ذلك التسامح على أرض الواقع رغم تعدد الديانات في ماليزيا انطلاقا من عدالة الدستور الماليزي، حيث كان نقطة الانطلاق الأولى في نجاح عملية التآلف والتفاعل والانسجام بين أفراد الشعب الماليزي منذ إعلانه، وأخذه بالديانة الإسلامية الدين الرسمي للبلاد، مع الأخذ في الاعتبار بقية الديانات الأخرى الموجودة هناك، فقد كفل الدستور الماليزي لكل إنسان في ماليزيا حقه في اعتناق وممارسة الدين الذي يعتنقه، كما أن له الحق في أن ينشره، فقد أحدث الدستور الماليزي حدثا هاما في تاريخ ومسيرة الشعب الماليزي نحو بناء الأمة وحفظ استقرارها سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا. الاسلام الحضاري طرح رئيس الوزراء الماليزي د. عبد الله بدوي مؤخرا مشروع لنهضة الأمة الإسلامية، وهو ما أسماه بـ "الإسلام الحضاري"، فهل لنا أن نتعرف منكم على أبعاد ذلك المشروع وأهدافه وأهميته في الوقت الحاضر؟  - نعم، لقد بدأنا بالفعل في ماليزيا حركة وفكرة جديدة تستهدف نهضة الأمة والدولة، وهذا عن طريق مشروع الإسلام الحضاري، فكما نعرف أن الإسلام ينقسم إلى أقسام، العقيدة، وهي التي لا تتغير منذ بدء الخليقة وحتى الآن، أما القسم الآخر فهو الإيمان بالله والأخلاق والسلوك، وهذا أيضا لا يتغير، وكذلك الشريعة التي تعبر عن علاقة الإنسان بالإنسان وحياته وتربيته، وهي التي تتغير بتغير الظروف وتغير الأزمان، فمثلا بين الأنبياء تتغير الأمور، فسيدنا يوسف عليه السلام تحدث عن الاكتفاء الذاتي، في الاحتفاظ بالطعام سبع سنوات، حين قال للملك لابد أن نزرع ونحفظ الطعام سبع سنوات، وهي استراتيجية سيدنا يوسف عليه السلام من حيث الشريعة، ومن حيث علاقة الإنسان بالانسان، وهذا يتغير بتغير الزمان وتغير الظروف. ونحن الآن أمة إسلامية تدرس الحضارة الإسلامية، وهو ما يعود بنا إلى التاريخ، حيث نفتخر بما سبق، ونتفاخر بأمجاد الماضي، ونكتفي بهذا التفاخر ونظل ساكنين لا نتحرك خطوة إلى الأمام. ومن هنا فكرنا كثيرا في ماليزيا واستشرنا المفكرين الإسلاميين حول إمكانية النهوض بالشريعة الإسلامية، بدلا من أن نتفاخر بأمجاد الماضي وبحضارة الإسلام، وإهمال بناء الحاضر والمستقبل، حتى توصلنا إلى نتيجة، وهي مشروع الإسلام الحضاري، بحيث نجعل المسلمين على الطريقة الإسلامية الصحيحة في الزمن الحاضر، فالإسلام الحضاري ترتيب جديد لإنجاح حياة المسلمين كافة، فمثلا لدينا أراض زراعية خصبة كثيرة في الدول الإسلامية، والمياه متوافرة، وأسباب الرفاهية كثيرة، لكن ليست هناك دولة من دول الإسلام تستطيع أن تعمل اكتفاء ذاتياً، من حيث الطعام مثلا، فإذا نظرنا إلى مصر على سبيل المثال سنجدها تستورد اللحوم من دول أجنبية، وهكذا فكرنا كيف نشجع المسلمين على النهوض بدولهم وتحقيق الاكتفاء الذاتي لهذه الدول. علاج الأمراض المستعصية وانطلاقا من هذه الأمراض المستعصية في جسد الأمة، وجدنا أن الإسلام الحضاري هو العلاج لهذه الأمراض، لأنه إسلام بدماء الحضارة، ونحن بالفعل من خلاله نبدأ في تقوية المسلمين، قال تعالى: "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ"، فالي أي مدي نحتاج إلى هذه القوة، وهذا معناه أن مستوانا لابد أن يكون قويا وعاليا، وكذلك فلابد من تحقيق الاكتفاء الذاتي للدول الإسلامية، وأن نستغل الأراضي الزراعية الخصبة الموجودة لدينا في الزراعة، ففي السودان ملايين من الفدادين غير مزروعة، والإسلام الحضاري يدعو إلى النهوض بهذه الأمور كلها، وهناك أيضا البطالة التي تعاني منها الدول الإسلامية بشكل كبير، لأننا لا نفتح مجالات جديدة من المجالات الموجودة أمامنا، فإذا قلنا الإسلام الحضاري، معناه إسلام يشجعنا على القضاء على البطالة، وعدم الرضا بوجودها في أوساط المسلمين، وكذلك تحقيق الاكتفاء الذاتي لدولنا الإسلامية. بناء الحضارة وهل ذلك يعني أن الإسلام الحضاري المنشود كما تريده ماليزيا هو البداية الحقيقية لاستعادة البناء الحقيقي للحضارة الإسلامية في القرن الواحد والعشرين؟ - نعم، هذا صحيح، كما نحتاج الآن إلى ترك التفاخر بأمجاد الماضي، والعمل على إفهام الناس الإنجازات التي حققناها في ماليزيا، لأنها أمر اسلامي، فمثلا التصنيع في ماليزيا يعد من أكبر الاهتمامات في ماليزيا، لذلك لا نواجه البطالة بين الشباب الماليزي، بل لا تكفي الأيدي العاملة المحلية لدينا، وهناك أيد عاملة أجنبية من مختلف الدول، لأن إسلامنا يشجعنا على أن نفتح مجالات جديدة في حياتنا، ولذلك نستغل هذا في التصنيع والصناعة والتعمير العربي، ولا نرضى أن نترك جزءاً من الأراضي دون زراعة. وهل هناك مساع ماليزية لتسويق ذلك المشروع على الدول العربية والإسلامية؟ - بلا شك سوف نقوم بتسويقه على العالم العربي والإسلامي بعد نجاحه، واثبات أهميته بالنسبة للأمة الإسلامية، وبعد برهنة ما يتضمنه من أهداف وغايات، فسوف نرجع إلى إخواننا المسلمين في الدول العربية والإسلامية، ونعرض عليهم المشروع لكي نعمل سويا في إصلاح أحوال الأمة والنهوض بها. اتهامات ملفقة من خلال مشروع الإسلام الحضاري.. هل واجهتم تلك التهم الموجه للإسلام والمسلمين، مثل التخلف والإرهاب، وغيرها؟ - لو نجحنا في مشروع الإسلام الحضاري، فبدون أي كلام أو مواجهات، فكل المطروح علينا سيصبح مطروداً، ومردوداً عليه عمليا. فهم يقولون إن الإسلام يؤدي إلى الجمود، فلو كان المسلمون نهضوا ما كان هناك من يقول ذلك، فرغم وجود الأسماك في المحيطات الواقعة في الدول الإسلامية، إلا أن المسلمين يستوردون الأسماك من دول أخرى، وكذلك اللحوم التي تحتاج إلى أراض خصبة لتربيه الأغنام، وهي موجودة بالفعل في الدول الإسلامية، ولكن الدول الإسلامية تستورد اللحوم من الخارج، وهذا معناه أن الدول الإسلامية هي التي أعطت للآخرين وصف الإسلام تارة بالتخلف، وتارة بالجمود، وتارة بالإرهاب. كما أن هناك دولاً إسلامية تستورد كافة الاحتياجات الأساسية، مثل اللحوم والدجاج، وغيرها، ولكن ماليزيا نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي، وعن طريق ذلك تمكنا من الرد على هذه الاتهامات الباطلة الموجهة للإسلام والمسلمين دون الدخول في أي مواجهات أو مشاحنات مع أحد. < أشرتم في حديثكم إلى الاكتفاء الذاتي الذي حققته ماليزيا اقتصاديا وصناعيا وتنمويا خلال السنوات الماضية، ولهذا السبب تمارس على ماليزيا الضغوط الخارجية، خاصة من الدول الغربية.. فكيف تواجهون هذه الضغوط؟ - لا ينكر أحد أن ماليزيا زادت عليها الضغوط الخارجية في السنوات الماضية، خاصة بعد الأزمة التي تعرضت لها ماليزيا عام 97 من بعض الدول الغربية، وتحديدا من المنظمات الكبرى كصندوق النقد الدولي. ونحن نعترف بوجود الضغوط، لكننا نحاول التخلص منها، وطريقنا للتخلص منها هو تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتوفير الوظائف للأيدي العاملة الماليزية، والقضاء على البطالة، فكلما قلت البطالة خفت الضغوط الخارجية علينا، لأن أبناءنا راضون بأعمالهم وبما ينتجون ويقدمون، ومهما كثرت الضغوط الخارجية علينا، فأبناء المجتمع الماليزي لا يشغلهم شيء سوى عملهم، وإنتاجهم. تشير بعض الإحصاءات إلى أن نسبة الفقر في ماليزيا قلت من 71% بعد الاستقلال إلى 1% الآن.. فهل هذه الأرقام صحيحة؟ - هذه معلومات صحيحة، فلم يعد هناك فقر في ماليزيا، ولا يوجد هناك بطالة الآن، كما أن عدد العمال من الخارج تجاوز 3 ملايين نسمة من عدد السكان الأصليين الذين يبلغون 25 مليون نسمة، وهذا معناه أنه لا يوجد بطالة بين أبناء المجتمع الماليزي. علاقات صحيحة على صعيد العلاقات العربية والإسلامية الماليزية.. كيف ترى تلك العلاقات؟ وكيف يمكن اتخاذ ماليزيا كنموذج إسلامي متكامل لتقديم صورة الإسلام الحقيقية؟ - مادامت الحالة الاقتصادية مرضية، وهناك اكتفاء ذاتي، ولكل فرد عمل، ولا نواجه مشكلات البطالة، والعلاقات مع الدول الإسلامية علاقات حميمة وصحيحة، ونريد عمالاً منهم، سواء كانوا من باكستان أو من الدول المجاورة، فلا شك أن صورة الإسلام ستتحسن، وأن العلاقات بهذا ستزداد وتنمو. فنحن دائما نحتاج إلى إخواننا المسلمين، كما أنهم يحتاجون إلينا، وإذا لم يكن هناك حاجة لكل منا للآخر، فالعلاقة ستكون غير مرضية وصعبة. وما تقييمك للتدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية لبعض الدول الإسلامية؟ وكيف يمكن الاستفادة من التجربة الماليزية للتخلص منها؟ - في الحقيقة.. نحن نتابع هذه الأمور، لكننا نرى أن الدول الإسلامية إن استطاعت التخلص من الضغوط الاقتصادية الداخلية واستطاعت توفير عمل لكل فرد، فهذا معناه أن الضغوط الخارجية عليها سوف تقل، فمثلا لدينا الجامعات التي يمكن من خلالها تدريب ابنائها على العمل الصحيح، وكذلك فبعض الدول الإسلامية غنية بالبترول، ولكن الذين يعملون في البترول ليسوا من أبناء البلد، ولكنها شركات خارجية من الخارج تعمل في آبار البترول. فنحن في ماليزيا لدينا البترول قليل، لكن لدينا شركة بترول ماليزية تعمل في 33 دولة، حتى في السودان ودول أفريقية أخرى، فأكبر استثمار في ماليزيا عن طريق هذه الشركة التي تعمل في البترول، وهكذا تكون التنمية في الدولة، فلابد من تأهيل أبناء المسلمين للعمل والوصول إلى هذا المستوى المطلوب للتخلص من المشاكل الاقتصادية الداخلية أولا، ومن ثم سوف تقل الضغوط إنشاء الله. حلم يراود الجميع من خلال تجربتكم الاقتصادية التي استطعتم من خلالها القضاء على البطالة وتحقيق الاكتفاء الذاتي في ماليزيا.. بماذا تنصحون الدول العربية والإسلامية، خاصة في ظل مشروع السوق العربية الإسلامية المشتركة، ذلك الحلم الذي ظل يراودها سنوات طويلة؟ - السبيل إلى إقامة سوق عربية إسلامية مشتركة هو الاهتمام بالاقتصاد الداخلي، فمعظم الدول العربية والإسلامية لها دخل كبير للغاية، وتستطيع تحقيق ذلك لو كان الاهتمام بالاستثمار الداخلي في زيادة مستمرة، حتى تستطيع تلك الدول التخلص من المشكلات التي تعوق إقامة السوق العربية الإسلامية المشتركة. إن السوق العربية الإسلامية المشتركة حلم يراودنا جميعا، وتستطيع الدول العربية والإسلامية تحقيق ذلك الحلم، لأنه ليس حلما بعيد المنال، لأنها دول غنية، إما بالبترول أو الأراضي الصالحة للزراعة،وكذلك الأيدي العاملة، فلو كان هناك اهتمام بهذه الثروات وتنميتها لاستطاعت الدول العربية والإسلامية التخلص من هذا المأزق حتى تكون السبيل إلى إقامة ذلك المشروع. افتراءات كاذبة تعرض الإسلام والمسلمون في الآونة الأخيرة لحملة ظالمة من الافتراءات والمزاعم التي أرادت أن تلصق بالإسلام تهم التعصب والإرهاب وترويع الآمنين، ورفض الآخر، وغير ذلك من دعاوى لا أصل لها في الإسلام.. فكيف تنظرون إلى هذه الاتهامات؟ - إن الحضارة الإسلامية التي انطلقت من تعاليم الإسلام منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان ضربت أروع الأمثلة في التسامح والتعايش الإيجابي بين الأمم والشعوب، ومع مختلف الحضارات والثقافات والأديان والأجناس، فلا تزال هذه التعاليم الإسلامية حية وقادرة على صقل عقل الأمة، وتوجيه سلوكها وتعاملها مع كل البشر في كل زمان ومكان. إن الإسلام رسالة سماوية جاءت لإسعاد الناس ونشر الخير في هذا الكون، وتحقيق العدل والأمن والسلام، والإنسان الطائع لربه يستنير بنوره في حياته الفردية والاجتماعية، ويرتبط بأخيه الإنسان ويتعاون معه لتكريم بني آدم، ذلك التكريم الذي يعتبر أساسا إسلاميا هاما، وانطلاقا من هذه الأسس يحرم الإسلام كل مظاهر الفساد في هذا الكون، حيث لا يجوز للإنسان أن يفسد البيئة والأرض التي يعيش عليها مع مخلوقات أخرى، ولا يجوز أن يظلم أو يعتدي على غيره، مهما كانت مظاهر الاعتداء المعنوية والمادية، مثل الحروب العدوانية والإرهاب بكل وسائله، وقتل النفس التي كرمها الله سبحانه وتعالى، كما يحفظ الإسلام حق الدفاع عن النفس ضد المعتدي لرفع الظلم والاستعباد بكل صوره. كما أن دعوة الانفتاح على الآخر عبر عنها القرآن الكريم في تأكيده على وحدة عنصر الخلق، وتنوع خصائص الإنسان، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ"، فالتنوع هو الوسيلة المثلى للتعارف، باعتبار انجذاب الإنسان إلى الإنسان الآخر في حاجاته إليه من خلال ما يملكه من طاقات فاعلة تؤثر في حياة الإنسان الآخر إيجابا، فينفعه ذلك إلى إيجاد العلاقة به من أجل الحصول على ما لديه من هذه الحاجات، والدعاوى التي سبق ذكرها كلها دعاوى وافتراءات كاذبة ومردود عليها من قبل. |