|
على خلفية الإساءات الدانمركية والنرويجية شهد العالم الإسلامي تحركات واسعة انتصارا للنبي صلى الله عليه وسلم وتعريفا بشمائله العظيمة عبر خطب الجمعة ودروس العلم والندوات ووسائل الإعلام المختلفة والمواقع الالكترونية ، وكان لهذه الحملات أثر كبير في استنهاض همم المسلمين للدفاع عن نبيهم والعمل بسنته ، وتبديد الصورة المشوهة عن الإسلام ، مما ترتب على ذلك إقبال الغربيين على الكتب والترجمات الإسلامية للتعرف على النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسل للناس كافة رحمة وهداية للعالمين .
علماء ودعاة يدعون إلى
التعريف بالنبي عبر نشر أخلاقه وشمائله وفي إطار هذه الحملة العالمية للتعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم أكد 41 عالما إسلاميا وداعية أن الإسلام يكفل بقوة حرية الرأي شريطة عدم الإساءة للمعتقدات، ودعوا المسلمين إلى الالتزام بضوابط الشرع الحنيف الذي يحرم نقض العهود والمواثيق بالاعتداء على السفارات أو الأنفس الآمنة خلال الاحتجاجات على إقدام صحيفة دانماركية على نشر رسوم مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم. وقال العلماء في بيان للرد على الإساءة للرسول الكريم: "إننا نشد على يد الأمة التي هبت لنصرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو أمر يؤكد أن هذه الأئمة حية، كما أننا ننبه على أن تكون هذه النصرة مرآة لنهج الحبيب من خلال تصرفات أمته". وأكدوا أن "حرية الرأي مكفولة في ديننا الحنيف لمن أراد أن يستوضح أو أن يحاور شريطة عدم الإساءة (وجادلهم بالتي هي أحسن)، وهذا ما اتفق على قبوله عقلاء البشر، ونصت عليه اتفاقيات حقوق الإنسان". ودعا العلماءُ والدعاة المسلمين إلى "الانضباط بضوابط الشرع الحنيف، ورفض مقابلة الإساءة بما لا يجيزه شرعنا من نقض العهود والمواثيق المحترمة في شرعيتنا بالاعتداء على السفارات أو الاعتداء على الأنفس الآمنة، وأمثالها من الأعمال غير المرضية التي قد تشوه عدالة مطالبنا، أو تتسبب في عزلنا عن مخاطبة العالم، فإن نصرة نبينا لا تكون بمخالفة شرعه". وثمنوا "المواقف المنصفة التي صدرت عن عدد من المراجع الدينية مستنكرة هذا التعدي المشين؛ وهو ما يدعو إلى تأكيد عدم أخذ غير المسلمين في بلادنا وخارجها بجريرة الذين أساءوا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ وذلك عملاً بقوله تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}، وقوله عز وجل: {هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ}. وذكَّر العلماء "الأمة بضرورة إحياء الصلة بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم محبة واتباعا وإحياء لأخلاقه وهديه الشريف، وأن لا يكون انتهاضهم للنصرة مجرد ردة فعل تنتهي بانتهاء الحدث؛ بل ينبغي أن يكون هذا الأمر حيا في الأمة ما بقيت". وأكدوا أن "واجبنا الآن هو الانتقال إلى مرحلة تعريف الأمم بنبينا عبر نشر أخلاقه وأوصافه وشمائله (إلقاء وكتابة)، وقبل ذلك كله ومعه وبعده سلوكا ومعاملة، وأن تقوم المؤسسات المعنية وأصحاب الإمكانات بواجبهم في دعم هذا التعريف". ووجه العلماء في بيانهم الدعوة إلى "الدانمارك حكومة وشعبا إلى الاستجابة للأصوات المنصفة والناضجة التي انبثقت من داخل مجتمعها معتذرة وداعية إلى إدانة هذا التعدي وإيقافه؛ حتى لا تعيش الدانمارك عزلة عن مسيرة المجتمع الدولي الذي يدرج ضمن حدود الحريات ما يمنعها من التعدي على المقدسات الدينية، أو إثارة الكراهية ضد دين أو عرق". كما وجهوا الدعوة إلى "الدول التي دافعت عن هذا التعدي على أنه لا يوجد اليوم مجتمع يقر الحرية غير المسئولة دون أن يضع لهذه الحرية ضوابط تحول بينها وبين الإضرار بالغير، ثم تتفاوت المجتمعات في هذه الضوابط". منظمة المؤتمر الإسلامي ودعا العلماء "منظمة المؤتمر الإسلامي" ومن ورائها دولنا وحكوماتنا وكذلك المجتمع الدولي إلى العمل على استصدار قرار من هيئة الأمم المتحدة يجرّم الإساءة إلى نبي الله محمد، أو نبي الله عيسى، أو نبي الله موسى، وسائر أنبياء الله عليهم السلام". ومن العلماء والدعاة الذين وقعوا على البيان: الدكتور علي جمعة مفتي مصر، والشيخ عكرمة صبري مفتي القدس، والدكتور محمد رشيد قباني مفتي لبنان. والدعاة: الحبيب علي الجفري، وعمرو خالد، وخالد الجندي، ود. حسن صفار، ود. سلمان عودة، ود. طارق السويدان، ود. عائض القرني. ويشهد العالم العربي والإسلامي حملات مقاطعة واسعة لمنتجات الدانمارك والدول الأخرى التي أعادت بعض صحفها نشر الرسوم المسيئة، ومظاهرات صاحب بعضها أعمال عنف، بسب رفض الدانمارك الاعتذار رسميا. وقد استدعت كل من السعودية وليبيا وسوريا سفراءها بكوبنهاجن، فيما أغلقت الدانمارك سفاراتها بسوريا وإيران وإندونيسيا، وقنصليتين بلبنان وتونس جراء مخاوف أمنية، حسب قول الخارجية الدانماركية.
كيـر تـدشـن
حملـة للتعريف بالنبـي صلـى اللـه علـيه وسلم
وقد شهدت حملة للتعريف بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم أطلقتها منظمة " كير" الاسلامية فى الولايات المتحدة الأمريكية إقبالا كبيرا من قبل مئات الأمريكيين والكنديين، وتأتي هذه الحملة في إطار عمل إسلامي واسع يستهدف الرد بإيجابية على الرسوم المسيئة للنبي التي نشرتها عدة صحف غربية. وأعلن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) عن تلقيه أكثر من 1600 رسالة من أمريكيين وكنديين يطلبون فيها الحصول على مواد تعريفية عن النبي محمد وذلك خلال 48 ساعة منذ إطلاق المجلس حملة "اعرف حياة محمد" يوم 14-2-2006 والمعنية بتوفير مواد تعريفية بالرسول (صلى الله عليه وسلم) مجانا للأمريكيين والكنديين الراغبين في ذلك. وذكر مجلس كير أنه يتوقع أن يزداد الإقبال على الحملة خلال الأيام المقبلة مع اتساع تغطية الحملة في وسائل الإعلام الأمريكية ومع تنظيم مسلمي أمريكا مزيدا من الأنشطة التعريفية بحياة وتعاليم الرسول (صلى الله عليه وسلم). وأطلق مجلس كير موقعا إلكترونيا خاصا بالحملة، وهو www.cair.com/muhammad، وذلك لتسهيل عملية حصول الأمريكيين والكنديين على معلومات موضوعية عن حياة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وتعاليمه. ويعطي الموقع لزائريه فرصة الاختيار بين الحصول على قرص مدمج يحتوي على فيلم وثائقي عن حياة النبي (صلى الله عليه وسلم)، وهو فيلم "محمد: تراث نبي"، أو الحصول على كتاب "محمد" للمؤلف يحيى إمريك، كما يوفر الموقع مقدمة مختصرة عن حياة الرسول باللغة الإنجليزية، وترجمة لبعض أحاديث الرسول، وتعليمات لمسلمي أمريكا وكندا حول سبل تعريف المحيطين بهم من غير المسلمين بحياة وتعاليم الرسول (صلى الله عليه وسلم). وساعدت التغطية الإعلامية الإيجابية -بحسب كير- على الإقبال على الحملة، حيث طلب 1200 أمريكي وكندي مواد تعريفية عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) خلال اليوم الأول من الحملة. وتأتي حملة كير للتعريف بالرسول الكريم في إطار حملة إسلامية أوسع تستهدف الرد بإيجابية على نشر صحيفة "يولاندز بوستن" الدانماركية رسوم كاريكاتيرية مسيئة للرسول الكريم في سبتمبر الماضي وقيام عدد من وسائل الإعلام الغربية بإعادة نشر تلك الرسوم. وكان مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) قد تلقي أكثر من 20 ألف طلب من أمريكيين يرغبون في الحصول على نسخ من الترجمة الإنجليزية لمعاني القرآن الكريم، وذلك منذ أطلق المجلس حملة في شهر مايو 2005 لتوفير نسخ مجانية من المصحف بهدف توعية الشعب الأمريكي بالدين الإسلامي وضرورة احترامه، في أعقاب الكشف عن وقائع تدنيس المصحف من قبل جنود أمريكيين في معتقل جوانتانامو بكوبا. وأكدت منظمة " كير " أن عدد الطلبات الأمريكية الراغبة في الحصول على المصحف المترجم وصل لأكثر من 20 ألفا. وعبر الأمريكيون الذين حصلوا على نسخ من المصحف عن سعادتهم لتمكنهم أخيرا من التعرف على هذا الدين، مؤكدين أنهم سيحترمون المصحف الشريف وسيعملون على نشر الدعوة لاحترامه. وأكد بارفيز أحمد رئيس مجلس إدارة "كير" استمرار حملة توصيل نسخ القرآن المجانية إلى كافة الراغبين في ذلك حتى تنتشر التوعية بسماحة الدين الإسلامي. وكانت "كير" قد أطلقت حملة بعنوان "استكشاف القرآن" تتيح للأمريكيين الراغبين في الحصول على النسخ المجانية من المصحف الشريف المترجم للغة الإنجليزية تسجيل أسمائهم على موقع خصصه كير لهذا الغرض؛ بحيث تصل النسخة إليهم. الإحصاءات تؤكد أن ثلثي
الشعب الأمريكي ليس لديهم معرفة كافية بالإسلام والمسلمين وقالت كير: إن مختلف الإحصاءات الصادرة بخصوص موقف الرأي العام الأمريكي من الإسلام والمسلمين تؤكد أن ثلثي الشعب الأمريكي ليس لديهم معرفة كافية بالإسلام والمسلمين، ويرغبون في معرفة المزيد عنهما. وجاءت حملة كير على خلفية تقرير لمجلة "نيوزويك" الأمريكية يوم 9-5-2005 ذكر أن محققين أمريكيين ينظرون في انتهاكات بالسجن العسكري الأمريكي في جوانتانامو علموا أن بعض من شاركوا في الاستجواب "وضعوا مصاحف في المراحيض، وأنهم ألقوا، في حالة واحدة على الأقل، مصحفا داخل المرحاض". اتحاد " الرائد " يطبع
ويوزع 200 ألف نسخة من منشور تعريفي بالرسول
في مختلف المدن الأوكرانية
وفي هذا السياق أطلق "اتحاد المنظمات الاجتماعية في أوكرانيا" (الرائد) حملة للتوعية بالنبي صلى الله عليه وسلم طبع ووزع خلالها 200 ألف نسخة من منشور تعريفي بالرسول في مختلف المدن الأوكرانية، في جهد استهدف نصرة خاتم المرسلين. واشتمل المنشور على معلومات ومواقف من سيرة النبي وأخلاقه وشمائله.
الأقلية المسلمة في رومانيا بدءوا حملة " محمد.. القدوة للعالم الجديد"
لتعريف الشعب الروماني بالإسلام
كما قامت الأقلية المسلمة في رومانيا بتدشين حملة للتعريف بالنبي وبالمقدسات والرموز الإسلامية؛ حيث أوضح "كريم أنجين" المسئول بمؤسسة طيبة الخيرية العالمية في رومانيا أن المئات من أبناء الأقلية المسلمة في رومانيا بدءوا حملة واسعة تهدف إلى تعريف الشعب الروماني بأكمله بالنبي، يوزعون خلالها عشرات الآلاف من المطويات باسم "محمد.. القدوة للعالم الجديد" في كافة المدن الرومانية، قامت المؤسسة بطبعها باللغة الرومانية. ومن جانبها قررت شبكة "إسلام أون لاين.نت" في بداية شهر فبراير الماضي تدشين موقع خاص بجميع اللغات الحية للتعريف بشخصية وسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ودحض الإساءات الموجهة إليه ، حيث كان الداعية الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي قد طالب المسلمين باتخاذ خطوات عملية للرد على الإساءة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، معتبرا أن الرد الإيجابي والسلمي بعيدا عن أعمال العنف يبدأ بتعريف العالم بالرسول وشمائله ورسالته .
وبدأت أزمة الرسوم بنشر صحيفة "يولاندز بوستن" الدانماركية في سبتمبر الماضي 12 رسما كاريكاتيريا مسيئا للرسول صلى الله عليه وسلم. وأعادت صحف غربية أخرى نشر هذه الرسوم أو بعضها تحت دعاوى حرية التعبير والتضامن مع الصحيفة الدانماركية؛ وهو ما أثار احتجاجات في العالم الإسلامي والعديد من العواصم الغربية ما زالت مستمرة، وسط مساع إسلامية لاستصدار قانون من الأمم المتحدة يجرم الإساءة للأديان. بية وبنجلادش وماليزيا وغيرها من الدول الإسلامية. وتقديم الصورة الصحيحة له. |